الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ النُّصْحِ عَلَى اسْتِنْصَاحِهِ؟ وَيَتَوَجَّهُ وُجُوبُهُ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ لَا يُخَالِفُهُ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ.
[فَصْلٌ مِنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنَسِيئَةٍ لَمْ يَقْبِضْهُ]
فَصْلٌ وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنَسِيئَةٍ أَيْ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ (أَوْ بِثَمَنِ) حَالٍّ (لَمْ يَقْبِضْهُ صَحَّ) الشِّرَاءُ حَيْثُ لَا مَانِعَ (وَحَرُمَ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى بَائِعِهَا (شِرَاؤُهَا وَلَمْ يَصِحَّ) مِنْهُ شِرَاؤُهَا (نَصًّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ بِ) نَقْدٍ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ (أَقَلَّ مِمَّا بَاعَهَا) بِهِ (بِنَقْدٍ) أَيْ حَالٍّ (أَوْ نَسِيئَةٍ وَلَوْ بَعْدَ حِلِّ أَجَلِهِ) أَيْ: أَجَلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ (نَصًّا) نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسِنْدِيٌّ لِمَا رَوَى غُنْدَرُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ امْرَأَتِهِ الْعَالِيَةِ قَالَتْ «دَخَلْتُ أَنَا وَأُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إنِّي بِعْت غُلَامًا مِنْ زَيْدٍ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى الْعَطَاءِ ثُمَّ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا فَقَالَتْ لَهَا: بِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ وَبِئْسَ مَا شَرَيْتِ أَبْلَغِي زَيْدًا أَنَّ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَطَلَ، إلَّا أَنْ يَتُوبَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَسَعِيدٌ.
وَلَا تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ إلَّا تَوْقِيفًا وَلِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى الرِّبَا لِيَسْتَبِيحَ بَيْعَ أَلْفٍ بِنَحْوِ خَمْسِمِائَةٍ إلَى أَجَلٍ وَالذَّرَائِعُ مُعْتَبَرَةٌ فِي الشَّرْعِ، بِدَلِيلِ مَنْعِ الْقَاتِلِ مِنْ الْإِرْثِ (إلَّا إنْ تَتَغَيَّرَ صِفَتُهَا بِمَا يَنْقُصُهَا) كَعَبْدٍ قُطِعَتْ يَدُهُ (أَوْ يَقْبِضَ ثَمَنَهَا) بِأَنْ بَاعَ السِّلْعَةَ وَقَبَضَ ثَمَنَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا تَوَسُّلَ بِهِ إلَى الرِّبَا (وَإِنْ اشْتَرَاهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ وَنَحْوُهُمَا) كَغُلَامِهِ أَوْ مُكَاتِبِهِ، أَوْ زَوْجَتِهِ (وَلَا حِيلَةَ) جَازَ وَصَحَّ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْأَجْنَبِيِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الشِّرَاءِ (أَوْ اشْتَرَاهَا) بَائِعُهَا (مِنْ غَيْرِ مُشْتَرِيهَا) كَمَا لَوْ اشْتَرَاهَا مِنْ وَارِثِهِ أَوْ مِمَّنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ مِنْهُ بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ جَازَ لِعَدَمِ الْمَانِعِ (أَوْ) اشْتَرَاهَا بَائِعُهَا (بِمِثْلِ الثَّمَنِ) الْأَوَّلِ (أَوْ بِنَقْدٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ، أَوْ اشْتَرَاهَا بِعِوَضٍ أَوْ بَاعَهَا بِعِوَضٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِنَقْدٍ صَحَّ) الشِّرَاءُ (وَلَمْ يَحْرُمْ) لِانْتِفَاءِ الرِّبَا الْمُتَوَسَّلِ إلَيْهِ بِهِ.
(وَإِنْ قَصَدَ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ) الْعَقْدَ (الثَّانِيَ بَطَلَا) أَيْ: الْعَقْدَانِ (قَالَهُ الشَّيْخُ وَقَالَ هُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ قَالَ فِي الْفُرُوعِ) : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا بَطَلَ الثَّانِي وَهُوَ كَوْنُهُ ذَرِيعَةً لَلرِّبَا،
مَوْجُودَةٌ إذَنْ فِي الْأَوَّلِ.
(وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى) مَسْأَلَةُ (الْعِينَةِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ (؛ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا) قَالَ الشَّاعِرُ:
أَنَدَّانِ أَمْ نَعْتَانِ أَمْ يَشْتَرِي لَنَا
…
فَتًى مِثْلَ نَصْلِ السَّيْفِ مِيزَتْ مَضَارِبُهُ
وَمَعْنَى " نَعْتَانِ " نَشْتَرِي عِينَةً كَمَا وُصِفَتَا وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إلَى دِينِكُمْ» .
(وَعَكْسُهَا) أَيْ عَكْسُ مَسْأَلَةِ الْعِينَةِ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ أَوَّلًا بِنَقْدٍ يَقْبِضُهُ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا مِنْ مُشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ الْأَوَّلِ مِنْ جِنْسِهِ نَسِيئَةً أَوْ لَمْ يَقْبِضْ (مِثْلَهَا) فِي الْحُكْمِ نَقَلَهُ حَرْبٌ؛ لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ وَسِيلَةً إلَى الرِّبَا.
(قَالَ الشَّيْخُ وَيَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ إنْظَارِ الْمُعْسِرِ، حَتَّى يَقْلِبَ عَلَيْهِ الدَّيْنَ وَمَتَى قَالَ) رَبُّ الدَّيْنِ (إمَّا أَنْ تَقْلِبَ) الدَّيْنَ (وَإِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعِي إلَى عِنْدِ الْحَاكِمِ، وَخَافَ أَنْ يَحْبِسَهُ الْحَاكِمُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَقَلَبَ عَلَى الْوَجْهِ كَانَتْ هَذِهِ الْمُعَامَلَةُ حَرَامًا غَيْرَ لَازِمَةٍ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الْغَرِيمَ مُكْرَهٌ عَلَيْهَا بِغَيْرِ حَقٍّ وَمَنْ نَسَبَ جَوَازَ الْقَلْبِ عَلَى الْمُعْسِرِ بِحِيلَةٍ مِنْ الْحِيَل إلَى مَذْهَبِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ وَغَلَطَ وَإِنَّمَا تَنَازَعَ النَّاسُ فِي الْمُعَامَلَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ مِثْلَ التَّوَرُّقِ وَالْعِينَةِ انْتَهَى) كَلَامُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(وَلَوْ احْتَاجَ) إنْسَانٌ (إلَى نَقْدٍ فَاشْتَرَى مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، فَلَا بَأْسَ) بِذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ (وَهِيَ) أَيْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى (مَسْأَلَةَ التَّوَرُّقِ) مِنْ الْوَرِقِ وَهُوَ الْفِضَّةُ؛ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ يَبِيعُ بِهَا.
(وَإِنْ بَاعَ) إنْسَانٌ (مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا) كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِثَمَنٍ نَسِيئَةً ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي (بِثَمَنِهِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ قَبْلُ مِنْ جِنْسِهِ) أَيْ جِنْسِ مَا كَانَ بَاعَهُ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ بُرًّا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِالدَّرَاهِمِ بُرًّا (أَوْ) اشْتَرَى (بِالثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَبِيعِ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ) أَيْ بِالْمَبِيعِ (نَسِيئَةً بِأَنْ اشْتَرَى بِثَمَنِ الْمَكِيلِ مَكِيلًا، أَوْ بِثَمَنِ الْمَوْزُونِ مَوْزُونًا لَمْ يَجُزْ) ذَلِكَ وَلَمْ يَصِحَّ حَسْمًا لِمَادَّةِ رِبَا النَّسِيئَةِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ؛ لِأَنَّ بَيْعَ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِالرِّبَوِيِّ نَسِيئَةً وَيَكُونُ الثَّمَنُ الْمُعَوَّضُ عَنْهُ بَيْنَهُمَا كَالْمَعْدُومِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ الْأَوَّلُ حَيَوَانًا أَوْ ثِيَابًا (فَإِنْ اشْتَرَاهُ) أَيْ اشْتَرَى الرِّبَوِيَّ (بِثَمَنٍ آخَرَ وَسَلَّمَهُ) أَيْ الثَّمَنَ إلَيْهِ أَيْ إلَى
الْبَائِعِ (ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْهُ وَفَاءً) عَنْ ثَمَنِ الرِّبَوِيِّ الْأَوَّلِ جَازَ (أَوْ لَمْ يُسَلِّمْهُ) أَيْ الثَّمَنَ (إلَيْهِ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ وَقَاصَّهُ جَازَ) صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَمَعْنَى قَاصَّهُ: أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ وَلَا يُحْتَاجُ بِذَلِكَ لِرِضَاهُمَا وَلَا لِقَوْلِهِمَا، كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ.
(وَيَحْرُمُ التَّسْعِيرُ) عَلَى النَّاسِ بَلْ يَبِيعُونَ أَمْوَالَهُمْ عَلَى مَا يَخْتَارُونَ لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ، إنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ (وَهُوَ) أَيْ التَّسْعِيرُ (أَنْ يُسَعِّرَ الْإِمَامُ) أَوْ نَائِبُهُ (عَلَى النَّاسِ سِعْرًا وَيَجْبُرَهُمْ عَلَى التَّبَايُعِ بِهِ) أَيْ بِمَا سَعَّرَهُ.
(وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ مِنْهُ) عِبَارَتُهُمْ: بِهِ، أَيْ بِمَا سَعَّرَهُ (وَإِنْ هَدَّدَ الْمُشْتَرِي مَنْ خَالَفَ) التَّسْعِيرَ حَرُمَ الْبَيْعُ (وَبَطَلَ) ؛ لِأَنَّ الْوَعِيدَ إكْرَاهٌ (وَيَحْرُمُ قَوْلُهُ) لِبَائِعٍ غَيْرِ مُحْتَكِرٍ (بِعْ كَالنَّاسِ) ؛ لِأَنَّهُ إلْزَامٌ لَهُ بِمَا لَا يَلْزَمُهُ (وَأَوْجَبَ الشَّيْخُ إلْزَامَهُمْ) أَيْ: الْبَاعَةِ (الْمُعَاوَضَةَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ
مَصْلَحَةٌ
عَامَّةٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَتِمُّ مَصْلَحَةُ النَّاسِ إلَّا بِهَا كَالْجِهَادِ وَكَرِهَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ مِنْ مَكَان أُلْزِمَ النَّاسُ بِهِمَا) أَيْ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (فِيهِ، لَا الشِّرَاءَ إلَّا مِمَّنْ اشْتَرَى مِنْهُ) أَيْ مِمَّنْ أُلْزِمَ بِالْبَيْعِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ.
(وَيَحْرُمُ الِاحْتِكَارُ فِي قُوتِ الْآدَمِيِّ فَقَطْ) لِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَعَنْهُ صلى الله عليه وسلم «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ» (وَهُوَ) أَيْ: الِاحْتِكَارُ فِي الْقُوتِ (أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِلتِّجَارَةِ وَيَحْبِسَهُ لِيَقِلَّ فَيَغْلُوَ) وَهُوَ بِالْحَرَمَيْنِ أَشَدُّ تَحْرِيمًا.
(وَيَصِحُّ الشِّرَاءُ) مِنْ الْمُحْتَكِرِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ هُوَ الِاحْتِكَارُ وَلَا تُكْرَهُ التِّجَارَةُ فِي الطَّعَامِ إذَا لَمْ يُرَدْ الِاحْتِكَارُ (وَلَا يَحْرُمُ) الِاحْتِكَارُ (فِي الْإِدَامِ كَالْعَسَلِ وَالزَّيْتِ) وَنَحْوِهِمَا.
(وَلَا) احْتِكَارُ (عَلَفِ الْبَهَائِمِ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهَا أَشْبَهَتْ الثِّيَابَ وَالْحَيَوَانَ (وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهَا: أَنَّ مَنْ جَلَبَ شَيْئًا أَوْ اسْتَغَلَّهُ مِنْ مِلْكِهِ، أَوْ) اسْتَغَلَّهُ (مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ، أَوْ اشْتَرَى زَمَنَ الرُّخْصِ، وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ إذَنْ وَاشْتَرَاهُ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ، كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ وَنَحْوِهِمَا فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَغْلُوَ، وَلَيْسَ بِمُحْتَكِرٍ نَصًّا وَتَرْكُ ادِّخَارِهِ لِذَلِكَ أَوْلَى انْتَهَى) قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ ذَلِكَ قُلْتُ إذَا أَرَادَ بِفِعْلِ ذَلِكَ