الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(لِعَصَبَتِهَا دُونَ عَصَبَتِهِمْ) أَيْ: بَنِيهَا ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: (اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي مَوْلَى صَفِيَّةَ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَوْلَى عَمَّتِي وَأَنَا أَعْقِلُ عَنْهُ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَوْلَى أُمِّي وَأَنَا أَرِثُهُ. فَقَضَى عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْعَقْلِ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِالْمِيرَاثِ) رَوَاهُ سَعِيدٌ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ.
وَمَنْ خَلَّفَ بِنْتَ مَوْلَاهُ وَمَوْلَى أَبِيهِ فَقَطْ فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ. ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ لِمُبَاشِرِ عِتْقِهِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِ أَبِيهِ. وَبِنْتُ مَوْلَاهُ لَيْسَتْ عَصَبَةً لَهُ.
وَإِنْ خَلَّفَ مُعْتَقَ أَبِيهِ وَمُعْتَقَ جَدِّهِ وَلَيْسَ هُوَ مُعْتَقًا فَمِيرَاثُهُ لِمُعْتَقِ أَبِيهِ إنْ كَانَ ابْنَ مُعْتَقَةٍ أَوْ سَرِيَّةً ثُمَّ لِعَصَبَةِ مُعْتَقِ أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ.
[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَدَوْرِهِ]
أَيْ: الْوَلَاءِ (مَنْ بَاشَرَ) عِتْقًا بِأَنْ قَالَ لِقِنٍّ: أَنْتَ حُرٌّ (أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ) قِنٌّ بِرَحِمٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِعِتْقٍ وَنَحْوِهِ (لَمْ يَزُلْ وَلَاؤُهُ) عَنْهُ (بِحَالٍ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
(فَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً) لِغَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَوْلَدَهَا (فَوَلَاءُ مَنْ تَلِدُ لِمَوْلَى أُمِّهِ) أَيْ: زَوْجَةِ الْعَبْدِ فَيَعْقِلُ عَنْ أَوْلَادِ مُعْتَقِهِ وَيَرِثُهُمْ إذَا مَاتُوا ; لِأَنَّهُ سَبَبُ الْإِنْعَامِ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ صَارُوا أَحْرَارًا بِسَبَبِ عِتْقِ أُمِّهِمْ (فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبَ) أَيْ: الْعَبْدَ الَّذِي هُوَ أَبُو أَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ (سَيِّدُهُ) فَلَهُ وَلَاؤُهُ (وَجَرُّ وَلَاءِ وَلَدِهِ) عَنْ مَوْلَى أُمِّهِ الْعَتِيقَةِ ; لِأَنَّهُ بِعِتْقِهِ صَلُحَ لِلِانْتِسَابِ إلَيْهِ وَعَادَ وَارِثًا وَوَلِيًّا، فَعَادَتْ النِّسْبَةُ إلَيْهِ وَإِلَى مَوَالِيهِ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ اسْتِحْقَاقِ الْمُلَاعِنِ وَلَدَهُ ; لِأَنَّ الِانْتِسَابَ لِلْأَبِ فَكَذَا الْوَلَاءُ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ الزُّبَيْرِ (أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ خَيْبَرَ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا فَأَعْجَبَهُ ظُرْفُهُمْ وَجَمَالُهُمْ فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُمْ مَوَالِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ لِآلِ الْحُرْقَةِ فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ وَقَالَ لِأَوْلَادِهِ انْتَسِبُوا إلَيَّ فَإِنَّ وَلَاءَكُمْ لِي فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: الْوَلَاءُ لِي ; لِأَنَّهُمْ عَتَقُوا بِعِتْقِ أُمِّهِمْ. فَاحْتَكَمُوا إلَى عُثْمَانَ. فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ. فَاجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ (وَاللَّعْسُ: سَوَادٌ فِي الشَّفَتَيْنِ تَسْتَحْسِنُهُ الْعَرَبُ
(وَلَا يَعُودُ) الْوَلَاءُ الَّذِي جَرَّهُ مَوْلَى الْأَبِ (لِمَوْلَى الْأُمِّ بِحَالٍ) أَيْ: وَلَوْ انْقَرَضَ مَوَالِي الْأَبِ. فَالْوَلَاءُ لِبَيْتِ الْمَالِ دُونَ مَوَالِي الْأُمِّ لِجَرَيَانِ الْوَلَاءِ مَجْرَى النَّسَبِ لِلْخَبَرِ.
وَمَا وَلَدَهُ بَعْدَ عِتْقِ الْعَبْدِ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أَبِيهِ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ، فَيَعُودُ لِمَوْلَى الْأُمِّ. فَإِنْ عَادَ الْأَبُ فَاسْتَلْحَقَهُ عَادَ لِمَوَالِي الْأَبِ.
وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ لِجَرِّ الْوَلَاءِ ثَلَاثَةَ
شُرُوطٍ: كَوْنُ الْأَبِ رَقِيقًا حِينَ وِلَادَةِ أَوْلَادِهِ، وَكَوْنُ الْأُمِّ مَوْلَاةً. وَعِتْقُ الْعَبْدِ. فَإِنْ مَاتَ عَلَى الرِّقِّ لَمْ يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ بِحَالٍ. وَإِنْ اخْتَلَفَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَمَوْلَى الْأُمِّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: سَيِّدُهُ مَاتَ حُرًّا بَعْدَ جَرِّ الْوَلَاءِ وَأَنْكَرَهُ مَوْلَى الْأُمِّ فَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرِّقِّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ
(وَ) كَذَا (لَا يُقْبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ) لَهُ أَوْلَادٌ مِنْ زَوْجَةٍ عَتِيقَةٍ (أَنَّهُ أَدَّى) قَبْلَ مَوْتِهِ (وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ) إلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ عَتَقَ جَدٌّ) أَيْ: جَدُّ أَوْلَادِ الْعَتِيقَةِ (وَلَوْ) كَانَ عِتْقُهُ (قَبْلَ) عِتْقِ (أَبٍ) لِأَوْلَادِ الْعَتِيقَةِ (لَمْ يَجُرَّهُ) أَيْ: وَلَاءَ أَوْلَادِ وَلَدِهِ مِنْ مَوْلَى أُمِّهِمْ نَصًّا. ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَلَاءِ لِمُسْتَحِقِّهِ، وَإِنَّمَا خُولِفَ لِمَا وَرَدَ فِي الْأَبِ، وَالْجَدُّ لَا يُسَاوِيهِ ; لِأَنَّهُ يُدْلِي بِغَيْرِهِ كَالْأَخِ
(وَلَوْ مَلَكَ وَلَدُهُمَا) أَيْ: الْعَبْدِ وَالْعَتِيقَةِ (أَبَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ) بِالْمِلْكِ (وَلَهُ وَلَاؤُهُ) أَيْ: أَبِيهِ ; لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بِمِلْكِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَ عِتْقَهُ (وَ) لَهُ (وَلَاءُ إخْوَتِهِ) مِنْ أُمِّهِ الْعَتِيقَةِ ; لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لِأَبِيهِمْ فَيَنْجَرُّ وَلَاؤُهُمْ إلَيْهِ (وَيَبْقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ) أَيْ: الَّذِي مَلَكَ أَبَاهُ (لِمَوْلَى أُمِّهِ) ; لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ (كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ) وَشَذَّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَقَالَ: يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ (فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الِابْنُ) أَيْ: ابْنُ عَبْدٍ مِنْ عَتِيقَة (عَبْدًا) مَعَ بَقَاءِ رِقِّ أَبِيهِ (ثُمَّ أَعْتَقَ الْعَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ) بَعْدَ أَنْ انْتَقَلَ مِلْكُهُ إلَيْهِ (ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ) أَيْ: وَلَاءُ أَبِي مُعْتِقِهِ لِمُبَاشَرَتِهِ عِتْقَهُ (وَجَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ) وَإِخْوَتِهِ عَلَى أَبِيهِمْ (فَصَارَ كُلٌّ) مِنْ الْوَلَدِ الْمُعْتِقِ لِلْعَتِيقِ وَمَعْتِقِ أَبِي مُعْتِقِهِ (مَوْلَى الْآخَرِ) فَالِابْنُ مَوْلَى مُعْتِقِ أَبِيهِ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَ وَالْعَتِيق مَوْلَى مُعْتِقِهِ ; لِأَنَّهُ جَرَّ وَلَاءَهُ بِعِتْقِهِ إيَّاهُ (مِثْلُهُ) فِي كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الِاثْنَيْنِ مَوْلَى الْآخَرِ
(لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبْدًا كَافِرًا) فَأَسْلَمَ (وَسَبَى سَيِّدَهُ فَأَعْتَقَهُ) فَكُلٌّ مِنْهُمَا لَهُ وَلَاءُ صَاحِبِهِ ; لِأَنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ. وَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِالْوَلَاءِ (فَلَوْ سَبَى الْمُسْلِمُونَ الْعَتِيقَ الْأَوَّلَ) قَبْلَ إسْلَامِهِ (فَرَقَّ ثُمَّ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ ثَانِيًا) وَحْدَهُ، ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ الْأَوَّلَ بَطَلَ بِاسْتِرْقَاقِهِ، فَلَمْ يَعُدْ بِإِعْتَاقِهِ (وَلَا يَنْجَرُّ إلَى) الْمُعْتَقِ إلَّا خَيْرُ مَا لِ) لْمُعْتِقِ (الْأَوَّلِ قَبْلَ رِقِّهِ) أَيْ: الْعَتِيق (ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَمِنْ) وَلَاءِ (عَتِيقٍ) ; لِأَنَّهُ أَثَرُ الْعَتِيقِ الْأَوَّلِ فَيَبْقَى عَلَى مَا كَانَ، وَكَذَا عَتِيقُ ذِمِّيٍّ وَعَتِيقُ الْمُسْلِمِ إذَا اُسْتُرِقَّ ثُمَّ عَتَقَ عَادَ وَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ،
وَإِنْ تَزَوَّجَ وَلَدُ مُعْتَقِهِ مُعْتَقَةً وَأَوْلَدَهَا وَلَدًا فَاشْتَرَى جَدَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَانْجَرَّ إلَيْهِ وَلَاءُ الْأَبِ وَسَائِرِ أَوْلَادِ جَدِّهِ، وَهُمْ أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ وَوَلَاءُ جَمِيعِ مُعْتِقِيهِمْ وَيَبْقَى وَلَاءُ الْمُشْتَرِي لِمَوَالِي أُمِّ أَبِيهِ
(وَإِذَا اشْتَرَى ابْنٌ) مُعْتَقَةً (وَبِنْتٌ مُعْتَقَةَ أَبُوهُمَا نِصْفَيْنِ) سَوِيَّةً (عَتَقَ) عَلَيْهِمَا (وَوَلَاؤُهُ
لَهُمَا) أَيْ: لِوَلَدَيْهِ نِصْفَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ (وَجَرَّ كُلٌّ) مِنْهُمَا (نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ) ; لِأَنَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ تَابِعٌ لِوَلَاءِ الْوَالِدِ (وَيَبْقَى نِصْفُهُ) أَيْ: نِصْفُ وَلَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا (لِمَوْلَى أُمِّهِ) ; لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ (فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَاهُ) أَيْ: ابْنُهُ وَبِنْتُهُ (أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ) ; لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَلَاءِ (وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ بَعْدَهُ) أَيْ: الْأَبِ (وَرِثَهَا أَخُوهَا بِهِ) أَيْ: بِالنَّسَبِ كَمَا تَقَدَّمَ (فَإِنْ مَاتَ) أَخُوهَا بَعْدَهَا (فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصْفُ) تَرِكَتِهِ (وَلِمَوْلَى أُخْتِهِ نِصْفٌ) ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ (وَهُمْ) أَيْ: مَوَالِي الْأُخْتِ (الْأَخُ وَمَوْلَى الْأُمِّ فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ) أَيْ: النِّصْفَ وَهُوَ رُبُعٌ ; لِأَنَّ وَلَاءَ الْأُخْتِ بَيْنَ الْأَخِ وَمَوْلَى الْأُمِّ نِصْفَيْنِ (ثُمَّ يَأْخُذُ) مَوْلَى الْأُمِّ (الرُّبُعَ الْبَاقِي) مِنْ التَّرِكَةِ (وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ) سُمِّيَ بِذَلِكَ (لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْأَخِ وَعَادَ إلَيْهِ) وَمُقْتَضَى كَوْنِهِ دَائِرًا: أَنَّهُ يَدُورُ أَبَدًا فِي كُلِّ دَوْرَةٍ يَصِيرُ لِمَوْلَى الْأُمِّ نِصْفُهُ. وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْفَدَ كُلُّهُ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ. فَإِنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّ مَكَانَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ ابْنَتَانِ. فَاشْتَرَتْ إحْدَاهُمَا أَبَاهَا عَتَقَ عَلَيْهَا وَجَرَّ إلَيْهَا وَلَاءَ أُخْتِهَا. فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِالنَّسَبِ وَالْبَاقِي لِمُعْتِقَتِهِ بِالْوَلَاءِ. فَإِنْ مَاتَتْ الَّتِي لَمْ تَشْتَرِهِ بَعْدَهُ فَمَالُهَا لِأُخْتِهَا نِصْفُهُ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُهُ بِالْوَلَاءِ لِكَوْنِهَا مَوْلَاةَ أَبِيهَا، وَإِنْ مَاتَتْ الْمُشْتَرِيَةُ لَهُ فَلِأُخْتِهَا النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَالْبَاقِي لِمَوْلَى أُمِّهَا، وَلَوْ اشْتَرَتَا أَبَاهُمَا نِصْفَيْنِ عَتَقَ عَلَيْهِمَا وَجَرَّ إلَى كُلِّ وَاحِدَة نِصْفَ وَلَاءِ أُخْتِهَا. فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَمَالُهُ بَيْنَهُمَا بِالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ. فَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا بَعْدُ فَلِأُخْتِهَا النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُ الْبَاقِي بِمَا جَرَّ الْأَبُ إلَيْهَا مِنْ وَلَاءِ نِصْفِهَا فَصَارَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالِهَا وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِمَوْلَى أُمِّهَا. فَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ أَبِيهَا فَمَالُهَا لَهُ. فَإِنْ مَاتَ فَلِلْبَاقِيَةِ نِصْفُ مِيرَاثِهِ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُ الْبَاقِي وَهُوَ الرُّبُعُ ; لِأَنَّهَا مَوْلَاةُ نِصْفِهِ وَيَبْقَى الرُّبُعُ لِمَوَالِي الْبِنْتِ الْمَيِّتَةِ قَبْلَهُ، فَنِصْفُهُ لِهَذِهِ الْبِنْتِ ; لِأَنَّهَا مَوْلَاةُ نِصْفِ أُخْتِهَا فَصَارَ لَهَا سَبْعَةُ أَثْمَانِ مِيرَاثِهِ وَنِصْفُهُ لِمَوَالِي أُخْتِهَا الْمَيِّتَةِ، وَهُمْ أُخْتُهَا وَمَوْلَى أُمِّهَا فَنِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهَا وَهُوَ الرُّبُعُ، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي يَرْجِعُ إلَى هَذِهِ الْمَيِّتَةِ. فَهَذَا الْجُزْءُ دَائِرٌ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَيِّتَةِ وَعَادَ إلَيْهَا فَيُعَطَّى لِمَوْلَى الْأُمِّ. وَلَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ أَحَدًا مِنْ مَوَالِيهِ مِنْ فَوْقِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَتِيقًا.