الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَكُنْ الْعَقْدُ عَلَى مِثْلَيْنِ (فَلَهُ) أَيْ مَنْ صَارَتْ لَهُ الْمَعِيبَةُ (أَخْذُهُ) أَيْ الْأَرْشِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ لَا مِنْ جِنْسِ السَّلِيمِ فِي صَرْفٍ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ حُصُولُ زِيَادَةٍ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَلَا تُمْنَعُ فِي الْجِنْسَيْنِ، وَلَا يُمْنَعُ فِي الْجِنْسَيْنِ
وَ (لَا) يَأْخُذُ أَرْشًا (بَعْدَ الْمَجْلِسِ إلَّا إنْ كَانَ) الْأَرْش (مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ جِنْسِ الْعِوَضَيْنِ فَيَجُوزُ أَخْذُهُ بَعْدَهُ مِمَّا لَا يُشَارِكُهُ فِي الْعِلَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ النِّكَاحَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ لَا يَبْطُلُ بِكَوْنِ الْعِوَضِ مَغْصُوبًا أَوْ مَعِيبًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَيَأْتِي فِي أَبْوَابِهِ مُوَضَّحًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (وَيَحْرُمُ الرِّبَا بِدَارِ حَرْبٍ وَلَوْ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَحَرْبِيٍّ) بِأَنْ يَأْخُذَ الْمُسْلِمُ زِيَادَةً مِنْ الْحَرْبِيِّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وَعُمُومِ السُّنَّةِ وَلِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ كَدَارِ الْبَغْيِ فِي أَنَّهُ لَا يَدَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِمَا وَحَدِيثُ مَكْحُولٍ مَرْفُوعًا «لَا رِبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَأَهْلِ الْحَرْبِ» رُدَّ بِأَنَّهُ خَبَرٌ مَجْهُولٌ لَا يُتْرَكُ لَهُ تَحْرِيمُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ
وَ (لَا) يَحْرُمُ الرِّبَا (بَيْنَ سَيِّدٍ وَرَقِيقِهِ وَلَوْ) كَانَ الرَّقِيقُ (مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ) نَصًّا ; لِأَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ لِلسَّيِّدِ (أَوْ مُكَاتَبًا فِي مَالِ كِتَابَةٍ) فَقَطْ بِأَنْ عَوَّضَهُ عَنْ مُؤَجَّلِهَا دُونَهُ، وَيَأْتِي وَلَا يَجُوزُ الرِّبَا بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ هَذِهِ
[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]
(الْأُصُولُ) جَمْعُ أَصْلٍ وَهُوَ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَالْمُرَادُ هُنَا (أَرْضٌ وَدُورٌ وَبَسَاتِينُ وَنَحْوُهَا) كَطَوَاحِينَ وَمَعَاصِرَ (وَالثِّمَارُ) جَمْعُ ثَمَرٍ كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ مَعْرُوفَةٍ وَهِيَ (أَعَمُّ مِمَّا يُؤْكَلُ) فَيَشْمَلُ الْقَرْظَ وَنَحْوَهُ (وَمَنْ بَاعَ) دَارًا (أَوْ وَهَبَ) دَارًا (أَوْ رَهَنَ) دَارًا (أَوْ وَقَفَ) دَارًا (أَوْ أَقَرَّ) بِدَارٍ (أَوْ أَوْصَى بِدَارِ تَنَاوَلَ) ذَلِكَ (أَرْضَهَا) إنْ لَمْ تَكُنْ مَوْقُوفَةً، كَمِصْرٍ وَالشَّامِ وَسَوَادِ الْعِرَاقِ.
ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَسَاكِنِ مِنْهَا دُخُولُهَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا هُنَا لِمَا يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ (بِمَعْدَنِهَا الْجَامِدِ) ; لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ بِخِلَافِ الْجَارِي (وَ) تَنَاوَلَ (بِنَاءَهَا) أَيْ الدَّارِ ; لِأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي مُسَمَّاهَا (وَ) تَنَاوَلَ (فِنَاءَهَا) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ مَا اتَّسَعَ أَمَامَهَا (إنْ كَانَ) لَهَا فِنَاءٌ ; لِأَنَّ غَالِبَ الدُّورِ لَا فِنَاءَ لَهَا (وَ) تَنَاوَلَ (مُتَّصِلًا بِهَا) أَيْ الدَّارِ (لِمَصْلَحَتِهَا كَسَلَالِمَ) مِنْ خَشَبٍ مُسَمَّرَةٍ، جَمْعُ سُلَّمٍ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً، وَهُوَ الْمُرَقَّاةُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّلَامَةِ تَفَاؤُلًا (وَ) ك (رُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ وَ) ك (أَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ) وَحِلَقِهَا (وَ) ك
(رَحًى مَنْصُوبَةٍ وَ) ك (خَوَابٍ مَدْفُونَةٍ) وَأَجِرْنَةٍ مَبْنِيَّةٍ وَأَسَاسَاتِ حِيطَانٍ ; لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِمَصْلَحَتِهَا أَشْبَهَ الْحِيطَانَ.
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ السَّلَالِمُ وَالرُّفُوفُ مُسَمَّرَةً، أَوْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ وَالرَّحَى غَيْرَ مَنْصُوبَةٍ، أَوْ الْخَوَابِي غَيْرَ مَدْفُونَةٍ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَةٌ عَنْهَا أَشْبَهَتْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ (وَ) تَنَاوَلَ (مَا فِيهَا) أَيْ الدَّارِ (مِنْ شَجَرٍ) مَغْرُوسٍ (وَ) مِنْ (عُرُشٍ) جَمْعُ عَرِيشٍ وَهُوَ الظُّلَّةُ لِاتِّصَالِهَا بِهَا وَ (لَا) يَتَنَاوَلُ مَا فِيهَا مِنْ (كَنْزٍ وَحَجَرٍ مَدْفُونَيْنِ) ; لِأَنَّهُمَا مُودَعَانِ فِيهَا لِلنَّقْلِ عَنْهَا أَشْبَهَ السِّتْرَ وَالْفُرُشَ بِخِلَافِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَحْجَارِ الْمَخْلُوفَةِ فَإِنْ ضَرَّتْ بِالْأَرْضِ وَنَقَصَتْهَا فَعَيْبٌ (وَلَا) يَتَنَاوَلُ مَا فِيهَا مِنْ (مُنْفَصِلٍ) مِنْهَا (كَحَبْلٍ وَدَلْوٍ وَبَكَرَةٍ وَقُفْلٍ وَفُرُشٍ) ; لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَشْمَلُهُ وَلَا هُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهَا.
(وَ) لَا (مِفْتَاحٍ) لِنَحْوِ دَارٍ (وَحَجَرِ رَحًى فَوْقَانِيٍّ) لِعَدَمِ اتِّصَالِهِ وَتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ، وَإِنْ قَالَ بِعْتُكَ مَثَلًا هَذِهِ الطَّاحُونُ أَوْ الْمَعْصَرَةُ وَنَحْوُهَا، شَمَلَ الْحَجَرَ الْفَوْقَانِيُّ كَالتَّحْتَانِيِّ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ (وَلَا) مَا فِيهَا مِنْ (مَعْدِنٍ جَارٍ وَمَاءٍ نَبْعٍ) ; لِأَنَّهُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ إلَى مِلْكِهِ أَشْبَهَ مَا يَجْرِي مِنْ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ إلَى مِلْكِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْحِيَازَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بِالْأَرْضِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ بَائِعٌ فَلَهُ الْفَسْخُ
(وَ) مَنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَوْ رَهَنَ أَوْ وَقَفَ أَوْ أَقَرَّ أَوْ أَوْصَى (بِأَرْضٍ أَوْ بُسْتَانٍ) أَوْ جَعَلَهُ صَدَاقًا أَوْ عِوَضَ خُلْعٍ وَنَحْوِهِ (دَخَلَ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ) فِيهَا (وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهَا) لِاتِّصَالِهِمَا بِهَا وَكَوْنِهِمَا مِنْ حُقُوقِهَا، وَالْبُسْتَانُ اسْمٌ لِلْأَرْضِ وَالشَّجَرِ وَالْحَائِطِ، إذْ الْأَرْضُ الْمَكْشُوفَةُ لَا تُسَمَّى بِهِ (وَلَا) يَدْخُلُ فِي نَحْوِ بَيْعِ أَرْضٍ (مَا فِيهَا مِنْ زَرْعٍ لَا يُحْصَدُ إلَّا مَرَّةٌ، كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ) وَأُرْزٍ (وَقِطْنِيَّاتٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ كَعَدَسٍ وَنَحْوِهِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقُطُونِهَا أَيْ مُكْثِهَا بِالْبُيُوتِ.
(وَنَحْوِهَا كَجَزَرٍ وَفُجْلٍ وَثُومٍ وَنَحْوِهِ) كَبَصَلٍ وَلِفْتٍ ; لِأَنَّهُ مُودَعٌ فِي الْأَرْضِ يُرَادُ لِلنَّقْلِ أَشْبَهَ الثَّمَرَةَ الْمُؤَبَّرَةَ (وَيَبْقَى) فِي الْأَرْضِ (لِبَائِعٍ) وَنَحْوِهِ (إلَى أَوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ) كَالثَّمَرَةِ (بِلَا أُجْرَةٍ) ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَثْنَاةٌ لَهُ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَبْقَى بَعْدَ أَوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ بَقَاؤُهُ أَنْفَعَ لَهُ إلَّا بِرِضَا مُشْتَرٍ (مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ) أَيْ الزَّرْعَ (مُشْتَرٍ) أَوْ مُتَّهِبٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ شَرَطَهُ كَانَ لَهُ وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهُ فِي بَيْعٍ وَلَا عَدَمُ كَمَالِهِ لِدُخُولِهِ تَبَعًا (وَإِنْ كَانَ) فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ (يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَرَطْبَةٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهِيَ الْقُصَّةُ فَإِنْ يَبِسَتْ فَهِيَ قَتٌّ (وَ) ك (بُقُولٍ) كَثَمَرٍ وَنَعْنَاعٍ (أَوْ) كَانَ فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ
(تَتَكَرَّرُ ثَمَرَتُهُ كَقِثَّاءٍ وَبَاذِنْجَانٍ) وَدُبَّاءٍ أَوْ يَتَكَرَّرُ زَهْرُهُ كَوَرْدٍ وَيَاسَمِينَ (فَأُصُولُ) جَمِيعِ هَذِهِ (لِمُشْتَرٍ) وَمُتَّهِبٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْبَقَاءِ أَشْبَهَ الشَّجَرَ.
(وَجْزَةٌ ظَاهِرَةٌ) وَقْتَ عَقْدٍ لِبَائِعٍ وَنَحْوِهِ (وَلَقْطَةٌ أُولَى) وَزَهْرٍ تَفَتَّحَ وَقْتَ عَقْدٍ (لِبَائِعٍ) وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهُ يُجْنَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهِ أَشْبَهَ الثَّمَرَ الْمُؤَبَّرَ (وَعَلَيْهِ) أَيْ الْبَائِعِ وَنَحْوِهِ (قَطْعُهَا) أَيْ الْجَزَّةِ الظَّاهِرَةِ وَاللَّقْطَةِ الْأُولَى وَنَحْوِهَا (فِي الْحَالِ) أَيْ فَوْرًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيْهِ، وَرُبَّمَا ظَهَرَ غَيْرُ مَا كَانَ ظَاهِرًا فَيَعْسُرُ التَّمْيِيزُ (مَا لَمْ يَشْتَرِطْ مُشْتَرٍ) دُخُولَ مَا لِبَائِعٍ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرَطَهُ كَانَ لَهُ لِحَدِيثِ «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ»
(وَقَصَبُ سُكَّرٍ كَزَرْعٍ) يَبْقَى لِبَائِعٍ إلَى أَوَانِ أَخْذِهِ فَإِنْ أَخَذَهُ بَائِعٌ قَبْلَ أَوَانِهِ لِيَنْتَفِعَ بِالْأَرْضِ فِي غَيْرِهِ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْهُ (وَ) قَصَبٌ (فَارِسِيٌّ كَثَمَرَةٍ) فَمَا ظَهَرَ مِنْهُ فَلِبَائِعٍ وَيَقْطَعُهُ فَوْرًا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ.
وَفِي الْإِقْنَاعِ: يُقْطَعُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ الَّذِي يُؤْخَذُ فِيهِ وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ (وَعُرُوقُهُ) أَيْ الْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ (لِمُشْتَرٍ) ; لِأَنَّهَا تُتْرَكُ فِي الْأَرْضِ لِلْبَقَاءِ فِيهَا أَشْبَهَتْ الشَّجَرَ (وَبَذْرٌ بَقِيَ أَصْلُهُ) كَبَذْرِ بُقُولٍ وَقِثَّاءٍ وَبَاذِنْجَانٍ وَرَطْبِهِ (كَشَجَرٍ) يَتْبَعُ الْأَرْضَ ; لِأَنَّهُ يَتْبَعُهَا لَوْ كَانَ ظَاهِرًا، فَأَوْلَى إذَا كَانَ مُسْتَتِرًا، وَلِأَنَّهُ يُتْرَكُ فِيهَا لِلْبَقَاءِ (وَإِلَّا) يَبْقَى أَصْلُهُ كَبَذْرِ بُرٍّ وَقِطْنِيَّاتٍ (فَ) هُوَ (كَزَرْعٍ) لِبَائِعٍ وَنَحْوِهِ كَمَا لَوْ ظَهَرَ (وَلِمُشْتَرٍ جَهِلَهُ) أَيْ جَعْلَ بَذْرٍ لَا يَتْبَعُ الْأَرْضَ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ (الْخِيَارُ بَيْنَ فَسْخِ) الْبَيْعِ لِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْعَامَ.
(وَ) بَيْنَ (إمْضَاءٍ مَجَّانًا) بِلَا أَرْشٍ ; لِأَنَّهُ لَا نَقْصَ بِالْأَرْضِ
(وَيَسْقُطُ) خِيَارُ مُشْتَرٍ (إنْ حَوَّلَهُ) أَيْ الْبَذْرَ (بَائِعٌ) مِنْ أَرْضٍ (مُبَادِرًا بِزَمَنٍ يَسِيرٍ) لِزَوَالِ الْعَيْبِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ الْأَرْضَ (أَوْ وَهَبَهُ) أَيْ وَهَبَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ (مَا هُوَ مِنْ حَقِّهِ) أَيْ الْبَذْرَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا وَإِنْ اشْتَرَى أَرْضًا بِبَذْرِهَا فِيهَا صَحَّ وَدَخَلَ تَبَعًا
(وَكَذَا مُشْتَرٍ نَخْلًا) عَلَيْهَا طَلْعٌ (ظَنَّ) الْمُشْتَرِي (طَلْعَهَا لَمْ يُؤَبَّرْ) فَيَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ (فَبَانَ مُؤَبَّرًا) يَعْنِي تَشَقَّقَ طَلْعُهُ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ وَيَسْقُطُ إنْ وَهَبَهُ بَائِعُ الطَّلْعِ (لَكِنْ لَا يَسْقُطُ) خِيَارُ مُشْتَرٍ (بِقَطْعٍ) لِطَلْعٍ لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي إزَالَةِ ضَرَرِ الْمُشْتَرِي بِفَوَاتِ الثَّمَرَةِ ذَلِكَ الْعَامَ
(وَيَثْبُتُ) خِيَارٌ (لِمُشْتَرٍ) أَرْضًا أَوْ شَجَرًا (ظَنَّ دُخُولَ زَرْعٍ) بِأَرْضٍ (أَوْ) دُخُولَ (ثَمَرَةٍ) عَلَى شَجَرٍ (لِبَائِعٍ كَمَا لَوْ جَهِلَ وُجُودَهُمَا) أَيْ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَ لِبَائِعٍ لِتَضَرُّرِهِ بِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ ذَلِكَ الْعَامَ (وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي