الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موضوع.
رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق "(5/100/2) عن أبي سلمة عن الزهري عن سعيد
ابن المسيب عن عائشة مرفوعا.
أورده في ترجمة أبي سلمة هذا ن وسماه الحكم بن عبد الله بن خطاف، وروى عن
ابن أبي حاتم أنه قال فيه:
" كذاب متروك الحديث، والحديث الذي رواه باطل ن وعن النسائي أنه قال: ليس
بثقة ولا مأمون ".
قلت: والحديث مما فات السيوطي في " جامعيه "، واستدركه المناوي في كتابه "
الجامع الأزهر " (2/15/2) ، ولكنه سكت عنه خلافا لشرطه الذي نص عليه في
مقدمته قائل:
" أذكر فيه كل حديث معقبا له ببيان حال راويه من أهل الضعف والكمال "!
1232
- " أعف الناس قتلة أهل الإيمان ".
ضعيف، لاضطرابه وجهالته
ومداره على إبراهيم النخعي، وقد اختلف الرواة عليه على وجوه:
الأول: شباك عن إبراهيم عن هني بن نويرة عن علقمة عن عبد الله قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
أخرجه أبو داود (2666) : حدثنا محمد بن عيسى وزياد بن أيوب قالا: حدثنا
هشيم أخبرنا مغيرة عن شباك به.
وهكذا أخرجه ابن الجارود (840) : حدثنا زياد بن أيوب به، إلا أنه قال: "
حدثنا المغيرة لعله قال: عن شباك.. ".
الثاني: وخالفهما سريج بن النعمان عند أحمد (1/393) وعمرو بن عون عند
الطحاوي في " شرح المعاني "(2/105) كلاهما قالا: حدثنا هشيم به، إلا أنهما
لم يذكرا: " عن هني ".
والأول أرجح، لأنه قد تابعه شعبة عن المغيرة عن شباك عن إبراهيم عن هني بن
نويرة به.
أخرجه ابن ماجه (2682) وابن أبي شيبة في " المصنف "(11/47/2) والطحاوي
وابن أبي عاصم في " الديات "(ص 56) ويحيى بن صاعد في " مسند ابن مسعود "(100/1) كلهم عن غندر عن شعبة به.
ومن هذا الوجه أخرجه أحمد أيضا (1/393) لكن سقط منه قوله: " عن شباك "،
فصار الإسناد عنده هكذا:
" عن المغيرة عن إبراهيم.. ".
فلا أدري أهكذا الرواية عنده أم سقط من الناسخ أوالطابع؟ ويؤيد الاحتمال
الأول أن جرير بن عبد الحميد رواه أيضا عن مغيرة عن هني به. فأسقط شباكا.
أخرجه ابن حبان في " صحيحه "(1523 - موارد) .
وكذلك رواه أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم به.
أخرجه البيهقي (8/61) وقال:
" رواه هشيم عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم ".
قلت: والمغيرة هو ابن مقسم، وهو ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن
إبراهيم كما في " التقريب "، فرواية من رواه عنه عن إبراهيم بإسقاط شباك من
بينهما محفوظة عنه، إلا أن السقط هو من تدليس المغيرة نفسه. والله أعلم.
وأما رواية من رواه عنه بإسقاط هني من بين إبراهيم وعلقمة فهي مرجوحة،
والراجح إثباته، وهو ليس بالمشهور بالرواية، ولم يوثقه غير ابن حبان
والعجلي، ولم يروعنه غير إبراهيم النخعي، وآخر لا يعرف، ولذلك أشار
الذهبي في " الكاشف " إلى أن التوثيق المذكور غير موثوق به، فقال:" وثق "،
ومثله قول الحافظ فيه: " مقبول "، أي: غير مقبول إلا إذا توبع.
على أنه قد أسقطه أيضا آخر، ولكنه أوقفه، وهو:
الثالث: عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قال ابن مسعود: فذكره موقوفا
عليه.