المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

{فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} ولَمْ يقل: بِذُنُوبِهِمْ؛ لأنه مصدر يؤدي عن الجنس (1) - البستان في إعراب مشكلات القرآن - جـ ٣

[ابن الأحنف اليمني]

فهرس الكتاب

- ‌سورة الدخان

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فْصَلُ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الجاثية

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الأحقاف

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الفتح

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الحجرات

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة ق

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الذاريات

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الطور

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة النجم

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة القمر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الرحمن

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الواقعة

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الحديد

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة المجادلة

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الحشر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الامتحان

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة الصف

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الجمعة

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل في ذِكر بعض ما ورد من الأخبار في فَضْلِ هذا اليومِ وسُنَتِهِ

- ‌سورة المنافقين

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌سورة التغابن

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الطلاق

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة التحريم

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الملك

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

الفصل: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} ولَمْ يقل: بِذُنُوبِهِمْ؛ لأنه مصدر يؤدي عن الجنس (1)

{فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} ولَمْ يقل: بِذُنُوبِهِمْ؛ لأنه مصدر يؤدي عن الجنس

(1)

{فَسُحْقًا} يعني: بُعْدًا {لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)} من رحمة اللَّه، ومنه: مكانٌ سحِيقٌ: إذا كان بعيدًا.

قرأه العامة بالتخفيف، وثَقَّلَهُ أبو جعفر والكسائيُّ

(2)

، وهما لغتان مثل: الرُّعْبِ والرُّعُبِ، والسُّحْتِ والسُّحُتِ، وهو منصوب على إضمار فعل؛ أي: ألْزَمَهُم اللَّهُ سُحْقًا

(3)

، وقيل: هو مَصْدَرٌ جُعِلَ بدلًا من اللفظ بالفعل، وهو قول سيبويه

(4)

.

‌فصل

عن أبِي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لِكُلِّ شيء دِعامةً، ودِعامةُ المؤمن عَقْلُهُ، فَبقَدْرِ ما يَعْقِلُ يَعْبُدُ رَبَّهُ، ولَعَمْرِي لقد نَدِمَ الفُجّارُ يوم القيامة فقالوا:{لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}

(5)

.

(1)

قاله النحاس في إعراب القرآن 4/ 469.

(2)

قرأ عَليُّ بن أبيِ طالب، رحمه الله، وأبو جعفر والكسائي وابن وَرْدانَ وابن جمازٍ:"فَسُحُقًا"، ينظر: السبعةَ ص 644، تفسير القرطبي 18/ 213، البحر المحيط 8/ 295، الإتحاف 2/ 551.

(3)

أي: أنه مفعول به، وهذا قول مَكِّيِّ بن أبِي طالب في مشكل إعراب القرآن 2/ 392، وينظر: البيان للأنباري 2/ 451، الفريد للهمدانِي 4/ 497، الدر المصون 6/ 343.

(4)

قال سيبويه: "هذا باب ما يُنْصَبُ من المصادر على إضمار الفعل غير المستعمل إظهارُهُ، وذلك قولك: سَقْيًا وَرَعْيًا، ونحو قولك: خَيْبةً ودَفْرًا وجَدْعًا وعَقْرًا وبُؤْسًا، وأُفّةً وتُفّةً، وبُعْدًا وسُحْقًا. . .، وإنما ينتصب هذا وما أشبهه إذا ذُكِرَ مذكور، فَدَعَوْتَ له أو عليه، على إضمار الفعل كأنك قلتَ: سَقاكَ اللَّهُ سَقْيًا، ورَعاكَ رَعْيًا، وخَيَّبَكَ اللَّهُ خَيْبةً، فكل هذا وما أشباهه على هذا ينتصب". الكتاب 1/ 311، 312.

(5)

ينظر: الوسيط للواحدي 4/ 327، 328، تفسير القرطبي 18/ 212 - 213، فيض القدير 5/ 542.

ص: 477

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل لَيَكُونُ من أهل الجهاد ومن أهل الصلاة والصيام، ومِمَّنْ يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وما يُجْزَى يوم القيامة إلّا على قَدْرِ عَقْلِهِ"

(1)

.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أثْنَى قَوْمٌ على رَجُلٍ عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حتى أبْلَغُوا الثَّناءَ فِي خِصالِ الخَيْرِ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"كَيِفَ عَقْلُ الرَّجُلِ؟ "، قالوا: يا رسول اللَّه: نُخْبِرُكَ عن اجتهاده فِي العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟ فقال نَبِيُّ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الأحمق يُصِيبُ بِحُمْقِهِ أعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الفاجِرِ، وإنما يرتفع العُبّادُ غَدًا فِي الدَّرَجاتِ، وَيَنالُونَ الزُّلْفَى على قَدْرِ عُقُولِهِمْ"

(2)

.

قوله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ} يعني الكفار {أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13)} قال ابن عباس

(3)

: كانوا يَنالُونَ من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فيخبره جبريل عليه السلام، فقال بعضهم لبعض: أسِرُّوا قَوْلَكُمْ كي لا يَسْمَعَ إلَهُ محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية.

ثم قال: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} إن شئتَ جعلتَ {مَنْ} اسمًا للخالق، ويكون في موضع رفع تقديره: ألا يَعْلَمُ اللَّهُ الخالِقُ بِما في الصدور، {وَهُوَ

(1)

رواه الطبراني في المعجم الصغير 1/ 108، والأوسط 3/ 251، والعقيلي في الضعفاء الكبير 4/ 192، وينظر: الوسيط 4/ 328، الموضوعات لابن الجوزي 1/ 172، مجمع الزوائد 8/ 28 كتاب الأدب: باب في العقل والعقلاء.

(2)

ينظر: الوسيط 4/ 328، مجمع البيان 10/ 72، كنز العمال 3/ 381، تذكرة الموضوعات ص 29.

(3)

ينظر قوله في الكشف والبيان 9/ 359، أسباب النزول ص 293، الوسيط للواحدي 4/ 329، زاد المسير 8/ 321.

ص: 478

اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}، وإن شئتَ جعلتَهُ اسمًا للمخلوق، ويكون في موضع نصب تقديره: ألا يَعْلَمُ اللَّهُ مَخْلُوقَهُ

(1)

، {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)}؛ أي: الواصل العليم، واللطيف: المتوصل إلَى علم الشيء، لَطُفَ عِلْمُهُ بِما في القلوب، الخبير بما فيها من السر والوسوسة.

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا} سَهْلةً مُسَخَّرةً لا تمتنع {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} قيل: جِبالِها وآكامِها، وقيل: جَوانِبِها، وقيل: نَواحِيها، وقيل: سُبُلِها، وقيل: طُرُقِها، وقيل: أطْرافِها، وقيل: شِعابِها، وأصل الكلمة:

(1)

على الوجه الأول، وهو أن "مَن" اسم للخالق، يكون المفعول به محذوفًا، وعلى الوجه الثانِي، وهو أن "مَن" اسم لِلْمُسِرِّينَ والجاهِرِينَ، يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره "هُوَ" يعود على اللَّه عز وجل.

وهذا الوجه الثانِي ضَعَّفَهُ النحاسُ، فقال:"ربما تَوَهُّمَ الضعيفُ في العربية أن "مَنْ" في موضع نصب، ولو كان موضعها نَصْبًا لكان: ألا يعلم ما خَلَقَ؛ لأنه راجع إلى "بِذاتِ الصُّدُورِ"، وإنما التقدير: ألا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَها سِرَّها وَعَلَانِيَتَها". إعراب القرآن 4/ 470.

والوجهان قالهما الثعلبيُّ في الكشف والبيان 9/ 359، والزمخشريُّ في الكشاف 4/ 137، 138.

وقد حكم مَكِّيُّ بن أبِي طالب على الوجه الثانِي بأنه قول أهل الزَّيْغِ، يعني المعتزلة، فقال:"وقال بعضُ أهْلِ الزَّيْغِ: إن "مَنْ" في موضع نصب اسم لِلْمُسِرِّينَ والجاهِرِينَ؛ لِيُخْرِجَ الكلامَ عن عُمُومِهِ، وَيَدْفَعَ عُمُومَ الخَلْقِ عن اللَّه، جَلَّ ذِكْرُهُ-، ولو كان كما زعم لقال: ألا يعلم ما خَلَقَ؛ لأنه إنَّما تقدم ذِكْرُ ما تُكِنُّ الصدورُ، فهو في موضع "ما". مشكل إعراب القرآن 2/ 392، وأيَّدَهُ في ذلك ابنُ عطية في المحرر الوجيز 5/ 340 - 341.

وَرَدَّ السَّمِينُ الحلبيُّ على مَكِّيِّ، فقال:"ولا أدري كيف يلزم ما قاله مَكِّيٌّ بالإعراب الذي ذَكَرَهُ والمعنى الذي أبْداهُ؟، وقد قال بهذا القول، أعني الإعرابَ الثانِيَ، جَماعةٌ من المحققين، ولَمْ يبالوا بما ذَكَرَهُ، لعدم إفْهامِ الآيةِ إيّاهُ". الدر المصون 6/ 344، وينظر: اللباب لابن عادل 19/ 243 - 245.

ص: 479

الجانِبُ، ومنه: مَنْكِبُ الرَّجُلِ والرِّيحُ النَّكْباءُ، وتَنَكَّبَ فُلَانٌ

(1)

.

قوله: {وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} ؛ أي: مِمّا خَلَقَهُ اللَّهُ لكم في الأرض {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)} وإلى اللَّه تُبْعَثُونَ من قبوركم.

ثم خَوَّفَ كُفّارَ مكة، فقال:{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16)} قرأ قُنْبُلٌ: {وَأمِنْتُمْ} بقلب الهمزة واوًا، وقرأ الكوفيون وابن ذَكْوانَ:{ءَأَمِنتُم} بهمزتين، وقرأ الباقون:{أَأَمِنْتُمْ}

(2)

بهمزة واحدة بعدها مَدّةٌ.

قال المفسرون: والمعنى في قوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} يعني عُقُوبةَ مَنْ في السماء، أو عَذابَ مَنْ في السماء، وأراد: مَنْ في السماء سُلْطانُهُ ومُلْكُهُ وقُدْرَتُهُ، لا بُدَّ من أن يكون هذا؛ لاستحالة أن يكون اللَّهُ في مكان أو موصوفًا بِجِهةٍ، وأهل المعانِي يقولون:{مَنْ فِي السَّمَاءِ} هو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالعذاب، وهو جبريل عليه السلام، والمعنى:{أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} بِأمْرِهِ، {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} تضطرب وتتحرك، فَتَعْلُو عليهم وهم يُخْسَفُونَ فيها، والأرض تَمُورُ

(1)

الرِّيحُ النَّكْباءُ: التي تَعْدِلُ عن مَهابِّ الرِّيحِ القُوَّمِ، وتَنَكَّبَ فُلَانٌ الطَّرِيقَ، ونَكَبَ عنه: إذا عَدَلَ ومالَ عنه، قال الأزهريُّ:"قال الأصْمَعِيُّ: كُلُّ رِيحٍ من الرياح تَحَرَّفَتْ فَوَقَعَتْ بَيْنَ رِيحَيْنِ فهي نَكْباءُ، وقد نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوبًا. وقال أبو زيد: النَّكْباءُ: التي تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبا والشَّمالِ". التهذيب 10/ 287.

(2)

قرأ قُنْبُلٌ عن ابن كثير: "النُّشُورُ وامِنْتُمْ" بقلب الهمزة الأولَى واوًا لِضَمِّ ما قبلها مع تسهيل الهمزة الثانية، وهذا في الوصل، فإذا ابتدأ حَقَّقَ الأُولَى وَسَهَّلَ الثّانِيةَ، وَرَوَى ابنُ شَنَبُوذٍ عن ابن كثير تَحْقِيقَهُما، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر:{أَأَمِنْتُمْ} بتحقيق الهمزتين، وقرأ قالُونُ عن نافع وأبو عمرو والبَزِّيُّ وأبو جعفر وهشام بِخُلْفِهِ:{أَأَمِنْتُمْ} بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وأدخل أبو عمرو وقالُونُ بينهما ألِفًا، ينظر: السبعة ص 644، الحجة للفارسي 4/ 53، 54، تفسير القرطبي 18/ 216، البحر المحيط 8/ 296، الإتحاف 2/ 551.

ص: 480

فَوْقَهُمْ، فَتُلْقِيهِمْ إلَى أسْفَلَ، هكذا ذكره الواحديُّ

(1)

، ومِثْلَهُ قال الثعلبيُّ

(2)

.

ومنهم من قال: يَعْنِي الرَّبُّ نَفْسَهُ، قال المحققون: ومعنى قوله: {مَنْ فِي السَّمَاءِ} ؛ أي: فوق السماء، كقوله تعالى:{فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ}

(3)

أي: فوقها، وقيل: معناه: على السماء، كقوله تعالى:{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}

(4)

، ومعناه أنه فوقها لا بِالمُماسّةِ والتَّحَيُّزِ، ولكن بالقهر والتدبير، فهو مالكها ومُدَبِّرُها والقائم عليها، كما يقال: فُلَانٌ على العراق والحجاز، وفُلَانٌ عَلَى خُراسانَ وسِجِسْتانَ، يَعْنُونَ أنه والِيها وأمِيرُها

(5)

، واللَّه أعلم، وفيه أقاويل كثيرة يطول شرحها.

ثم قال تعالى: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} وهي الحجارة كما أرْسَلَ على قوم لوط وأصحاب الفيل {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17)} ؛ أي: إنْذارِي إذا عايَنْتُم العذابَ عند الموت وفي الآخرة، وهو في موضع رفع

(6)

؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

{وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يعني: مِنْ قَبْلِ كُفّارِ مَكّةَ من الأُمَمِ الخالية {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)} ؛ أي: إنْكارِي عليهم بالعذاب، أثْبَتَ بعضُ القُرّاءِ -وهو

(1)

الوسيط في تفسير القرآن المجيد 4/ 329.

(2)

ينظر: الكشف والبيان 9/ 359، 360.

(3)

التوبة 2.

(4)

طه 71.

(5)

من أول قوله: "قال المحققون" قاله الثعلبي في الكشف والبيان 9/ 359 - 360، وينظر: الكشاف 4/ 138، عين المعانِي ورقة 136/ أ، تفسير القرطبي 18/ 216.

(6)

يعني أن {كَيْفَ} في مَحَل رفع على أنه خَبَر مقدم، و {نَذِيرِ} مبتدأ مؤخر، ينظر: إعراب القرآن للنحاس 4/ 471.

ص: 481

وَرْشٌ- الياءَ في هذه الحروفِ

(1)

وأخواتِها حيث وقعت على الأصل في الوصل فقط، وحَذَفَها بعضُهُمْ في الخَطِّ لأنها رأس آية، ورؤوس الآيات يُنْوَى الوَقْفُ عليها، والوقوف على الياء يُسْتَثْقَلُ، فاستغنوا عنها بالكَسْرِ

(2)

.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ} يعني: تَصفُّ أجْنِحَتَها في الهواء وهي تطير {وَيَقْبِضْنَ} ؛ أي: قابِضاتٍ أجْنِحَتَها بعد انبساطها، وقيل: معنى قوله: {وَيَقْبِضْنَ} ؛ أي: يُسْرِعْنَ، والقَبْضُ: شِدّةُ العَدْوِ، و {وَيَقْبِضْنَ} عطف على معنى {صَافَّاتٍ} ؛ لِما بَيْنَ اسمِ الفاعل والفعلِ المضارع من المناسبة، قال الشاعر:

371 -

باتَ يُعَشِّيها بِعَضْبٍ باتِرِ

يَعْدِلُ فِي أسْؤُقِها وَجائِرِ

(3)

(1)

قرأ وَرْشٌ عن نافع: "نَذِيري" و"نَكِيرِي" بإثبات الياء فيهما وفي أمثالهما وصلًا فقط، وأثبت يعقوبُ الياءَ وصلًا ووقفًا، وقرأ الباقون بغير ياء فِي الحالين، ينظر: السبعة ص 645، تفسير القرطبي 18/ 217، الإتحاف 2/ 551.

(2)

ينطر: إيضاح الوقف والابتداء ص 258: 260، إعراب القرآن 4/ 471، الحجة للفارسي 4/ 55.

(3)

البيتان من الرجز المشطور، لم أقف على قائلهما، ويُرْوَى الأول:

باتَ يُغَشِّيها بِسَيْفٍ باتِرِ

وهما في وصفِ كريمٍ بادَرَ بِعَقْرِ إِبلِهِ لضيوفِهِ، و"جائِرِ" صفة ثالثة لـ "عَضْبٍ" بعد "باتِرِ"، و"يَعْدِلُ"، أي: بعَضْبٍ باتِرِ قاصِدٍ جَائِرٍ.

اللغة: يُعَشِّيها. يُطْعِمُها العَشاءَ، العَضْبُ الباتر: السَّيْفُ القاطع، أقام السيف لإبله مقامَ العَشاءِ، يَعْدِلُ: يتوسَّطُ ولا يُجاوِزُ الحدَّ، الأسْؤُقُ: جمع قِلّةٍ للسّاقِ.

التخريج: معانِي القرآن للفراء 1/ 213، 2/ 198، معانِي القرآن وإعرابه 1/ 412، تهذيب اللغة 6/ 18، أمالِيُّ ابن الشجري 2/ 437، 3/ 205، المحرر الوجيز 5/ 342، كشف =

ص: 482

وقوله: {مَا يُمْسِكُهُنَّ} يعني: في حال البَسْطِ والقَبْضِ أنْ يَسْقُطْنَ {إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19)} و {صَافَّاتٍ} في موضع نصب على الحال، وكذلك قوله:{وَيَقْبِضْنَ} حال أيضًا من الطير.

قوله تعالى: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ} لفظ الجُنْدِ مُوَحَّدٌ، ولذلك قيل:{هَذَا الَّذِي هُوَ} ، وهو استفهام في معنى إنكارٍ؛ أي: لا جُنْدَ لَكُمْ {يَنْصُرُكُمْ} أي: يَمْنَعُكُمْ من عذاب اللَّه، قال ابن عباس

(1)

: معناه: ينصركم مِنِّي إنْ أرَدْتُ عَذابَكُمْ {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20)} ؛ أي: من الشيطان يَغُرُّهُمْ بأن العذاب لا يَنْزِلُ بِهِمْ {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} ؛ أي: مَن الذي يرزقكم المَطَرَ إنْ أمْسَكَهُ اللَّهُ عنكم؟ {بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)} ؛ أي: ليسوا يعتبرون ولا يتفكرون، بل لَجُّوا في طُغْيانِهِمْ وتَمادِيهِمْ وتَباعُدِهِمْ عن الآيات.

قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} يعني: راكِبًا رَأْسَهُ في الضلالة والجهالة أعْمَى القَلْبِ والعَيْنِ، يعني الكافر {أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا} معتدلًا، وهو المؤمن يبصر الطريق {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)} يعني به الإسلامَ، وهذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تعالى للكافر؛ لأنه أكَبَّ على معاصي اللَّه في الدنيا، فَحَشَرَهُ اللَّهُ على وجهه لا يبصر يمينًا ولا شِمالًا، و"مَنْ" في موضع رفع بالابتداء، و {أَهْدَى} خبره، ونصب {مُكِبًّا} و {سَوِيًّا} على الحال.

قوله تعالى: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ} ؛ أي: الذي خلقكم ولَمْ تكونوا شيئًا، وهو مبتدأ وخبر {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} يعني العقول {قَلِيلًا

= المشكلات 2/ 357، البيان للأنباري 2/ 451، تفسير القرطبي 18/ 218، شرح التسهيل لابن مالك 3/ 383، شرح الكافية للرضي 2/ 375، اللسان: عشا، كهل، البحر المحيط 8/ 297، المقاصد النحوية 4/ 174، خزانة الأدب 5/ 140، 143.

(1)

ينظر قوله في الوسيط للواحدي 4/ 330.

ص: 483

مَا تَشْكُرُونَ (23)} وإنما لَمْ يقل: الأسْماع لأن السَّمْعَ في الأصل مصدر

(1)

، ونصب {قَلِيلًا} بـ {تَشْكُرُونَ} ، يعني: ما تَشْكُرُونَ قَلِيلًا من الشكر ولا كثيرا رَبَّ هذه النعمةِ فَوَحِّدُوهُ

(2)

.

قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ} يعني كفار مكة {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25)} أي: مَتَى هذا العذاب الذي تَعِدُنا به يا محمد أنه نازِلٌ بنا، إن كنت من الصادقين، يقولون هذا استهزاء وتكذيبًا، و {مَتَى} في موضع رفع لأنها خبر الابتداء، هذا عند سيبويه

(3)

، وعلى قول غيره هي في موضع نصب؛ لأنه لا يُرْفَعُ هذا بالابتداء

(4)

، وأبو العباس يرفعه بمعنى: مَتَى يَسْتَقِرُّ هذا الوعدُ

(5)

، وقيل

(6)

: {مَتَى} نصب على الظرف حيث كان، و {هَذَا} رفع بالابتداء، و {الْوَعْدُ} نعته.

قوله: {قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26)}

(7)

.

قوله: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً} الهاء في {رَأَوْهُ} تعود على الوعد، وقيل: على العذاب يوم بَدْرٍ، وقيل: على العذاب في الآخرة، قاله أكثر المفسرين، وقوله:

(1)

قاله النحاس في إعراب القرآن 4/ 472، وينظر: التهذيب 2/ 152، المخصص 1/ 83.

(2)

قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة 150/ أ.

(3)

لأن "مَتَى" عنده سُؤالٌ عن الزمان بمعنى: أيُّ حِينٍ؟. ينظر: الكتاب 1/ 217، 218، 4/ 233.

(4)

يعني أن "مَتَى" منصوبة على الظرفية، وهذا مذهب الكوفيين، ينظر: معانِي القرآن للفراء 2/ 203، 333، إعراب القرآن للنحاس 3/ 70، 299، 4/ 472، تهذيب اللغة 14/ 345.

(5)

يعني المبرد، ينظر: المقتضب 2/ 66، 3/ 52، 4/ 333.

(6)

قاله مكي في مشكل إعراب القرآن 2/ 393.

(7)

هكذا ذكر المؤلف هذه الآية دون توجيه.

ص: 484

{زُلْفَةً} يعني: قريبًا، يقال: ازْدَلَفَ إليه؛ أي: قَرُبَ منه

(1)

، وهو مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع والواحد

(2)

.

وقوله: {سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ أي: اسْوَدَّتْ وغَلَبَتْ عليها الكَآبةُ، ومعنى {سِيئَتْ}: قُبِّحَتْ وُجُوهُهُمْ بالسَّوادِ، يقال: ساءَ الشيءُ يَسُوءُ فهو سَيِّئٌ: إذا قَبُحَ، وسِيءَ يُساءُ: إذا قُبِّحَ، وضده: سَرَّ يَسُرُّ، يقال: سَرَّنِي الشيءُ وسُرِرْتُ به {وَقِيلَ} لهم {هَذَا} يعني العذاب {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27)} قال الفَرّاءُ

(3)

: يعني: تَدْعُونَ، وهما واحد مثل: تَذْكُرُونَ وتَذكَّرُونَ.

قرأه العامة بالتشديد من الادِّعاءِ، وقرأه الضحاك وقتادة ويعقوب بالتخفيف

(4)

من الدعاء، والمعنى: كنتم به تستعجلون.

قوله عز وجل: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ} يعني ماء زمزم {غَوْرًا} يعني غائِرًا ذاهبًا فِي الأرض، لا تَنالُهُ الأيدي أو الدِّلاءُ، والغَوْرُ: مصدر لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ وُضِعَ مَوْضِعَ الاسم، فأقامه مُقامَ الفاعل

(5)

، وقيل

(6)

: تقديره: إن أصبح ماؤكم

(1)

قاله الزجاج فِي معانِي القرآن وإعرابه 5/ 201، وحكاه النقاش عن ثعلب فِي شفاء الصدور ورقة 150/ أ.

(2)

قال الجوهري: "والزُّلْفةُ والزُّلْفَى: القُرْبةُ والمَنْزِلةُ، وهي اسم المصدر". الصحاح 4/ 1370.

(3)

معانِي القرآن 3/ 171.

(4)

قرأ الضحاكُ وقتادةُ ويعقوبُ وأبو رجاء والحسنُ وعبدُ اللَّه بنُ مسلمٍ بنِ يسارٍ وسلَّامٌ وابنُ أبِي عبلةَ وأبو زيد: "تَدْعُونَ"، ورواها عُصْمةُ عن أبِي بكر، والأصمعيُّ عن نافعٍ، ينظر: مختصر ابن خالويه ص 160، المحتسب 2/ 325، تفسير القرطبي 18/ 221، البحر المحيط 8/ 298، الإتحاف 2/ 552.

(5)

قاله الفراء والأخفش وأبو عبيدة وابن قتيبة والزجاج، ينظر: معانِي القرآن للفراء 3/ 172، معانِي القرآن للأخفش ص 504، مجاز القرآن 2/ 263، غريب القرآن لابن قتيبة ص 476، معانِي القرآن وإعرابه 5/ 201.

(6)

يعني أنه على تقدير مضاف، وهذا قول النحاس، قاله في إعراب القرآن 4/ 474.

ص: 485

ذا غَوْرٍ، مثل قوله:{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}

(1)

، وقد مضى نظيره في سورة الكهف

(2)

.

وقوله: {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)} يعني: ظاهرًا تراه العيون، وتناله الأيدي والدِّلاءُ

(3)

، وقيل

(4)

: جارٍ، يقال: عانَ الماءُ يَعِينُ: إذا جَرَى، وقيل

(5)

: عَذْبٌ -بِلُغةِ قُرَيْشٍ-. قال ثعلب

(6)

: الماءُ المَعِينُ: هو الماء السائل على وجه الأرض من العيون، والميم أصلية، وهو "فَعِيلٌ" مأخوذ من: مَعَنَ الماءُ: إذا كَثُرَ. واللَّه أعلم.

(1)

يوسف 82.

(2)

الآية 41، وهي قوله تعالى:{أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} ، وهي في القسم المفقود من هذا الكتاب.

(3)

قاله أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 200، وقاله النقاش في شفاء الصدور ورقة 151/ أ، وحكاه الأزهري عن الليث في التهذيب 3/ 209، وينظر: غريب القرآن للسجستانِي ص 160.

(4)

يعني أن الميم فيه زائدة، فيكون على وزن مَفْعُولٍ مثل مَبِيعٍ ومَكِيلٍ، وهذا قول أبيِ عبيدة وابن قتيبة والزجاج، ينظر: مجاز القرآن 2/ 59، غريب القرآن لابن قتيبة ص 297، 476، معانِي القرآن وإعرابه 4/ 15، 5/ 201، وحكاه الأزهري عن الفراء في التهذيب 3/ 16، وحكاه الثعلبي عن ابن عباس وقتادة في الكشف والبيان 9/ 362، والسجاوندي في عين المعانِي ورقة 136/ أ.

(5)

حكاه النقاش عن المؤرج في شفاء الصدور ورقة 151/ أ، والثعلبي في الكشف والبيان 9/ 362.

(6)

قال ثعلب: "الماءُ المعينُ: الجاري السائلُ، مأخوذ من المَعْنِ، وهو يقال في القليل والكثير". مجالس ثعلب ص 243 وحكاه عنه ابن الأنباري والنقاش والأزهري، ينظر: الزاهر لابن الأنباري 1/ 481، شفاء الصدور ورقة 151/ أ، تهذيب اللغة 3/ 16.

وذهب الفراء وابن قتيبة إلى أن المَعِينَ وَزْنُهُ مَفْعُولٌ من العين، ينظر: معانِي القرآن للفراء 2/ 237، غريب القرآن لابن قتيبة ص 297، وضَعَّفَهُ الفارِسِيُّ بأنه لا فِعْلَ له، ينظر: الإغفال 2/ 486 - 487.

وقال مَكِّيٌّ: "ويجوز أن يكون مفعولًا من العين، وأصله مَعْيُونٌ، ثم أُعِلَّ بأن أسكنت الياءُ استخفافًا، وحُذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، ثم قلبت الواو ياء لانكسارها العين قبلها". مشكل إعراب القرآن 2/ 394.

ص: 486