المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ] النِّكَاح لُغَةً الْوَطْءُ الْمُبَاحُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ النِّكَاحُ - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ٢

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْرِيق الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَوَانِعِ صِحَّة الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْعِيرُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ مَا يُذْرَعُ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَ أَكْثَرُ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقَالَةُ]

- ‌[بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالصَّرْفُ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَتَمَيَّزُ ثَمَنٌ عَنْ مُثَمَّنٍ بِبَاءِ الْبَدَلِيَّةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا أَوْ رَهَنَ نَخْلًا أَوْ وَهَبَ نَخْلًا تَشَقَّقَ طَلْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[بَاب السَّلَمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ ذِكْرُ مَكَان الْوَفَاءِ]

- ‌[بَاب الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَلْزَمُ رَهْنٌ إلَّا فِي حَقِّ رَاهِنٍ]

- ‌[فَصْلٌ الرَّهْنُ أَمَانَةٌ وَلَوْ قَبْلَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ جَعْلُ رَهْنٍ بِيَدِ عَدْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي أَنَّ الرَّهْنَ عَصِيرٌ أَوْ خَمْرٌ]

- ‌[فَصْلٌ جَنَى قِنُّ رَهْنٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ]

- ‌[بَابٌ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَضَاهُ أَيْ الدَّيْنَ ضَامِنٌ أَوْ أَحَالَ ضَامِنٌ رَبَّ دَيْنٍ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكَفَالَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي أَحْكَام الْحَجَر عَلَى الْمُفْلِس]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْرِ لِحَظِّ نَفْسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَوِلَايَةُ مَمْلُوكٍ لِسَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فُكَّ حَجْرَهُ لِتَكْلِيفِهِ وَرُشْدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِوَلِيِّ غَيْرِ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ الْأَكْلُ لِحَاجَةٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِوَلِيٍّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَيْ لِمُوَلِّيهِ أَوْ قِنِّهِ الْمُمَيِّزِ أَنْ يَتَّجِرَ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ]

- ‌[فَصْلٌ الْعُقُودُ جَائِزَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَحُقُوقُ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَبِيعَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَيَشْتَرِيَ]

- ‌[فَصْلٌ الِاشْتِرَاطُ فِي الشَّرِكَة نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَيْسَ لِعَامِلٍ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا عَلَى عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُغَارَسَةِ وَالْمُزَارَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا مَعْرِفَةُ الْمَنْفَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّانِي فِي الْإِجَارَةِ مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِث فِي الْإِجَارَة كون نَفْعٍ مُبَاحًا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ لِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا صُورَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ إذَا كَانَتْ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّة]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعٍ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى مُؤَجِّرٍ مَعَ الْإِطْلَاقِ كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ أَوْ عُرْفٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَجِيرٍ خَاصٍّ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ أَيْ تَمَلُّكُ أُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ]

- ‌[بَابُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَشَرْطُ الْمُنَاضَلَةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ مِنْ عَيْنٍ مُعَارَةٍ كَمُسْتَأْجِرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ الْمَالِكُ وَالْقَابِضُ فِي الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلٍّ]

- ‌[فَصْلٌ رَدُّ الْمَغْصُوبِ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَضْمَنُ غَاصِبٌ نَقْصَ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصِبٍ أَمَةً مَغْصُوبَةً عَالِمًا تَحْرِيمَهُ أَيْ الْوَطْءِ حَدٌّ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أُتْلِفَ مَغْصُوبٌ أَوْ تَلِفَ مَغْصُوبٌ كَحَيَوَانٍ قَتَلَهُ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَضْمَنُ رَبُّ بَهَائِمَ غَيْرِ ضَارِيَةٍ مَا أَتْلَفَتْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ وَاقِفَتَانِ أَوْ مُصْعَدَتَانِ أَوْ مُنْحَدِرَتَانِ فَغَرِقَتَا]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ فِي شِقْصٍ مَشْفُوعٍ بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ بِشُفْعَةٍ بَاطِلٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ شَفِيعٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي شِقْصٍ ادَّعَى مُشْتَرٍ شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ أَرْضٍ مَوَاتٍ يَجُوزُ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِمَنْ فِي أَعْلَى مَاءٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ كَالْأَمْطَارِ أَنْ يَسْقِيَ وَيَحْبِسَهُ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا أُبِيحَ الْتِقَاطُهُ وَلَمْ يُمْلَكْ بِهِ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِث ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُلْتَقِطٍ وَمُلْتَقِطٍ]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[فَصْلٌ مِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ الْوَقْفِ إخْرَاجُ الْمَوْقُوفِ عَنْ يَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُرْجَعُ فِي أُمُورِ الْوَقْفِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَشُرِطَ فِي نَاظِر وَقْفٍ إسْلَامٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَوَظِيفَتُهُ أَيْ نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ كَاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا بَأْسَ بِتَغْيِيرِ حِجَارَةِ الْكَعْبَةِ إنْ عَرَضَ لَهَا مَرَمَّةٌ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى وَاهِبٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى تَعْدِيلٌ بَيْنَ مَنْ يَرِثُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ حُرٍّ مُحْتَاجٍ وَغَيْرِهِ تَمَلُّكُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ تُفَارِقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ مَرِيضٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَنَّهُ أَعْتَقَ ابْنَ عَمِّهِ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا وَصَّى بِهِ لِغَيْرِ مَحْصُورٍ كَفُقَرَاءَ أَوْ غُزَاةٍ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ مُوصٍ رَجَعْتُ فِي وَصِيَّتِي أَوْ قَالَ أَبْطَلْتُهَا]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ أَوْ مَكَانَ مِنْ أَمَاكِنِ الْكُفْرِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْفُرُوضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِجَدَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ تَحَاذٍ أَيْ: تَسَاوٍ فِي الْقُرْبِ أَوْ الْبُعْدِ مِنْ مَيِّتٍ سُدُسٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِبِنْتِ صُلْبٍ وَاحِدَةٍ النِّصْفُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَةِ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةٍ عَوْلٍ بِوَارِثِ يُزِيلُهُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَرِثُ نِسَاءٌ بِهِ أَيْ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مُشَاعًا كَنِصْفٍ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَيْ مَرَضِ مَوْتِهِ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبَهُ وَنَفْعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ فِي كُلِّ عَقْدِ كِتَابَةٍ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ السَّيِّدُ وَرَقِيقُهُ فِي كِتَابَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أَمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْل وَيُبَاحُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّة]

- ‌[بَابُ رُكْنَيْ النِّكَاحِ وَشُرُوطه]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَلِيُّ مِنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ وَوَكِيلُ كُلِّ وَلِيٍّ مِمَّنْ تَقَدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرُ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لِتَدْخُلَ الْكِتَابِيَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِع النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَات فِي النِّكَاحِ إلَى أَمَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوط الْفَاسِدَة فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً أَوْ قِيلَ زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْمُسْلِمَةَ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمَنْ أَيْ وَلِأَمَةٍ وَمُبَعَّضَةٍ عَتَقَتْ كُلُّهَا تَحْتَ رَقِيقٍ كُلِّهِ الْفَسْخُ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ تَزْوِيجهمْ بِمَعِيبٍ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْته أَكْثَر مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمْنَ فِي عِدَّتِهِنَّ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْته زَوْجَاتٌ إمَاءٌ أَرْبَعٌ مِنْ أَرْبَعٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا]

الفصل: ‌ ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ] النِّكَاح لُغَةً الْوَطْءُ الْمُبَاحُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ النِّكَاحُ

[كِتَابُ النِّكَاحِ]

النِّكَاح لُغَةً الْوَطْءُ الْمُبَاحُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ النِّكَاحُ الْوَطْءُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَقْدُ الْمُرَادُ كَعَقَدْت وَنَكَحَتْ هِيَ أَيْ تَزَوَّجَتْ انْتَهَى وَإِذَا قَالُوا نَكَحَ فُلَانَةَ أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ أَرَادُوا عَقْدَ الزَّوَاجِ وَإِذَا قَالُوا نَكَحَ امْرَأَتَهُ وَزَوْجَتَهُ لَمْ يُرِيدُوا إلَّا الْمُجَامَعَةَ لِقَرِينَةِ ذِكْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيّ (وَهُوَ) أَيْ النِّكَاحُ شَرْعًا (حَقِيقَةٌ فِي عَقْدِ التَّزْوِيجِ) لِصِحَّةِ نَفْيِهِ السِّفَاحَ فَيُقَالُ هَذَا سِفَاحٌ وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ وَصِحَّةُ النَّفْيِ دَلِيلُ الْمَجَازِ وَلِانْصِرَافِ اللَّفْظِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَيْهِ وَتَبَادُرِهِ إلَى الذِّهْنِ دُونَ غَيْرِهِ (مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ النِّكَاحُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْوَطْءِ وَقِيلَ حَقِيقَةٌ فِي مَجْمُوعِهِمَا فَهُوَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُتَوَاطِئَةِ.

قَالَ ابْنُ رَزِينٍ إنَّهُ الْأَشْبَهُ بِاعْتِبَارِ مُطْلَقِ الضَّمِّ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِالتَّوَاطُؤِ خَيْرٌ مِنْ الِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ لِأَنَّهُمَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ (وَالْأَشْهَرُ) أَنَّهُ أَيْ لَفْظَ النِّكَاحِ (مُشْتَرَكٌ) بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ فَيُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ حَقِيقَةً قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. اهـ. لِوُرُودِهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي الْإِطْلَاقِ الْحَقِيقَةُ (وَالْمَعْقُودُ) أَيْ الَّذِي يَرِدُ (عَلَيْهِ) عَقْدُ النِّكَاحِ (الْمَنْفَعَةُ) كَالْإِجَارَةِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُنَا أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ مَنْفَعَةُ الِاسْتِمْتَاعِ وَأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَنْفَعَةِ الِاسْتِخْدَامِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْحِلُّ لَا مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ وَلِهَذَا يَقَعُ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهَا وَأَجْمَعُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ} [النساء: 3] الْآيَةَ وَغَيْرَهَا. وَحَدِيثِ «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ

(وَسُنَّ) النِّكَاحَ (لِذِي

ص: 621

شَهْوَةٍ لَا يَخَافُ زِنًا) مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. خَاطَبَ الشَّبَابَ لِأَنَّهُمْ أَغْلَبُ شَهْوَةً (وَاشْتِغَالُهُ) أَيْ ذِي الشَّهْوَةِ (بِهِ) أَيْ بِالنِّكَاحِ (أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ) لِظَاهِرِ قَوْلِ الصَّحَابَةِ وَفِعْلِهِمْ: قَالَ ابْنُ مَسْكَوَيْهِ (لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلَّا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَعْلَمُ أَنِّي أَمُوتُ فِي آخِرِهَا وَمَا لِي فِيهِنَّ طَوْلُ النَّكْحِ لَتَزَوَّجْت مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: تَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً وَلِاشْتِمَالِهِ عَلَى تَحْصِينِ فَرْجِ نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَحِفْظِهَا وَالْقِيَامِ بِهَا وَإِيجَادِ النَّسْلِ وَتَحْقِيقِ مُبَاهَاتِهِ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِ ذَلِكَ

(وَيُبَاحُ) النِّكَاحُ (لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ) أَصْلًا كَعِنِّينٍ أَوْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ لِعَارِضٍ كَمَرَضٍ وَكِبَرٍ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ التَّحْصِينُ وَالْوَلَدُ وَكَثْرَةُ النَّسْلِ، وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيهِ فَلَا يَنْصَرِفُ الْخِطَابُ بِهِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا فِي حَقِّهِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ لِعَدَمِ مَنْعِ الشَّرْعِ مِنْهُ فَتَخَلِّيهِ لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ لِمَنْعِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا مِنْ التَّحْصِينِ بِغَيْرِهِ وَإِضْرَارِهَا بِحَبْسِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَتَعْرِيضِ نَفْسِهِ لِوَاجِبَاتٍ وَحُقُوقٍ لَعَلَّهُ لَا يَقُومُ بِهَا وَيَشْتَغِلُ عَنْ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ بِمَا لَا فَائِدَةَ لَهُ فِيهِ

(وَيَجِبُ) النِّكَاحُ بِنَذْرٍ وَ (عَلَى مَنْ يَخَافُ) بِتَرْكِهِ (زِنًا) وَقَدَرَ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ (وَلَوْ) كَانَ خَوْفُهُ ذَلِكَ (ظَنًّا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ) لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُ نَفْسِهِ وَصَوْنُهَا عَنْ الْحَرَامِ وَطَرِيقُهُ النِّكَاحُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَادِرِ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَالْعَاجِزِ عَنْهُ وَاحْتُجَّ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصْبِحُ وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَيُمْسِي وَمَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ، وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «زَوَّجَ رَجُلًا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى خَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ وَلَا وَجَدَ إلَّا إزَارَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ فِي الشَّارِحِ: وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ يُمْكِنُهُ التَّزْوِيجُ فَأَمَّا مَنْ لَا يُمْكِنُهُ. فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] انْتَهَى. وَنَقَلَ صَالِحٌ يَقْتَرِضُ وَيَتَزَوَّجُ وَمَنْ أَمَرَهُ بِهِ وَالِدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلْيَتَزَوَّجْ نَصًّا. (وَيُقَدَّمُ) النِّكَاحُ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ وُجُوبِهِ (عَلَى حَجٍّ وَاجِبٍ) زَاحَمَهُ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي مَحْظُورٍ (وَلَا يَكْتَفِي) فِي الْخُرُوجِ مِنْ وُجُوبِ النِّكَاحِ حَيْثُ وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَلَا (بِمَرَّةٍ) أَيْ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ مَرَّةً (بَلْ يَكُونُ) التَّزْوِيجُ (فِي مَجْمُوعِ الْعُمُرِ) لِيَحْصُلَ الْإِعْفَافُ وَصَرْفُ

ص: 622

النَّفْسِ عَنْ الْحَرَامِ

(وَيَجُوزُ) نِكَاحُ مُسْلِمَةٍ (بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيْرِ أَسِيرٍ) وَلَا يَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَلَوْ مُسْلِمَةً نَصًّا. وَلَا يَطَأُ زَوْجَتَهُ إنْ كَانَتْ مَعَهُ نَصًّا. وَعَلَى مُقْتَضَى تَعْلِيلِهِ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ آيِسَةً أَوْ صَغِيرَةً فَإِنَّهُ عَلَّلَ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ ; لِئَلَّا يُسْتَعْبَدَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَسِيرُ لَيْسَ لَهُ التَّزَوُّجُ مَا دَامَ أَسِيرًا (وَيَعْزِلُ) وُجُوبًا إنْ حَرُمَ نِكَاحُهُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ. ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ (وَيُجْزِئُ تَسَرٍّ عَنْهُ) أَيْ النِّكَاحِ حَيْثُ وَجَبَ أَوْ اُسْتُحِبَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] وَالتَّخْيِيرُ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ مُتَسَاوِيَيْنِ

(وَسُنَّ) لِمَنْ أَرَادَ نِكَاحًا (تَخَيُّرُ ذَاتِ الدِّينِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (الْوَلُودِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ سَعِيدٌ (الْبِكْرِ) لِقَوْلِهِ عليه السلام لِجَابِرٍ «فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيُعْرَفُ كَوْنُ الْبِكْرِ وَلُودًا بِكَوْنِهَا مِنْ نِسَاءٍ يُعْرَفْنَ بِكَثْرَةِ الْأَوْلَادِ (الْحَسِيبَةِ) لِنَجَابَةِ وَلَدِهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَشْبَهَ أَهْلَهَا وَنَزَعَ إلَيْهِمْ أَيْ أَتَى عَلَى صِفَتِهِمْ (الْأَجْنَبِيَّةِ) لِأَنَّ وَلَدَهَا أَنْجَبُ وَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ الْفِرَاقَ فَيُفْضِي مَعَ الْقَرَابَةِ إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَيُسَنُّ أَيْضًا تَخَيُّرُ الْجَمِيلَةِ لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ أَسْكَتُ لِنَفْسِهِ وَأَغَضُّ لِبَصَرِهِ وَأَكْمَلُ لِمَوَدَّتِهِ وَلِذَلِكَ شُرِعَ النَّظَرُ قَبْلَ النِّكَاحِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي مَالِهِ بِمَا يَكْرَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ (وَلَا يَسْأَلُ عَنْ دِينِهَا حَتَّى يُحْمَدَ) لَهُ (جَمَالُهَا) قَالَ أَحْمَدُ إذَا خَطَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً سَأَلَ عَنْ جَمَالِهَا أَوَّلًا فَإِنْ حُمِدَ سَأَلَ عَنْ دِينِهَا فَإِنْ حُمِدَ تَزَوَّجَ وَإِنْ لَمْ يُحْمَدْ يَكُونُ رَدًّا لِأَجْلِ الدِّينِ وَلَا يَسْأَلُ أَوَّلًا عَنْ الدِّينِ فَإِنْ حُمِدَ سَأَلَ عَنْ الْجَمَالِ فَإِنْ لَمْ يُحْمَدْ رَدَّهَا لِلْجَمَالِ لَا لِلدِّينِ (وَلَا تُسَنُّ) الزِّيَادَةُ عَلَى وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ تَعْرِيضٌ لِلْمُحَرَّمِ وَأَرَادَ أَحْمَدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى فَقَالَ يَكُونُ لَهُمَا لَحْمٌ يُرِيدُ كَوْنَهُمَا سَمِينَتَيْنِ وَكَانَ يُقَالُ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلْيَسْتَجِدَّ شَعْرَهَا فَإِنْ الشَّعْرَ وَجْهٌ فَتَخَيَّرُوا أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتٍ مَعْرُوفٍ بِالدِّينِ وَالْقَنَاعَةِ وَأَنْ تَكُونَ ذَاتَ عَقْلٍ لَا حَمْقَاءَ وَأَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ مُخَالَطَةِ النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ يُفْسِدْنَهَا عَلَيْهِ وَأَنْ لَا يُدْخِلَ بَيْتَهُ مُرَاهِقًا وَلَا يَأْذَنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ وَأَحْسَنُ النِّسَاءِ التُّرْكِيَّاتُ

ص: 623