الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الضالين، الذين يستغيثون بالأولياء والصالحين ويدعونهم من دون الله، زاعمين أنهم يسمعونهم، والله عز وجل يقول:" إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم، ولو سمعوا ما استجابوا لكم، ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ".
وراجع لتمام هذا البحث الهام مقدمتي لكتاب " الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات " للآلوسي.
1148
- " أربع من سعادة المرء: زوجة صالحة، وولد أبرار، وخلطاء صالحون، ومعيشة في بلده ".
موضوع.
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس "(1/1/166 - مختصره للحافظ ابن حجر) منة طريق سهل بن عامر البجلي: حدثنا عمرو بن [جميع] عن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جده مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، وله آفتان:
الأولى: عمرو بن جميع كذبه ابن معين، وقال الدارقطني وجماعة:
" متروك ".
وقال ابن عدي:
" كان يتهم بالوضع ".
وقال البخاري:
" منكر الحديث ".
والأخرى: سهل بن عامر البجلي، كذبه أبو حاتم. وقال البخاري:
" منكر الحديث ".
وقال ابن أبي حاتم (4/1/202) عن أبيه:
" ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث ".
1149
- " لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ".
منكر.
أخرجه أبو داود (3790) والنسائي (2/199) وابن ماجه (3198)
والطحاوي في " شرح المعاني "(2/322) والبيهقي (9/328) وأحمد (4/89) والعقيلي في " الضعفاء "(ص 188) والطبراني في " المعجم الكبير "(رقم 3862) والواحدي في " الوسيط "(2/127/2) كلهم من طرق عن بقية بن الوليد: حدثني ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. وقال العقيلي:
" صالح بن يحيى فيه نظر. وقد روي عن جابر قال: أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم البغال والحمير. وروي عن أسماء ابنة أبي بكر قالت: ذبحنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه.
وإسنادهما أصلح من هذا الإسناد ".
وقال البيهقي:
" فهذا إسناد مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات ".
ثم روى عن موسى بن هارون أنه قال:
" لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبو هـ إلا بجده، وهذا ضعيف ".
قلت: فللحديث أربع علل:
الأولى: ضعف صالح بن يحيى كما أشار إلى ذلك البخاري بقوله فيه:
" فيه نظر ".
أوأنه مجهول كما يشعر كلام موسى بن هارون المذكور، وهو الذي جزم به الذهبي في " الضعفاء ". وقال الحافظ في " التقريب ":
" لين ".
وأما ابن حبان فأورده في " أتباع التابعين " من " الثقات "! واغتر به الحافظ المنذري فقال في " الترغيب "(3/134) :
" وفي صالح بن يحيى كلام قريب لا يقدح "!
الثانية: جهالة يحيى بن المقدام بن معدي، كما في كلام موسى بن هارون المتقدم، واعتمده الذهبي، فقال في " الميزان ":
" لا يعرف إلا برواية ولده صالح عنه ".
وقال الحافظ في " التقريب ":
" مستور ".
الثالثة: الاضطراب الذي أشار إليه البيهقي وبينه بقوله:
" ورواه محمد بن حمير عن ثور عن صالح أنه سمع جده المقدام. ورواه عمر بن هارون البلخي عن ثور عن يحيى بن المقدام عن أبيه عن خالد ".
ومحمد بن حمير ثقة وقد تابعه سليمان بن سليم أبو سلمة وهو ثقة أيضا، عن صالح بن يحيى بن المقدام عن جده المقدام عن خالد قال:
" غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر.. الحديث، وفيه: وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها.. ".
أخرجه أحمد.
ومتابعة أبي سلمة عند الطبراني (3827)، لكنه قال: عن صالح عن أبيه عن جده عن خالد. يعني مثل إسناد ثور بن يزيد برواية بقية عنه.
نعم رواه سعيد بن غزوان عن صالح عن جده عن خالد.
رواه الطبراني (3828) .
الرابعة: النكارة والمخالفة كما تقدم في كلام البيهقي. ويعني بذلك أمرين اثنين:
الأول: قوله عن خالد: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه صلى الله عليه وسلم قال الحديث في هذه الغزوة. قال الحافظ في " الفتح "(9/561) :
" وتعقب بأنه شاذ منكر، لأن في سياقه أنه شهد خيبر، وهو خطأ، فإنه (يعني خالدا) لم يسلم إلا بعدها على الصحيح، والذي جزم به الأكثر أن إسلامه كان سنة الفتح..، وأعل أيضا بأن في السند راويا مجهولا ".
والآخر: أنه صح برواية الثقات أنه صلى الله عليه وسلم رخص في لحوم الخيل.
أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله، وله عنه طرق وألفاظ ذكرتها في " الصحيحة " فلتطلب من هناك.