المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل من بلغ سفيها واستمر] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ لَا يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ الْعَوْرَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ السُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ]

- ‌[فَصْلٌ سَوْقُ الْهَدْيِ مِنْ الْحِلِّ مَسْنُونٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْأُضْحِيَّةُ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا]

- ‌[فَصْلٌ الْعَقِيقَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ فِرَارُ مُسْلِمٍ مِنْ كَافِرَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَسَرَ أَسِيرًا لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ]

- ‌[بَابٌ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ وَالْجَيْشَ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسَ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشَ طَاعَةُ الْأَمِيرِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ بَدَأَ بِالْأَسْلَابِ]

- ‌[فَصْلٌ قِسْمَة بَاقِي الْغَنِيمَةِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْأَرَضِينَ الْمَغْنُومَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْجِعُ فِي الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ حِمَايَةُ مَنْ هَادَنَهُ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِمْ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ اتَّجَرَ ذِمِّيٌّ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ تَغْلِبِيًّا إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ثُمَّ عَادَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[كِتَابِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ جَائِزَ التَّصَرُّفِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مَالًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْمَبِيع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا لَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَة هَذِهِ الصُّبْرَةِ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِمَنْ تَلْزَمهُ الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنَسِيئَةٍ لَمْ يَقْبِضْهُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يحرم اشتراطه فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْبَائِعُ إنْ بِعْتُكَ تَنْقُدُنِي الثَّمَنَ]

- ‌[بَابٌ أَقْسَامُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[خِيَار الْمَجْلِس]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارِ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ تَصَرُّفُ البائعين والمشترى فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْغَبْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ التَّدْلِيسِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْعَيْبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ اشْتَرَى مَعِيبًا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ الْمَبِيعَ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْخِيَار الَّذِي يَثْبُتُ فِي التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُرَابَحَةِ وَالْمُوَاضَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخِيَارِ الَّذِي يَثْبُتُ لِاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقَالَةُ لِلنَّادِمِ مَشْرُوعَةٌ]

- ‌[بَابٌ الرِّبَا وَالصَّرْفُ وَتَحْرِيمُ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُصَارَفَةِ وَهِيَ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدٍ]

- ‌[كِتَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ نَخْلًا قَدْ تَشَقَّقَ طِلْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَاشْتَدَّ الْحَبُّ جَازَ بَيْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ بَاعَ رَقِيقًا عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَهُ مَالٌ مَلَّكَهُ]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَذْكُرَ قَدْرَهُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَجَلًا مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَامَ الْوُجُودِ فِي مَحَلِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ رَاهِنٍ فِي رَهْنٍ لَازِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا قَبَضَ الرَّهْنَ مَنْ تَرَاضَى الْمُتَرَاهِنَانِ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ عَلَى يَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنُ الْمَبِيعُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اخْتَلَفَا الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مَرْكُوبًا أَوْ مَحْلُوبًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَة الرَّهْنُ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ ضَمَانُ دَيْنِ الضَّامِنِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَضَى الضَّامِنُ الدَّيْنَ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةٌ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحِ عَلَى إقْرَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ أَعْلَا الْجَارَيْنِ بِنَاءُ سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ]

- ‌[بَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[الْحَجْرُ عَلَى ضَرْبَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّق بِالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ أَنَّ مَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ عينا بَاعَهَا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ بَيْعُ الْحَاكِمِ مَالَهُ وَقَسْمُ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِالْمُحَاصَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ انْقِطَاعُ الْمُطَالَبَةِ عَنْ الْمُفْلِس]

- ‌[فَصْلٌ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَاسْتَمَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْوَلِيِّ الْمُحْتَاجِ غَيْرِ الْحَاكِمِ وَأَمِينِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لِوَلِيٍّ مُمَيِّزٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلِسَيِّدِ عَبْدٍ مُمَيِّزٍ أَوْ بَالِغٍ الْإِذْنُ لَهُمَا فِي التِّجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُقُوق عَقْدِ الْوَكَالَة]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْوَكِيلُ نَسَاءً]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ كَانَ عَلَى إنْسَان حَقٌّ مِنْ دِين أوغيره]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الشَّرِكَةٌ فِي الْمَالِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْعُقُودِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْعَنَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوز لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِي]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوطُ فِي الشَّرِكَةِ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْل الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَلِفَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَة]

- ‌[فَصْلٌ الْعَامِلُ أَمِينٌ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةٌ الْأَبَدَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُنَاصَبَةِ وَالْمُزَارَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ عَقْدَانِ جَائِزَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[أَرْكَانُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَعْرِفَةُ الْأُجْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ دَفَعَ إنْسَانٌ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ أَوْ خَيَّاطٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْإِجَارَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً لِغَيْرِ ضَرُورَة]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ]

الفصل: ‌[فصل من بلغ سفيها واستمر]

ذَلِكَ، وَالْمُؤْنَةُ عَلَى الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَخْذُ حَقِّهِ إلَّا بِرَفْعِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ لِوَالٍ يَظْلِمُهُ جَازَ لَهُ رَفْعُهُ.

[فَصْلٌ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَاسْتَمَرَّ]

فَصْلٌ: وَمَنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَاسْتَمَرَّ (أَوْ) بَلَغَ (مَجْنُونًا فَالنَّظَرُ) فِي مَالِهِ (لِوَلِيِّهِ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْبُلُوغِ: مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ الْحَاكِمِ لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ فَكَّ عَنْهُ الْحَجْرَ) بِأَنْ بَلَغَ عَاقِلًا رَشِيدًا (فَعَاوَدَهُ السَّفَهُ) أُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ (أَوْ جُنَّ) بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ (أُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْحُكْمَ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ (فَإِنْ فَسَقَ السَّفِيهُ وَلَمْ يُبَذِّرْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ) خُصُوصًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الرُّشْدَ إصْلَاحُ الْمَالِ فَقَطْ (وَلَا يُحْجَرُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى مَنْ سَفِهَ أَوْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ إلَّا حَاكِمٌ (لِأَنَّ التَّبْذِيرَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْحَجْرِ عَلَيْهِ ثَابِتًا يَخْتَلِفُ) فَاحْتَاجَ إلَى الِاجْتِهَادِ وَمَا احْتَاجَ إلَى الِاجْتِهَادِ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ كَالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ وَهَذَا وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ سَفِهَ وَأَمَّا مَنْ جُنَّ فَالْجُنُونُ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: لَا يَفْتَقِرُ إلَى الِاجْتِهَادِ بِغَيْرِ خِلَافٍ وَمَعْنَاهُ فِي الْمُغْنِي.

(وَلَا يَنْظُرُ فِي أَمْوَالِهِمَا) أَيْ مَالِ مَنْ سَفِهَ أَوْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ وَحُجِرَ عَلَيْهِ (إلَّا الْحَاكِمُ) لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا يَفْتَقِرُ إلَى الْحَاكِمِ، وَفَكُّهُ كَذَلِكَ فَكَذَا النَّظَرُ فِي مَالِهِمَا (وَلَا يَنْفَكُّ) الْحَجْرُ (عَنْهُمَا إلَّا بِحُكْمِهِ) لِأَنَّهُ حَجْرٌ ثَبَتَ بِحُكْمِهِ فَلَمْ يَزُلْ إلَّا بِهِ، كَالْفَلَسِ (وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ إذَا اخْتَلَّ عَقْلُهُ حُجِرَ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَجْنُونِ) لِعَجْزِهِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ: أَرَى أَنْ يَحْجُرَ الِابْنُ عَلَى الْأَبِ إذَا أَسْرَفَ فِي مَالِهِ، بِأَنْ يَضَعَهُ فِي الْفَسَادِ، وَشِرَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ وَنَحْوِهِ.

(وَمَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ) الْحَاكِمُ (اُسْتُحِبَّ إظْهَارُهُ عَلَيْهِ وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْحَجْرِ عَلَيْهِ (لِتُجْتَنَبَ مُعَامَلَتُهُ) وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ يَنْتَشِرُ أَمْرُهُ لِشُهْرَتِهِ.

(وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يَأْمُرَ مُنَادِيًا يُنَادِي بِذَلِكَ) أَيْ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ (لِيُعَرِّفَهُ النَّاسَ فَعَلَ) أَيْ أَمَرَ مَنْ يُنَادِي بِهِ (وَلَا يَصِحُّ تَزَوُّجُهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ يَجِبُ بِهِ مَالٌ فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ كَالشِّرَاءِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) السَّفِيهُ (مُحْتَاجًا إلَيْهِ) أَيْ إلَى التَّزَوُّجِ (وَإِلَّا) بِأَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ (صَحَّ) التَّزَوُّجُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّهُ إذْنُ مَصْلَحَةٍ مَحْضَةٍ وَالنِّكَاحُ لَمْ يُشْرَعْ لِقَصْدِ الْمَالِ، وَسَوَاءٌ احْتَاجَهُ لِمُتْعَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ (وَيَتَقَيَّدُ) السَّفِيهُ إذَا تَزَوَّجَ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَبَرُّعٌ

ص: 452

وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ.

(وَإِنْ عَضَلَهُ الْوَلِيُّ بِالزَّوَاجِ) أَيْ مَنَعَهُ مِنْهُ (اسْتَقَلَّ) السَّفِيهُ (بِهِ) كَمَا لَوْ لَمْ يَمْنَعْهُ لِمَا تَقَدَّمَ (فَلَوْ عَلِمَ) الْوَلِيُّ (أَنَّهُ) أَيْ السَّفِيهَ (يُطَلِّقُ) إذَا زَوَّجَهُ (اشْتَرَى لَهُ أَمَةً) يَتَسَرَّى بِهَا وَلَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ فِيهَا لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ أَشْبَهَ هِبَتَهُ وَوَقْفَهُ وَالطَّلَاقُ لَيْسَ بِإِتْلَافِ مَالٍ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَنْفُذُ بَيْعُهُ فِي زَوْجَتِهِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ إذَا مَاتَ فَلَيْسَتْ بِمَالٍ بِخِلَافِ الرَّقِيقِ وَغَرِمَ الشَّاهِدَانِ نِصْفَ الْمُسَمَّى إذَا شَهِدَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَرَجَعَا بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ، إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ تَفْوِيتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا أَوْقَعَا مِنْ الْحَيْلُولَةِ وَإِنْ لَمْ يُتْلِفَا مَالًا (وَيَأْتِي تَزْوِيجُ وَلِيِّهِ) أَيْ السَّفِيهِ (لَهُ) مُفَصَّلًا (وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ) مِنْ مَالِهِ (وَيُكْسَى) مِنْ مَالِهِ (بِالْمَعْرُوفِ) وَيَتَوَلَّى ذَلِكَ وَلِيُّهُ.

(فَإِنْ أَفْسَدَ) السَّفِيهُ (ذَلِكَ) أَيْ نَفَقَتَهُ وَكِسْوَتَهُ (فَعَلَ) الْوَلِيُّ (بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) فَيَدْفَعُ النَّفَقَةَ إلَيْهِ يَوْمًا بِيَوْمٍ فَإِنْ أَفْسَدَهَا أَطْعَمَهُ مُعَايَنَةً وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَقَطْ فِي بَيْتٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحَيُّلٌ عَلَيْهِ بِتَهْدِيدٍ وَنَحْوِهِ وَإِذَا خَرَجَ لِلنَّاسِ أَلْبَسَهُ ثِيَابَهُ (وَيَصِحُّ تَدْبِيرُهُ وَوَصِيَّتُهُ) لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِمَا وَيَأْتِي (وَلَا) يَصِحُّ (عِتْقُهُ، وَ) لَا (هِبَتُهُ، وَ) لَا (وَقْفُهُ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْوَقْفُ مُعَلَّقًا بِمَوْتِهِ فَالظَّاهِرُ صِحَّتُهُ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَفَارَقَ عِتْقُهُ عِتْقَ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الرَّاهِنِ لِحَقِّ غَيْرِهِ وَيَنْجَبِرُ بِأَخْذِ قِيمَتِهِ مَكَانَهُ.

(وَلَهُ) أَيْ السَّفِيهِ (الْمُطَالَبَةُ بِالْقِصَاصِ) لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقْصُودُهُ (وَ) لَهُ (الْعَفْوُ) عَنْ الْقِصَاصِ (عَلَى مَالٍ وَلَا يَصِحُّ) عَفْوُهُ عَنْ الْقِصَاصِ (عَلَى غَيْرِ مَالٍ) وَيَأْتِي فِي الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ تَحْرِيرُهُ وَإِنَّهُ يَصِحُّ.

(وَيَصِحُّ اسْتِيلَادُهُ) أَيْ اسْتِيلَادُ السَّفِيهِ الْأَمَةَ الْمَمْلُوكَةَ لَهُ (وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ الْمُسْتَوْلَدَةُ) لَهُ (بِمَوْتِهِ) لِعُمُومِ مَا يَأْتِي فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ) السَّفِيهُ (بِحَدِّ) زِنًا أَوْ شُرْبٍ أَوْ قَذْفٍ (أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ خُلْعِهَا بِمَالٍ صَحَّ) الْإِقْرَارُ وَالطَّلَاقُ وَالْخُلْعُ لِأَنَّ مَقْصُودَهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ (وَيَلْزَمُهُ) أَيْ السَّفِيهَ (حُكْمُهُ) أَيْ حُكْمُ الْإِقْرَارِ وَالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ (فِي الْحَالِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي نَفْسِهِ وَالْحَجْرُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ.

(وَإِنْ قَبَضَ) السَّفِيهُ (عِوَضَ الْخُلْعِ) أَوْ الطَّلَاقِ (لَمْ يَصِحَّ قَبْضُهُ) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مَالٍ (فَلَوْ أَتْلَفَهُ) أَوْ تَلِفَ بِيَدِهِ (لَمْ يَضْمَنْ) السَّفِيهُ (وَلَا تَبْرَأُ الْمَرْأَةُ بِدَفْعِهَا إلَيْهِ) أَيْ إلَى السَّفِيهِ عِوَضَ الْخُلْعِ أَوْ الطَّلَاقِ، كَالصَّغِيرِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْقَبْضِ (وَيَصِحُّ ظِهَارُهُ وَإِيلَاؤُهُ وَلِعَانُهُ وَنَفْيُ النَّسَبِ بِهِ) أَيْ بِاللَّعَّانِ عَنْ السَّفِيهِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ) السَّفِيهُ (بِمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ) فِي نَفْسٍ أَوْ طَرْفٍ وَنَحْوِهِ (وَطَلَبَ) الْمُقِرُّ لَهُ (إقَامَتَهُ كَانَ لِرَبِّهِ اسْتِيفَاؤُهُ) فِي الْحَالِّ (فَإِنْ عَفَا) رَبُّهُ عَنْهُ (عَلَى

ص: 453

مَالٍ صَحَّ) الْعَفْوُ.

(وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْمَالُ) الَّذِي عَفَا عَلَيْهِ (فِي الْحَالِّ) لِأَنَّ السَّفِيهَ وَالْمُقِرُّ لَهُ قَدْ يَتَوَاطَآنِ عَلَى ذَلِكَ بَلْ يَجِبُ إذَا انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ (وَسَقَطَ الْقِصَاصُ) لِلْعَفْوِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ) السَّفِيهُ (بِنَسَبِ وَلَدٍ) أَوْ نَحْوِهِ (صَحَّ) إقْرَارُهُ (وَلَزِمَتْهُ أَحْكَامُهُ: مِنْ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا) كَالسُّكْنَى وَالْإِرْثِ (كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ) وَالْخَادِمِ (وَلَا يُفَرِّقُ السَّفِيهُ زَكَاةَ مَالِهِ بِنَفْسِهِ، بَلْ) يُفَرِّقُهَا (وَلِيُّهُ) كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ الْمَالِيَّةِ (وَلَا تَصِحُّ شَرِكَتُهُ) أَيْ السَّفِيهِ (وَلَا حَوَالَتُهُ وَلَا الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ، وَلَا ضَمَانُهُ) لِغَيْرِهِ (وَلَا كَفَالَتُهُ بِبَدَنِ إنْسَانٍ) لِأَنَّ ذَلِكَ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

(وَيَصِحُّ مِنْهُ) أَيْ السَّفِيهِ (نَذْرُ كُلِّ عِبَادَةٍ بَدَنِيَّةٍ مِنْ حَجٍّ وَغَيْرِهِ) كَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فِي بَدَنِهِ (لَا نَذْرُ عِبَادَةٍ مَالِيَّةٍ) كَصَدَقَةٍ وَأُضْحِيَّةٍ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مَالٍ قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَكَفَّرَ بِالصِّيَامِ.

(وَإِنْ أَحْرَمَ) السَّفِيهُ (بِحَجِّ فَرْضٍ صَحَّ) إحْرَامُهُ بِهِ كَسَائِرِ عِبَادَاتِهِ (وَالنَّفَقَةُ مِنْ مَالِهِ تُدْفَعُ إلَى ثِقَةٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ) حَتَّى يَعُودَ (وَإِنْ كَانَ) الْحَجُّ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ (تَطَوُّعًا وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ فِي السَّفَرِ كَنَفَقَتِهِ فِي الْحَضَرِ، أَوْ) كَانَتْ نَفَقَتُهُ فِي السَّفَرِ (أَزْيَدَ لَكِنْ يَكْتَسِبُ) السَّفِيهُ (الزَّائِدَ) فِي سَفَرِهِ (لَمْ يَمْنَعْهُ وَلِيُّهُ) مِنْ إتْمَامِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالشُّرُوعِ.

(وَدَفَعَ النَّفَقَةَ إلَى ثِقَةٍ) يُنْفِقُ عَلَيْهِ (كَمَا تَقَدَّمَ) فِي الْفَرْضِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ نَفَقَةُ السَّفَرِ أَزْيَدَ وَلَمْ يَكْتَسِبْهَا (فَلَهُ) أَيْ لِوَلِيِّهِ (تَحْلِيلُهُ) مِنْ الْإِحْرَامِ بِحَجِّ النَّفْلِ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الضَّرَرِ فِيهِ (وَيَتَحَلَّلُ) السَّفِيهُ (بِالصِّيَامِ) أَيْ صِيَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ (كَالْمُعْسِرِ) إذَا أُحْصِرَ (وَتَقَدَّمَ) ذَلِكَ (فِي كِتَابِ الْحَجِّ) مُفَصَّلًا.

(وَإِنْ لَزِمَتْهُ) أَيْ السَّفِيهَ (كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ) لَزِمَتْهُ (كَفَّارَةٌ غَيْرُهَا) كَقَتْلٍ وَظِهَارٍ (كَفَّرَ بِالصَّوْمِ) لِأَنَّ الْمَالَ يَضُرُّهُ.

(وَإِنْ أَعْتَقَ أَوْ أَطْعَمَ) أَوْ كَسَا (لَمْ يُجِزْهُ وَلَمْ يَنْفُذْ) عِتْقُهُ وَنَحْوُهُ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ (فَإِنْ فُكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ قَبْلَ تَكْفِيرِهِ كَفَّرَ بِمَا يُكَفِّرُ بِهِ الرَّشِيدُ) عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ (لَا إنْ فُكَّ) حَجْرُهُ (بَعْدَ التَّكْفِيرِ) فَلَا يُعِيدُ الْكَفَّارَةَ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، كَمَنْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ (وَإِنْ أَقَرَّ) السَّفِيهُ (بِمَالٍ صَحَّ) إقْرَارُهُ (وَلَمْ يَلْزَمْهُ) مَا أَقَرَّ بِهِ (فِي حَالِ حَجْرِهِ) بَلْ يَتْبَعُ بِهِ بَعْدَهُ لَكِنْ إنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ صِحَّةَ مَا أَقَرَّ بِهِ السَّفِيهُ كَدَيْنِ جِنَايَةٍ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ (وَحُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّ السَّفِيهِ كَحُكْمِ تَصَرُّفِ وَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ) عَلَى مَا سَلَفَ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَى السَّفِيهِ لِحَظِّهِ أَشْبَهَ وَلِيَّ الصَّبِيِّ.

ص: 454