الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولأنه أخذ للمال على وجه الخفية، فدخل في مسمى السارق، وإذا يدخل في الآية الكريمة، والأحراز تختلف باختلاف الأموال، ألا ترى أن حرز الباب تركيبه في موضعه.
3189 -
م - وقد روى أبو داود «عن أبي ذر رضي الله عنه قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: لبيك، فقال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت، يكون البيت فيه بالوصيف، يعني «القبر» ، قلت: الله ورسوله أعلم، قال:«عليك بالصبر» » ، قال حماد: فبهذا قال من قال بقطع يد النباش، لأنه دخل على الميت بيته، والكفن الذي يقطع بسرقته ما كان مشروعا، فلو سرق لفافة رابعة من على الرجل، أو التابوت الذي هو فيه، ونحو ذلك لم يقطع، لعدم مشروعيته.
وقوله: أخرج من القبر، فلو أخرجه من اللحد فلا قطع، والله أعلم.
[القطع في سرقة المحرم كالخمر الخنزير والميتة وآلات اللهو]
قال: ولا يقطع في محرم.
ش: كالخمر والخنزير والميتة ونحو ذلك، لأن له سلطانا على ذلك، لإباحة الشرع إزالته، ولأنه غير مال، أشبه الحشرات، وبذلك علل أحمد رحمه الله في رواية الميموني، فيمن سرق لذمي خمرا أو خنزيرا: لا يقطع، ليس لهما قيمة عندنا. اهـ.
وقد يتخرج لنا قول أن الذمي يقطع بسرقة خمر الذمي، بناء على أنها مال لهم، ولهذا قلنا بتضمينها على الذمي للذمي على تخريج، وقد يقال بعدم التخريج، لقيام الشبهة، وهو وقوع الخلاف في ذلك، وقد يدخل في كلام الخرقي إذا سرق صليبا، أو صنم ذهب ونحو ذلك، وهو قول القاضي، وخالفه تلميذه أبو الخطاب، فأوجب القطع. والله أعلم.
قال: ولا في آلة لهو.
ش: كالطنبور، والمزمار، والشبابة ونحو ذلك، وإن بلغت قيمته مفصلا نصابا، لأنه آلة للمعصية بالإجماع؛ فأشبه الخمر، ولأن الشارع سلطه عليه، حيث جعل له إفساده وزواله.