المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل المرجع في الخراج والجزية] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ لَا يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ الْعَوْرَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ السُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ]

- ‌[فَصْلٌ سَوْقُ الْهَدْيِ مِنْ الْحِلِّ مَسْنُونٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْأُضْحِيَّةُ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا]

- ‌[فَصْلٌ الْعَقِيقَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ فِرَارُ مُسْلِمٍ مِنْ كَافِرَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَسَرَ أَسِيرًا لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ]

- ‌[بَابٌ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ وَالْجَيْشَ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسَ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشَ طَاعَةُ الْأَمِيرِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ بَدَأَ بِالْأَسْلَابِ]

- ‌[فَصْلٌ قِسْمَة بَاقِي الْغَنِيمَةِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْأَرَضِينَ الْمَغْنُومَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْجِعُ فِي الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ حِمَايَةُ مَنْ هَادَنَهُ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِمْ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ اتَّجَرَ ذِمِّيٌّ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ تَغْلِبِيًّا إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ثُمَّ عَادَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[كِتَابِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ جَائِزَ التَّصَرُّفِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مَالًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْمَبِيع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا لَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَة هَذِهِ الصُّبْرَةِ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِمَنْ تَلْزَمهُ الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنَسِيئَةٍ لَمْ يَقْبِضْهُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يحرم اشتراطه فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْبَائِعُ إنْ بِعْتُكَ تَنْقُدُنِي الثَّمَنَ]

- ‌[بَابٌ أَقْسَامُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[خِيَار الْمَجْلِس]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارِ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ تَصَرُّفُ البائعين والمشترى فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْغَبْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ التَّدْلِيسِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْعَيْبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ اشْتَرَى مَعِيبًا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ الْمَبِيعَ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْخِيَار الَّذِي يَثْبُتُ فِي التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُرَابَحَةِ وَالْمُوَاضَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخِيَارِ الَّذِي يَثْبُتُ لِاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقَالَةُ لِلنَّادِمِ مَشْرُوعَةٌ]

- ‌[بَابٌ الرِّبَا وَالصَّرْفُ وَتَحْرِيمُ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُصَارَفَةِ وَهِيَ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدٍ]

- ‌[كِتَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ نَخْلًا قَدْ تَشَقَّقَ طِلْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَاشْتَدَّ الْحَبُّ جَازَ بَيْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ بَاعَ رَقِيقًا عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَهُ مَالٌ مَلَّكَهُ]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَذْكُرَ قَدْرَهُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَجَلًا مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَامَ الْوُجُودِ فِي مَحَلِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ رَاهِنٍ فِي رَهْنٍ لَازِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا قَبَضَ الرَّهْنَ مَنْ تَرَاضَى الْمُتَرَاهِنَانِ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ عَلَى يَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنُ الْمَبِيعُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اخْتَلَفَا الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مَرْكُوبًا أَوْ مَحْلُوبًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَة الرَّهْنُ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ ضَمَانُ دَيْنِ الضَّامِنِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَضَى الضَّامِنُ الدَّيْنَ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةٌ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحِ عَلَى إقْرَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ أَعْلَا الْجَارَيْنِ بِنَاءُ سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ]

- ‌[بَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[الْحَجْرُ عَلَى ضَرْبَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّق بِالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ أَنَّ مَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ عينا بَاعَهَا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ بَيْعُ الْحَاكِمِ مَالَهُ وَقَسْمُ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِالْمُحَاصَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ انْقِطَاعُ الْمُطَالَبَةِ عَنْ الْمُفْلِس]

- ‌[فَصْلٌ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَاسْتَمَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْوَلِيِّ الْمُحْتَاجِ غَيْرِ الْحَاكِمِ وَأَمِينِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لِوَلِيٍّ مُمَيِّزٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلِسَيِّدِ عَبْدٍ مُمَيِّزٍ أَوْ بَالِغٍ الْإِذْنُ لَهُمَا فِي التِّجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُقُوق عَقْدِ الْوَكَالَة]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْوَكِيلُ نَسَاءً]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ كَانَ عَلَى إنْسَان حَقٌّ مِنْ دِين أوغيره]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الشَّرِكَةٌ فِي الْمَالِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْعُقُودِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْعَنَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوز لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِي]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوطُ فِي الشَّرِكَةِ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْل الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَلِفَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَة]

- ‌[فَصْلٌ الْعَامِلُ أَمِينٌ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةٌ الْأَبَدَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُنَاصَبَةِ وَالْمُزَارَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ عَقْدَانِ جَائِزَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[أَرْكَانُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَعْرِفَةُ الْأُجْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ دَفَعَ إنْسَانٌ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ أَوْ خَيَّاطٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْإِجَارَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً لِغَيْرِ ضَرُورَة]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ]

الفصل: ‌[فصل المرجع في الخراج والجزية]

وَمُعَاهَدٍ) كَسَائِرِ الْأَجْرِ.

(وَمَا كَانَ فِيهَا) أَيْ: فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ (مِنْ شَجَرِ وَقْتَ الْوَقْفِ، فَثَمَرُهُ الْمُسْتَقْبَلُ لِمَنْ تُقَرُّ بِيَدِهِ) الْأَرْضُ (فِيهِ عُشْرُ الزَّكَاةِ) قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقِيلَ: هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ بِلَا عُشْرٍ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ (كَ) الشَّجَرِ (الْمُتَجَدِّدِ فِيهَا) أَيْ: فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ فَإِنَّ ثَمَرَتَهُ لِمَنْ جَدَّدَهُ، وَفِيهَا عُشْرُ الزَّكَاةِ بِشَرْطِهِ (الضَّرْبُ الثَّانِي) مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ (أَنَّ يُصَالِحَهُمْ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (عَلَى أَنَّهَا) أَيْ: الْأَرْضَ (لَهُمْ، لَهُمْ وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا) فَهُوَ صُلْحٌ صَحِيحٌ لَا مَفْسَدَةَ فِيهِ (فَهَذِهِ مِلْكٌ لَهُمْ) أَيْ: لِأَرْبَابِهَا، وَتَصِيرُ دَارَ عَهْدٍ (خَرَاجُهَا كَالْجِزْيَةِ) الَّتِي تُؤْخَذُ عَلَى رُءُوسِهِمْ مَا دَامَتْ بِأَيْدِيهِمْ (إنْ أَسْلَمُوا سَقَطَ عَنْهُمْ) ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ الَّذِي ضُرِبَ عَلَيْهَا إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ كُفْرِهِمْ، فَيَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ كَالْجِزْيَةِ، وَتَبْقَى الْأَرْضُ مِلْكًا لَهُمْ بِغَيْرِ خَرَاجٍ يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا (كَمَا لَوْ انْتَقَلَتْ) هَذِهِ الْأَرْضُ (إلَى مُسْلِمٍ) فَإِنَّهُ لَا خَرَاجَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَصَدَ بِوَضْعِهِ الصِّغَارَ، فَوَجَبَ سُقُوطُهُ بِالْإِسْلَامِ كَالْجِزْيَةِ وَ (لَا) يَسْقُطُ خَرَاجُهَا إنْ انْتَقَلَتْ (إلَى ذِمِّيٍّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصُّلْحِ) ؛ لِأَنَّهُ بِالشِّرَاءِ رَضِيَ بِدُخُولِهِ فِيمَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ فَكَأَنَّهُ الْتَزَمَهُ.

(الْتَزَمَهُ وَيُقَرُّونَ فِيهَا) أَيْ: فِي الْأَرْضِ الَّتِي صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا (بِغَيْرِ جِزْيَةٍ مَا أَقَامُوا عَلَى الصُّلْحِ؛ لِأَنَّهَا دَارُ عَهْدٍ بِخِلَافِ مَا قَبْلهَا) مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، وَمَا جَلُوا عَنْهَا خَوْفًا مِنَّا، وَمَا صُولِحُوا عَلَى أَنَّهُ لَنَا، فَلَا يُقَرُّونَ فِيهَا إلَّا بِجِزْيَةٍ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ.

[فَصْلٌ الْمَرْجِعُ فِي الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ]

فَصْلٌ (وَالْمَرْجِعُ فِي الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ فِي نَقْصٍ وَزِيَادَةٍ) قَالَ الْخَلَّالُ: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا؛ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ فِي الْمَصَالِحِ فَكَانَ مُفَوَّضًا إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ.

(وَيُعْتَبَرُ الْخَرَاجُ بِقَدْرِ مَا تَحْتَمِلُهُ الْأَرْضُ الَّتِي يَضَعُهُ عَلَيْهَا) ؛ لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ لَهَا، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا، وَهَذَا فِي ابْتِدَاءِ الْوَضْعِ، وَإِمَّا مَا وَضَعَهُ إمَامٌ، فَلَا يُغَيِّرُهُ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ أَيْضًا فِي نَظَائِرِهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي حَاشِيَةِ الْمُنْتَهَى.

(وَعَنْهُ يَرْجِعُ إلَى مَا ضَرَبَهُ) أَمِيرُ الْمُومِنِينَ (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه -

ص: 96

(فَلَا يُزَادُ) عَلَيْهِ (مَثَلًا وَلَا يَنْقُصُ) عَنْهُ؛ لِأَنَّ اجْتِهَادَ عُمَرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ كَيْفَ كَانَ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مَعَ شُهْرَتِهِ.

فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ) أَيْ: عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (فِي الْخَرَاجِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى جَرِيبِ الزَّرْعِ قَفِيزًا مِنْ طَعَامِهِ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشْرَةُ) دَرَاهِمَ (وَ) عَلَى (جَرِيبِ الرُّطَبِ سِتَّةُ) دَرَاهِمَ.

قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: هَذَا هُوَ الَّذِي وَظَّفَهُ عُمَرُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ (وَظَاهِرُ ذَلِكَ: أَنَّ جَرِيبَ الزَّرْعِ، وَالْحِنْطَةِ، وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ) لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ عَلَى جَرِيبِ الزَّرْعِ دِرْهَمًا، وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامِهِ ".

وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ قَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ أَعْلَى وَأَصَحُّ حَدِيثٍ فِي أَرْضِ السَّوَادِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ عُمَرَ وَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا " انْتَهَى وَجَزَمَ بِمَعْنَاهُ فِي الْمُنْتَهَى.

لَكِنْ حَمَلَهُ فِي الْمُبْدِعِ عَلَى مَا ذَكَره الْمُصَنِّفُ (وَفِي) الْهِدَايَةِ لِأَبِي خَطَّابٍ وَ (الرِّعَايَتَيْنِ: خَرَاجُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَانِ، وَالْحِنْطَةِ أَرْبَعَةُ) دَرَاهِمَ (وَالرَّطْبَةِ سِتَّةُ) دَرَاهِمَ (وَالنَّخْلِ ثَمَانِيَةُ) دَرَاهِمَ (وَالْكَرْمِ عَشْرَةُ) دَرَاهِمَ (وَالزَّيْتُونِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا) ، وَهَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ لِمَسَّاحَةِ أَرْضِ السَّوَادِ فَضَرَبَهُ "، وَالرِّوَايَاتُ مُخْتَلِفَةٌ فِي ذَلِكَ فَالْآخِذُ بِالْأَعْلَى، وَالْأَصَحِّ، وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَوْلَيْ (وَيَأْتِي مَا ضَرَبَهُ) عُمَرُ (فِي الْجِزْيَةِ، وَالْقَفِيزِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ قَالَ الْقَاضِي: وَجَمَعَ بِالْمَكِّيِّ) ؛ لِأَنَّ الرَّطْلَ الْعِرَاقِيَّ لَمْ يَكُنْ.

، وَإِنَّمَا كَانَ الْمَكِّيُّ (وَ) قَالَ (الْمَجْدُ وَجَمَعَ بِالْعِرَاقِيِّ) ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ مَعْرُوفًا بِالْعِرَاقِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْقَفِيزِ الْحَجَّاجِي: قَالَ فِي الْمُبْدِعِ:، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ حِنْطَةً أَوْ شَعِيرًا ذَكَره فِي الْكَافِي، وَالشَّرْحِ (فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ) الْقَفِيزُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا بِالْعِرَاقِيِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ هَذَا الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ.

وَقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ انْتَهَى، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُقَنَّعِ (وَ) الْقَفِيزُ عَلَى الْقَوْلِ (الثَّانِي، وَهُوَ قَفِيزُ الْحُجَّاجِ، وَهُوَ صَاعُ عُمَرَ نَصًّا، وَالْقَفِيزُ الْهَاشِمِيُّ مَكُّوكَانِ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ رَطْلًا عِرَاقِيَّةً)، وَحَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ هُنَا قَوْلًا (وَالْجَرِيبُ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ) أَيْ: مِائَةُ قَصَبَةٍ مُكَسَّرَةٍ، وَمَعْنَى الْكَسْرِ ضَرْبُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فِي الْآخَرِ، فَيَصِيرُ أَحَدُهُمَا كَسْرًا لِلْآخَرِ (، وَالْقَصَبَةُ) مَا يَمْسَحُ بِهِ الزُّرَّاعُ كَالذِّرَاعِ لِلْبَزِّ، وَاخْتِيرَ الْقَصَبُ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطُولُ، وَلَا يَقْصُرُ، وَهُوَ أَحَقُّ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْخَشَبِ

ص: 97

وَهِيَ سِتَّةُ أَذْرُعٍ بِذِرَاعِ عُمَرَ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ:، وَالْمَعْرُوفُ بِالذِّرَاعِ الْهَاشِمِيَّةِ، سَمَّاهُ الْمَنْصُورُ بِهِ (وَهُوَ ذِرَاعٌ وَسَطٌ) أَيْ: بِيَدِ الرَّجُل الْمُتَوَسِّطِ الطُّولِ.

(وَقَبْضَةٌ، وَإِبْهَامٌ قَائِمَةٌ) ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ (فَيَكُونُ الْجَرِيبُ ثَلَاثَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ، وَسِتّمِائَةِ ذِرَاعٍ مُكَسَّرًا) ؛ لِأَنَّ الْقَصَبَةَ سِتَّةُ أَذْرُعٍ فِي مِثْلِهَا فَتَكُونُ سِتَّةً، وَثَلَاثِينَ ذِرَاعًا مُكَسَّرَةً تَضْرِبُهَا فِي مُكَسَّرِ الْجَرِيبِ، وَهُوَ مِائَةُ ذِرَاعٍ يَخْرُجُ مَا ذَكَرَ، فَعُلِمَ أَنَّ الْجَرِيبَ رُبْعُ فَدَّانٍ بِعُرْفِ مِصْرَ، وَمَا بَيْنَ الشَّجَرِ مِنْ بَيَاضِ الْأَرْضِ، وَهِيَ الْخَالِي مِنْ الشَّجَرِ (تَبَعٌ لَهَا) أَيْ: لِلشَّجَرِ، فَلَا يُؤْخَذُ سِوَى خَرَاجِ الشَّجَرِ.

(الشَّجَرُ وَالْخَرَاجُ عَلَى الْمَزَارِعِ دُونَ الْمَسَاكِنِ) لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه (حَتَّى مَسَاكِنُ مَكَّةَ) ، فَلَا خَرَاجَ عَلَيْهَا.

(وَلَا خَرَاجَ عَلَى مَزَارِعِهَا) أَيْ: مَكَّةَ، وَلَا عَلَى مَزَارِعِ الْحَرَمِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَضْرِبْ عَلَيْهَا شَيْئًا؛ وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ جِزْيَةُ الْأَرْضِ، وَلَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهَا عَنْ أَرْضِ مَكَّةَ (وَإِنَّمَا كَانَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ يَمْسَحُ دَارِهِ) بِبَغْدَادَ.

(وَيُخْرِجُ عَنْهَا) الْخَرَاجُ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ (؛ لِأَنَّ بَغْدَادَ كَانَتْ حِين فُتِحَتْ مَزَارِعُ)، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ: أَنَّ مَا كَانَ مَزَارِعُ حِينَ فَتْحِهِ وَجُعِلَ مَسَاكِنُ يَجِبُ فِيهِ الْخَرَاجُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافَهُ، وَيُحْمَلُ فِعْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَلَى الْوَرَعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ أَهْلَ بَغْدَادَ عَامَّةً.

(عَامَّةً وَيَجِبُ خَرَاجٌ عَلَى مَا لَهُ مَاءٌ يُسْقَى بِهِ إنْ زُرِعَ) نَبَتَ أَوْ لَمْ يَنْبُتْ لِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ (وَإِنْ لَمْ يُزْرَعْ فَخَرَاجُهُ خَرَاجُ أَقَلِّ مَا يُزْرَعُ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

(وَلَا خَرَاجَ عَلَى مَا يَنَالُهُ الْمَاءُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ زَرْعُهُ) ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ أُجْرَةُ الْأَرْضِ، وَمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لَا أُجْرَةَ لَهُ، وَعِبَارَةُ الْمُنْتَهَى: لَا عَلَى مَا يَنَالُهُ مَاءٌ، وَلَوْ أَمْكَنَ زَرْعُهُ إحْيَاؤُهُ، وَلَمْ يَفْعَلْ.

(وَإِنْ أَمْكَنَ زَرْعُهُ عَامًا وَيُرَاحُ عَامًا عَادَةً وَجَبَ نِصْفُ خَرَاجِهِ فِي كُلِّ عَامٍ؛ لِأَنَّ نَفْعَ الْأَرْضِ عَلَى النِّصْفِ فَكَذَا الْخَرَاجُ لِكَوْنِهِ فِي مُقَابَلَةِ النَّفْعِ قَالَ الشَّيْخُ، وَلَوْ يَبِسَتْ الْكُرُومُ بِجَرَادٍ أَوْ غَيْرِهِ سَقَطَ مِنْ الْخَرَاجِ حَسْبَمَا تَعَطَّلَ مِنْ النَّفْعِ) ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ فِي نَظِيرِ النَّفْعِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ النَّفْعُ بِهِ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ عِمَارَةٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ الْمُطَالَبَةُ بِالْخَرَاجِ) انْتَهَى؛ لِأَنَّ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لَا خَرَاجَ لَهُ.

(مَثَلًا وَالْخَرَاجُ) يَجِبُ (عَلَى الْمَالِكِ دُون الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ) ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَهِيَ لِلْمَالِكِ كَفِطْرَةِ الْعَبْدِ بِخِلَافِ الْعُشْرِ (وَتَقَدَّمَ فِي) بَابِ (زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ، وَهُوَ) أَيْ: الْخَرَاجَ (كَالدَّيْنِ) قَالَ أَحْمَدُ يُؤَدِّيه ثُمَّ يُزَكِّي مَا بَقِيَ (يُحْبَسُ بِهِ الْمُوسِرُ) ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ أَشْبَهَ أُجْرَةَ الْمَسَاكِنِ

ص: 98

(وَيُنْظَرُ بِهِ الْمُعْسِرُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] .

(وَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ أَرْضٌ) خَرَاجِيَّةٌ (فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالْخَرَاجِ كَالْمُسْتَأْجِرِ) إلَّا أَنَّ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ لَمْ تُقَدَّرْ لِلْحَاجَةِ.

(وَتَنْتَقِلُ) الْأَرْضُ الْخَرَاجِيَّةُ عَمَّنْ مَاتَ (إلَى وَارِثِهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَتْ) عَلَيْهِ (فِي يَدِ مُوَرِّثِهِ) كَسَائِرِ حُقُوقِهِ.

(فَإِنْ آثَرَ) الَّذِي بِيَدِهِ أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ (بِهَا أَحَدًا بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ صَارَ الثَّانِي أَحَقَّ بِهَا) مِنْ غَيْرِهِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْأَوَّلِ (وَمَعْنَى الْبَيْعِ هُنَا: بَذْلُهَا بِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَرَاجٍ إنْ مَنَعْنَا بَيْعَهَا الْحَقِيقِيّ) كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ عُمَرَ وَقَفَهَا، وَأَقَرَّهَا بِأَيْدِي أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ، وَالْوَقْفُ لَا يُبَاعُ إلَّا إذَا تَعَطَّلَتْ مَصَالِحُهُ عَلَى مَا يَأْتِي.

(وَإِنْ عَجَزَ مَنْ هِيَ) أَيْ: الْأَرْضَ الْخَرَاجِيَّةَ (فِي يَدِهِ عَنْ عِمَارَتِهَا وَ) عَنْ (أَدَاءِ خَرَاجِهَا أُجْبِرَ عَلَى إيجَارِهَا أَوْ رَفَعَ يَدَهُ عَنْهَا لِتُدْفَعَ إلَى مَنْ يَعْمُرُهَا، وَيَقُومُ بِخَرَاجِهَا) ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَا يَجُوزُ تَعْطِيلُهَا عَلَيْهِمْ.

(وَيَجُوزُ شِرَاءُ أَرْضِ الْخَرَاجِ اسْتِنْفَاذًا كَاسْتِنْفَاذِ الْأَسِيرِ، وَمَعْنَى الشِّرَاءِ أَنَّ تَنْتَقِلَ الْأَرْضُ) إلَيْهِ (بِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَرَاجِهَا) لِامْتِنَاعِ الشِّرَاءِ الْحَقِيقِيّ لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَيُكْرَهُ شِرَاؤُهَا) أَيْ: الْخَرَاجِيَّةُ (لِلْمُسْلِمِ) لِمَا فِي دَفْعِ الْخَرَاجِ مِنْ الذُّلِّ، وَالْهَوَانِ ".

تَتِمَّةٌ " إنْ اخْتَلَفَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْأَرْضِ فِي كَوْنِهَا خَرَاجِيَّةً أَوْ عُشْرِيَّةً مَثَلًا وَأَمْكَنَ قَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا فَقَوْلُ رَبِّ الْأَرْضِ فَإِنْ اُتُّهِمَ اُسْتُحْلِفَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَمَدَ فِي مِثْلِ هَذَا عَلَى الشَّوَاهِدِ الدِّيوَانِيَّةِ السُّلْطَانِيَّةِ إذَا عُلِمَ صِحَّتهَا، وَوُثِقَ بِكِتَابَتِهَا، وَلَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهَا تُهْمَةٌ.

(وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ) الْخَرَاجِيَّةِ (أَنْ يَرْشُوَ الْعَامِلَ) الْقَابِضَ لِخَرَاجِهَا (لِخَرَاجِهَا وَيُهْدِيَ لَهُ لِدَفْعِ ظُلْمِهِ فِي خَرَاجِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِذَلِكَ إلَى كَفِّ الْيَد الْعَادِيَة عَنْهُ وَ (لَا) يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْشُوَهُ أَوْ يُهْدِيَهُ (لِيَدَعَ لَهُ مِنْهُ) أَيْ: الْخَرَاجِ (شَيْئًا) ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِهِ إلَى إبْطَالِ حَقٍّ فَهُوَ كَرِشْوَةِ الْحَاكِمِ لِيَحْكُمَ لَهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ (فَالرِّشْوَةُ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ (مَا يُعْطَى) لِلْمُرْتَشِي (بَعْدَ طَلَبِهِ، وَالْهَدِيَّةُ الدَّفْعُ إلَيْهِ ابْتِدَاءً) أَيْ: بِغَيْرِ طَلَبٍ.

(وَيَحْرُمُ عَلَى الْعَامِلِ الْأَخْذُ

ص: 99