الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(تنبيه) : يستثنى مما دون الثلث الجنين إذا مات هو وأمه بجناية واحدة، فإن العاقلة تحمل ديته، وإن نقصت عن الثلث مع دية أمه، سواء سبقها بالزهوق أو سبقته، كذا صرح به أبو البركات، وقال أبو محمد في المغني: إذا مات قبل موت أمه لا تحمله العاقلة، نص عليه، وإن مات مع أمه حملته العاقلة نص عليه، ومقتضى كلامه أنه لو تأخر عنها بالزهوق لم تحمله العاقلة، وكذلك مقتضى كلامه في المقنع، قال: وإن ماتا منفردين لم تحملهما العاقلة.
2977 -
وإنما استثني ذلك في الجملة لما روى المغيرة بن شعبة قال: «ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى، فقتلتها، قال: وإحداهما لحيانية، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل، ولا شرب ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسجع كسجع الأعراب» قال: وجعل عليهم الدية» ، وهذا كان بجناية واحدة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستفصل هل سبقها بالزهوق أو سبقته، ولو اختلف الحكم لبينه، فإذًا الصواب ما قاله أبو البركات.
[جناية الرقيق]
قال: وإذا جنى العبد فعلى سيده أن يفديه أو يسلمه.
ش: جناية العبد تتعلق برقبته، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا يجني جان إلا على نفسه» وسيده مخير بين أن يفديه لزوال
أثر الجناية إذا، وبين أن يسلمه في الجناية، لتأديته المحل الذي تعلق به الحق برمته، هذا إحدى الروايات (والرواية الثانية) يخير بين فدائه، أو بيعه في الجناية (والرواية الثالثة) يخير بين الثلاثة، وإذا اختار البيع فهل يلزمه أن يتولاه إذا طلب منه ولي الجناية ذلك، أو يكفي تسليمه للبيع فيبيعه الحاكم؟ فيه روايتان.
وقول الخرقي: وإذا جنى العبد، أي جناية أوجبت مالا، بقرينة ذكر الفداء إذ الفداء إنما يدخل فيما فيه المال، وذلك بأن يكون خطأ أو شبه عمد، أو عمدا لا قصاص فيه، أو فيه القصاص واختير فيه المال، وكذلك الحكم لو أتلف مالا، وقد يدخل في لفظه، لأن الجناية تشمل الجناية على المال والبدن، والله أعلم.
قال: فإن كانت الجناية أكثر من قيمته لم يكن على السيد أن يفديه بأكثر من قيمته.
ش: جناية العبد لا تخلو إما أن تكون وفق قيمته أو أكثر من قيمته، فإن كانت وفق قيمته فلا نزاع أن السيد لا يلزمه أكثر من ذلك، لأنه لا حق للمجني عليه في أكثر من ذلك، وكذلك إن كانت أقل من قيمته على المذهب المعروف لذلك، (وعن أحمد) رواية أخرى يلزم فداؤه بجميع قيمته، وإن جاوزت دية المقتول، إذا كانت الجناية موجبة للقود، لأنه إذا استحق إتلافه، فكان له بدله، وتشبه هذه الرواية أنه يملكه بغير رضا