الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
350- بابُ الدعاء بظهْرِ الغيبِ
أي: هذا باب في بيان الدعاء لأخيه بظهر الغيب أي: في سِره.
1505-
ص- نا رجاء بن المرخى: نا النضر بن شُميل: نا موسى بن
ثرْوان: حدثني طلحة بنِ عبيد الله بن كرِيز: حدثتني أم الدرْداء قالت:
حدثني سيدي، أنه سمع رسول الله- عليه السلام يقولُ: " إذا دعى
الرجل لأخِيه بظهرِ الغيْبِ قالت الملائكةُ: آمين ولك بمثلِ " (1) .
/ ش- النضر بن شُميل: ابن خرشة بن يزيد بن كلثوم التميمي المازني أبو الحسن البصري، سكن مرو. سمع: إسماعيل بن أبي خالد،
وهشام بن عروة، وعبد الله بن عون، وشعبة وغيرهم. روى عنه:
إسحاق بن راهويه، ويحيي بن معين، وعلي بن المديني وغيرهم. وقال
ابن أبي حاتم: سُئل أبني عنه فقال: ثقة، صاحب سُنة. توفي سنة
أربع ومائتين. روى له: ْ الجماعة.
ومُوسى بن ثروان- بالثاء المثلثة- ويقال: ابن شروان، ويقال: ابن
مروان المعلم العجلي. روى عن: أبي المتوكل الناجي، وطلحة بن
عبيد الله بن كريز، وبديل بن ميسرة وغيرهم. روى عنه (2) : شعبة،
وابن المبارك، والنضر بن شميل وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. روى
له: مسلم متابعة، وأبو داود.
وطلحة بن عُبيد الله بن كرِيز- بفتح الكاف وكسر الراء- ابن جابر بن
ربيعة بن هلال أبو المطرف الكوفي. روى عن: ابن عُمر، وأبي الدرداء،
وعائشة، وأم الدرداء الصغرى. روى عنه: أبو حازم الأعرج، وحميد الطويل، ومحمد بن إسحاق، وموسى بن مروان وغيرهم، قال ابن
معين: ثقة. روى له: مسلم، وأبو داود.
(1) مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب 87- (2732) .
(2)
مكررة في الأصل.
وأم الدرداء هذه: الصغرى تابعية، واسمها: هُجيمة ويقال: جُهيمة، ويقال: جمانة بنت حُيي الأوصابية، ويقال: الوصابيّة ، والوصابُ: بطن من حمير، زوجة أبي الدرداء وهي التي مات عنها فخطبها معاوية فلم تفعل، وهي أم بلال بن أبي الدرداء. سمعت: أبا الدرداء، وأبا هريرة، وعائشة الصديقة. روى عنها: جُبير بن نفير، ورجاء بن حيوة، وأبو قلابة الجرمي، وجماعة آخرون كثيرة. روى لها: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
وأما أم الدرداء الكبرى: فاسمها: خيرة، لها صحبة وليس لها في الكتابين حديث.
قوله: " حدثني سيّدي أنه " أرادت به زوجها أبا الدرداء. وفيه جواز دعوى المرأة زوجها بسيدي. وذكر خلف الواسطي في تعليقه هذا الحديث في مسند أم الدرداء عن رسول الله- عليه السلام ، لظاهر رآه في "صحيح مسلم، وقد ذكر مسلم قبل ذلك وبعده ما يدل على أنه من روايتها عن أبي الدرداء عن رسول الله- عليه السلام، وقد نبه على هذا غير واحد من الحُفاظ.
قوله: " بظهر الغيب " أي: في سرّه وبغير حضوره، كأنه من وراء معرفته ومعرفة الناس ، لأنه دليل على إخلاص الدعاء له كمثل ما يجعله الإنسان وراء ظهره، ويسْتره عن أعن الناس.
قوله: " ولك بمثلِ" - بكسر الميم وسكون الثاء- و " بمثل "- بفتحهما أي: لك من الأجر بدعائك مثل ما دعوت له فيه ورغبت، ويُقال: مثْله ومثله ومثيله بمعنى.
1506-
ص- نا أحمد بن عمرو بن السرْح: أنا ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله- عليه السلام[قال] :" إِن أسْرعً الدعاءِ إجابة: دعْوةُ غائب لغائب "(1) .
(1) الترمذي: كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب (1980) .