الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأب لمعنى قام به، فلا يتعدى إلى غيره، ولأن هذا القتل أعظم إثما وأكبر جرما.
2932 -
«قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أعظم الذنب قال: «أن تجعل لله ندا وهو خلقك، ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك» فإذا وجب القصاص في غير هذا القتل ففيه بطريق الأولى والأحرى، وسقوطه عن الأب لما تقدم، لا لقصور في السبب المقتضي، (والرواية الثانية) لا يجب القصاص على غير الأب، كما لم يجب على الأب، إذ الزهوق وجد منهما، فلم يتمحض القتل موجبا للقصاص، وهذا ظاهر كلام أبي بكر في التنبيه، قال: إذا اجتمع في القود من يقاد ومن لا يقاد فلا قود.
[اشترك الصبي والمجنون والبالغ في القتل]
قال: وإذا اشترك في القتل صبي ومجنون وبالغ، لم يقتل واحد منهم.
ش: هذا أيضا هو المشهور من الروايتين، والمختار لجمهور الأصحاب، إذ عمد الصبي والمجنون في حكم الخطأ، لعدم اعتبار قصدهما شرعا، وإذًا القتل لم يتمحض عمدا عدوانا، فلم يوجب القصاص، كما لو كانا خاطئين وكقتل شبه العمد، (ونقل ابن منصور عن أحمد) القصاص على البالغ دونهما، وهو اختيار أبي بكر فيما حكاه القاضي، وظاهر ما في التنبيه على ما تقدم انتفاء القود، لأن فعله لو
انفرد لأوجب فكذلك إذا وجد مع غيره إذ السقوط عن الغير لمعنى اختص به.
قال: وكان على العاقل ثلث الدية في ماله، وعلى عاقلة كل واحد من الصبي والمجنون ثلث الدية، وعتق رقبتين في أموالهما، لأن عمدهما خطأ.
ش: أما وجوب الدية عليهم أثلاثا فلأن ذهاب النفس حصل من فعلهم، والنفس فيها دية، وهم ثلاثة، فكانت الدية عليهم أثلاثا، ولأن الدية بدل المحل المتلف، بدليل اختلافها باختلافه، والمحل واحد، فديته واحدة، وكذلك الحكم في المسألة السابقة، إذا عدل الولي إلى طلب المال، يجب على شريك الأب بقسطه، كذا ذكره الشيخان، وقد يقال: يجب على شريك الأب جميع الدية، بناء على المذهب، من أنه يقتل، وعلى رواية أن الجماعة إذا قتلوا واحدا وجبت عليهم ديات، انتهى. وأما كون ما يلزم العاقل يكون في ماله، فلأن فعله عمد، والعاقلة لا تحمل عمدا، وأما كون ما يلزم الصبي والمجنون يكون على عاقلتهما، فلأن فعلهما في حكم الخطأ، والخطأ والحال هذه تحمله العاقلة، فكذلك ما في حكمه.
وقد شمل كلام الخرقي الصبي العاقل وغيره، وهو كذلك على المشهور (وعن أحمد) رواية أخرى في الصبي العاقل أن