الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الطور
مكّية
وهي ألف وخمسمائة حرف، وثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة، وتسع وأربعون آية.
باب ما جاء فِي فضل قراءتها
عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَرَأ سورة الطُّورِ كان حَقًّا على اللَّه أن يُؤَمِّنَهُ من عَذابِهِ، وأنْ يُنَعِّمَهُ في جَنَّتِهِ"
(1)
.
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ قَرَأ سُورةَ الطُّورِ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ أفْضَلَ منه يَوْمَهُ ذَلِكَ"
(2)
.
باب ما جاء فيها من الإعراب
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: {وَالطُّورِ (1)} أقْسَمَ اللَّهُ تعالى بِالجَبَلِ الذي كَلَّمَ عليه مُوسَى عليه السلام بالأرض المقدسة، وهو بِمَدْيَنَ {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2)} ؛
(1)
ينظر: الكشف والبيان 9/ 123، الوسيط 4/ 183، عين المعانِي ورقة 127/ أ، بصائر ذوي التمييز 1/ 442.
(2)
لَمْ أعثر له على تخريج.
أي: مكتوب فيه ما أُثْبتَ على بني آدم من أعمالهم، وهو أُمُّ الكتاب، وقيل: أراد بالكتاب التوراةَ، أَو كتابًا كَتَبَهُ اللَّهُ تعالى من اللَّوْحِ، فيه:"سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي"، أو كِتابَ الأعمال أو القُرْآنَ أو اللَّوْحَ، أو ما تَكْتُبُ الملائكةُ المُدَبِّرةُ لِلتَّنْفِيذِ، أو ما يُكْتَبُ فِي القلوب، واللَّه أعلم، وأصل السَّطْرِ أن يكون متصلًا على استواء، وكذلك الكتاب سُمِّيَ كِتابًا، لاتصالِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ
(1)
.
{فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3)} الرَّقُّ: ما رَقَّ من الجِلْدِ، وهي الصَّحِيفةُ، والمَنْشُورُ: المَبْسُوطُ، قال الفَرّاءُ
(2)
: الرَّقُّ: الصَّحائِفُ التي تُخْرَجُ إلى بني آدم يوم القيامة، فآخِذٌ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ، وآخِذٌ كِتابَهُ بِشِمالِهِ، وهذا كقوله تعالى:"وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنْشُورًا"
(3)
.
{وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4)} قيل: هو في سَماءِ الدنيا، وقيل: في السماء الرابعة بِحِذاءِ الكَعْبةِ، يُقالُ له: الضُّراحُ بضاد معجمة، ومن رواه بالصاد المهملة فقد صَحَّفَ، ذكره ابن الأثير
(4)
في غريبه
(5)
، "حُرْمَتُهُ فِي السماء كَحُرْمةِ الكَعْبةِ في الأرض، يدخله كُلَّ يَوْمٍ سبعون ألف مَلَكٍ، يَطُوفُونَ به ويُصَلُّونَ فيه، لا
(1)
قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة 62/ ب.
(2)
معانِي القرآن 3/ 91.
(3)
الإسراء 13.
(4)
هو عَلِي بنُ محمد بنِ عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانِيُّ، أبو الحسن الجَزَرِيُّ، المؤرخ الإمام، من العلماء بالنسب والأدب، سكن الموصل، وتجول في البلدان، ثم عاد إلى الموصل، وتوفّي بها سنة (630 هـ)، من كتبه: أسد الغابة في معرفة الصحابة، الجامع الكبير في البلاغة. [سير أعلام النبلاء 22/ 353 - 356، الأعلام 4/ 331].
(5)
قال ابن الأثير: "الضُّراحُ في السماء حِيالَ الكَعْبةِ، ويروى: الضَّرِيح، وهو البيت المعمور، من المُضارَحةِ وهي المقابلة والمضارعة، وقد جاء في حديث عَلِيٍّ ومُجاهِدٍ، ومن رواه بالصاد فقد صَحَّفَ". النهاية في غريب الحديث 3/ 81.