الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1428
- " إذا شرب أحدكم فليمصه مصا، فإنه أهنأ وأمرأ وأبرأ ".
ضعيف
أخرجه ابن شاذان الأزجي في " الفوائد المنتقاة "(2/126/1) من طريق
عبد الواحد السوري قال: حدثنا أبو عصام عن أنس مرفوعا به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الواحد السوري لم أعرفه، و (السوري) نسبة إلى
(سورية) وهي نسبة غريبة لم يذكروها في " الأنساب "، على شهرتها اليوم،
وقد ذكرها ياقوت في " معجم البلدان " فقال:
" سورية: موضع بالشام بين خناصرة وسلمية ".
قلت: فإذا ثبت أن عبد الواحد هذا نسب إلى (سورية) فمن المحتمل حينئذ أنه
الذي في " الجرح والتعديل "(3/1/23) :
" عبد الواحد بن قيس، والد عمر بن عبد الواحد الشامي صاحب الأوزاعي، روى عن
أبي هريرة، مرسل، وعن عروة بن الزبير وقد أدركه. روى عنه الأوزاعي وثور
ابن يزيد
…
".
وهو مختلف فيه، كما تراه مبسوطا في " تهذيب التهذيب "، وقد لخص ذلك الحافظ
في " التقريب " بقوله:
" صدوق، له أوهام ومراسيل ".
وأما الذهبي فقال في " الكاشف ":
" منكر الحديث ".
لكنه قد توبع بلفظ:
" مصوا الماء مصا، ولا تعبوه عبا ".
أخرجه ابن عدي في " الكامل "(116/2) والبيهقي في " الشعب "(2/206/1) من
طريق عبد الوارث عن أبي عصام عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
أورده في ترجمة أبي عصام هذا، وسماه خالد بن عبيد، وقال عن البخاري:
" في حديثه نظر ".
وساق له أحاديث منها هذا، ومنها حديثه عن أنس أيضا قال:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنفس في الإناء ثلاثا ويقول: هو أهنأ وأمرأ
وأبرأ " (1) وختمها بقوله:
" وليس في حديثه حديث منكر جدا ".
لكن في الرواة اثنان، كل منهما يعرف بأبي عصام، ومن طبقة واحدة، أحدهما ثقة
، والآخر ضعيف، وابن عدي جرى على عدم التفريق بينهما، خلافا لابن حبان
وأبي أحمد الحاكم، والصواب أنهما اثنان كما قال الحافظ في " التهذيب "،
وعليه جرى الذهبي في " الميزان "، فقال في " الأسماء " منه (1/634) :
" وقد وهم ابن عدي، فتوهم أن هذا هو أبو عصام ذاك الثقة الذي حدث عنه شعبة
وعبد الوارث، فساق في الترجمة حديث " النفس ثلاثا " الذي أخرجه مسلم، وحديث
" مصوه مصا "، وهو خبر محفوظ ".
كذا وقع فيه " خبر محفوظ "، وهذا مما لا يلتقي مع ما ادعاه من التوهيم، فلعل
الطابع وهم، والصواب:" غير محفوظ "، لأن هذا هو المناسب مع الدعوى، وهو
كالدليل عليه. والله أعلم.
وعلى التفريق المذكور جرى أيضا في كتابه " الضعفاء "، وفي " الكاشف " أيضا،
ولكنه قال في كنى " الميزان ":
" والفرق بينهما يعسر ".
وعليه جرى الحافظ في " التقريب " أيضا، فقال:
" خالد بن عبيد العتكي أبو عصام البصري، نزيل مرو، متروك الحديث مع جلالته ".
وقال في " كنى التقريب ":
" أبو عصام، هو خالد بن عبيد، تقدم، وقيل: هو الذي قبله ". يعني " أبو
عصام البصري، قيل: اسمه ثمامة، مقبول. من الخامسة ".
وهذا التردد والاختلاف إن دل على شيء، فإنما يدل على أن الموضوع غامض
(1) أخرجه مسلم (6/111) من الطريق المذكورة لحديث ابن عدي! وهو مخرج في " الصحيحة "(378) . اهـ