الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأب، وحكم الابن من الصلب، أو لا، فيجري القصاص بينهما بلا ريب؟ على وجهين، وكلام الخرقي محتمل.
[قتل الجماعة بالواحد]
قال: وتقتل الجماعة بالواحد.
ش: هذا هو المذهب المشهور، والمختار من الروايتين.
2928 -
لما في الموطأ عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه قتل غيلة، وقال عمر رضي الله عنه: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا. وفي البخاري نحوه.
2929 -
وعن علي رضي الله عنه أنه قتل ثلاثة برجل، ولأن فيه سدا للذريعة، وحسما للمادة، وتحقيقا لحكمة الردع والزجر التي فيها حياتنا، ونقل حنبل: لا تقتل الجماعة بواحد، فذكر له حديث عمر فقال: ذلك في أول الإسلام، وفي لفظ عنه: هذا تغليظ من عمر. وحسن هذا ابن عقيل في فصوله. وذلك لظاهر قول الله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178]{النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] .
2930 -
ويروى عن معاذ أنه خالف عمر رضي الله عنهما، وقال: لا
تؤخذ نفسان بنفس. واختلف عن ابن عباس رضي الله عنهما، فعلى هذا الواجب دية واحدة بين القاتلين، وعلى الأولى هل تجب عليهم دية لأنها بدل ما أتلفوه، وفارق القصاص، لأنه إنما وجب سدا للذريعة، أو ديات، وهو الذي ذكره أبو بكر، وصححه الشيرازي، إذ كل واحد كالمنفرد بالقتل، بدليل ما لو عفا عن بعضهم، لم يتجاوزه العفو.
(تنبيه) : شرط قتل الجماعة بالواحد أن يكون فعل كل واحد منهم صالحا للقتل به، «والغيلة» بكسر الغين القتل خديعة ومكرا، من غير أن يعلم أنه يراد بذلك.
قال: وإذا قطعوا يدًا قطعت نظيرتها من كل واحد منهم.
ش: لما ذكر أن الجماعة تقتل بالواحد، ذكر أيضا أن الأطراف يؤخذ منها الطرف الواحد بأكثر منه، وهذا هو المذهب، وذلك لما تقدم من سد للذريعة، ولأنه أحد نوعي القصاص، فأخذ فيه الجماعة بالواحد كالأنفس.
2931 -
وقد روي عن علي رضي الله عنه أن شاهدين شهدا عنده بالسرقة، فقطع يده، ثم جاءا بآخر فقالا: هذا هو السارق، وأخطأنا في الأول، فرد شهادتهما على الثاني، وغرمهما دية الأول، وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما. رواه