الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْآخَرَ (وَلَا يُوصِي وَصِيٌّ) كَالْوَكِيلِ (إلَّا أَنْ يَجْعَلَ) الْمُوصَى (إلَيْهِ) ذَلِكَ فَيَمْلِكُهُ
(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ اثْنَيْنِ) وَصِيَّيْنِ أَوْ مَاتَا أُقِيمَ مَقَامَهُ أَوْ مَقَامَهُمَا (أَوْ تَغَيَّرَ حَالُهُ) بِسَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ وَنَحْوِهِ (أَوْ) مَاتَا (هُمَا) أَوْ تَغَيَّرَ حَالُهُمَا (أُقِيمَ) أَيْ أَقَامَ الْحَاكِمُ (مَقَامَهُ) فِي الْأُولَى (أَوْ) أَقَامَ (مَقَامَهُمَا) فِي الثَّانِيَة لِئَلَّا يَنْفَرِدَ الْبَاقِي بِالتَّصَرُّفِ فِي الْأُولَى. وَلَمْ يَرْضَ مُوصٍ بِذَلِكَ، أَوْ تَتَعَطَّلَ الْحَالُ فِي الثَّانِيَة
(وَإِنْ جَعَلَ) مُوصٍ (لِكُلٍّ) مِنْ الْوَصِيَّيْنِ (أَنْ يَنْفَرِدَ) بِالتَّصَرُّفِ فَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ تَغَيَّرَ حَالُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا (اكْتَفَى بِوَاحِدٍ) لِرِضَا الْمُوصَى بِهِ (وَمَنْ عَادَ إلَى حَالِهِ مِنْ عَدَالَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) بَعْدَ تَغَيُّرِهِ (عَادَ إلَى عَمَلِهِ) لِزَوَالِ الْمَانِعِ
(وَصَحَّ قَبُولُ وَصِيٍّ) لِلْوَصِيَّةِ (وَعَزْلُهُ نَفْسَهُ فِي حَيَاةِ مُوصٍ وَبَعْدَ مَوْتِهِ) لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْإِذْنِ كَالْوَكِيلِ (وَلِمُوصٍ عَزْلُهُ مَتَى شَاءَ) كَالْمُوَكِّلِ.
[فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]
(فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ) لِيَعْلَمَ مُوصًى إلَيْهِ مَا وَصَّى بِهِ إلَيْهِ لِيَتَصَرَّفَ فِيهِ كَمَا أَمَرَ (يَمْلِكُ الْمُوصِي فِعْلَهُ) أَيْ مَا وَصَّى فِيهِ لِأَنَّهُ أَصِيلٌ وَالْوَصِيُّ فَرْعُهُ. وَلَا يُمْلَكُ الْفَرْعُ مَا لَا يَمْلِكُهُ الْأَصْلُ (كَإِمَامٍ) أَعْظَمَ يُوصِي (بِخِلَافَةٍ) كَمَا وَصَّى أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ وَعَهِدَ عُمَرُ إلَى أَهْلِ الشُّورَى (وَ) كَأَنْ يُوصِي مَدِينٌ فِي (قَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ وَ) كَالْوَصِيَّةِ فِي (تَفْرِيقِ وَصِيَّةٍ وَرَدِّ أَمَانَةٍ. و) رَدِّ (غَصْبٍ) وَعَارِيَّةٍ لِرَبِّهِ (وَنَظَرٍ فِي أَمْرٍ غَيْرِ مُكَلَّفٍ) مِنْ أَوْلَادِهِ وَتَزْوِيجِ مَوْلَيَاتِهِ. وَيَقُومُ وَصِيُّهُ مَقَامَهُ فِي الْإِجْبَارِ (وَحَدِّ قَذْفِ يَسْتَوْفِيه لِنَفْسِهِ) أَيْ الْمُوصِي (لَا الْمُوصَى لَهُ) لِأَنَّ الْوَصِيَّ يَمْلِكُ فِعْلَ ذَلِكَ، فَمَلَكَهُ وَصِيُّهُ كَوَكِيلِهِ.
وَ (لَا) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ (بِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ مَعَ رُشْدِ وَارِثِهِ) وَبُلُوغِهِ لِانْتِقَالِ الْمَالِ إلَى مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ سَفِيهًا صَحَّ الْإِيصَاءُ إنْ كَانَ وَلَدَهُ بِخِلَافِ عَمِّهِ وَأَخِيهِ، بَلْ يَتَوَلَّاهُ وَلِيُّهُ (وَمَنْ وَصَّى فِي فِعْلِ شَيْءٍ لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا فِي غَيْرِهِ) لِأَنَّهُ اسْتَفَادَ التَّصَرُّفَ بِإِذْنِ مُوصِيهِ، فَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ كَالْوَكِيلِ
(وَمَنْ وَصَّى بِتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ) عَلَيْهِ (فَأَبَى الْوَرَثَةُ) تَفْرِقَةَ الثُّلُثِ (أَوْ جَحَدُوا) الدَّيْنَ (وَتَعَذَّرَ ثُبُوتُهُ قُضِيَ) لِوَصِيِّ (الدَّيْنِ بَاطِنًا) بِلَا عِلْمِ الْوَرَثَةِ. وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْهُ حَاكِمٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إنْفَاذِ مَا وَصَّى إلَيْهِ بِفِعْلِهِ. فَوَجَبَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَجْحَدْهُ الْوَرَثَةُ (وَأَخْرَجَ) مُوصًى إلَيْهِ بِتَفْرِقَةِ الثُّلُثِ حَيْثُ أَبَى الْوَرَثَةُ إخْرَاجَ
ثُلُثِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ (بَقِيَّةَ الثُّلُثِ) الْمُوصَى إلَيْهِ بِتَفْرِقَتِهِ (مِمَّا فِي يَدِهِ) نَصًّا، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُمْ بِالثُّلُثِ بِأَجْزَاءِ التَّرِكَةِ وَحَقُّ الْوَرَثَةِ مُؤَخَّرٌ عَنْ الدَّيْنِ وَعَنْ الْوَصِيَّةِ
(وَإِنْ فَرَّقَهُ) أَيْ الثُّلُثَ مُوصًى إلَيْهِ بِتَفْرِيقِهِ (ثُمَّ ظَهَرَ) عَلَى مُوصٍ (دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ) أَيْ الثُّلُثَ لِاسْتِغْرَاقِهِ جَمِيعَ الْمَالِ لَمْ يَضْمَنْ. لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ عِلْمِهِ رَبَّ الدَّيْنِ (أَوْ جَهِلَ مُوصًى لَهُ) بِالثُّلُثِ. كَقَوْلِهِ أَعْطُوا ثُلُثِي قَرَابَتِي فُلَانًا فَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ قَرِيبٌ بِهَذَا الِاسْمِ (فَتَصَدَّقَ هُوَ) أَيْ الْوَصِيُّ بِهِ (أَوْ) تَصَدَّقَ (حَاكِمٌ بِهِ) أَيْ الثُّلُثِ (ثُمَّ ثَبَتَ) الْمُوصَى لَهُ (لَمْ يَضْمَنْ) مُوصًى إلَيْهِ وَلَا حَاكِمٌ شَيْئًا أَيْ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ. وَإِنْ أَمْكَنَ الرُّجُوعُ عَلَى آخِذِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَوَفَّى بِهِ الدَّيْنَ. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ بَحْثًا (وَيَبْرَأُ مَدِينٌ) لِمَيِّتٍ (بَاطِنًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ) عَنْ الْمَيِّتِ (يَعْلَمُهُ عَلَى الْمَيِّتِ) فَيَسْقُطُ مِمَّا عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا قَضَاهُ عَنْ الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ دَفَعَهُ إلَى الْوَصِيِّ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَدَفَعَهُ فِي دَيْنِ الْمَيِّتِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا سِوَى تَوَسُّطِ الْوَصِيِّ بَيْنَهُمَا. وَكَذَا وَصِيٌّ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ
(وَلِمَدِينٍ) وَصَّى غَرِيمَهُ بِدَيْنِهِ لِغَيْرِهِ (دَفْعُ دَيْنَ مُوصًى بِهِ لِمُعَيَّنٍ إلَيْهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ بِلَا حُضُورِ وَرَثَةٍ وَوَصِيٍّ. لِأَنَّهُ قَدْ دَفَعَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ.
(وَ) لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ (إلَى الْوَصِيِّ) أَيْ وَصِيِّ الْمَيِّتِ فِي تَنْفِيذِ وَصَايَاهُ، وَيَبْرَأُ بِذَلِكَ لِدَفْعِهِ إلَى مَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِأَمْرِ الْمَيِّتِ لَهُ فِي دَفْعِهِ. فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ دَفَعَهُ لِلْوَصِيِّ يُفَرِّقُهُ عَلَيْهِمْ (وَإِنْ لَمْ يُوصَى بِهِ) أَيْ الدَّيْنِ (وَلَا بِقَبْضِهِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ عَيْنًا بَلْ أَوْصَى وَصِيَّةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ (فَ) إنَّمَا يَبْرَأُ مَدِينٌ وَوَدِيعٌ وَنَحْوُهُ بِالدَّفْعِ (إلَى وَارِثٍ وَوَصِيٍّ) مَعًا لِأَنَّ الْوَصِيَّ شَرِيكُ الْوَارِثِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْقَبْضِ مِنْهُ
(وَإِنْ صَرَفَ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ مَنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ وَلَا وَصِيٍّ (الْمُوصَى بِهِ لِمُعَيَّنٍ فِي جِهَتِهِ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ فِيهَا (لَمْ يَضْمَنْهُ) لِمُصَادَفَةِ الصَّرْفِ مُسْتَحِقَّهُ، كَمَا لَوْ دَفَعَ وَدِيعَةً إلَى رَبِّهَا بِلَا إذْنِ مُودَعٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ الْوَرَثَةِ. وَظَاهِرُهُ أَيْضًا إنَّ الْمُوصَى بِهِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ إذَا صَرَفَهُ الْأَجْنَبِيُّ فِي جِهَتِهِ. ضَمِنَهُ. لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ إلَيْهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ مُسْتَحِقًّا وَلَا نَظَرَ لِلدَّافِعِ فِي تَعْيِينِهِ
(وَإِنْ وَصَّى بِإِعْطَاءِ مُدَّعٍ عَيْنَهُ) بِأَنْ قَالَ أَعْطُوا زَيْدًا (دَيْنًا) يَدَّعِيه (بِيَمِينِهِ نَقَدَهُ) الْوَصِيُّ (مِنْ رَأْسِ مَالِهِ) لِإِمْكَانِ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْمُوصَى بِالدَّيْنِ، وَلَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ وَيُرِيدُ خَلَاصَ نَفْسِهِ مِنْهُ
(وَمَنْ أُوصِيَ إلَيْهِ بِحَفْرِ بِئْرٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ) فَقَالَ لَا أَقْدِرُ (أَوْ فِي السَّبِيلِ، فَقَالَ لَا أَقْدِرُ، فَقَالَ) لَهُ الْمُوصِي:
افْعَلْ مَا تَرَى لَمْ يَحْفِرْ بِدَارِ قَوْمٍ لَا بِئْرَ لَهُمْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَخْصِيصِهِمْ نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ (وَمَنْ وَصَّى بِبِنَاءِ مَسْجِدٍ فَلَمْ يَجِدْ) الْوَصِيُّ (عَرْصَةً) تَبْنِي مَسْجِدًا (لَمْ يَجُزْ) لَهُ (شِرَاءُ عَرْصَةٍ يَزِيدُهَا فِي مَسْجِدٍ) صَغِيرٍ نَصًّا.
وَإِنْ قَالَ ادْفَعْ هَذَا إلَى أَيْتَامِ فُلَانٍ فَإِقْرَارٌ بِقَرِينَةٍ، وَإِلَّا فَوَصِيَّةٌ. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ
(وَ) إنْ قَالَ لِوَصِيِّهِ (ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْت أَوْ أَعْطِهِ) لِمَنْ شِئْت (أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَنْ شِئْتَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ) لِأَنَّهُ مُنَفِّذٌ كَالْوَكِيلِ فِي تَفْرِقَةِ مَالٍ (وَلَا دَفَعَهُ إلَى أَقَارِبِهِ) أَيْ الْوَصِيِّ (الْوَارِثِينَ) لَهُ (وَلَوْ كَانُوا فُقَرَاءَ) نَصًّا (وَلَا) دَفْعُهُ (إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي) نَصًّا. لِأَنَّهُ قَدْ وَصَى بِإِخْرَاجِهِ. فَلَا يَرْجِعُ إلَى وَرَثَتِهِ
(وَإِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ لِبَيْعِ بَعْضِ عَقَارٍ) مِنْ تَرِكَةٍ (لِقَضَاءِ دَيْنِ) مَيِّتٍ (أَوْ حَاجَةِ صِغَارٍ) مِنْ وَرَثَتِهِ (وَفِي بَيْعِ بَعْضِهِ) أَيْ الْعَقَارِ (ضَرَرٌ) لِنَقْصِ قِيمَتِهِ بِالتَّشْقِيصِ (بَاعَ الْوَصِيُّ) الْعَقَارَ كُلَّهُ (عَلَى) صِغَارٍ (وَعَلَى كِبَارٍ أَبَوْا) بَيْعَهُ (أَوْ غَابُوا)
(وَلَوْ اُخْتُصُّوا) أَيْ الْكِبَارُ (بِمِيرَاثٍ) بِأَنْ وَصَّى بِقَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَاحْتِيجَ فِي ذَلِكَ لِبَيْعِ بَعْضِ عَقَارِهِ، وَفِي تَشْقِيصِهِ ضَرَرٌ، وَالْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ كِبَارٌ وَأَبَوْا بَيْعَهُ أَوْ غَابُوا فَلِلْوَصِيِّ بَيْعُ الْعَقَارِ كُلِّهِ. لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بَيْعَ بَعْضِ التَّرِكَةِ فَمَلَكَ بَيْعَ جَمِيعِهَا كَمَا لَوْ كَانُوا صِغَارًا وَالدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا، وَكَالْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ. وَلَا يَبِيعُ عَلَى غَيْرِ وَارِثٍ أَبَى أَوْ غَابَ
(وَمَنْ مَاتَ بِبَرِّيَّةٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَهِيَ الصَّحْرَاءُ ضِدُّ الرِّيفِيَّةِ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ (وَنَحْوِهَا) كَجَزَائِر لَا عُمْرَانَ بِهَا (وَلَا حَاكِمَ) حَضَرَ مَوْتَهُ (وَلَا وَصِيَّ) لَهُ بِأَنْ لَمْ يُوصِ إلَى أَحَدٍ (فَلِمُسْلِمٍ) حَضَرَ (أَخْذُ تَرِكَتِهِ وَبَيْعُ مَا يَرَاهُ) مِنْهَا كَسَرِيعِ الْفَسَادِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ، لِحِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ، إذْ فِي تَرْكِهِ إتْلَافٌ لَهُ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَنَافِعِ وَالْحَيَوَانِ. وَقَالَ وَأَمَّا الْجَوَارِي فَأُحِبُّ أَنْ يَتَوَلَّى بَيْعَهُنَّ حَاكِمٌ مِنْ الْحُكَّامِ.
قَالَ الْقَاضِي هَذَا مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ احْتِيَاطًا لِتَضَمُّنِهِ إبَاحَةَ فَرْجٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ وَلَا حَاكِمٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ. فَكَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى وَأَحْوَطُ.
(وَ) لَهُ (تَجْهِيزُهُ مِنْهَا) أَيْ تَرِكَتِهِ (إنْ كَانَتْ) أَيْ وُجِدَتْ (وَإِلَّا) يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ (فَ) إنَّ حَاضِرَهُ يُجَهِّزُهُ (مِنْ عِنْدِهِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا) أَيْ تَرِكَتِهِ حَيْثُ وُجِدَتْ (أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) غَيْرَ الزَّوْجِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ (إنْ نَوَاهُ) أَيْ الرُّجُوعَ، لِأَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ (أَوْ اسْتَأْذَنَ) وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَيِّتٌ بِبَلَدٍ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ يُجَهِّزُهُ بِهِ (حَاكِمًا) فِي تَجْهِيزِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى تَرِكَتِهِ إنْ كَانَتْ، أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ. لِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ فِعْلِهِ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.