الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَفْتَحَ لَهُ بَابَ الدَّارِ أَوْ يُسَلِّمَهُ مِفْتَاحَهَا وَنَحْوَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَتَاعٌ لِلْبَائِعِ قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَيَأْتِي عَمَلًا بِالْعُرْفِ.
(لَكِنْ يُعْتَبَرُ) فِي جَوَازِ (قَبْضِ مُشَاعٍ يُنْقَلُ) كَنِصْفِ فَرَسٍ أَوْ بَعِيرٍ (إذْنُ شَرِيكِهِ) فِي قَبْضِهِ لِأَنَّ قَبْضَهُ نَقْلُهُ وَنَقْلُهُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا بِنَقْلِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَالتَّصَرُّفُ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنٍ حَرَامٌ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ قَبْضَ مُشَاعٍ لَا يُنْقَلُ، كَنِصْفِ عَقَارٍ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ إذْنُ شَرِيكٍ لِأَنَّ قَبْضَهُ تَخْلِيَتُهُ وَلَيْسَ فِيهَا تَصَرُّفٌ (فَيُسَلِّمُ) الْبَائِعُ (الْكُلَّ) الْمَبِيعَ بَعْضُهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمُشْتَرِي (وَيَكُونُ سَهْمُهُ) أَيْ الشَّرِيكِ (فِي يَدِ الْقَابِضِ أَمَانَةً) ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَفِي الْفُنُونِ: بَلْ عَارِيَّةً (وَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ) مُفَصَّلًا مُحَرَّرًا.
(فَإِنْ أَبَى الشَّرِيكُ الْإِذْنَ) لِلْبَائِعِ فِي تَسْلِيمِ الْكُلِّ لِلْمُشْتَرِي (قِيلَ لِلْمُشْتَرِي: وَكِّلْ الشَّرِيكَ فِي الْقَبْضِ) لِيَصِلَ إلَى مَقْصُودِهِ مِنْ قَبْضِ الْمَبِيعِ (فَإِنْ أَبَى) أَنْ يُوَكِّلَ أَوْ أَبَى الشَّرِيكُ أَنْ يَتَوَكَّلَ (نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَقْبِضُ) الْكُلَّ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ فَيَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا أَمَانَةً أَوْ بِأُجْرَةٍ وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا (وَلَوْ سَلَّمَهُ) بَائِعٌ (بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ)(فَالْبَائِعُ غَاصِبٌ) لِحِصَّةِ شَرِيكِهِ لِتَعَدِّيهِ بِتَسْلِيمِهَا بِلَا إذْنِهِ (فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ) أَيْ أَنَّ الْبَائِعَ شَرِيكًا لَمْ يَأْذَنْ فِي تَسْلِيمِ حِصَّتِهِ وَتَلِفَتْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ (فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ) لِحُصُولِ التَّلَفِ بِيَدِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ (فَ) قَرَارُ الضَّمَانِ (عَلَى الْبَائِعِ) لِتَغْرِيرِهِ لِلْمُشْتَرِي.
(وَكَذَا إنْ جَهِلَ) الْمُشْتَرِي (الشَّرِكَةَ) أَوْ عَلِمَهَا وَجَهِلَ وُجُوبَ الْإِذْنِ وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، فِي الرَّهْنِ: لَا يَكْفِي هَذَا التَّسْلِيمُ) أَيْ تَسْلِيمُ الْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ (إنْ قُلْنَا اسْتِدَامَةُ الْقَبْضِ شَرْطٌ) لِلُزُومِ الرَّهْنِ، كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ لِتَحْرِيمِ الِاسْتِدَامَةِ.
[فَصْلٌ الْإِقَالَةُ لِلنَّادِمِ مَشْرُوعَةٌ]
(فَصْلٌ وَالْإِقَالَةُ لِلنَّادِمِ مَشْرُوعَةٌ) أَيْ مُسْتَحَبَّةٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (وَهِيَ) أَيْ الْإِقَالَةُ (فَسْخٌ) لِلْعَقْدِ لَا بَيْعٌ لِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ الرَّفْعِ وَالْإِزَالَةِ يُقَالُ: أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ أَيْ أَزَالَهَا وَبِدَلِيلِ جَوَازِهَا فِي السَّلَمِ مَعَ إجْمَاعِهِمْ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَ (تَصِحُّ) الْإِقَالَةُ (فِي الْمَبِيعِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ مُسَلَّمٍ وَغَيْرِهِ) كَمَبِيعٍ فِي ذِمَّةٍ أَوْ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ
لِأَنَّهَا فَسْخٌ وَالْفَسْخُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَبْضُ (وَ) تَصِحُّ (فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ) وَمَعْدُودٍ وَمَذْرُوعٍ بِغَيْرِ كَيْلٍ وَوَزْنٍ وَعَدٍّ وَذَرْعٍ لِأَنَّهَا فَسْخٌ.
(وَ) تَصِحُّ الْإِقَالَةُ (بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ) الثَّانِي مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) تَصِحُّ الْإِقَالَةُ (مِنْ مُضَارِبٍ وَشَرِيكِ تِجَارَةٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ شَرِكَةَ عِنَانٍ أَوْ وُجُوهٍ (بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فِيمَا اشْتَرَاهُ) شَرِيكُهُ (لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ) فِيهَا (كَمَا يَمْلِكُ) الْمُضَارِبُ وَنَحْوُهُ (الْفَسْخَ بِالْخِيَارِ) لِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ.
(وَمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ فَبَاعَ) لَمْ يَمْلِكْ الْإِقَالَةَ بِغَيْرِ إذْنِ مُوَكِّلِهِ (أَوْ وُكِّلَ فِي شِرَاءٍ فَاشْتَرَى لَمْ يَمْلِكْ الْإِقَالَةَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكَّلُ فِي الْفَسْخِ.
(وَتَصِحُّ) الْإِقَالَةُ (فِي الْإِجَارَةِ) كَمَا تَصِحُّ فِي الْبَيْعِ (وَ) تَصِحُّ الْإِقَالَةُ (مِنْ مُؤَجِّرٍ وَقَفَ إنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ كُلُّهُ لَهُ) لِأَنَّهُ كَالْمَالِكِ لَهُ وَظَاهِرُهُ: إنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ مُشْتَرَكًا أَوْ لِمُعَيَّنٍ غَيْرِهِ أَوْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ لَمْ تَصِحَّ الْإِقَالَةُ وَعَمِلَ النَّاسُ عَلَى خِلَافِهِ.
وَفِي الْفُرُوعِ فِي الْحَجِّ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَنْ مَيِّتٍ يَعْنِي لِيَحُجَّ عَنْهُ إنْ قُلْنَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ، فَهَلْ تَصِحُّ الْإِقَالَةُ، لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمَيِّتِ؟ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالَانِ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: الصَّوَابُ: الْجَوَازُ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ، فَهُوَ كَالشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ اهـ وَقِيَاسُهَا: جَوَازُهَا مِنْ النَّاظِرِ وَوَلِيِّ الْيَتِيمِ لِمَصْلَحَةٍ.
(وَ) تَصِحُّ الْإِقَالَةُ (مِنْ مُفْلِسٍ بَعْدَ حَجْرِ) الْحَاكِمِ عَلَيْهِ (لِمَصْلَحَةٍ) كَفَسْخِ الْبَيْعِ لِخِيَارٍ.
(وَ) تَصِحُّ الْإِقَالَةُ (بِلَا شُرُوطِ بَيْعٍ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَقَالِ فِيهِ) ، وَمِنْ (الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَتَمْيِيزِهِ عَنْ غَيْرِهِ) كَمَا يَصِحُّ الْفَسْخُ لِخِيَارٍ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ (وَلَوْ وَهَبَ وَالِدٌ وَلَدَهُ شَيْئًا ثُمَّ بَاعَهُ الْوَلَدُ أَيْ بَاعَ مَا وَهَبَهُ لَهُ أَبُوهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَلَدِ (بِإِقَالَةٍ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ رُجُوعَ الْأَبِ) فِيهِ كَمَا لَوْ رَجَعَ إلَى الِابْنِ بِفَسْخِ الْخِيَارِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ رَجَعَ إلَى الِابْنِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَبِ وَيَأْتِي.
(وَلَوْ بَاعَ أَمَةً ثُمَّ أَقَالَ فِيهَا قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَتَفَرَّقَا لَمْ يَجِبْ) عَلَى الْبَائِعِ (اسْتِبْرَاءٌ) لِعَدَمِ احْتِمَالِ إصَابَةِ الْمُشْتَرِي لَهَا وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ قَالَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ.
(وَلَوْ تَقَايَلَا فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ثُمَّ حَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ) ذَلِكَ (الْعَقْدِ) الْفَاسِدِ (لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ) لِأَنَّ الْعَقْدَ ارْتَفَعَ، فَلَمْ يَبْقَ مَا يَحْكُمُ بِهِ (وَمُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ لَا تَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ) بِخِلَافِ الْفَسْخِ لِعَيْبٍ فَتَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ، لِأَنَّهُ فَسْخٌ بِالْعَيْبِ قَهْرًا عَلَى الْبَائِعِ، بِخِلَافِ الْإِقَالَةِ فَالْفَسْخُ مِنْهُمَا بِتَرَاضِيهِمَا (وَيَبْقَى) الْمَبِيعُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ (فِي يَدِهِ) أَيْ يَدِ الْمُشْتَرِي (أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ) لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ تَعَدِّيهِ.
(وَتَصِحُّ) الْإِقَالَةُ
(بِلَفْظِهَا) بِأَنْ يَقُولَ: أَقَلْتُكَ (وَ) تَصِحُّ (بِلَفْظِ مُصَالَحَةٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ: وَ) تَصِحُّ (بِلَفْظِ بَيْعٍ، وَمَا يَدُلُّ عَلَى مُعَاطَاةٍ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَعْنَى فَكُلُّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَيْهِ أَجْزَأَ (خِلَافًا لِلْقَاضِي) فِي أَنَّ مَا يَصْلُحُ لِلْعَقْدِ لَا يَصْلُحُ لِلْحَلِّ وَمَا يَصْلُحُ لِلْحَلِّ لَا يَصْلُحُ لِلْعَقْدِ.
(وَلَا خِيَارَ فِيهَا) أَيْ فِي الْإِقَالَةِ لِلْمَجْلِسِ وَلَا لِغَيْرِهِ، لِأَنَّهَا فَسْخٌ وَالْفَسْخُ لَا يُفْسَخُ.
(وَلَا شُفْعَةَ) بِالْإِقَالَةِ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لَهَا هُوَ الْبَيْعُ وَلَمْ يُوجَدْ.
(وَلَا تُرَدُّ) الْإِقَالَةُ (بِعَيْبٍ) فِي الْمُقَالِ فِيهِ (لِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يُفْسَخُ) .
(وَلَا تَصِحُّ) الْإِقَالَةُ مِنْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ (مَعَ غَيْبَةِ الْآخَرِ وَلَوْ قَالَ أَقِلْنِي ثُمَّ غَابَ) فَأَقَالَهُ فِي غَيْبَتِهِ (لَمْ تَصِحَّ) مُطْلَقًا (لِاعْتِبَارِ رِضَاهُ) وَحَالُ الْغَائِبِ مَجْهُولٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي تَعْلِيقِهِمَا لَوْ قَالَ أَقِلْنِي، ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ فَأَقَالَهُ عَلَى الْفَوْرِ صَحَّ، إنْ قِيلَ هِيَ فَسْخٌ لَا بَيْعٌ لِأَنَّ الْبَيْعَ يُشْتَرَطُ لَهُ حُضُورُ الْعَاقِدَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ.
(وَلَا يَحْنَثُ بِهَا) أَيْ بِالْإِقَالَةِ (مَنْ حَلَفَ) لَا يَبِيعُ (أَوْ عَلَّقَ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا لَا يَبِيعُ) فَأَقَالَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهَا فَسْخٌ لَا بَيْعٌ (وَلَا يَبَرُّ بِهَا) أَيْ بِالْإِقَالَةِ (مَنْ حَلَفَ بِذَلِكَ) أَيْ بِاَللَّهِ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ (لَيَبِيعَنَّ) لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَتَصِحُّ) الْإِقَالَةُ (مَعَ تَلَفِ ثَمَنٍ لَا مَعَ تَلَفِ مَبِيعٍ) ، لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ فِيهِ.
(وَلَا) تَصِحُّ أَيْضًا مَعَ (مَوْتِ) مُتَعَاقِدَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا (كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ) .
وَلَا (تَصِحُّ) أَيْضًا (بِزِيَادَةٍ عَلَى الثَّمَنِ) الْمَعْقُودِ بِهِ (أَوْ) بِ (نَقْصٍ مِنْهُ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ) لِأَنَّ مُقْتَضَى الْإِقَالَةِ رَدُّ الْأَمْرِ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ (وَالْمِلْكُ بَاقٍ لِلْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ شَرَطَ التَّفَاضُلَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمَاثُلُ فَبَطَلَ كَبَيْعِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ.
(وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْإِقَالَةَ وَأَبَى الْآخَرُ فَاسْتَأْنَفَا بَيْعًا جَازَ بِزِيَادَةٍ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ) وَنَقْصٍ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ.
(وَإِذَا وَقَعَ الْفَسْخُ بِإِقَالَةٍ أَوْ خِيَارِ شَرْطٍ أَوْ عَيْبٍ) أَوْ تَدْلِيسٍ أَوْ نَحْوِهِ (فَهُوَ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ حِينِ الْفَسْخِ) لَا مِنْ أَصْلِهِ كَالْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ (فَمَا حَصَلَ) فِي الْمَبِيعِ (مِنْ كَسْبٍ أَوْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي) لِحَدِيثِ «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (وَكَذَا طِلْعٌ تَشَقَّقَ، وَلَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ وَثَمَرَةٌ ظَهَرَتْ) فَتَكُونُ لِلْمُشْتَرِي، وَلَا تَتْبَعُ فِي الْفَسْخِ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلَةِ وَيَأْتِي تَوْضِيحُهُ فِي بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ (وَ) الْفَسْخُ (فِي إجَارَةٍ غُبِنَ فِيهَا) رَفْعٌ لِلْعَقْدِ (مِنْ أَصْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ) فِي خِيَارِ الْغَبْنِ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.