الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن عباس
(1)
: النور: القرآن، وقال مجاهد
(2)
: هو الهدى والبيان {وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28)} .
فصل
عن أبِي موسى الأشْعَرِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كانَ لَهُ جارِيةٌ فَأدَّبَها فَأحْسَنَ تَأْدِيبَها، وَعَلَّمَها فَأحْسَنَ تَعْلِيمَها، ثُمَّ أعْتَقَها فَتَزَوَّجَها فَلَهُ أجْرانِ، وَأيُّما مَمْلُوكٍ أدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوالِيهِ فَلَهُ أجْرانِ"
(3)
.
قوله: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} ؛ أي: لِيَعْلَمَ، و"لا" صلة زائدة
(4)
، قال الشاعر:
342 -
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى، فاعْتَرَتْنِي صَبابةٌ
…
وَكادَ ضَمِيرُ القَلْبِ لا يَتَقَطَّعُ
(5)
(1)
ينظر قوله في زاد المسير 8/ 179، تفسير القرطبي 17/ 267.
(2)
تفسير مجاهد 2/ 658، وينظر: الوسيط 4/ 256، زاد المسير 8/ 179، تفسير القرطبي 17/ 267.
(3)
رواه الإمام أحمد في المسند 4/ 398، 414، والبخاري في صحيحه 3/ 123، 124 كتاب الرهن في الحضر: باب فضل من أدَّبَ جاريته وعَلَّمَها، وباب "العبد إذا أحْسَنَ عبادة ربه ونصح سيده"، ورواه ابن ماجَهْ في سننه 1/ 629 كتاب النكاح: باب الرجُل يعتق أمَتَهُ ثم يتزوجها.
(4)
قاله أكثر العلماء، ينظر: معانِي القرآن للفراء 3/ 137، مجاز القرآن 2/ 254، غريب القرآن لابن قتيبة ص 455، معانِي القرآن وإعرابه 5/ 131، إعراب القرآن 4/ 369، تهذيب اللغة 15/ 417.
(5)
البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، وضمير القلب: سِرُّهُ وخاطِرُهُ.
التخريج: عين المعانِي ورقة 139/ ب، تفسير القرطبي 19/ 91، 20/ 59، رصف المبانِي ص 274، الجنى الدانِي ص 302، اللباب في علوم الكتاب 20/ 338.
أيْ: يَتَقَطَّعُ، وقرأ سعيد بن جُبَيْرٍ:"لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ"
(1)
{أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} وهو الإسلام إلّا بِرَحْمَتِهِ، ورفعت الفعل لأن المعنى: أنَّهُم لا يقدرون، كقوله تعالى:{أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا}
(2)
، وأنشد الفراء
(3)
:
343 -
إنِّي كَفِيلٌ يا نُوَيْـ
…
قةُ إنْ نَجَوْتِ إلى الصَّباحِ
وَسَلِمْتِ مِنْ عَرَضِ الحُتُو
…
فِ مِنَ الغُدُوِّ إلى الرَّواحِ
أنْ تَهْبِطِينَ بِلَادَ قَوْ
…
مٍ يَرْتَعُونَ مِنَ الطِّلَاحِ
(4)
أي: أنَّكِ لا تَهْبِطِينَ.
قوله: {وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} يعني: الإسلام بِيَدِ اللَّه {يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} من عباده {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ} على خَلْقِهِ {الْعَظِيمِ (29)} بنعمته ومِنَّتِهِ عليهم، واللَّه أعلم.
(1)
وهي أيضًا قراءة ابن مسعود وابن عباس وعكرمة والجَحْدَرِيِّ وعبد اللَّه بن سلمة، ينظر: مختصر ابن خالويه ص 153، تفسير القرطبي 17/ 268، البحر المحيط 8/ 227.
(2)
طه 89، وهو يعني أن "أنْ" هنا هي المخففة من الثقيلة، وليست الناصبةَ للمضارع؛ لأن الناصبة للمضارع لا تقع بعد علم، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه 5/ 131، إعراب القرآن 4/ 369، الفريد للهمداني 4/ 437.
(3)
معانِي القرآن 1/ 136.
(4)
الأبيات منِ الكامل المَجزوء المُرَفَّلِ، للقاسم بن مَعْني قاضي الكوفة، ويُرْوَى الأولُ:"إنِّي زَعِيمٌ. . . . نجَوْتِ مِنَ الزَّواحِ".
اللغة: كفيل: ضامن، نُوَيْقة: تصغير ناقة، الزَّواح: التباعد والذهاب.
التخريج: سر صناعة الإعراب ص 448، الأزهية ص 64، 65، الكشف والبيان 9/ 251، أمالِيُّ ابن الشجري 3/ 156 - 157، شرح المفصل 7/ 9، عين المعانِي ورقة 132/ أ، شرح التسهيل لابن مالك 2/ 44، 3/ 133، 4/ 10، رصف المبانِي ص 113، اللسان: أنن، زوح، صلف، طلح، ارتشاف الضرب ص 2422 - 2423، المقاصد النحوية 2/ 297، خزانة الأدب 8/ 421.