الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب قَسْمِ الصدَقَاتِ
أي الزكوات على مستحقيها المذكورين في آية: {إنما الصدقات للفقراء} أو سميت بذلك لإِشعارها بصدق باذلها، والأصل في الباب الآية المذكورة والأخبار كالأخبار الآتية على الأثر.
1/ 248 - (عن أبي سعيد الخُدرِيّ رضي الله عنه قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَحِلُّ الصدَقَةُ لِغَنِي إلَّا لخمسةٍ: لِعَاملٍ عَلَيهَا، أو لرجلٍ اشْتَرَاهَا بمَالِهِ، أو غارِمِ) بأن تداين لنفسه في مباح، أو في غيره وتاب، أو لإِصلاح ذات البين، أو لضمان وأعسر مع الأصيل، أو وحده وكان متبرعًا بضمانه (أو غَازٍ) متطوع (في سبيلِ اللهِ) أي الجهاد (أو مسكينٍ تُصدق عليه مِنْهَا فَأهْدَى مِنْهَا لغنيٍ، رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم).
وفيه حل التصدق على الغني والكلام عليه مبسوط في كتب الفقه وفي إطلاق الصدقة في حلها للمشتري وللمتهب فيما ذكر تجوز.
(وعن عبد المطَّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطَّلب ابن هاشم رضي الله عنه قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: إن الصدقةَ لا تَحِل لمحمد ولا لآل محمَّد. رواه مسلم.
وفيه تحريم الصدقة على المذكورين تشريفًا لهم لأنها أوساخ النَّاس كما رواه الطَّبْرَانِيّ، فلا يحل أخذهم لها وإن كان بسبب عمل أو فقر، وآل محمَّد مؤمنو بني هاشم وبني المطلب كما مر، ومواليهم مثلهم في ذلك.
3/ 250 - (وعن ابن عمر قال: كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يعطي عمر العَطَاء فَيَقُول اعْطِه أفْقَرَ منِّي، فيقول خذه فتموله أو تصدق به وما جاءك من هذا المال
وأنت غَير مُشْرِفٍ) أي متطلع إليه، ولا سائل (فَخذْهُ، ومَا لا فَلا تَتبعهُ نَفْسَك، رواه مسلم).
وفيه منقبة لعمر وبيان زهده وإيثاره، واختلف العلماء فيمن جاءه مال، هل يجب قبوله أم يندب على ثلاثة مذاهب أصحها أنَّه مندوب في عطية غير السلطان، وأما عطية السلطان فحرمها قوم وأباحها قوم وكرهها قوم، والصحيح أن غلب الحرام فيما في يده حرمت، وإلا فمباحة، إن لم يكن في القابض مانع يمنعه من استحقاق الأخذ، وقالت طائفة: الأخذ واجب من السلطان وغيره، وقال آخرون هو مندوب في عطية السلطان دون غيره. ذكره النووي في شرح مسلم.