المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط] - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ٢

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْرِيق الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَوَانِعِ صِحَّة الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْعِيرُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ مَا يُذْرَعُ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَ أَكْثَرُ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقَالَةُ]

- ‌[بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالصَّرْفُ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَتَمَيَّزُ ثَمَنٌ عَنْ مُثَمَّنٍ بِبَاءِ الْبَدَلِيَّةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا أَوْ رَهَنَ نَخْلًا أَوْ وَهَبَ نَخْلًا تَشَقَّقَ طَلْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[بَاب السَّلَمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ ذِكْرُ مَكَان الْوَفَاءِ]

- ‌[بَاب الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَلْزَمُ رَهْنٌ إلَّا فِي حَقِّ رَاهِنٍ]

- ‌[فَصْلٌ الرَّهْنُ أَمَانَةٌ وَلَوْ قَبْلَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ جَعْلُ رَهْنٍ بِيَدِ عَدْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي أَنَّ الرَّهْنَ عَصِيرٌ أَوْ خَمْرٌ]

- ‌[فَصْلٌ جَنَى قِنُّ رَهْنٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ]

- ‌[بَابٌ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَضَاهُ أَيْ الدَّيْنَ ضَامِنٌ أَوْ أَحَالَ ضَامِنٌ رَبَّ دَيْنٍ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكَفَالَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي أَحْكَام الْحَجَر عَلَى الْمُفْلِس]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْرِ لِحَظِّ نَفْسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَوِلَايَةُ مَمْلُوكٍ لِسَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فُكَّ حَجْرَهُ لِتَكْلِيفِهِ وَرُشْدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِوَلِيِّ غَيْرِ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ الْأَكْلُ لِحَاجَةٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِوَلِيٍّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَيْ لِمُوَلِّيهِ أَوْ قِنِّهِ الْمُمَيِّزِ أَنْ يَتَّجِرَ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ]

- ‌[فَصْلٌ الْعُقُودُ جَائِزَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَحُقُوقُ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَبِيعَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَيَشْتَرِيَ]

- ‌[فَصْلٌ الِاشْتِرَاطُ فِي الشَّرِكَة نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَيْسَ لِعَامِلٍ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا عَلَى عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُغَارَسَةِ وَالْمُزَارَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا مَعْرِفَةُ الْمَنْفَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّانِي فِي الْإِجَارَةِ مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِث فِي الْإِجَارَة كون نَفْعٍ مُبَاحًا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ لِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا صُورَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ إذَا كَانَتْ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّة]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعٍ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى مُؤَجِّرٍ مَعَ الْإِطْلَاقِ كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ أَوْ عُرْفٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَجِيرٍ خَاصٍّ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ أَيْ تَمَلُّكُ أُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ]

- ‌[بَابُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَشَرْطُ الْمُنَاضَلَةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ مِنْ عَيْنٍ مُعَارَةٍ كَمُسْتَأْجِرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ الْمَالِكُ وَالْقَابِضُ فِي الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلٍّ]

- ‌[فَصْلٌ رَدُّ الْمَغْصُوبِ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَضْمَنُ غَاصِبٌ نَقْصَ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصِبٍ أَمَةً مَغْصُوبَةً عَالِمًا تَحْرِيمَهُ أَيْ الْوَطْءِ حَدٌّ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أُتْلِفَ مَغْصُوبٌ أَوْ تَلِفَ مَغْصُوبٌ كَحَيَوَانٍ قَتَلَهُ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَضْمَنُ رَبُّ بَهَائِمَ غَيْرِ ضَارِيَةٍ مَا أَتْلَفَتْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ وَاقِفَتَانِ أَوْ مُصْعَدَتَانِ أَوْ مُنْحَدِرَتَانِ فَغَرِقَتَا]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ فِي شِقْصٍ مَشْفُوعٍ بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ بِشُفْعَةٍ بَاطِلٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ شَفِيعٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي شِقْصٍ ادَّعَى مُشْتَرٍ شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ أَرْضٍ مَوَاتٍ يَجُوزُ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِمَنْ فِي أَعْلَى مَاءٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ كَالْأَمْطَارِ أَنْ يَسْقِيَ وَيَحْبِسَهُ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا أُبِيحَ الْتِقَاطُهُ وَلَمْ يُمْلَكْ بِهِ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِث ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُلْتَقِطٍ وَمُلْتَقِطٍ]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[فَصْلٌ مِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ الْوَقْفِ إخْرَاجُ الْمَوْقُوفِ عَنْ يَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُرْجَعُ فِي أُمُورِ الْوَقْفِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَشُرِطَ فِي نَاظِر وَقْفٍ إسْلَامٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَوَظِيفَتُهُ أَيْ نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ كَاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا بَأْسَ بِتَغْيِيرِ حِجَارَةِ الْكَعْبَةِ إنْ عَرَضَ لَهَا مَرَمَّةٌ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى وَاهِبٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى تَعْدِيلٌ بَيْنَ مَنْ يَرِثُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ حُرٍّ مُحْتَاجٍ وَغَيْرِهِ تَمَلُّكُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ تُفَارِقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ مَرِيضٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَنَّهُ أَعْتَقَ ابْنَ عَمِّهِ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا وَصَّى بِهِ لِغَيْرِ مَحْصُورٍ كَفُقَرَاءَ أَوْ غُزَاةٍ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ مُوصٍ رَجَعْتُ فِي وَصِيَّتِي أَوْ قَالَ أَبْطَلْتُهَا]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ أَوْ مَكَانَ مِنْ أَمَاكِنِ الْكُفْرِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْفُرُوضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِجَدَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ تَحَاذٍ أَيْ: تَسَاوٍ فِي الْقُرْبِ أَوْ الْبُعْدِ مِنْ مَيِّتٍ سُدُسٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِبِنْتِ صُلْبٍ وَاحِدَةٍ النِّصْفُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَةِ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةٍ عَوْلٍ بِوَارِثِ يُزِيلُهُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَرِثُ نِسَاءٌ بِهِ أَيْ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مُشَاعًا كَنِصْفٍ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَيْ مَرَضِ مَوْتِهِ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبَهُ وَنَفْعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ فِي كُلِّ عَقْدِ كِتَابَةٍ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ السَّيِّدُ وَرَقِيقُهُ فِي كِتَابَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أَمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْل وَيُبَاحُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّة]

- ‌[بَابُ رُكْنَيْ النِّكَاحِ وَشُرُوطه]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَلِيُّ مِنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ وَوَكِيلُ كُلِّ وَلِيٍّ مِمَّنْ تَقَدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرُ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لِتَدْخُلَ الْكِتَابِيَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِع النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَات فِي النِّكَاحِ إلَى أَمَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوط الْفَاسِدَة فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً أَوْ قِيلَ زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْمُسْلِمَةَ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمَنْ أَيْ وَلِأَمَةٍ وَمُبَعَّضَةٍ عَتَقَتْ كُلُّهَا تَحْتَ رَقِيقٍ كُلِّهِ الْفَسْخُ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ تَزْوِيجهمْ بِمَعِيبٍ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْته أَكْثَر مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمْنَ فِي عِدَّتِهِنَّ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْته زَوْجَاتٌ إمَاءٌ أَرْبَعٌ مِنْ أَرْبَعٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا]

الفصل: ‌[فصل والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط]

[فَصْلٌ وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ]

ٍ ; لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمَالِكِ فِي الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ، فَالْهَلَاكُ فِي يَدِهِ كَالْهَلَاكِ فِي يَدِ الْمَالِكِ كَالْمُودَعِ وَالْوَصِيِّ وَنَحْوِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ مُتَبَرِّعًا أَوْ بِجُعْلٍ فَإِنْ فَرَّطَ أَوْ تَعَدَّى ضَمِنَ (وَيُصَدَّقُ) وَكِيلٌ (بِيَمِينِهِ فِي) دَعْوَى (تَلَفِ) عَيْنٍ أَوْ ثَمَنِهَا إذَا قَبَضَهُ، وَقَالَ مُوَكِّلُهُ: لَمْ يَتْلَفْ كَالْوَدِيعِ (وَ) يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي (نَفْيِ تَفْرِيطٍ) ادَّعَاهُ مُوَكِّلُهُ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا يُكَلَّفُ بَيِّنَةً ; لِأَنَّهُ مِمَّا تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَلِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ الدُّخُولِ فِي الْأَمَانَاتِ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا.

(وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ) أَيْ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ (فِي كُلِّ مَا وُكِّلَ فِيهِ) مِنْ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَصَرْفٍ وَغَيْرِهَا (وَلَوْ) كَانَ الْمُوَكِّلُ فِيهِ (نِكَاحًا) ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِ كَوَلِيِّ الْمُجْبَرَةِ فَيُقْبَلُ قَوْلُ وَكِيلٍ إنَّهُ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ مُشْتَرٍ وَتَلِفَ بِيَدِهِ وَفِي قَدْرِ ثَمَنٍ وَنَحْوه لَكِنْ لَا يُصَدَّقُ فِيمَا لَا يُشْبِهُ مِنْ قَلِيلِ ثَمَنٍ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ بِهِ أَوْ كَثِيرَهُ إنَّ اشْتَرَى ذَكَرَهُ الْمَجْدُ وَإِذَا وَكَّلَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَعَقَدَ الْوَكِيلَانِ وَاتَّفَقَا عَلَى الثَّمَنِ وَاخْتَلَفَ الْمُوَكِّلَانِ فِيهِ فَقَالَ الْقَاضِي: يَتَحَالَفَانِ أَيْ: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَصَحَّحَ الْمَجْدُ لَا تَحَالُفَ وَأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلَيْنِ.

(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ (فِي رَدِّ عَيْنٍ أَوْ) فِي رَدِّ (ثَمَنِهَا) بَعْدَ بَيْعِهَا (فَ) الْقَوْلُ (قَوْلُ وَكِيلٍ) مُتَبَرِّعٍ ; لِأَنَّهُ قَبَضَ الْعَيْنَ لِنَفْعِ مَالِكِهَا لَا غَيْرَ كَالْمُودِعِ (لَا) وَكِيلٍ (بِجُعْلٍ) فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ ; لِأَنَّ فِي قَبْضِهِ نَفْعًا لِنَفْسِهِ أَشْبَهَ الْمُسْتَعِيرَ وَإِنْ طُلِبَ ثَمَنٌ مِنْ وَكِيلٍ فَقَالَ لَمْ أَقْبِضْهُ بَعْدُ فَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَيْهِ بِقَبْضِهِ أُلْزِمَ بِهِ الْوَكِيلُ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي رَدٍّ وَلَا تَلَفٍ ; لِأَنَّهُ صَارَ خَائِنًا بِجَحْدِهِ قَالَهُ الْمَجْدُ.

(وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ وَكِيلٍ فِي رَدٍّ (إلَى وَرَثَةِ مُوَكِّلٍ) ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتَمِنُوهُ (أَوْ) رَدٍّ (إلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ وَلَوْ بِإِذْنِهِ) أَيْ: الْمُوَكِّلِ كَأَنْ أَذِنَهُ فِي دَفْعِ دِينَارٍ لِزَيْدٍ قَرْضًا فَقَالَ الْوَكِيلُ: دَفَعْتُهُ فَأَنْكَرَهُ زَيْدٌ، فَإِنْ لَمْ يُقِمْ الْوَكِيلُ بَيِّنَةً ضَمِنَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَإِطْلَاقُهُمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي صَرْفِهِ فِي وُجُوهٍ عُيِّنَتْ لَهُ مِنْ أُجْرَتِهِ لَزِمَتْهُ وَذَكَرَهُ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ انْتَهَى. وَصَحَّحَ فِي الْقَوَاعِدِ قَبُولَ قَوْلِ وَكِيلٍ وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ.

(وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ (وَرَثَةِ وَكِيلٍ فِي دَفْعٍ لِمُوَكِّلٍ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ (وَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُ (أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ) كَصَبَّاغٍ وَصَائِغٍ وَخَيَّاطٍ فِي رَدِّ الْعَيْنِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ أَجِيرٍ خَاصٍّ وَأَطْلَقَ فِي الْإِقْنَاعِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ أَجِيرٍ فِي الرَّدِّ

ص: 202

(وَ) لَا قَوْلُ (مُسْتَأْجِرِ) نَحْوُ دَابَّةٍ فِي رَدِّهَا وَلَا مُضَارِبٍ وَمُرْتَهِنٍ وَكُلُّ مَنْ قَبَضَ الْعَيْنَ لِنَفْعِ نَفْسِهِ كَالْمُسْتَعِيرِ.

(وَدَعْوَى الْكُلِّ) أَيْ: الْوَكِيلِ وَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ أَوْ بِرَدٍّ (تَلَفًا بِحَادِثٍ ظَاهِرٍ) كَحَرِيقٍ وَنَهْبٍ وَنَحْوِهِمَا (لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِالْحَادِثِ) الظَّاهِرِ ; لِعَدَمِ خَفَائِهِ فَلَا تَتَعَذَّرُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ (وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ: مُدَّعِي التَّلَفِ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ (فِيهِ) أَيْ: فِي أَنَّ الْعَيْنَ تَلِفَتْ بِهِ بِيَمِينِهِ لِتَعَذُّرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى تَلَفِهَا بِهِ كَمَا لَوْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ.

(وَ) إنْ قَالَ وَكِيلٌ لِمُوَكِّلِهِ (أَذِنْتَ لِي فِي الْبَيْعِ نَسَاءً) وَأَنْكَرَهُ فَقَوْلُ وَكِيلٍ (أَوْ) قَالَ وَكِيلٌ أَذِنْتَ لِي فِي الْبَيْعِ (بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَوْ بِعَرَضٍ وَأَنْكَرَهُ مُوَكِّلٌ فَقَوْلُ وَكِيلٍ (أَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ: الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ (فِي صِفَةِ الْإِذْنِ) بِأَنْ قَالَ: وَكَّلْتَنِي فِي شِرَائِهِ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ الْمُوَكِّلُ: بَلْ بِخَمْسَةٍ أَوْ وَكَّلْتَنِي فِي شِرَاءِ عَبْدٍ قَالَ: بَلْ أَمَةٍ أَوْ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ زَيْدٍ قَالَ: بَلْ مِنْ عَمْرٍو أَوْ قَالَ: مُوَكِّلٌ: أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ نَسِيئَةً بِرَهْنٍ أَوْ ضَامِنٍ وَأَنْكَرَهُ وَكِيلٌ وَلَا بَيِّنَةَ (ف) الْقَوْلُ (قَوْلُ وَكِيلٍ) ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ (كَمُضَارَبٍ) اخْتَلَفَ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَكَخَيَّاطٍ إذَا قَالَ: أَذَنْتَنِي فِي تَفْصِيلِهِ قَبَاءً، وَقَالَ رَبُّهُ: بَلْ قَمِيصًا وَنَحْوَهُ وَإِنْ بَاعَ الْوَكِيلُ السِّلْعَةَ وَقَالَ لِلْمُوَكِّلِ: أَمَرْتَنِي فَقَالَ: بَلْ أَمَرْتُكَ بِرَهْنِهَا صُدِّقَ رَبُّهَا فَاتَتْ أَوْ لَمْ تَفُتْ ; لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي جِنْسِ التَّصَرُّفِ. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْوَكَالَةِ فَقَوْلُ مُنْكِرٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَكَالَةِ.

(وَ) إنْ قَالَ: لِآخَرَ (وَكَّلْتَنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ لَك فُلَانَةَ) عَلَى كَذَا (فَفَعَلْت) أَيْ: تَزَوَّجْتُهَا لَك (وَصَدَّقَتْ) فُلَانَةُ (الْوَكِيلَ) أَيْ: مُدَّعِي الْوَكَالَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ (وَأَنْكَرَهُ مُوَكِّلٌ) بِحَسَبِ دَعْوَاهُمَا الْوَكَالَةَ (فَقَوْلُهُ) أَيْ: الْمُنْكِرِ لِمَا تَقَدَّمَ (بِلَا يَمِينٍ) ; لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَدَّعِي عَقْدًا لِغَيْرِهِ (ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا) الْمُوَكِّلُ أُقِرَّ الْعَقْدُ.

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا (لَزِمَهُ تَطْلِيقُهَا) ; لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ فِي إنْكَارِهِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ، وَيَحْرُمُ نِكَاحُهَا غَيْرَهُ قَبْلَ طَلَاقِهَا ; لِأَنَّهَا مُعْتَرِفَةٌ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَتُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهَا وَإِنْكَارُهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ (وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلًا شَيْءٌ) لِلْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرٍ وَلَا غَيْرِهِ ; لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّلِ لَكِنْ إنْ ضَمِنَ الْوَكِيلُ الْمَهْرَ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الْمَهْرِ ; لِأَنَّهُ ضَمِنَهُ عَنْ الْمُوَكِّلِ، وَمُعْتَرِفٌ بِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَإِنْ مَاتَ مَنْ تَزَوَّجَ لَهُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ لَمْ تَرِثْهُ الْمَرْأَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ صَدَّقَ عَلَى الْوَكَالَةِ أَوْ وَرَثَتُهُ إلَّا إنْ قَامَتْ بِهَا بَيِّنَةٌ.

(وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِلَا جُعْلٍ) ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم وَكَّلَ أُنَيْسًا فِي إقَامَةِ الْحَدِّ وَعُرْوَةَ بْنَ الْجَعْدِ فِي الشِّرَاءِ بِلَا جُعْلٍ.

(وَ) يَصِحُّ التَّوْكِيلُ

ص: 203

(بِ) جُعْلٍ (مَعْلُومٍ) كَدِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ أَوْ ثَوْبٍ صِفَتُهُ كَذَا (أَيَّامًا مَعْلُومَةً) بِأَنْ يُوَكِّلَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ (أَوْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْأَلْفِ) مَثَلًا (شَيْئًا مَعْلُومًا) كَعَشَرَةٍ ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ وَيُعْطِيهِمْ عَلَيْهَا ; وَلِأَنَّ التَّوْكِيلَ تَصَرُّفٌ لِلْغَيْرِ لَا يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ فَجَازَ أَخْذُ الْجُعْلِ عَلَيْهِ كَرَدِّ الْآبِقِ و (لَا) يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ (مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ كَذَا لَمْ يَصِفْهُ) أَيْ: الثَّوْبَ (وَلَمْ يُقَدِّرْ ثَمَنَهُ) ; لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى، وَكَذَا لَوْ سَمَّى لَهُ جُعْلًا مَجْهُولًا وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

(وَإِنْ عَيَّنَ الثِّيَابَ الْمُعَيَّنَةَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْ) شَخْصٍ (مُعَيَّنٍ) بِأَنْ قَالَ: كُلُّ ثَوْبٍ بِعْتُهُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ لِزَيْدٍ فَلَكَ عَلَى بَيْعِهِ كَذَا أَوْ كُلُّ ثَوْبٍ اشْتَرَيْته لِي مِنْ فُلَانٍ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ فَلَكَ عَلَى شِرَائِهِ كَذَا وَعَيَّنَهُ (صَحَّ) مَا سَمَّاهُ لِزَوَالِ الْجَهَالَةِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ الْبَائِعَ عَلَى مَا يَظْهَرُ (كَ) قَوْلِهِ: (بِعْ ثَوْبِي) هَذَا (بِكَذَا فَمَا زَادَ) عَنْهُ (فَلَكَ) فَيَصِحُّ نَصًّا.

قَالَ: هَلْ هَذَا إلَّا كَالْمُضَارَبَةِ؟ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَوَجْهُ شَبَهِهِ بِالْمُضَارَبَةِ أَنَّهُ عَيْنٌ تُنَمَّى بِالْعَمَلِ عَلَيْهَا، وَهُوَ الْبَيْعُ فَإِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ الثَّوْبَ بِزَائِدٍ عَمَّا عَيَّنَهُ لَهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ فَهُوَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَرْبَحْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ (وَيَسْتَحِقُّهُ) أَيْ: الْجُعْلَ الْوَكِيلُ (قَبْلَ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ) ; لِأَنَّهُ وَفَّى بِالْعَمَلِ وَهُوَ الْبَيْعُ وَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِخْلَاصُ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي (إلَّا إنْ اشْتَرَطَهُ) أَيْ: اشْتَرَطَ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي اسْتِحْقَاقِهِ الْجُعْلَ تَسَلُّمَ الثَّمَنِ بِأَنْ قَالَ لَهُ: إنْ بِعْتَهُ وَسَلَّمْتَ إلَيَّ ثَمَنَهُ فَلَكَ كَذَا فَلَا يَسْتَحِقُّهُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ الثَّمَنَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوَفِّ بِالْعَمَلِ.

(وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ) مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ عَارِيَّةً أَوْ وَدِيعَةً أَوْ نَحْوِهَا (فَادَّعَى إنْسَان أَنَّهُ وَكِيلُ رَبِّهِ فِي قَبْضِهِ أَوْ) أَنَّهُ (وَصِيُّهُ) أَيْ: وَصِيُّ رَبِّهِ (أَوْ) أَنَّهُ (أُحِيلَ بِهِ) أَيْ: الدَّيْنِ مِنْ رَبِّهِ عَلَيْهِ (فَصَدَّقَهُ) أَيْ: صَدَّقَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ أَوْ الْحَوَالَةِ (لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ: مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (دَفْعٌ إلَيْهِ) أَيْ: الْمُدَّعِي ; لِأَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِهِ لِجَوَازِ إنْكَارِ رَبِّ الْحَقِّ أَوْ ظُهُورِهِ حَيًّا فِي الْوَصِيَّةِ.

(وَإِنْ كَذَّبَهُ) أَيْ: كَذَّبَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ الْمُدَّعِيَ لِذَلِكَ (لَمْ يُسْتَحْلَفْ) ; لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ إذْ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ (وَإِنْ دَفَعَهُ) أَيْ: دَفَعَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِلْمُدَّعِي ذَلِكَ (وَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ) أَيْ: الْحَقِّ (ذَلِكَ) أَيْ: الْوَكَالَةَ أَوْ الْحَوَالَةَ (حَلَفَ) رَبُّ الْحَقِّ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ وَلَا أَحَالَهُ لِاحْتِمَالِ صِدْقِ الْمُدَّعِي (وَرَجَعَ) رَبُّ الْحَقِّ (عَلَى دَافِعٍ) وَحْدَهُ (إنْ كَانَ) الْمَدْفُوعُ (دَيْنًا) ; لِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ بِدَفْعِهِ لِغَيْرِ رَبِّهِ وَوَكِيلِهِ ; وَلِأَنَّ الَّذِي أَخَذَهُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ أَوْ الْحَوَالَةِ عَيْنُ مَالِ الدَّافِعِ فِي زَعْمِ رَبِّ الْحَقِّ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُهُ عَلَى الدَّافِعِ فَإِنْ نَكِلَ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ.

وَفِي مَسْأَلَةِ

ص: 204

الْوَصِيَّةِ يَرْجِعُ بِظُهُورِهِ حَيًّا (وَ) رَجَعَ (دَافِعٌ عَلَى مُدَّعٍ) لِوَكَالَةٍ أَوْ حَوَالَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِمَا دَفَعَهُ (مَعَ بَقَائِهِ) ; لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ (أَوْ) يَرْجِعُ دَافِعٌ عَلَى قَابِضٍ بِبَدَلِهِ مَعَ (تَعَدِّيهِ) أَيْ: الْقَابِضِ أَوْ تَفْرِيطِهِ (فِي تَلَفٍ) ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ فَإِنْ تَلِفَ بِيَدِ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ دَافِعٌ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِأَنَّهُ أَمِينٌ حَيْثُ صَدَّقَهُ فِي دَعْوَاهُ الْوَكَالَةَ أَوْ الْوَصِيَّةَ، (وَ) أَمَّا (مَعَ) دَعْوَى (حَوَالَةٍ فَيَرْجِعُ) دَافِعٌ عَلَى قَابِضٍ (مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ بَقِيَ فِي يَدِهِ أَوْ تَلِفَ بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ أَوْ لَا ; لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ فَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ.

(وَإِنْ كَانَ) الْمَدْفُوعُ لِمُدَّعٍ وَكَالَةً أَوْ وَصِيَّةٍ (عَيْنًا كَوَدِيعَةٍ وَنَحْوِهَا) كَعَارِيَّةٍ وَغَصْبٍ وَمَقْبُوضٍ عَلَى وَجْهِ سَوْمٍ (وَوَجَدَهَا) أَيْ: الْعَيْنَ رَبُّهَا بِيَدِ الْقَابِضِ أَوْ غَيْرِهِ (أَخَذَهَا) ; لِأَنَّهَا عَيْنُ حَقِّهِ (وَإِلَّا) يَجِدْهَا (ضَمِنَ أَيَّهُمَا شَاءَ) ; لِأَنَّ الْقَابِضَ قَبَضَ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ وَالدَّافِعُ تَعَدَّى بِالدَّفْعِ إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَتَوَجَّهَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (وَلَا يَرْجِعُ) الدَّافِعُ لِلْعَيْنِ (بِهَا) إنْ ضَمِنَهُ رَبُّهَا (عَلَى غَيْرِ مُتْلِفٍ أَوْ مُفَرِّطٍ) ; لِاعْتِرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنَّ مَا أَخَذَهُ الْمَالِكُ ظُلْمٌ وَاعْتِرَافُ الدَّافِعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلُ مِنْ الْقَابِضِ مَا يُوجِبُ الضَّمَانَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِظُلْمِ غَيْرِهِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا صَدَّقَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ الْمُدَّعِيَ.

(وَ) أَمَّا (مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ فَيَرْجِعُ) دَافِعٌ عَلَى مَدْفُوعٍ إلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ (مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا بَقِيَ أَوْ تَلِفَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِوَكَالَتِهِ وَلَمْ تَثْبُتْ بِبَيِّنَةٍ وَمُجَرَّدُ التَّسَلُّمِ لَيْسَ تَصْدِيقًا (وَإِنْ ادَّعَى) شَخْصٌ (مَوْتَهُ) أَيْ: رَبَّ الْحَقِّ (وَأَنَّهُ وَارِثُهُ لَزِمَهُ) أَيْ: مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (دَفْعُهُ) أَيْ: الْحَقِّ لِمُدَّعِي إرْثِهِ (مَعَ تَصْدِيقِهِ) مُدَّعِي الْإِرْثَ لَهُ لِإِقْرَارِهِ لَهُ بِالْحَقِّ وَأَنَّهُ يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لَهُ أَشْبَهَ الْمُوَرِّثَ.

(وَ) لَزِمَهُ (حَلِفُهُ) أَيْ: مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (مَعَ إنْكَارِهِ) مَوْتَ رَبِّ الْحَقِّ أَوْ أَنَّ الطَّالِبَ وَارِثُهُ ; لِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ الدَّفْعُ مَعَ الْإِقْرَارِ لَزِمَهُ الْيَمِينُ مَعَ الْإِنْكَارِ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ صِحَّةَ دَعْوَاهُ وَنَحْوَهُ.

(وَمَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي رَدٍّ) كَوَدِيعٍ وَوَكِيلٍ وَوَصِيٍّ مُتَبَرِّعٍ (وَطُلِبَ مِنْهُ) الرَّدُّ (لَزِمَهُ) الرَّدُّ (وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِيَشْهَدَ) عَلَى رَبِّ الْحَقِّ ; لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِقَبُولِ دَعْوَاهُ الرَّدَّ (وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ) مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ كَمُرْتَهِنٍ وَوَكِيلٍ بِجُعْلٍ وَمُقْتَرِضٍ وَغَاصِبٍ (لَا حُجَّةَ) أَيْ: لَا بَيِّنَةَ (عَلَيْهِ) فَلَزِمَهُ الدَّفْعُ بِطَلَبِ رَبِّ الْحَقِّ وَلَا يُؤَخَّرُ لِيَشْهَدَ ; لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْجَوَابِ بِنَحْوِ: لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ (أَخَّرَ) الرَّدَّ لِيَشْهَدَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُنْكِرَهُ الْقَابِضُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ وَإِنْ قَالَ: لَا

ص: 205

يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ (كَدَيْنٍ بِحُجَّةٍ) أَيْ: بِبَيِّنَةٍ فَلِلْمَدِينِ تَأْخِيرُهُ لِيَشْهَدَ لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ: رَبَّ الْحَقِّ (دَفْعُهَا) أَيْ: الْوَثِيقَةِ الْمَكْتُوبِ فِيهَا الدَّيْنُ وَنَحْوُهُ إلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَقُّ ; لِأَنَّهَا مِلْكُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا لِغَيْرِهِ (بَلْ) يَلْزَمُ رَبَّ الْحَقِّ (الْإِشْهَادُ بِأَخْذِهِ) أَيْ: الْحَقِّ ; لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْآخِذِ تُسْقِطُ الْبَيِّنَةَ الْأُولَى (كَ) مَا لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ دَفْعُ (حُجَّةِ مَا بَاعَهُ) لِمُشْتَرٍ لِمَا تَقَدَّمَ قُلْت: الْعُرْفُ الْآنَ يُسَلِّمُهَا لَهُ وَلَوْ قِيلَ بِالْعَمَلِ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا فِي مَوَاضِعَ.

ص: 206