الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَذَا فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَكُنْ حِيلَةٌ لِيَرْبَحَ فِي قَرْضٍ، وَإِنْ قَالَ: عَلَى أَنْ تَنْقُدَنِي الثَّمَنَ إلَى ثَلَاثٍ، وَإِلَّا فَلِيَ الْفَسْخُ، أَوْ قَالَ: اشْتَرَيْته عَلَى أَنْ تُسَلِّمَنِي الْمَبِيعَ إلَى ثَلَاثٍ وَإِلَّا فَلِي الْفَسْخُ صَحَّ وَلَهُ شَرْطُهُ
[فَصْلٌ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ]
وَفَاسِدُهُ أَيْ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ ثَلَاثَةُ (أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا (مُبْطِلٌ) لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ (كَشَرْطِ بَيْعٍ آخَرَ) كَبِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي هَذِهِ الْفَرَسَ (أَوْ) شَرْطِ (سَلَفٍ) كَبِعْتُكَ عَبْدِي عَلَى أَنْ تُسَلِّفَنِي كَذَا (أَوْ) شَرْطِ (قَرْضٍ) كَعَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي كَذَا (أَوْ) شَرْطِ (إجَارَةٍ) كَعَلَى أَنْ تُؤَجِّرَنِي دَارَكَ بِكَذَا (أَوْ) شَرْطِ (شَرِكَةٍ) كَعَلَى أَنْ تَشَارَكَنِي فِي كَذَا (أَوْ) شَرْطِ (صَرْفِ الثَّمَنِ) كَبِعْتُكَ الْأَمَةَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ تَصْرِفَهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ (أَوْ) شَرْطِ صَرْفِ (غَيْرِهِ) أَيْ الثَّمَنِ، كَبِعْتُكَ الثَّوْبَ عَلَى أَنْ تَصْرِفَ لِي هَذِهِ الدَّنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ ; لِمَا تَقَدَّمَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» (وَهُوَ) أَيْ هَذَا النَّوْعُ (بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ، الْمَنْهِيُّ عَنْهُ) قَالَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ " صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا " وَلِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ فَلَمْ يَصِحَّ كَنِكَاحِ الشِّغَارِ وَكَذَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ أَوْ يُنْفِقَ عَلَى عَبْدِهِ وَنَحْوِهِ، أَوْ حِصَّتِهِ مِنْهُ قَرْضًا أَوْ مَجَّانًا
النَّوْعُ (الثَّانِي: مَا يَصِحُّ مَعَهُ الْبَيْعُ، كَشَرْطٍ يُنَافِي مُقْتَضَاهُ) أَيْ الْبَيْعِ (كَ) اشْتِرَاطِ مُشْتَرٍ (أَنْ لَا يَخْسَرَ) فِي مَبِيعٍ (أَوْ نَفَقِ) الْمَبِيعِ (وَإِلَّا رَدَّهُ) لِبَائِعِهِ (أَوْ) اشْتَرَطَ بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ أَنْ (لَا يَقِفَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ (أَوْ) أَنْ لَا (يَبِيعَهُ، أَوْ) أَنْ لَا (يَهَبَهُ، أَوْ) أَنْ لَا (يُعْتِقَهُ، أَوْ إنْ أَعْتَقَهُ فَلِبَائِعٍ وَلَاؤُهُ، أَوْ) اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِ (أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ) أَيْ أَنْ يَقِفَ الْمَبِيعَ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يَهَبَهُ، فَالشَّرْطُ فَاسِدٌ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، لِعَوْدِ الشَّرْطِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدِ، نَحْوُ بِعْتُكَهُ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ أَخُوكَ أَوْ زَيْدٌ وَنَحْوُهُ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ وَفِيهِ «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَفِيهِ «مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَتَأْوِيلُ " اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ " بِاشْتَرِطِي عَلَيْهِمْ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَهَا بِإِعْتَاقِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِهِ، وَلِأَنَّهُمْ أَبَوْا الْبَيْعَ إلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ لَهُمْ الْوَلَاءَ فَكَيْفَ يَأْمُرُهَا بِمَا لَا يَقْبَلُونَهُ مِنْهَا؟ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ أَمَرَهَا بِهِ وَهُوَ فَاسِدٌ؟ أُجِيبَ: بِأَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا
حَقِيقَةً بَلْ بِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {اصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} [الطور: 16] وَالتَّقْدِيرُ: اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ أَوْ لَا تَشْتَرِطِي، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "(إلَّا شَرْطُ الْعِتْقِ) فَيَصِحُّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ لِحَدِيثِ بَرِيرَةَ (وَيُجْبَرُ) مُشْتَرٍ عَلَى عِتْقِ مَبِيعٍ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ (إنْ أَبَاهُ) ; لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى لِكَوْنِهِ قُرْبَةً الْتَزَمَهَا الْمُشْتَرِي، فَأُجْبِرَ عَلَيْهِ كَالنَّذْرِ وَإِذَا أَصَرَّ) مُمْتَنِعًا (أَعْتَقَهُ حَاكِمٌ) كَطَلَاقِهِ عَلَى مُوَلٍّ (وَكَذَا شَرْطُ رَهْنٍ فَاسِدٍ) كَمَجْهُولٍ وَخَمْرٍ (وَنَحْوِهِ) كَشَرْطِ ضَمِينٍ أَوْ كَفِيلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَوْ (كَ) شَرْطِ (خِيَارٍ أَوْ أَجَلٍ) فِي ثَمَنِ (مَجْهُولَيْنِ.
أَوْ) شَرْطِ (تَأْخِيرِ تَسْلِيمِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (بِلَا انْتِفَاعِ) بَائِعٍ بِهِ (أَوْ) شَرْطِ بَائِعٌ (إنْ بَاعَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ مُشْتَرٍ (فَهُوَ) أَيْ الْبَائِعُ (أَحَقُّ بِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (بِالثَّمَنِ) أَيْ بِمِثْلِهِ (أَوْ) شَرَطَ (أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَحْمِلُ) فَيَصِحُّ الْبَيْعُ، وَتَبْطُلُ هَذِهِ الشُّرُوطُ قِيَاسًا عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ لِبَائِعٍ (وَلِمَنْ فَاتَ غَرَضُهُ) بِفَسَادِ الشَّرْطِ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ (الْفَسْخُ) عَلِمَ الْحُكْمَ أَوْ جَهِلَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الشَّرْطَ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ لِقَضَاءِ الشَّرْعِ بِفَسَادِهِ.
(أَوْ) أَخَذَ بَائِعٌ (أَرْشَ نَقْصِ ثَمَنٍ) بِسَبَبِ إلْغَاءٍ، كَأَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ يُسَاوِي عَشَرَةً فَيَبِيعَهُ بِثَمَانِيَةٍ لَأَجْلِ شَرْطِهِ الْفَاسِدِ فَإِنْ شَاءَ بَائِعٌ فَسَخَ، أَوْ رَجَعَ بِالِاثْنَيْنِ (أَوْ اسْتِرْجَاعُ) مُشْتَرٍ (زِيَادَةَ) ثَمَنٍ (بِسَبَبِ إلْغَاءِ) شَرْطِهِ كَأَنْ يَشْتَرِيَ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ لِلشَّرْطِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فَسْخٍ وَرُجُوعٍ بِالِاثْنَيْنِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْمَحُ بِذَلِكَ لَهُ لِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْغَرَضِ بِالشَّرْطِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ غَرَضُهُ رَجَعَ بِمَا سُمِحَ بِهِ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ مَعِيبًا
(وَمَنْ قَالَ لِغَرِيمِهِ: بِعْنِي هَذَا) الشَّيْءَ (عَلَى أَنْ أَقْضِيكَ مِنْهُ) دَيْنَك (فَبَاعَهُ) إيَّاهُ (صَحَّ الْبَيْعُ) قِيَاسًا عَلَى مَا سَبَقَ (لَا الشَّرْطُ) ; لِأَنَّهُ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهِ لِغَيْرِ الْقَضَاءِ وَمُقْتَضَى الْبَيْعِ أَنْ يَتَصَرَّفَ مُشْتَرٍ بِمَا يَخْتَارُ، وَلِبَائِعٍ الْفَسْخُ أَوْ أَخْذُ أَرْشِ نَقْصِ ثَمَنٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْحَقِّ: اقْضِنِيهِ) أَيْ الْحَقَّ (عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ كَذَا بِكَذَا فَقَضَاهُ) حَقَّهُ (صَحَّ) الْقَضَاءُ ; لِأَنَّهُ أَقَبْضَهُ حَقَّهُ (دُونَ الْبَيْعِ) الْمَشْرُوطِ ; لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى الْقَضَاءِ وَيَأْتِي أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ (وَإِنْ قَالَ) رَبُّ الْحَقِّ (اقْضِنِي أَجْوَدَ مِمَّا لِي) عَلَيْكَ (عَلَى أَنْ أَبِيعُكَ كَذَا، فَفَعَلَا) أَيْ قَضَاهُ أَجْوَدَ وَبَاعَهُ مَا وَعَدَهُ بِهِ (فَ) الْبَيْعُ وَالْقَضَاءُ (بَاطِلَانِ) وَيَرُدُّ الْأَجْوَدَ قَابِضُهُ وَيُطَالِبُ بِمِثْلِ دَيْنِهِ ; لِأَنَّ الْمَدِينَ لَمْ يَرْضَ بِدَفْعِ الْأَجْوَدِ إلَّا طَمَعًا فِي حُصُولِ الْمَبِيعِ لَهُ وَلَمْ يَحْصُلْ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ لِمَا تَقَدَّمَ.
النَّوْعُ (الثَّالِثُ: مَا) أَيْ شَرْطٌ (لَا يَنْعَقِدُ مَعَهُ بَيْعٌ) وَهُوَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ (كَبِعْتُكَ) كَذَا إنْ جِئْتَنِي، أَوْ رَضِيَ زَيْدٌ بِكَذَا (أَوْ اشْتَرَيْتُ) كَذَا (إنْ جِئْتَنِي، أَوْ) إنْ (رَضِيَ زَيْدٌ بِكَذَا) ; لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَهُوَ يَقْتَضِي نَقْلَ الْمِلْكِ حَالَ الْعَقْدِ وَالشَّرْطُ يَمْنَعُهُ (وَيَصِحُّ: بِعْتُ) إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَقَبِلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ) ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ التَّبَرُّكُ لَا التَّرَدُّدُ غَالِبًا
(وَ) يَصِحُّ (بَيْعُ الْعُرْبُونِ) وَيُقَالُ أُرْبُونٌ (وَ) يَصِحُّ (إجَارَتُهُ) أَيْ الْعُرْبُونِ.
قَالَ أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لَا بَأْسَ بِهِ وَفَعَلَهُ عُمَرُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَجَازَهُ (وَهُوَ) أَيْ بَيْعُ الْعُرْبُونِ (دَفْعُ بَعْضِ ثَمَنٍ) فِي بَيْعٍ عَقَدَاهُ (أَوْ) أَيْ وَإِجَارَةُ الْعُرْبُونِ دَفْعُ بَعْضِ (أُجْرَةٍ) بَعْدَ عَقْدِ إجَارَةٍ (وَيَقُولُ) مُشْتَرٍ أَوْ مُسْتَأْجِرٌ (إنْ أَخَذْتَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ أَوْ الْمُؤَجَّرَ احْتَسَبْتُ بِمَا دَفَعْتُ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ لَكَ (أَوْ) يَقُولُ: إنْ (جِئْتُك بِالْبَاقِي) مِنْ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا.
(وَإِلَّا فَهُوَ) أَيْ مَا قَبَضْتُهُ (لَكَ) لِمَا رُوِيَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ " أَنَّهُ اشْتَرَى لِعُمَرَ دَارَ السَّجْنِ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَإِنْ رَضِيَ عُمَرُ وَإِلَّا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا " قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَذْهَبُ إلَيْهِ؟ قَالَ: أَيْ شَيْء أَقُولُ؟ هَذَا عُمَرُ وَضَعَّفَ حَدِيثَ ابْنِ مَاجَهْ، أَيْ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبُونِ» فَإِنْ دَفَعَ لِبَائِعٍ أَوْ مُؤَجِّرٍ قَبْلَ الْعَقْدِ دِرْهَمًا وَقَالَ: لَا تَعْقِدْ مَعَ غَيْرِي فَإِنْ لَمْ آخُذْهُ فَالدِّرْهَمُ لَك، ثُمَّ عَقَدَ مَعَهُ وَاحْتَسَبَ الدِّرْهَمَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ صَحَّ، لِخُلُوِّ الْعَقْدِ عَنْ شَرْطٍ، وَإِلَّا رَجَعَ بِالدِّرْهَمِ ; لِأَنَّهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ.
وَلَا يَصْلُحُ جَعْلُهُ عِوَضًا عَنْ انْتِظَارِهِ وَتَأْخِيرِهِ لِأَجَلِهِ ; لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهُ وَلَوْ جَازَتْ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ كَالْإِجَارَةِ وَ (لَا) يَصِحُّ بَيْعٌ إنْ رَهَنَهُ شَيْئًا أَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ إنْ (جَاءَ لِمُرْتَهِنٍ بِحَقِّهِ فِي مَحِلِّهِ) أَيْ حُلُولِ أَجَلِهِ (وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ لِحَدِيثِ «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَفَسَّرَهُ أَحْمَدُ بِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقِلٍّ فَلَمْ يَصِحَّ لِمَا تَقَدَّمَ (وَمَا دُفِعَ فِي عُرْبُونٍ فَلِبَائِعٍ) فِي بَيْعٍ (وَ) ل (مُؤَجِّرٍ) فِي إجَارَةٍ (إنْ لَمْ يَتِمَّ) الْعَقْدُ
(وَمَنْ قَالَ) لِقِنِّهِ (إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ) أَيْ الْمَقُولَ لَهُ ذَلِكَ (عَتَقَ) عَلَيْهِ (وَلَمْ يَنْتَقِلْ مِلْكٌ) فِيهِ لِمُشْتَرٍ نَصًّا ; لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ فِي حَالِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي حَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ انْتِقَالُ الْمِلْكِ وَنُفُوذُ الْعِتْقِ فَيَتَدَافَعَانِ وَيَنْفُذُ الْعِتْقُ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ دُونَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ: إنْ بِعْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ آخَرُ: إنْ