الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَالِهِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ عَلَيْهِ لَا تُهْمَةَ فِيهِ كَدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ.
[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]
َ (وَعَطِيَّةُ مَرِيضٍ) مَرَضًا (غَيْرَ مَرَضِ الْمَوْتِ وَلَوْ) كَانَ مَرَضُهُ (مَخُوفًا أَوْ) كَانَ مَرَضُهُ (غَيْرَ مَخُوفٍ كَصُدَاعٍ) أَيْ: وَجَعِ رَأْسٍ (وَ) كَ (وَجَعِ ضِرْسٍ وَنَحْوِهِمَا) كَحُمَّى يَوْمٍ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَكَإِسْهَالٍ يَسِيرٍ بِلَا دَمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا بِأَنْ لَا يُمْكِنَ مَنْعُهُ وَلَا إمْسَاكُهُ، وَإِلَّا كَانَ مَخُوفًا وَلَوْ سَاعَةً (وَلَوْ صَارَ مَخُوفًا وَمَاتَ بِهِ كَ) عَطِيَّةِ (صَحِيحٍ) تَصِحُّ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ. لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ لَا يُخَافُ مِنْهَا فِي الْعَادَةِ وَاعْتِبَارًا بِحَالِ الْعَطِيَّةِ
(وَ) عَطِيَّةُ مَرِيضٍ (فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ كَالْبِرْسَامِ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ. وَهُوَ بُخَارٌ يَرْتَقِي إلَى الرَّأْسِ يُؤَثِّرُ فِي الدِّمَاغِ فَيَخْتَلُّ بِهِ الْعَقْلُ. وَقَالَ عِيَاضٌ: هُوَ وَرَمٌ فِي الدِّمَاغِ يَتَغَيَّرُ مِنْهُ عَقْلُ الْإِنْسَانِ وَيَهْذِي (وَذَاتِ الْجَنْبِ) قُرُحٌ بِبَاطِنِ الْجَنْبِ (وَالرُّعَافِ الدَّائِمِ) لِأَنَّهُ يُصَفِّي الدَّمَ فَتَذْهَبُ الْقُوَّةُ (وَالْقِيَامِ الْمُتَدَارِكِ) أَيْ: الْإِسْهَالِ الَّذِي لَا يَسْتَمْسِكُ وَلَوْ كَانَ سَاعَةً لِأَنَّ مَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ أَسْرَعَ فِي هَلَاكِهِ، وَكَذَا إسْهَالٌ مَعَهُ دَمٌ، لِأَنَّهُ يُضْعِفُ الْقُوَّةَ (وَالْفَالِجِ) دَاءٌ مَعْرُوفٌ (فِي ابْتِدَائِهِ. وَالسِّلِّ) بِكَسْرِ السِّينِ دَاءٌ مَعْرُوفٌ (فِي انْتِهَائِهِ. وَمَا قَالَ عَدْلَانِ) لَا وَاحِدٌ وَلَوْ عُدِمَ غَيْرُهُ (مِنْ أَهْلِ الطِّبِّ إنَّهُ مَخُوفٌ) كَوَجَعِ الرِّئَةِ وَالْقُولَنْجِ، وَهُوَ مَعَ الْحُمَّى أَشَدُّ خَوْفًا. وَكَذَا الطَّاعُونُ وَهَيَجَانُ الصَّفْرَاءِ وَالْبَلْغَمِ (كَوَصِيَّةٍ) تُنَفَّذُ فِي الثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ لِأَجْنَبِيٍّ. وَتَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ. وَلِوَارِثٍ بِشَيْءٍ (وَلَوْ) كَانَتْ عَطِيَّتُهُ (عِتْقًا) لِبَعْضٍ وَكَذَا عَفْوُهُ عَنْ جِنَايَةٍ تُوجِبُ الْمَالَ (أَوْ مُحَابَاةً) كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ، وَهِيَ أَنْ يُسَامِحَ أَحَدُ الْمُتَعَاوِضَيْنِ الْآخَرَ فِي عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ بِبَعْضِ مَا يُقَابِلُ الْعِوَضَ كَأَنْ يَبِيعَ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِثَمَانِيَةٍ أَوْ يَشْتَرِيَ مَا يُسَاوِي ثَمَانِيَةً بِعَشَرَةٍ (لَا) إنْ كَانَ الصَّادِرُ مِنْ الْمَرِيضِ (كِتَابَةً) لِرَقِيقِهِ أَوْ بَعْضِهِ بِمُحَابَاةٍ (أَوْ) كَانَ (وَصِيَّةٍ بِهَا) أَيْ: كِتَابَتِهِ (بِمُحَابَاةٍ) فَالْمُحَابَاةُ فِيهِمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. هَذَا مُقْتَضَى مَا صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَقَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ وَعَارَضَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ كَلَامَ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ وَالْفُرُوعِ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ. وَإِنَّمَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكِتَابَةَ نَفْسَهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ هَلْ هِيَ كَالْوَصِيَّةِ فَتُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ، لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ عَلَى الْأَدَاءِ. فَكَانَتْ مِنْ الثُّلُثِ كَتَعْلِيقِهِ عَلَى غَيْرِهِ، أَوْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ كَالْبَيْعِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قَالَهُ. وَقَالَ: وَلَمْ أَعْلَمْ أَيْضًا مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْحَارِثِيِّ. قُلْتُ: هُوَ أَيْضًا صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَهُ كَكَلَامِ الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ. وَهُوَ وَاضِحٌ (وَإِطْلَاقُهَا) أَيْ: إذَا أَوْصَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فُلَانًا وَأَطْلَقَ فَإِنَّهُ يُكَاتَبُ (بِقِيمَتِهِ) جَمْعًا بَيْنَ حَقِّ الْوَرَثَةِ وَحَقِّهِ.
(وَ) الْأَمْرَاضُ (الْمُمْتَدَّةُ كَالسِّلِّ) لَا فِي حَالِ انْتِهَائِهِ (وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ فِي دَوَامِهِ إنْ صَارَ صَاحِبُهَا صَاحِبَ فِرَاشٍ فَمَخُوفَةٌ. وَإِلَّا فَلَا) لِأَنَّ صَاحِبَ الْفِرَاشِ يُخْشَى تَلَفُهُ. أَشْبَهَ صَاحِبَ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ لِلْمَوْتِ (وَكَمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ مَنْ بَيْنِ الصَّفَّيْنِ وَقْتَ حَرْبٍ) أَيْ اخْتِلَاطِ الطَّائِفَتَيْنِ لِلْقِتَالِ (وَكُلٌّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ مُكَافِئٌ) لِلْأُخْرَى (أَوْ) كَانَ الْمُعْطِي (مِنْ) الطَّائِفَةِ (الْمَقْهُورَةِ) لِأَنَّ تَوَقُّعَ التَّلَفِ إذَنْ كَتَوَقُّعِ الْمَرِيضِ أَوْ أَكْثَرَ وَسَوَاءٌ تَبَيَّنَ دِينَ الطَّائِفَتَيْنِ أَوْ لَا (وَمَنْ بِاللُّجَّةِ) بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ: لُجَّةِ الْبَحْرِ (عِنْدَ الْهَيَجَانِ) أَيْ: ثَوَرَانِ الْبَحْرِ بِرِيحٍ عَاصِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ (أَوْ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِبَلَدِهِ) لِخَوْفِهِ (أَوْ قُدِّمَ لِقَتْلٍ) قِصَاصًا أَوْ غَيْرَهُ لِظُهُورِ التَّلَفِ وَقُرْبِهِ (أَوْ حُبِسَ لَهُ) أَيْ: الْقَتْلِ (وَأَسِيرٌ عِنْدَ مَنْ عَادَتُهُ الْقَتْلُ) لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ (وَجَرِيحٌ) جُرْحًا (مُوحِيًا مَعَ ثَبَاتِ عَقْلِهِ) لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا جُرِحَ سَقَاهُ الطَّبِيبُ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ (اعْهَدْ إلَى النَّاسِ. فَعَهِدَ إلَيْهِمْ وَوَصَّى) وَعَلِيٌّ بَعْدَ ضَرْبِ ابْنِ مُلْجِمٍ لَهُ أَوْصَى وَأَمَرَ وَنَهَى. فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَقْلُهُ فَلَا حُكْمَ لِعَطِيَّتِهِ بَلْ وَلَا لِكَلَامِهِ (وَحَامِلٌ عِنْدَ مَخَاضٍ) أَيْ: طَلْقٍ نَصًّا (مَعَ أَلَمٍ حَتَّى تَنْجُوَ) مِنْ نِفَاسِهَا. لِأَنَّهَا قَبْلَ ضَرْبِ الْمَخَاضِ لَا تَخَافُ الْمَوْتَ. فَأَشْبَهَتْ صَاحِبَ الْمَرَضِ الْمُمْتَدِّ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ صَاحِبَ فِرَاشٍ. فَإِنْ خَرَجَ الْوَلَدُ وَالْمَشِيمَةُ وَحَصَلَ هُنَاكَ وَرَمٌ أَوْ ضَرَبَانٌ شَدِيدٌ، أَوْ رَأَتْ دَمًا كَثِيرًا فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَا قَبْلَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْجُ بَعْدُ. وَالسِّقْطُ كَالْوَلَدِ التَّامِّ. وَإِنْ وَضَعَتْ مُضْغَةً فَعَطَايَاهَا كَعَطَايَا الصَّحِيحِ (وَكَمَيِّتِ مِنْ ذَبْحٍ أَوْ أُبِينَتْ حُشْوَتُهُ) أَيْ: أَمْعَاؤُهُ. فَلَا يُعْتَدُّ بِكَلَامِهِ لَا خَرْقِهَا وَقَطْعِهَا فَقَطْ أَوْ خُرُوجِهَا بِلَا إبَانَةٍ. وَذَكَرَ الْمُوَفَّقُ فِي فَتَاوِيهِ: إنْ خَرَجَتْ حُشْوَتُهُ وَلَمْ تَبِنْ ثُمَّ مَاتَ وَلَدُهُ وَرِثَهُ. وَإِنْ أُبِينَتْ فَالظَّاهِرُ يَرِثُهُ. لِأَنَّ الْمَوْتَ زَهُوقُ النَّفْسِ وَخُرُوجُ الرُّوحِ وَلَمْ يُوجَدْ. وَلِأَنَّ الطِّفْلَ يَرِثُ وَيُورَثُ بِمُجَرَّدِ اسْتِهْلَالِهِ. وَإِنْ كَانَ لَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ أُثْبِتَ مِنْ حَيَاةِ هَذَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ ذُبِحَ لَيْسَ كَمَيِّتٍ مَعَ بَقَاءِ رُوحِهِ
(وَلَوْ عَلَّقَ صَحِيحٌ عِتْقَ قِنِّهِ) عَلَى شَرْطٍ (فَوُجِدَ) الشَّرْطُ (فِي مَرَضِهِ) أَيْ: مَرَضِ مَوْتِهِ
(الْمَخُوفِ (فَ) الْعِتْقُ (مِنْ ثُلُثِهِ) اعْتِبَارًا بِحَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ (وَتُقَدَّمُ عَطِيَّةٌ اجْتَمَعَتْ مَعَ وَصِيَّةٍ وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهُمَا مَعَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ) لَهُمَا. لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ لَازِمَةٌ فِي حَقِّ الْمَرِيضِ كَعَطِيَّةِ الصِّحَّةِ (وَإِنْ عَجَزَ) الثُّلُثُ (عَنْ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنَجَّزَةِ بَدَأَ بِالْأَوَّلِ) مِنْهَا (فَالْأَوَّلِ) عِتْقًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهُ. لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ الْمُنَجَّزَةَ لَازِمَةٌ فِي حَقِّ الْمُعْطِي. فَإِذَا كَانَتْ خَارِجَةً مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَتْ فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ. فَلَوْ شَارَكَتْهَا الثَّانِيَةُ لَمَنَعَ ذَلِكَ لُزُومَهَا فِي حَقِّ الْمُعْطِي. لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْ بَعْضِهَا بِعَطِيَّةٍ أُخْرَى (فَإِنْ وَقَعَتْ) الْعَطَايَا الْمُنَجَّزَةُ (دَفْعَةً) وَاحِدَةً كَأَنْ قَبِلَهَا الْكُلُّ مَعًا أَوْ وَكَّلُوا وَاحِدًا قَبِلَ لَهُمْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ (قُسِّمَ) الثُّلُثُ (بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالْحِصَصِ) لِتَسَاوِي أَهْلِهَا فِي اسْتِحْقَاقِهَا لِحُصُولِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ (وَلَا يُقَدَّمُ عِتْقٌ) عَلَى غَيْرِهِ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ
(وَأَمَّا مُعَاوَضَتُهُ) أَيْ: الْمَرِيضِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ (بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَتَصِحُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَلَوْ) كَانَتْ (مَعَ وَارِثٍ) لِعَدَمِ الْمُحَابَاةِ فَلَا اعْتِرَاضَ لِلْوَرَثَةِ فِيهَا كَمَا لَوْ وَقَعَتْ مَعَ غَيْرِ وَارِثٍ (وَإِنْ حَابَى) مَرِيضٌ (وَارِثَهُ) فِي نَحْوِ بَيْعٍ (بَطَلَتْ) الْمُعَاوَضَةُ (فِي قَدْرِهَا) أَيْ: الْمُحَابَاةِ لِأَنَّهَا كَالْهِبَةِ. وَهِيَ لَا تَصِحُّ مِنْهُ لِوَارِثٍ بِغَيْرِ إجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ (وَصَحَّتْ) الْمُعَاوَضَةُ (فِي غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ قَدْرِ الْمُحَابَاةِ (بِقِسْطِهِ) لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الصِّحَّةِ الْمُحَابَاةُ. وَهِيَ فِي غَيْرِ قَدْرِهَا مَفْقُودَةٌ. فَلَوْ بَاعَ لِوَارِثِهِ شَيْئًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ يُسَاوِي ثَلَاثِينَ بِعَشَرَةٍ فَلَمْ يُجِزْ بَاقِي الْوَرَثَةِ. صَحَّ بَيْعُ ثُلُثِهِ بِالْعَشَرَةِ وَالثُّلُثَانِ كَعَطِيَّةٍ (وَلَهُ الْفَسْخُ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ فِي حَقِّهِ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ) أَيْ الْوَارِثِ الْمُشْتَرِي (شَفِيعٌ وَأَخَذَهُ) أَيْ: مَا صَحَّ فِيهِ الْبَيْعُ مِنْ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ بِالشُّفْعَةِ فَيَسْقُطُ حَقُّ الْمُشْتَرِي مِنْ الْفَسْخِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ إذَنْ (وَلَوْ حَابَى) الْمَرِيضُ (أَجْنَبِيًّا) وَخَرَجَتْ الْمُحَابَاةُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ (وَشَفِيعُهُ وَارِثٌ أَخَذَ بِهَا) أَيْ: الشُّفْعَةِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ (حِيلَةً) عَلَى مُحَابَاةِ الْوَارِثِ (لِأَنَّ الْمُحَابَاةَ لِغَيْرِهِ) أَشْبَهَ مَا لَوْ انْتَقَلَ الشِّقْصُ إلَى الْأَجْنَبِيِّ مِنْ غَيْرِ الْمُوَرِّثِ وَكَمَا لَوْ وَصَّى لِغَرِيمِ وَارِثِهِ
(وَإِنْ آجَرَ) مَرِيضٌ (نَفْسَهُ وَحَابَى الْمُسْتَأْجِرَ صَحَّ) الْعَقْدُ (مَجَّانًا) بِلَا رَدِّ مُسْتَأْجِرٍ لِشَيْءٍ مِنْ الْمُدَّةِ أَوْ الْعَمَلِ وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَجِّرْ نَفْسَهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ شَيْءٌ (وَيُعْتَبَرُ ثُلُثُهُ) أَيْ: مَالِ الْمُعْطِي فِي الْمَرَضِ (عِنْدَ مَوْتٍ) لَا عِنْدَ عَطِيَّةٍ أَوْ مُحَابَاةٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ عِتْقٍ
(فَلَوْ أَعْتَقَ) مَرِيضٌ (مَا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ ثُمَّ مَلَكَ مَا يَخْرُجُ) الْعَتِيقُ (مِنْ ثُلُثِهِ تَبَيُّنًا عَتَقَهُ كُلَّهُ) لِخُرُوجِهِ مِنْ ثُلُثِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ (وَإِنْ) أَعْتَقَهُ ثُمَّ (لَزِمَهُ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ) أَيْ الْعَتِيقَ (لَمْ يُعْتَقْ