المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ] كِتَابُ الْحَجْرِ. لِلْفَلَسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَةً - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ٢

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْرِيق الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَوَانِعِ صِحَّة الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّسْعِيرُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ مَا يُذْرَعُ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَ أَكْثَرُ]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفِ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقَالَةُ]

- ‌[بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالصَّرْفُ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَتَمَيَّزُ ثَمَنٌ عَنْ مُثَمَّنٍ بِبَاءِ الْبَدَلِيَّةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا أَوْ رَهَنَ نَخْلًا أَوْ وَهَبَ نَخْلًا تَشَقَّقَ طَلْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[بَاب السَّلَمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ ذِكْرُ مَكَان الْوَفَاءِ]

- ‌[بَاب الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَلْزَمُ رَهْنٌ إلَّا فِي حَقِّ رَاهِنٍ]

- ‌[فَصْلٌ الرَّهْنُ أَمَانَةٌ وَلَوْ قَبْلَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ جَعْلُ رَهْنٍ بِيَدِ عَدْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي أَنَّ الرَّهْنَ عَصِيرٌ أَوْ خَمْرٌ]

- ‌[فَصْلٌ جَنَى قِنُّ رَهْنٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ]

- ‌[بَابٌ الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَضَاهُ أَيْ الدَّيْنَ ضَامِنٌ أَوْ أَحَالَ ضَامِنٌ رَبَّ دَيْنٍ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْكَفَالَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجِوَارِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي أَحْكَام الْحَجَر عَلَى الْمُفْلِس]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْرِ لِحَظِّ نَفْسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَوِلَايَةُ مَمْلُوكٍ لِسَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فُكَّ حَجْرَهُ لِتَكْلِيفِهِ وَرُشْدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِوَلِيِّ غَيْرِ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ الْأَكْلُ لِحَاجَةٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِوَلِيٍّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَيْ لِمُوَلِّيهِ أَوْ قِنِّهِ الْمُمَيِّزِ أَنْ يَتَّجِرَ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ]

- ‌[فَصْلٌ الْعُقُودُ جَائِزَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَحُقُوقُ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَبِيعَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَيَشْتَرِيَ]

- ‌[فَصْلٌ الِاشْتِرَاطُ فِي الشَّرِكَة نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَيْسَ لِعَامِلٍ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا عَلَى عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُغَارَسَةِ وَالْمُزَارَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا مَعْرِفَةُ الْمَنْفَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّانِي فِي الْإِجَارَةِ مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِث فِي الْإِجَارَة كون نَفْعٍ مُبَاحًا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ لِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا صُورَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ إذَا كَانَتْ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّة]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعٍ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى مُؤَجِّرٍ مَعَ الْإِطْلَاقِ كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ أَوْ عُرْفٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَجِيرٍ خَاصٍّ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ أَيْ تَمَلُّكُ أُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ]

- ‌[بَابُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَشَرْطُ الْمُنَاضَلَةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ مِنْ عَيْنٍ مُعَارَةٍ كَمُسْتَأْجِرٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ الْمَالِكُ وَالْقَابِضُ فِي الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلٍّ]

- ‌[فَصْلٌ رَدُّ الْمَغْصُوبِ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَضْمَنُ غَاصِبٌ نَقْصَ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصِبٍ أَمَةً مَغْصُوبَةً عَالِمًا تَحْرِيمَهُ أَيْ الْوَطْءِ حَدٌّ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أُتْلِفَ مَغْصُوبٌ أَوْ تَلِفَ مَغْصُوبٌ كَحَيَوَانٍ قَتَلَهُ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَضْمَنُ رَبُّ بَهَائِمَ غَيْرِ ضَارِيَةٍ مَا أَتْلَفَتْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ وَاقِفَتَانِ أَوْ مُصْعَدَتَانِ أَوْ مُنْحَدِرَتَانِ فَغَرِقَتَا]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ فِي شِقْصٍ مَشْفُوعٍ بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ بِشُفْعَةٍ بَاطِلٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ شَفِيعٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي شِقْصٍ ادَّعَى مُشْتَرٍ شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ أَرْضٍ مَوَاتٍ يَجُوزُ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ]

- ‌[فَصْلٌ لِمَنْ فِي أَعْلَى مَاءٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ كَالْأَمْطَارِ أَنْ يَسْقِيَ وَيَحْبِسَهُ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَا أُبِيحَ الْتِقَاطُهُ وَلَمْ يُمْلَكْ بِهِ وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِث ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُلْتَقِطٍ وَمُلْتَقِطٍ]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[فَصْلٌ مِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ الْوَقْفِ إخْرَاجُ الْمَوْقُوفِ عَنْ يَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُرْجَعُ فِي أُمُورِ الْوَقْفِ إلَى شَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَشُرِطَ فِي نَاظِر وَقْفٍ إسْلَامٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَوَظِيفَتُهُ أَيْ نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ كَاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا بَأْسَ بِتَغْيِيرِ حِجَارَةِ الْكَعْبَةِ إنْ عَرَضَ لَهَا مَرَمَّةٌ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى وَاهِبٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى تَعْدِيلٌ بَيْنَ مَنْ يَرِثُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ حُرٍّ مُحْتَاجٍ وَغَيْرِهِ تَمَلُّكُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ تُفَارِقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ مَرِيضٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَنَّهُ أَعْتَقَ ابْنَ عَمِّهِ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا وَصَّى بِهِ لِغَيْرِ مَحْصُورٍ كَفُقَرَاءَ أَوْ غُزَاةٍ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ مُوصٍ رَجَعْتُ فِي وَصِيَّتِي أَوْ قَالَ أَبْطَلْتُهَا]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ أَوْ مَكَانَ مِنْ أَمَاكِنِ الْكُفْرِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْفُرُوضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِجَدَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ تَحَاذٍ أَيْ: تَسَاوٍ فِي الْقُرْبِ أَوْ الْبُعْدِ مِنْ مَيِّتٍ سُدُسٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِبِنْتِ صُلْبٍ وَاحِدَةٍ النِّصْفُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَةِ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّدِّ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةٍ عَوْلٍ بِوَارِثِ يُزِيلُهُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَرِثُ نِسَاءٌ بِهِ أَيْ بِالْوَلَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مُشَاعًا كَنِصْفٍ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَيْ مَرَضِ مَوْتِهِ]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبَهُ وَنَفْعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ فِي كُلِّ عَقْدِ كِتَابَةٍ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا أَيْ السَّيِّدُ وَرَقِيقُهُ فِي كِتَابَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أَمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْل وَيُبَاحُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّة]

- ‌[بَابُ رُكْنَيْ النِّكَاحِ وَشُرُوطه]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَلِيُّ مِنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ وَوَكِيلُ كُلِّ وَلِيٍّ مِمَّنْ تَقَدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا فِي النِّكَاح]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكْثَرُ لِامْرَأَةٍ فِي دَرَجَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا لِتَدْخُلَ الْكِتَابِيَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِع النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحَرَّمَات فِي النِّكَاحِ إلَى أَمَدٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُحْرِمَات فِي النِّكَاح لِعَارِضٍ يَزُولُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوط الْفَاسِدَة فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَطَ الزَّوْجَةَ مُسْلِمَةً أَوْ قِيلَ زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْمُسْلِمَةَ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً]

- ‌[فَصْلٌ وَلِمَنْ أَيْ وَلِأَمَةٍ وَمُبَعَّضَةٍ عَتَقَتْ كُلُّهَا تَحْتَ رَقِيقٍ كُلِّهِ الْفَسْخُ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَيِّدِ أَمَةٍ تَزْوِيجهمْ بِمَعِيبٍ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْته أَكْثَر مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمْنَ فِي عِدَّتِهِنَّ]

- ‌[فَصْلٌ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْته زَوْجَاتٌ إمَاءٌ أَرْبَعٌ مِنْ أَرْبَعٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا]

الفصل: ‌ ‌[كِتَابُ الْحَجْرِ] كِتَابُ الْحَجْرِ. لِلْفَلَسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَةً

[كِتَابُ الْحَجْرِ]

كِتَابُ الْحَجْرِ. لِلْفَلَسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَةً التَّضْيِيقُ وَالْمَنْعُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَرَمُ حِجْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22] ; لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَسُمِّيَ الْعَقْلُ حِجْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 5] ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ تَعَاطِي مَا يَقْبُحُ وَتَضُرُّ عَاقِبَتُهُ وَشَرْعًا (مَنْعُ مَالِكٍ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ) سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ، كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ، أَوْ الْحَاكِمِ كَمَنْعِهِ الْمُشْتَرِيَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ حَتَّى يَقْضِيَ الثَّمَنَ الْحَالَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَ) الْحَجْرُ (لِفَلَسٍ: مَنْعُ حَاكِمٍ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ يَعْجِزُ عَنْهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ الْمَوْجُودِ) حَالَ الْحَجْرِ وَالْمُتَجَدِّدِ بَعْدَهُ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (مُدَّةَ الْحَجْرِ) أَيْ إلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ أَوْ حُكْمِهِ بِفَكِّهِ فَلَا حَجْرَ عَلَى مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ دَيْنُهُ مُؤَجَّلٌ وَيَأْتِي، وَلَا عَلَى قَادِرٍ عَلَى الْوَفَاءِ وَلَا مَنْ التَّصَرُّفُ فِي ذِمَّتِهِ.

(وَالْمُفْلِسُ) لُغَةً (مَنْ لَا مَالَ) أَيْ نَقْدَ (لَهُ وَلَا مَا يَدْفَعُ بِهِ حَاجَتَهُ) فَهُوَ الْمُعْدِمُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ إلَّا الْفُلُوسُ وَهِيَ أَدْنَى أَنْوَاعِ الْمَالِ.

(وَ) الْمُفْلِسُ (عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، مَنْ دَيْنُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ) سُمِّيَ مُفْلِسًا وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ لِاسْتِحْقَاقِ مَالِهِ الصَّرْفَ فِي جِهَةِ دَيْنِهِ، فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ، أَوْ لِمَا يَئُولَ إلَيْهِ مِنْ عَدَمِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاءِ دَيْنِهِ، أَوْ ; لِأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ إلَّا الشَّيْءَ التَّافِهَ الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا بِهِ كَالْفُلُوسِ.

(وَالْحَجْرُ) الَّذِي هُوَ مَنْعُ الْإِنْسَانِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ (عَلَى ضَرْبَيْنِ) أَحَدُهُمَا الْحَجْرُ (لِحَقِّ الْغَيْرِ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَالْحَجْرِ (عَلَى مُفْلِسٍ) لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ (وَ) عَلَى (رَاهِنٍ) لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ بَعْدَ لُزُومِهِ (وَ) عَلَى (مَرِيضٍ) مَرَضَ مَوْتٍ مَخُوفًا فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ (وَ) عَلَى (قِنٍّ

ص: 155

وَمُكَاتَبٍ) لِحَقِّ سَيِّدِهِ (وَ) عَلَى (مُرْتَدٍّ) لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ تَرِكَتَهُ فَيْءٌ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لِئَلَّا يُفَوِّتَهُ عَلَيْهِمْ (وَ)(مُشْتَرٍ) فِي شِقْصٍ مَشْفُوعٍ اشْتَرَاهُ (بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ) لَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالطَّلَبِ لِحَقِّ الشَّفِيعِ (أَوْ) بَعْدَ (تَسْلِيمِهِ) أَيْ تَسْلِيمِ الْبَائِعِ الْمُشْتَرِيَ (الْمَبِيعَ) بِثَمَنٍ حَالٍّ إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ (وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ أَوْ) بِمَكَانٍ (قَرِيبٍ مِنْهُ) فَيُحْجَرُ عَلَى مُشْتَرٍ فِي كُلِّ مَالِهِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ لِحَقِّ الْبَائِعِ وَتَقَدَّمَ

الضَّرْبُ (الثَّانِي) الْحَجْرُ عَلَى الشَّخْصِ (لِحَظِّ نَفْسِهِ ك) الْحَجْرِ (عَلَى صَغِيرٍ وَسَفِيهٍ وَمَجْنُونٍ) ; لِأَنَّ مَصْلَحَتَهُ عَائِدَةٌ إلَيْهِمْ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِمْ عَامٌّ فِي أَمْوَالِهِمْ وَذِمَمِهِمْ (وَلَا يُطَالَبُ) مَدِينٌ بِدَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ (وَلَا يُحْجَرُ) عَلَيْهِ (بِدَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ) ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ قَبْلَ حُلُولِهِ (وَلِغَرِيمٍ مِنْ) أَيْ مَدِينٍ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ضَامِنًا (أَرَادَ سَفَرًا) أَطْلَقَهُ الْأَكْثَرُ وَقَيَّدَهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَجَمَاعَةٌ بِالطَّوِيلِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَلَعَلَّهُ أَوْلَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ (سِوَى) سَفَرِ (جِهَادٍ مُتَعَيَّنٍ) لِاسْتِنْفَارِ الْإِمَامِ لَهُ وَنَحْوُهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ السَّفَرِ لَهُ.

(وَلَوْ) كَانَ السَّفَرُ (غَيْرَ مَخُوفٍ أَوْ) كَانَ الدَّيْنُ (لَا يَحِلُّ) أَجَلُهُ (قَبْلَ مُدَّتِهِ) أَيْ السَّفَرِ (وَلَيْسَ بِدَيْنِهِ) أَيْ الْغَرِيمِ الَّذِي يُرِيدُ مَدِينُهُ السَّفَرَ (رَهْنٌ يُحْرَزُ) الدَّيْنَ أَيْ يَفِي بِهِ (أَوْ) لَيْسَ بِهِ (كَفِيلٌ مَلِيءٌ) قَادِرٌ بِالدَّيْنِ (مَنْعُهُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: وَلِغَرِيمٍ الْمُتَقَدِّمُ، أَيْ لِرَبِّ الدَّيْنِ مَنْعُ مَدِينِهِ مِنْ السَّفَرِ (حَتَّى يُوثِقَهُ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِرَهْنٍ يُحْرَزُ أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهِ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ بِسَفَرِهِ وَقُدُومِهِ عِنْدَ مَحَلِّهِ غَيْرَ مُتَيَقَّنٍ وَلَا ظَاهِرٍ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ لَا يُحْرِزُهُ أَوْ كَفِيلٌ غَيْرَ مَلِيءٍ لَهُ مَنْعُهُ أَيْضًا حَتَّى يَتَوَثَّقَ بِالْبَاقِي وَإِنْ أَرَادَ غَرِيمُ مَدِينٍ وَضَامِنُهُ السَّفَرَ مَعًا فَلَهُ مَنْعُهُمَا وَمَنْعُ أَيِّهِمَا شَاءَ حَتَّى يُوَثِّقَ كَمَا سَبَقَ.

وَ (لَا) يَمْلِكُ رَبُّ دَيْنٍ (تَحْلِيلَهُ) أَيْ الْمَدِينِ (إنْ أَحْرَمَ) وَلَوْ بِنَفْلٍ لِوُجُوبِ إتْمَامِهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَهُ مَنْعُ عَاجِزٍ حَتَّى يُقِيمَ كَفِيلًا بِبَدَنِهِ، أَيْ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَحْصُلُ لَهُ مَيْسَرَةٌ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَبَتِهِ لِغَيْبَتِهِ عَنْ بَلَدِهِ فَيَطْلُبُهُ مِنْ الْكَفِيلِ (وَيَجِبُ وَفَاءُ) دَيْنٍ (حَالٍّ فَوْرًا عَلَى) مَدِينٍ (قَادِرٍ بِطَلَبِ رَبِّهِ) لِحَدِيثِ «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» وَبِالطَّلَبِ يَتَحَقَّقُ الْمَطْلُ (فَلَا يَتَرَخَّصُ مَنْ سَافَرَ قَبْلَهُ) أَيْ الْوَفَاءِ بَعْدَ الطَّلَبِ ; لِأَنَّهُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ (وَيُمْهَلُ) مَدِينٌ (بِقَدْرِ ذَلِكَ) أَيْ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ الْوَفَاءِ بِأَنْ طُولِبَ بِمَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ وَمَالٌ بِدَارِهِ أَوْ حَانُوتِهِ أَوْ

ص: 156

بَلَدٍ آخَرَ فَيُمْهَلُ بِقَدْرِ مَا يُحْضِرُهُ فِيهِ (وَيَحْتَاطُ) رَبُّ دَيْنٍ (إنْ خِيفَ هُرُوبُهُ) أَيْ الْمَدِينِ (بِمُلَازَمَتِهِ) إلَى وَفَائِهِ (أَوْ) يَحْتَاطُ (بِكَفِيلٍ) مَلِيءٍ (أَوْ تَرَسَّمَ) عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ (وَكَذَا لَوْ طَلَبَ تَمْكِينَهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْإِيفَاءِ (مَحْبُوسٌ) فَيُمَكَّنُ مِنْهُ وَيَحْتَاطُ إنْ خِيفَ هُرُوبُهُ كَمَا تَقَدَّمَ (أَوْ) أَيْ وَكَذَا لَوْ (تَوَكَّلَ) إنْسَانٌ (فِيهِ) أَيْ فِي وَفَاءِ حَقٍّ وَطَلَبَ الْإِمْهَالَ لِإِحْضَارِ الْحَقِّ فَيُمَكَّنُ مِنْهُ كَالْمُوَكَّلِ.

(وَإِنْ مَطَلَهُ) أَيْ مَطَلَ الْمَدِينِ رَبَّ الدَّيْنِ (حَتَّى شَكَاهُ) رَبُّ الدَّيْنِ (وَجَبَ عَلَى حَاكِمٍ) ثَبَتَ لَدَيْهِ (أَمْرُهُ بِوَفَائِهِ بِطَلَبِ غَرِيمِهِ) إنْ عَلِمَ قُدْرَتَهُ عَلَيْهِ أَوْ جَهِلَ لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ (وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَيَقْضِي دَيْنَهُ بِمَالٍ فِيهِ شُبْهَةٌ نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَا تُتَّقَى شُبْهَةٌ بِتَرْكِ وَاجِبٍ (وَمَا غَرِمَ) رَبُّ دَيْنٍ (بِسَبَبِهِ) أَيْ سَبَبِ مَطْلِ مَدِينٍ أَحْوَجَ رَبَّ الدَّيْنِ إلَى شَكْوَاهُ (فَعَلَى مُمَاطِلٍ) لِتَسَبُّبِهِ فِي غُرْمِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ تَعَدَّى عَلَى مَالٍ لِحَمْلِهِ أُجْرَةٌ وَحَمَلَهُ لِبَلَدٍ أُخْرَى وَغَابَ ثُمَّ غَرِمَ مَالِكُهُ أُجْرَةَ حَمْلِهِ لِعَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ تَعَدَّى بِنَقْلِهِ (وَإِنْ تَغَيَّبَ مَضْمُونٌ) أَطْلَقَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي مَوْضِعٍ، وَقَيَّدَهُ فِي آخَرَ بِقَادِرٍ عَلَى الْوَفَاءِ (فَغَرِمَ ضَامِنٌ بِسَبَبِهِ أَوْ) غَرِمَ (شَخْصٌ لِكَذِبٍ عَلَيْهِ عِنْدَ وَلِيِّ الْأَمْرِ رَجَعَ) الْغَارِمُ (بِهِ) أَيْ بِمَا غَرِمَهُ (عَلَى مَضْمُونٍ وَكَاذِبٍ) لِتَسَبُّبِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إنْ ضَمِنَهُ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا فِعْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا تَسَبُّبَ.

(وَإِنْ أَهْمَلَ شَرِيكٌ بِنَاءَ حَائِطِ بُسْتَانٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فَأَكْثَرَ. وَقَدْ (اتَّفَقَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْبِنَاءِ وَبَنَى شَرِيكُهُ (فَمَا تَلِفَ مِنْ ثَمَرَتِهِ) أَيْ الْبُسْتَانِ (بِسَبَبِ ذَلِكَ) الْإِهْمَالِ (ضَمِنَ) مُهْمِلٌ (حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْهُ) أَيْ التَّالِفِ لِحُصُولِ تَلَفِهِ بِسَبَبِ تَفْرِيطِهِ.

(وَلَوْ أَحْضَرَ مُدَّعًى) عَلَيْهِ مُدَّعًى (بِهِ) لِحَمْلِهِ مُؤْنَةً لِتَقَعَ الدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ (وَلَمْ يَثْبُتْ لِمُدَّعٍ لَزِمَهُ) أَيْ الْمُدَّعِيَ (مُؤْنَةُ إحْضَارِهِ وَرَدُّهُ) إلَى مَحَلِّهِ ; لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إلَى ذَلِكَ فَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الرُّجُوعُ بِالْغُرْمِ عَلَى مَنْ تَسَبَّبَ فِيهِ ظُلْمًا وَإِذَا أَبَى) مَدِينٌ وَفَاءَ مَا عَلَيْهِ بَعْدَ أَمْرِ الْحَاكِمِ لَهُ يَطْلُبُ رَبُّهُ (حَبْسَهُ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا «لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.

قَالَ أَحْمَدُ قَالَ وَكِيعٌ عِرْضُهُ شَكْوَاهُ وَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ.

وَفِي الْمُغْنِي: إذَا امْتَنَعَ الْمُوسِرُ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَلِغَرِيمِهِ مُلَازَمَتُهُ وَمُطَالَبَتُهُ وَالْإِغْلَاظُ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ، فَيَقُولُ: يَا ظَالِمُ يَا مُعْتَدِي وَنَحْوُهُ لِلْخَبَرِ وَحَدِيثِ " إنْ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا " انْتَهَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ

ص: 157

يُحْبَسُ حَيْثُ تَوَجَّهَ حَبْسُهُ، وَلَوْ أَجِيرًا خَاصًّا أَوْ امْرَأَةً مُتَزَوِّجَةً. (وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ الْحَاكِمِ (إخْرَاجُهُ) أَيْ الْمَدِينِ مِنْ الْحَبْسِ (حَتَّى يَتَبَيَّنَ) لَهُ (أَمْرُهُ) ; لِأَنَّ حَبْسَهُ حُكْمٌ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَفْعُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَحْكُومِ لَهُ وَأَوَّلُ مَنْ حَبَسَ عَلَى الدَّيْنِ شُرَيْحٌ وَكَانَ الْخَصْمَانِ يَتَلَازَمَانِ

(وَتَجِبُ تَخْلِيَتُهُ) أَيْ الْمَحْبُوسِ (إنْ بَانَ) الْمَدِينُ (مُعْسِرًا) رَضِيَ غَرِيمُهُ أَوْ لَا، فَيُخْرِجُهُ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] وَفِي إنْظَارِ الْمُعْسِرِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِحَدِيثِ بَرِيرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ - أَيْ الدَّيْنِ - صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدِّينُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.

(أَوْ) حَتَّى (يُبْرِئَهُ) رَبُّ الدَّيْنِ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَبْسِ بِأَنْ يَقُولَ لِلْحَاكِمِ: خَلِّ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ (أَوْ) حَتَّى (يُوَفِّيَهُ) الْمَدِينُ مَا حُبِسَ عَلَيْهِ لِانْتِهَاءِ غَايَةِ الْحَقِّ بِأَدَائِهِ وَإِذَا أَبَى) مَحْبُوسٌ مُوسِرٌ دَفْعَ مَا عَلَيْهِ (عَزَّرَهُ) حَاكِمٌ (وَيُكَرِّرُ) حَبْسَهُ وَتَعْزِيرَهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ كَالْقَوْلِ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ (وَلَا يُزَادُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى أَكْثَرِ التَّعْزِيرِ) أَيْ الْعَشْرِ ضَرَبَاتٍ وَإِذَا أَصَرَّ) عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ مَعَ مَا سَبَقَ (بَاعَ) حَاكِمٌ (مَالَهُ وَقَضَاهُ) نَقَلَ حَنْبَلٌ إذَا تَقَاعَدَ بِحُقُوقِ النَّاس يُبَاعُ عَلَيْهِ وَيُقْضَى، أَيْ لِقِيَامِ الْحَاكِمِ مَقَامَ الْمُمْتَنِعِ

(وَتَحْرُمُ مُطَالَبَةُ ذِي عُسْرَةٍ بِمَا عَجَزَ عَنْهُ وَمُلَازَمَتُهُ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280]«وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِغُرَمَاءِ الَّذِي كَثُرَ دَيْنُهُ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ» وَإِذَا ادَّعَاهَا) الْمَدِينُ أَيْ الْعُسْرَةَ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ رَبُّ الدَّيْنِ (وَدَيْنُهُ عَنْ عِوَضٍ كَثَمَنِ) مَبِيعٍ (وَ) بَدَلِ (قَرْضٍ) حُبِسَ (أَوْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ وَالْغَالِبُ بَقَاؤُهُ) حُبِسَ.

وَلَوْ كَانَ دَيْنُهُ عَنْ غَيْرِ عِوَضٍ (أَوْ) كَانَ دَيْنُهُ (عَنْ غَيْرِ عِوَضٍ) مَالِيٍّ كَعِوَضِ خُلْعٍ وَصَدَاقٍ وَضَمَانٍ (وَ) كَانَ الْمَدِينُ (أَقَرَّ أَنَّهُ مَلِيءٌ حُبِسَ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمَالِ وَمُؤَاخَذَةٌ لَهُ بِإِقْرَارِهِ (إلَّا أَنْ يُقِيمَ) مَدِينٌ (بَيِّنَةً بِهِ) أَيْ بِإِعْسَارِهِ.

(وَيُعْتَبَرُ فِيهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِإِعْسَارِهِ (أَنْ تُخْبِرَ بَاطِنَ حَالِهِ) ; لِأَنَّ الْإِعْسَارَ مِنْ الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا فِي الْغَالِبِ إلَّا الْمُخَالِطُ لَهُ وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ وَإِنْ كَانَتْ تَتَضَمَّنُ النَّفْيَ فَهِيَ تَثْبُتُ حَالَةَ تَظْهَرُ وَتَقِفُ عَلَيْهَا الْمُشَاهَدَةُ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَتْ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فَإِنَّهُ مِمَّا لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ. (وَلَا يَحْلِفُ) الْمَدِينُ (مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِإِعْسَارِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ الْبَيِّنَةِ (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَدَّعِيَ تَلَفًا) لِمَالِهِ (وَنَحْوَهُ) أَيْ التَّلَفِ كَنَفَادِ مَالِهِ فِي نَفَقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا

ص: 158

(وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِهِ) أَيْ بِالتَّلَفِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا أَنْ تُخْبِرَ بَاطِنَ حَالِهِ ; لِأَنَّ التَّلَفَ وَالنَّفَادَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَنْ خَبَرَ بَاطِنَ حَالِهِ وَغَيْرُهُ.

(وَيَحْلِفُ) الْمَدِينُ (مَعَهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِتَلَفِ مَالِهِ وَنَحْوِهِ إنْ طَلَبَ رَبُّ الْحَقِّ يَمِينَهُ ; لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ (وَيَكْفِي فِي الْحَالَيْنِ أَنْ تَشْهَدَ بِالتَّلَفِ أَوْ الْإِعْسَارِ) يَعْنِي يَكْفِي فِي الْإِعْسَارِ أَنْ تَشْهَدَ بِهِ وَفِي التَّلَفِ أَنْ تَشْهَدَ بِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا (وَتُسْمَعُ) بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ أَوْ التَّلَفِ وَنَحْوِهِ (قَبْلَ حَبْسٍ ك) مَا تُسْمَعُ (بَعْدَهُ) أَيْ الْحَبْسِ وَلَوْ بِيَوْمٍ ; لِأَنَّ كُلَّ بَيِّنَةٍ جَازَ سَمَاعُهَا بَعْدَ مُدَّةٍ جَازَ سَمَاعُهَا فِي الْحَالِ وَإِنْ سَأَلَ مُدَّعٍ حَاكِمًا تَفْتِيشَ مَدِينٍ مُدَّعِيًا أَنَّ الْمَالَ مَعَهُ لَزِمَهُ إجَابَتُهُ ذُكِرَ فِي الْإِقْنَاعِ (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَسْأَلَ) مَدِينٌ (سُؤَالَ مُدَّعٍ) عَنْ حَالِهِ (وَيُصَدِّقُهُ) مُدَّعٍ عَلَى عُسْرَتِهِ (فَلَا) يُحْبَسُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَهِيَ مَا إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً بِعُسْرَتِهِ أَوْ تَلَفِ مَالِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ صَدَّقَهُ مُدَّعٍ عَلَى ذَلِكَ.

(وَإِنْ أَنْكَرَ) مُدَّعٍ عُسْرَتَهُ (وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِقُدْرَتِهِ) أَيْ الْمَدِينِ عَلَى الْوَفَاءِ لِيُسْقِطَ عَنْهُ الْيَمِينَ حُبِسَ (أَوْ حَلَفَ) مُدَّعٍ (بِحَسَبِ جَوَابِهِ) لِلْمَدِينِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى (حُبِسَ) الْمَدِينُ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ تَظْهَرَ عُسْرَتُهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ عَنْ عِوَضٍ كَصَدَاقٍ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَلَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ مَلِيءٌ وَلَمْ يَحْلِفْ مُدَّعٍ طُلِبَ يَمِينُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عُسْرَتَهُ (حَلَفَ مَدِينٌ) أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ. (وَخَلَّى) سَبِيلَهُ ; لِأَنَّ الْحَبْسَ عُقُوبَةٌ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ ذَنْبٌ يُعَاقَبُ بِهِ وَلَا يَجِبُ الْحَبْسُ بِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ بَلْ الْمَقْصُودُ تَعْوِيقُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ فِي دَارِ نَفْسِهِ بِحَيْثُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْخُرُوجِ وَفِي الِاخْتِيَارَاتِ: لَيْسَ لَهُ إثْبَاتُ إعْسَارِهِ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ حَبَسَهُ بِلَا إذْنِهِ.

(وَلَيْسَ عَلَى مَحْبُوسٍ قَبُولُهُ مَا يَبْذُلُهُ غَرِيمُهُ) لَهُ (مِمَّا عَلَيْهِ مِنَّةٌ فِيهِ) كَغَيْرِ الْمَحْبُوسِ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِمُعَيَّنٍ لِمَدِينٍ فَأَنْكَرَ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ لِأَحَدٍ أَوْ أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ مَثَلًا فَكَذَّبَهُ قَضَى مِنْهُ دَيْنَهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ زَيْدٌ أَخَذَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمَدِينِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْبَيِّنَةَ هُنَا لَا يُعْتَبَرُ لَهَا تَقَدُّمُ دَعْوًى وَإِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ قُدِّمَتْ لِإِقْرَارِ رَبِّ الدَّيْنِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْغَائِبُ، فَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْضِي مِنْهُ ; لِأَنَّ قِيَامَ الْبَيِّنَةِ بِهِ لَهُ فَكَذَّبَهُ فِي إقْرَارِهِ مَعَ أَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ (وَحَرُمَ إنْكَارُ مُعْسِرٍ وَحَلِفُهُ) لَا حَقَّ عَلَيْهِ (وَلَوْ تَأَوَّلَ) نَصًّا لِظُلْمِهِ رَبَّ الدَّيْنِ فَلَا يَنْفَعُهُ التَّأْوِيلُ.

وَفِي الْإِنْصَافِ: لَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ إذَا تَحَقَّقَ ظُلْمُ رَبِّ الْحَقِّ لَهُ وَحَبَسَهُ وَمَنَعَهُ مِنْ الْقِيَامِ عَلَى عِيَالِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ

ص: 159