الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: وهذا موضوع آفته ابن محصن هذا فإنه كذاب كما قال ابن معين وأبو حاتم،
وقال الحافظ في " التقريب ":
" كذبوه ".
وتساهل البوصيري فيه فقال في " الزوائد "(1/10) :
" هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن محصن، وقد اتفقوا على ضعفه ".
ووجه التساهل أن الراوي قد يتفق على ضعفه، وليس بكذاب، وحينئذ فذكر
الاتفاق دون ذكر السبب لا يكون معبرا عن واقع الراوي. فتأمل.
1494
- " من يعمل سوءا يجز به في الدنيا ".
ضعيف
أخرجه الحاكم (3/552 - 553) وابن عدي في " الكامل "(142/2) وأحمد (1/6
) وابن مردويه عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد قال: قال لي عبد الله
ابن عمر:
" انظر إلى المكان الذي فيه ابن الزبير مصلوبا، فلا تمرن عليه قال: فسها
الغلام، فإذا عبد الله بن عمر ينظر إلى ابن الزبير، فقال: يغفر الله لك (
ثلاثا) ، أما والله ما علمتك إلا صواما قواما وصالا للرحم، أما والله إني
لأرجومع مساوي ما أصبت أن لا يعذبك الله بعدها، قال: ثم التفت إلي فقال:
سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره،
والسياق لابن مردويه والحاكم، لكن وقع فيه تحريف وسكت عنه.
وأقول: إسناده ضعيف، زياد - وهو ابن أبي زياد الجصاص - ضعيف، وكذا علي بن
زيد وهو ابن جدعان.
وذكر له ابن كثير شاهدا من رواية البزار في " مسنده (3/46 - الكشف) عن
عبد الرحمن بن سليم بن حيان: حدثني أبي عن جدي حيان بن بسطام، قال بسطام:
" كنت مع ابن عمر، فمر بعبد الله بن الزبير وهو مصلوب، فقال: رحمة الله
عليك أبا خبيب، سمعت أباك يعني الزبير يقول: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره بزيادة " والآخرة " وقال:
" لا نعلمه يروى عن الزبير إلا من هذا الوجه ".
قلت: وهو ضعيف، لم أعرف أحدا منهم؛ غير حيان بن بسطام، وقد أشار الذهبي
إلى أنه مجهول فقال:
" تفرد عنه ابنه سليم ".
وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "!
ثم ذكر ابن كثير من طريق موسى بن عبيدة: حدثني مولى ابن سباع قال: سمعت ابن
عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال:
" كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية " من يعمل سوءا يجز به
ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: يا أبا بكر! ألا أقرئك آية أنزلت علي؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله!
فأقرأنيها، فلا أعلم أني قد وجدت انفصاما في ظهري حتى تمطيت لها، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أبا بكر؟ قلت: بأبي أنت وأمي يا
رسول الله! وأينا لم يعمل السوء؟ وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا
الله ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة ".
أخرجه ابن مردويه والترمذي وقال:
" وموسى بن عبيدة يضعف، ومولى ابن سباع مجهول ".
قلت: وجملة القول: إن الحديث ضعيف؛ لضعف رواته وجهالة بعضهم، واختلافهم
على ابن عمر في ضبط لفظه، فبعضهم ذكره كما في الترجمة، وبعضهم زاد " وفي
الآخرة "، وابن عبيدة رواه بلفظ آخر مغاير تمام المغايرة لما قبله. والله
أعلم.
لكن قد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
" لما نزلت " من يعمل سوءا يجز به " بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قاربوا، وسددوا؛ ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو
الشوكة يشاكها ".
أخرجه مسلم (8/16) وأحمد (2/248) والحميدي (1148) .
وله شاهد من حديث عائشة نحوه.