الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
296- باب: من نوى القيام فنام
أي: هذا باب في بيان حكم من نوى قيام الليل فنام.
1284-
ص- نا القعنبي، عن مالك، عن محمد بن المنحدر، عن سعيد ابن جبير، عن رجل عنده رِضى، أن عائشة- رضي الله عنها زوجَ النبي! عليه السلام أخبرته، أن رسول الله- عليه السلام قال:" ما من امرئ تَكُونُ له صَلاة بلَيْلٍ فَغَلَبَهُ (1) عليها نوم إلا كُتِبَ له أجْرُ صَلاتِهِ، وكان نَوْمُه عليه صَدَقَة"(2) .
ش- الرجل الرضى هو الأسود بن يزيد النخعي، قاله أبو عبد الرحمن النسائي، والرضى بكسر الراء بمعنى: المرضي. والحديث أخرجه: النساْئي.
* * *
297- باب: أي الليل أفضل
؟
أي: هذا باب في بيان أن أي أجزاء الليل أفضل للعبادة؟
1285-
ص- نا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن وعن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال:" يَنزلُ ربنا عز وجل كُل ليلة إلى سَماء الدنيا حين يَبْقَى ثُلُثُ الليلِ الآخِرِ، فيقوَل: مَنْ يَدْعُوني فأسْتَجًيبَ له، مَن يَسْألُنِي فأعطيه، من يَستغفِرُني فأغْفِرَ له "(3) .
(1) في سنن أبي داود: " يغلبه ".
(2)
النسائي: كتاب قيام الليل، باب: من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم (3/257) .
(3)
البخاري: كتاب التهجد، باب: الدعاء والصلاة من آخر الليل (1145)، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل (168/758)، الترمذي: كتاب الدعوات، باب: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن (3498)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب:
ما جاء في أي ساعات الليل أفضل (1366) .
ش- أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومالك في (الموطأ)، هكذا أخرجه مسلم:" حين يبقى ثلث الليل الآخر "، وفي رواية له:" أن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر؟ / هل من تائب؟ هل من سائل 3 هل من داع حتى ينفجر الفجر "، وفي أخرى له:" إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فيعطى، هل من داع فيستجاب له، هل من مستغفر يغفر له، حتى ينفجر الصبح "، وفي أخرى له:" حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا (1) الذي يدعوني الحديث إلى آخره: " حتى يضيء الفجر "، وفي أخرى له نحوه، وفي آخره: " ثم يقول (2) : من يُقرض غير عديم ولا ظلوم "، وفي أخرى نحوه وفيه:" يبسط يديه تبارك وتعالى يُعطي ويُعرض " (3) الحديث. اعلم أن النزول والصعود، والحركة والسكون من صفات الأجسام، والله تعالى منزه عن ذلك. فقيل: معناه: ينتقل كل ليلة من صفات الجلال إلى صفات الرحمة والكمال، وقيل: المراد به نزول الرحمة والألطاف الإلهية، وقربها من العباد، أو نزول مَلك من خواص ملائكته فينقل حكاية الرب. قيل: هذا من المتشابهات (4) .
وهذا الحديث روي من طرق صحاح بألفاظ متقاربة ومعنى واحد، وأخرجه البخاري في ثلاث مواضع من " صحيحه " بلفظ: وحين يبقى ثلث الليل الآخر "، وذكر الترمذي: أن أصح الروايات: " حين يبقى
(1) في الأصل: " ذي "، وما أثبتناه من صحيح مسلم.
(2)
في الأصل: " يعرض "، وما أثبتناه من صحيح مسلم.
(3)
لم أجد قوله: " يعطي ويُعرض " في صحيح مسلم، فالله أعلم.
(4)
بل نزول الله نزولا حقيقيا يليق به سبحانه، لا تمثيل فيه ولا تعطيل، ولا تشبيه:" ليس كمثله شي وهو السميع البصير "، اعتقاد أهل السنة والجماعة، وانظر شرح حديث النزول لشيخ الإسلام ابن تيميه.