الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إن كانت منكم مُوافقة الساعة التي فيها العطاء يكون من الله الاستجابة لدُعائكم. والحديث: أخرجه مسلم في أثناء حديث جابر الطويل ، وليس فيه ذكر الخدم.
***
349- بابُ: الصّلاةِ على غيْر النبِي- عليها السلام
-
أي: هذا باب في بيان حكم الصلاة على غير النبي- عليه السلام. 1504- ص- نا محمد بن عيسى: نا أبو عوانة، عن الأسْود بن قيْس، عن نُبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله، أن امرأةً قالتْ للنبي- عليه السلام: صل عليّ وعلى زوْجِي فقال النبي- عليه السلام: " صلى الله عليكِ وعلى زوْجِكِ "(1) .
ش- أبو عوانة: الوضاح الواسِطي، والأسود بن قيس: العبْدي الكوفي.
ونبيْح- بضم النون، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخره حاء مهملة- ابن عبد الله العنزِي الكوفي، أبو عمرو. سمع: جابر بن عبد الله، وأبا سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو. روى عنه: الأسود بن قيس، وأبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، قال أبو زرعة: كوفي، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس.
قلت: قد ذكر أبو داود، رواية أبي خالد الدالاني (2) عنه. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
قوله: " صلى الله عليك " الصلاة من الله تعالى: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار ومن المؤمنين: الدعاء.
وقد اختلف العلماء في الصلاة على غير الأنبياء فقال مالك،
(1) الترمذي في " الشمائل "، باب: ما جاء في إدام رسول الله صلى الله عليه وسلم (180)، النسائي: في " عمل اليوم والليلة ".
(2)
في الأصل: " الآني ".
وأبو حنيفة، والشافعي والأكثرون: لا يصلّى على غير الأنبياء استقلالا، لا يقال: اللهم صل على أبي بكر، أو عمر، أو عليّ، أو غيرهم ، ولكن يُصلّى عليهم تبعا، فيقال: اللهم صل على محمد وال محمدٍ وأصحابه وأزواجه وذريته- كما جاءت الأحاديث. وقال أحمد وجماعة: يُصلى على كل واحد من المؤمنين مُستقلاً، واحتجوا بهذا الحديث وبقوله عليه السلام:" اللهم صل على آل أبي أوفى " وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلّى عليهم، واحتج الأكثرون بأن هذا النوع مأخوذ من التوقيف، واستعمال السلف، ولم يُنقل استعمالهم ذلك؛ بل خصّوا به الأنبياء كما خصوا الله تعالى بالتقديس والتسْبيح فيقال: قال الله سبحانه وتعالى، وقال الله تعالى، وقال عز وجل، وقال الله جلّت عظمته، وتقدست أسماؤه، وتبارك وتعالى ونحو ذلك، ولا يُقال: قال النبي عز وجل وإن كان عزيزا جليلا ولا نحو ذلك. وأجابوا عن الأحاديث أن ما كان من الله ورسوله فهو. دعاء وترحم، وليس فيه معنى التعظيم والتوقير الذي يكون من غيرهما. وكذا الجواب عن قوله تعالى:(إنّ الله وملائكتهُ يُصلُّون على النبي) الآية (1) . وأما الصلاة على الآل والأزواج والذرية فإنما جاء على التبع لا على الاستقلال، والتابع يحتمل فيه ما لا يحتمل استقلالا.
وقال الشيخ محيي الدين: اختلف أصحابنا في الصلاة على غير الأنبياء هل يقال: هو مكروه أو مجرد ترك أدب؟ والصحيح المشهور: انه مكروه كراهة تنزيه. وقال الشيخ أبو محمد الجُويني: والسلام في معنى الصلاة ، فإن الله تعالى قرن بينهما فلا يفرد به غائب غير الأنبياء، فلا يقال. أبو بكر، وعمر، وعليّ- عليه السلام ، وإنما يقال ذلك خطابًا للأحياء والأموات، فيُقال: السلام عليكم ورحمة الله، والله أعلم. والحديث: أخر له الترمذي، والنسائي، وإسناده حسنٌ.
(1) سورة الأحزاب: (56) .