الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما تركه في الجمعة الثانية حيث القراءة فلا يدل على أنها ليست بسجدة تلاوة، بل كان يريد التأخير، وهي عندنا لا تجب على الفور، على ابنه سجد أيضا، وسجد الناس معه لما تشزَّنوا له.
***
319- باب: الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في غير صلاة
أي: هذا باب في بيان أن الرجل يسمع آية السجدة، والحال أنه راكب، أو في غير صلاة.
1381-
ص- نا محمد بن عثمان الدمشقي أبو الجماهر، نا عبد العزيز
- يعني: ابن محمد- عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن نافع، عن ابن عمر " أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قرأ َعامَ الفتحِ سَجدة، فسجدَ الناسُ كلُّهم، منهم الراكبُ، والساجدُ في الأرضِ، حتى إن الراكب ليسجدُ على يَدِه "(1) .
ش- عبد العزيز الدراوردي.
قوله: " عام الفتح " أي: فتح مكة سنة ثمان من الهجرة.
وبالحديث استدل الشافعي أن سجدة التلاوة تجوز راكبا، سواء سمعها من غيره، أو تلاها هو، وكذا لو تلاها على الأرض، ثم سجد لها راكبا يجور عنده، وقال أصحابنا: لا يجوز إلا فيما إذا قرأها راكبًا، وسجد لها راكبا، لأنها وجبت في ذمته كاملة، فلا تتعدى بالناقص، وأما في الصورة المستثناة، فإنه أداها كما وجبت، والواجب هو الناقص، وأما إذا قرأها راكبا فنزل على الأرض، ثم ركب فسجد لها، يجوز عندنا أيضا للمعنى المذكور، خلافًا لزفر بن هذيل، والحديث معلول بمصعب ابن ثابت، فإنه ضعفه غير واحلم من الأئمة.
1382-
ص- نا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، ح أنا أحمد بن
(1) تفرد به أبو داود.
أبي شعيب، نا ابن نمير، المعنى عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال:"كان رسولُ الله- عليه السلام يقرأ علينا السورةَ، قال ابن نمير: في غير الصلاةِ ثم اتفقَا: فيسجدُ ونسجدُ معه، حتى لا يَجدُ أحللنا مكًانًا لموضع جَبهتِهِ "(1) .
ش- يحيى القطان، وعبد الله بن عمير.
قوله: " ثم اتفقا " يعني: يحيى، وابن أمير. والحديث أخرجه: البخاري، ومسلم.
ويستفاد منه أن السجدة واجبة عند قراءة آية السجدة، سواء كان في الصلاة، أو خارج الصلاة على القارئ والسامع.
1383-
ص- نا أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي، أنا عبد الرزاق،
أنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:" كان رسولُ الله عليه السلام يقرأ علينا القرآنَ، فإذا مَر بالسجدة كَبَّرَ، وسجدَ، وسجدْنَا "(2)(3) .
ش- عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، والخرج له: مسلم مقرونًا بأخيه عبيد الله بن عمر- رضي الله عنهم.
ويستفاد من الحديث أن سجدة التلاوة لها تكبير بدون رفع اليدين، وكذا ليس لها تشهد، ولا سلام، وأخرج ابن أبي شيبة في " مصنفه " عن الحسن، وعطاء، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير " أنهم كانوا لا يُسلمون في السجدة " وقال أصحابنا: يكبر أولاً للسجود، ثم إذا رفع رأسه يكبر أيضًا، لما روى ابن أبي شيبة بإسناده، عن الحسن، قال: لا إذا قرأ الرجل السجدة، فليكبر إذا رفع رأسه، وإذا سجد ".
(1) البخاري: كتاب سجود القرآن، باب: من سجد لسجود القارئ (1075)، مسلم: كتاب المساجد، باب: سجود التلاوة (575) .
(2)
في سنن أبي داود: " وسجدنا معه"
(3)
تفرد به أبو داود.