الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى عن يحيى بن سليمان الجفري ولم أعرفهما
، وبقية رجاله رحال الصحيح ".
فهذا يشعر أنه لم يره في " ثقات ابن حبان ". فالله أعلم.
قلت: ولعل سبب هذا الاختلاف، إنما هو اختلاف وجهة نظرهما في الذي ترجم له
ابن حبان في " الثقات " هل هو هذا أم غيره؟ وقد وجدت في " أتباع التابعين "
منه المجلد التاسع ترجمتين، أحدهما: يحيى بن سلام الإفريقي المصري (ص 261)
، والأخرى يحيى بن سليمان الجعفي (ص 263) ، وهذا مترجم في " التهذيب "،
وليس بظاهر أن أحدهما هو (الجفري) . فالله أعلم.
ثم رأيت الحافظ ابن حجر أورد الحديث في ترجمة أبي الدحداح من " الإصابة " من
رواية أبي نعيم أيضا، ثم قال:
" ولا يصح، جبرون واهي الحديث ".
1264
- " إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم، فقد تودع منهم ".
ضعيف
أخرجه الحاكم (4/96) وأحمد (2/163 و189 - 190) وأبو بكر الشافعي في "
الفوائد " (6/65/2) وابن عدي في " الكامل " (ق 185/2 و187/2) من طريق
الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وذهلا عن كونه منقطعا، وبه أعله
البيهقي، فقال المناوي في " الفيض " متعقبا عليهما:
" لكن تعقبه البيهقي نفسه بأنه منقطع حيث قال: محمد بن مسلم هو أبو الزبير
المكي، ولم يسمع من ابن عمرو ".
قلت: وبه أعله ابن عدي كما يأتي، فقد أخرجه آنفا من طريق سنان بن هارون عن
الحسن بن عمرو به إلا أنه قال: عن جابر. بدل " عن ابن عمرو " وقال:
" وهذا رواه جماعة عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو.
وأبو الزبير عن عبد الله بن عمرو يكون مرسلا، وقد رواه أبو شهاب عبد ربه بن
نافع الحناط عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن
عمرو. وهذا أيضا مرسل لأن عمرا لم يلق عبد الله بن عمرو. فأما الإسناد الآخر
الذي رواه سنان بن هارون عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن جابر.. فلا نعرفه
إلا من حديث سنان، وأبو الزبير لا يروي هذا عن جابر، وإنما يرويه عن
عبد الله بن عمرو، ولسنان بن هارون أحاديث، وليست بالمنكرة عامتها، وأرجو
أنه لا بأس به ".
قلت: وقد أشار إلى أن بعض أحاديثه منكرة، وهذا منها عنده أيضا فقد قال في
المكان الأول الذي سبقت الإشارة إليه:
" هكذا يروى عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو، ومن قال:
عن جابر فقد أغرب ".
والحديث ذكره الهيثمي في " المجمع "(7/262) من رواية ابن عمرو ثم قال:
" رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح،
وكذلك رجال أحمد ".
وعزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للطبراني في " الأوسط " من حديث جابر.
وقال المناوي في " فيض القدير ":
" وفيه سيف بن هارون ضعفه النسائي والدارقطني ".
قلت: كذا وقع في " الفيض "" سيف "، ولا أدري أهكذا وقعت الرواية عند
الطبراني أم هو تحريف من بعض النساخ، فإن سيفا هذا على ضعفه قد رواه عن الحسن
ابن عمرو عن أبي الزبير عن ابن عمرو كما رواه الجماعة عن الحسن، أخرجه ابن عدي
، وإنما رواه عن الحسن عن أبي الزبير عن جابر أخوه سنان بن هارون، ولا يعرف
إلا من حديث سنان كما قال ابن عدي؛ كما تقدم. فالله تعالى أعلم.
ثم تبينت بعد الرجوع إلى " أوسط الطبراني "(7989) أنه تحرف، وأن الصواب ما
تقدم " سنان "، وقال الطبراني:
" لم يروه عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير إلا سنان ".