الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مخالف، ولأن له فيه شبهة، وهو وجوب النفقة، والمدبر، وأم الولد، والمكاتب كالقن.
[ما يثبت به حد السرقة]
قال: ولا يقطع السارق إلا بشهادة عدلين أو إقرار مرتين.
ش: أما كونه لا يقطع إلا بشهادة عدلين فلعموم قَوْله تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2]، أما قَوْله تَعَالَى:{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282] فنزلت في سياق الأموال، فاقتصر على ذلك، وغير المال من النكاح والحدود ونحوهما ليس في معناه، لأن ذلك يحتاط له ما لا يحتاط للمال، ومن الاحتياط له عدم قبول المرأة، لضعف عقلها، وسرعة نسيانها، وأما قطعه بشهادتهما فللآية الكريمة أيضا، وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن قطع يد السارق تجب إذا شهد بالسرقة شاهدان حران مسلمان، ووصفا ما يوجب القطع، ويشترط في الشاهدين أن يكونا رجلين لما تقدم، مسلمين وإن كان السارق ذميا، حرين على المذهب، عدلين وإن قبلنا مستور الحال في الأموال، احتياطا للأموال، ويشترط مع ذلك أن يصفا السرقة والحرز، وجنس النصاب وقدره، والمسروق منه، ليزول الاختلاف في ذلك.
وأما كونه يقطع بإقرار مرتين، ولا يقطع بما دونهما.
3194 -
فلما روى أبو أمية المخزومي، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلص فاعترف اعترافا، ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «ما إخالك سرقت» ؟ قال: بلى، مرتين أو ثلاثا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقطعوه» » مختصر. . رواه أحمد وأبو داود، ولو وجب القطع بأول مرة لما أخره.
3195 -
وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه قال: لا يقطع السارق حتى يشهد على نفسه مرتين. حكاه أحمد في رواية مهنا، واحتج به؛ ولأنه حد يتضمن إتلافا، فكان من شرطه التكرار كحد الزنا، قال أبو محمد: ويعتبر أن يذكر في إقراره شروط السرقة من النصاب، والحرز، وإخراجه منه.
وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق في ذلك بين الحر والعبد، وهو المذهب بلا ريب، كبقية الحدود.
وروى مهنا عن أحمد: إذا أقر العبد أربع مرات أنه سرق قطع، وظاهر هذا اعتبار أربع مرات، ليكون على النصف من الحر.
قال: ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع.
ش: لأنه حد لله ثبت بالاعتراف، فقبل رجوعه عنه كحد