الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومسلم بن أبي بكرة: نفيع بن الحارث الثقفي البصري. روى عن: أبيه. روى عنه: عثمان الشحام، وسعيد بن سلمة، وسعيد بن جمهان. روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي (1) .
وفيه من السنة: إيقاظ النائمين في وقت الصلاة.
قوله: " قال زياد " أي: زياد بن يحيى المذكور، قال أبو مكين: حدثَّنا ابو الفضيل بالتصغير.
***
281- باب: إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر
أي: هذا باب في بيان من أدرك الإمام في صلاة الصبح والحال أنه لم يصل ركعتي الفجر.
1235-
ص- نا سليمان بن حرب، نا حماد، عن عاصم، عن عبد الله ابن سرجس، قال:" جَاءَ رَجُل والنبيُّ- عليه السلام يصَلِّي الصُّبحَ فَصَلَّى الرَّكْعتينِ، ثم دَخلَ مَعَ النبي- عليه السلام في الصَّلاة، فلمّا انصَرَفَ قال: نا فلانُ، أيتهُمَا صَلاتكَ التي صَلَّيْتَ: وَحْدَكَ أو التيَ صَلَّيتَ مَعَنَا؟ "(2) .
ش- حماد بن زيد، وعاصم بن سليمان الأحول.
قوله: " أيتهما صلاتك؟ " استفهام على سبيل الإنكار، ومعناه: النهي عن صلاة النافلة بعد الإقامة. وقال الشيخ محيي الدين (3) : فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة، وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام، ورَد على من قال: إن علم أنه يدرك الركعة الأولى، أو الثانية يصلي النافلة.
(1) المصدر السابق (27/ 5917) .
(2)
مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: كراهية الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن (67/ 712)، النسائي: كتاب الإمامة، باب: فيمن يصلي ركعتي الفجر والإمام في الصلاة (867)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ماصات في هذا أقيمت الصلاة فلا صلاة ألا المكتوبة (1152) .
(3)
شرح صحيح مسلم (5/ 2245) .
قلت: اختلف العلماء فيمن دخل المسجد لصلاة الصبح فأقيمت الصلاة، هل يصلي ركعتي الفجر، أم لا؟ فكرهت طائفة أن يركع ركعتي الفجر في المسجد، والإمام في صلاة/ الفجر، محتجين بهذا الحديث، [2/ 127 - أ] وبقوله- عليه السلام: ، إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " لما يجيء الآن، وروي ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة، وسعيد بن جبير، وعروة، وابن سيرين، وإبراهيم، وعطاء، هو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وقالت طائفة: لا بأس أن يصليها خارج المسجد إذا تيقن أنه يدرك الركعة الأخيرة مع الإمام، وهو قول أبي حنيفة، وأصحابه، والأوزاعي، إلا أن الأوزاعي أجار ذلك أن يركعهما في المسجد، وقال الثوري: إن خشي فوت ركعة دخل معه، ولم يصلهما، وإلا صلاهما في المسجد، وعند الظاهرية أنه يقطع صلاته إذا أقيمت الصلاة، وفي " الجلاب ": يصليهما وإن فاتته الصلاة مع الإمام إذا كان الوقت واسعاً، وروى أبو نعيم: عن طاوس إذا أقيمت الصلاة وأنت في الصلاة فدعها، وروى عبد الرزاق عن سعيد بن جبير: اقطع صلاتك عند الإقامة.
والجواب: إن إنكاره- عليه السلام وصله إياها بالفريضة في مكان واحد دون أن يفصل بينهما بشيء يسير، وهذا مثل ما نهى من صلى الجمعة أن يصلي بعدها تطوعا في مكان واحد، حتى يتكلم، أو يتقدم، والدليل على ما قلنا: إنه- عليه السلام مر بابن بحينة وهو يصلي بين نداء الصبح، فقال: الا تجعلوا هذه الصلاة كصلاة الظهر، واجعلوا بينهما فصلاً" فظهر بهذا أن الذي كرهه رسول الله لابن بحيرة وصله إياها بالفريضة في مكان واحد من غير أن يفصل بينهما بشيء يسير، وفيما ذهبنا إليه جمع بين الفضيلتين: فضيلة السنَة، وفضيلة الجماعة، وكيف وقد قال- عليه السلام: " لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل " (1) . وعن ابن مسعود: " أنه دخل المسجد، وقد أقيمت صلاة الصبح فركع ركعتي
(1) تقدم قريبا
الفجر إلى أسطوانة بمحضر حذيفة وأبي موسى ". وقال ابن بطال: ورُوي مثله عن عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، وابن عباس. وعن ابن عمر: " انه أتى المسجد لصلاة الصبح، فوجد الإمام يصلي، فدخل بيت حفصة، فصلى ركعتين، ثم دخل في صلاة الإمام "، وروى البيهقي من طريق حجاج بن نصير، عن عباد بن كثير، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن رسول الله- عليه السلام قال: " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، إلا ركعتي الفجر "، وقال البيهقي: هذه الزيادة لا أصل لها، وحجاج، وعباد ضعيفان.
قلت: قال يعقوب بن شبة، عن يحيى بن معين: كان شيخاُ صدوقاً - يعني الحجاج- وأما عباد فوثقه يحمص بن معين، فقال: عباد الرملي الخواص ثقة، وحديث عبد الله بن سرجس أخرجه: مسلم، والنسائي، وابن ماجه.
1236-
ص- نا مسلم بن إبراهيم، نا حماد بن سلمة، ونا أحمد بن حنبل، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن ورقاء ح، ونا الحسن بن عليّ، نا أبو عاصم، عن لبن جريج ح ونا الحسن بن عليّ، نا يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب ح، ونا محمد بن المتوكل، نا عبد الرزاق، نا زكرياء بن إسحاق، كلهم عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أقِيمَتِ الصلاة فَلا صَلاةَ إِلا المَكْتُوبَةُ "(2) .
ش- هذه خمس طرق تتصل إلى عمرو بن دينار، ومحمد بن جعفر البصري غندر، وورقاء بن عمر اليشكري الكوفي، أبو بشر. سمع:
(1) تقدم قريباً
(2)
مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن (63/ 710)، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (421)، النسائي: كتاب الإمامة، باب:
ما يكره من الصلاة عند الإمامة (864)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (1151) .ًًًً