الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أصحاب الشعر والوبر، الذين يغتالهم الشياطين على أعجاز الإبل ".
وأورده الهيثمي في " المجمع "(10/56) من رواية أحمد إلى قوله: " من قبل اليمن " ثم قال:
" ورجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة ". ومثله قول شيخه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء "(1/92) :
" رواه أحمد، ورجاله ثقات ".
قلت: في النفس من شبيب شيء، فإنه يصرح بتوثيقه أحد غير ابن حبان (1/86)، وقول أبي داود:" شيوخ حريز كلهم ثقات " ليس نصا في توثيقه لشبيب بالذات، لاحتمال أن أبا داود لم يعلم أولم يخطر في باله حين قال ذلك أن شبيبا من شيوخ حريز، وقد أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل "(2/1/358) ولم يحك فيه جرحا ولا توثيقا، ولعله لذلك قال ابن القطان:
" شبيب لا تعرف له عدالة ".
وأيضا فقد روى الحديث جماعة من التابعين الثقات عن أبي هريرة لم يذكر أحد منهم فيه هذه الجملة " وأجد نفس ربكم من قبل اليمن "، أخرجه كما ذكرنا الشيخان في " صحيحيهما " وأحمد (2/235 و252 و258 و267 و269 و277 و372 و380 و407 و425 و457 و474 و480 و484 و488 و502 و541) فهي عندى منكرة، أو على الأقل شاذة.
(تنبيه) : أورد الحديث الشيخ العجلوني في " كشف الخفاء " وقال (1/217) :
" قال العراقي: لم أجد له أصلا "!
قلت: ينافي ما نقلته عن كتابه " التخريج " فالله أعلم بصحة نقل العجلوني عنه.
1098
- " ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، العلم علم باللسان وعلم بالقلب، فأما علم القلب فالعلم النافع، وعلم اللسان حجة الله على بني آدم ".
موضوع.
رواه ابن النجار في " الذيل "(10/88/2) عن عبد السلام بن صالح: حدثنا يوسف ابن عطية: حدثنا قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد هالك، يوسف بن عطية وهو الصفار الأنصاري قال البخاري:
" منكر الحديث ".
وقال النسائي والدولابي:
" متروك الحديث ". زاد النسائي: " وليس بثقة ".
وعبد السلام بن صالح، وهو أبو الصلت الهروي أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال:
" اتهمه بالكذب غير واحد، قال أبو زرعة: لم يكن بثقة، وقال ابن عدي: متهم.
وقال غيره: رافضي ".
قلت: وقد رواه بعض الضعفاء عن الحسن موقوفا عليه.
أخرجه ابن أبي شيبة في " كتاب الإيمان "(رقم 93 بتحقيقي) من طريق جعفر بن سليمان: نا زكريا قال: سمعت الحسن يقول:
" إن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني، إنما الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ".
وهذا سند ضعيف من أجل زكريا هذا وهو ابن حكيم الحبطي، قال الذهبي في " الميزان ":
" هالك ". وأقره الحافظ في " اللسان ". لكن قال المناوي في " الفيض " تحت قول السيوطي: " رواه ابن النجار والديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس ": " قال العلائي: حديث منكر، تفرد به عبد السلام بن صالح العابد، قال النسائي متروك. وقال ابن عدي: مجمع على ضعفه، وقد روي معناه بسند جيد عن الحسن من قوله. وهو الصحيح. إلى هنا كلامه، وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه لا يرضى " قلت: فلعل العلائي وقف على سند آخر لهذا الأثر عن الحسن؛ ولذلك جوده. والله أعلم.