الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زيد بن اسلم، وعمرو بن دينار، ومسلما الأعور، وغيرهم. روى عنه: شعبة، ووكيع، وابن المبارك، وغير هم. قال ابن معين: صالح. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. روى له: الجماعة، وأبو عاصم النبيل، وأيوب السختياني، وعبد الرزاق بن همام، وزكرياء بن إسحاق المكي. وقد ذكرنا أن المراد من [
…
] (1) .
***
/
282- باب: من فاتته متى يقضيها
؟ [2/ 127 - ب]
أي: هذا باب في بيان من فاتته سُنَّة الفجر، متى يقضيها؟
1237-
ص- نا عثمان بن أبي شيبة، لا عبد الله بن نمير، عن سعد بن سعيد، حدثني محمد بن إبراهيمِ، عن قيس بن عمرو، قال:" رَأى النبيّ عليه السلام رجلا يُصَلّي بعد صَلاة الصُبْحِ ركعتين، فقال رسولُ الله عليه السلام: صَلاةُ الصبح رَكعِتينَ (2) ، فقالَ الرَّجُلُ: إني لَمْ أكُن صَليتُ الركعتين اللّتيَن قَبلَهُمَا، ، فصليتهما الآن، فَسَكَتَ رسولُ الله- عليه السلام "(3)
ش- سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى، وعبد ربه. روى عن: أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وعمرو بن ثابت، وغيرهم. روى عنه: أخوه يحيى، والحسن بن صالح بن حي، وعبد الله بن نمير، وابن جرير، وغيرهم. قال الحمد بن حنبل، وابن معين: ضعيف. توفي سنة إحدى وأربعين ومائة. روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه (4) .
(1) بيض له المصنف قدر أربعة أسطر وربع.
(2)
في سنن أبي داود: " ركعتان " وسيذكر المصنف أنها نسخة.
(3)
الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد الفجر (422)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما (1154) .
(4)
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (10/ 2208) .
ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
وقيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار الأنصاري المدني، هو جد يحيى، وسعد، وعبد ربه، بني سعيد بن قيس المدنين الفقهاء. روى عنه: محمد بن إبراهيم التيمي، وقيس بن أبي حازم. روى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه (1) .
قوله: " فقال رسول الله: صلاة الصبح ركعتين؟ " معناه: أتصلي صلاة الصبح ركعتين؟ وفي بعض النسخ: صلاة الصبح ركعتان على الابتداء والخبر، ولكن الجملة في مقام الاستفهام على سبيل الإنكار، ثم بين الرجل أنهما سُنَة الفجر، ولم يكن صلاها.
وقال الخطابي (2) : فيه بيان أن من فاتته الركعتان قبل الفريضة أن يصليهما بعدها قبل طلوع الشمس، وأن النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إنما هو فيما يتطوع به الإنسان إنشاء وابتداء، دون ما كان له تعلق بسبب، وقد اختلف الناس في وقت قضاء ركعتي الفجر، فروي عن ابن عمر، أنه قال:" يقضيهما بعد صلاة الصبح "، وبه قال عطاء، وطاوس، وابن جرير، وقالت طائفة: يقضيهما إذا طلعت الشمس، وبه قال القاسم بن محمد، وهو مذهب: الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال أصحاب الرأي: إن أحب قضاهما إذا ارتفعت الشمس، فإن لم يفعل فلا شيء عليه ، لأنه تطوع. وقال مالك: يقضيهما ضحى إلى وقت زوال الشمس، ولا يقضيهما بعد الزوال. انتهى.
قلنا: يعارض ما قاله الخطابي ما أخرجه: البخاري، ومسلم من
(1) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (3/ 234) ، وأسد الغابة (4/ 438) ، والإصابة (3/ 255) .
(2)
معالم السنن (1/ 238) .
حديث أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله عليه السلام يقول: " لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس"، فإن قوله:" لا صلاة " لنفي جنس الصلاة، فيتناول جميع الصلوات، ولكن النهي لحق الفرض، ليصير الوقت كالمشغول به، لا لمعنى في الوقت، فلم يظهر في حق الفرائض فجازت الفوائت، وفيما وجب لعينه، كسجدة التلاوة، وصلاة الجنازة، وظهر في غير ذلك سواء يتطوع به الإنسان ابتداء، أو كان له سبب، على أن الحديث إسناده ليس بمتصل، فإن محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس، وروى الترمذي لإسناده عن قيس، قال: خرج رسول الله فأقيمت الصلاة، فصليت معهم الصبح، ثم انصرف النبي- عليه السلام فوجدني أصلي، قال: مهلاً نا قيس، أصلاتان معاً! " قلت: نا رسول الله، إني لم كن ركعت ركعتي الفجر، قال: فلا إذا "، ثم قال الترمذي: حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه إلا من حديث سعد بن سعيد، وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. انتهى (1) .
وأيضاً فإن سعد بن سعيد ضعيف- كما ذكرناه الآن-.
وقوله: " وقال أصحاب الرأي" إلى آخره، كلام من لا رأي له، ونقل مذاهب الناس على غير أصلها، فإن مذهب أصحاب أبي حنيفة أن سُنَن الفجر لا- ـح (2) ، إما أن تفوت مع الفرض، أو تفوت وحدها، فإن فاتت مع الفرض فإنها تقضى إلى الزوال، بلا خلاف/ بين أصحابنا، [2/ 128 - أ] لان فاتت وحدها وكذلك تقضى عند محمد إلى وقت الزوال. والحديث أخرجه: ابن ماجه أيضاً.
1238-
ص- ثنا حامد بن يحيى، قال: قال سفيان: كان عطاء بن أبي رباح يحدث ب! ذا الحديث، عن سعد بن سعيد (3) .
(1) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر (422) .
(2)
كذا، ولعلها بمعنى:" لا تخرج ".
(3)
انظر التخريج المتقدم.