الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الأطْعِمَة
أي بَيَان ما يحل منها وما يحرم
والأصل فيها آيات كآية {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145] وأخبار كالأخبار الآتية.
1/ 564 - (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ أكْلِ كل ذي ناب من السِّباع وعن كل ذي مِخْلَبِ) بكسر الميم واسكان المعجمة وفتح اللام (من الطَيرِ رواه مسلم).
وفيه تحريم أكل ذي نابٍ من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير لأن كل منهما يأكل الجيف ولا تستطيبه العرب والمخلب للطير كالظفر للآدمي.
2/ 565 - (وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر
عن لحوم الحُمُرِ الأهْلِيةِ وأَذِنَ في لُحُومِ الخَيلِ، رواه الشيخان).
وفيه تحريم أكل الحمر الأهلية وحل أكل لحوم الخيل، وخرج بالأهلية الحمر الوحشية فيحل أكلها وفارقت الأهلية بأنها لا ينتفع بها في الركوب والحمل فانصرف الانتفاع بها إلى لحمها خاصة بخلاف الأهلية.
3/ 566 - (وعن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوْفَى علقمة بن خالد بن الحارث رضي الله عنهما قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الجرادَ رواه الشيخان).
وفيه جواز أكل الجراد وهو بفتح الجيم اسم جنس واحدته جرادة، تطلق على الذكر والأنثى قاله الجوهري.
(وعن أنس رضي الله عنه قال: أنفجنا) أي أثرنا (أرنبًا بمرّ الظَّهْران) اسم موضع على ستة عشر، أو أحد وعشرين ميلًا من مكة، وقيل على بريد منها، وقيل غير ذلك، وربما سمي بمر فقط وبالظهران فقط، لأن مر قرية ذات نخل وثمار وزروع ومياه، والظهران اسم للوادي كما نقله الحازمي عن الكندي (فَأدْرَكْتُها فأتيت بها أبا طلحة فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ بِفَخْذِها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَبِلَها أي الفَخْذَ رواه الشيخان) وفي رواية "لهما بوركيها وفخذيها" وفي رواية للبخاري "بوركيها أو قال بفخذيها"، وفي رواية أبي داود بعجزها وفي مسلم "فقبله" أي ما بعث إليه وفي ذلك حل أكل الأرانب وهي دابة تشبه العناق قصير اليدين طويلة الرجلين تطأ الأرض على مؤخر قدميها وتطلق على الذكر والأنثى ويقال لذكرها خزز ولأنثاها عكرشة.
4/ 567 - (وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْل أرْبعَ من الدَّوابِّ النملةِ) الكبيرة ذات الأرجل الطوال (والنَّحْلَةِ والهُدْهُدِ والصُّرد، رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان).
وفيه النهي عن قتل هذه الدواب الأربع وهو دليل تحريم أكلها لأن الحيوان إذا نهي عن قتله حرم أكله لأن حل أكله يستلزم جواز قتله والغرض خلافه، والصُرد بضم الصاد وفتح الراء طائر ضخم الرأس، والمنقار له ريش عظيم بعضه أبيض وبعضه أسود وتتشاءم به العرب وتتطير بصوته وشخصه.
5/ 568 - (وعنه أي عن ابن عباس رضي الله عنه قَال: أُكِلَ الضَّبُّ على مائدةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهي خِوان عَلَيهِ طَعَامٌ رواه الشيخان).
وفيه حل أكل الضب وإن لم يأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم لقوله أنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه وما ورد من النهي عن أكله فضعيف ضعفه البيهقي وغيره والضب حيوان بري يشبه الجرْدَوْن لكنه كبير القذ، وله عجائب لطيفة
عند العرب منها أن للذكر منه ذكرين وللأنثى فرجين، وأنه لا يشرب الماء، ويعيش سبعمائة سنة فأكثر ويبول في كل أربعين يومًا قطرة، وسنه قطعة واحدة، ولا يسقط له سن وغير ذلك.
6/ 569 - (وعن عبد الرحمن بن عثمان القرشي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ، رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم) وفيه ما مر في حديث ابن عباس والضفدع حيوان معروف يعيش في البر والبحر وهو بكسر أوله وثالثه ويجوز فتح ثالثه مع كسر أوله وضمه.