المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل فيمن اشترى معيبا لم يعلم حال العقد] - كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ لَا يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ الْعَوْرَاءُ]

- ‌[فَصْلٌ السُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ]

- ‌[فَصْلٌ سَوْقُ الْهَدْيِ مِنْ الْحِلِّ مَسْنُونٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْأُضْحِيَّةُ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا]

- ‌[فَصْلٌ الْعَقِيقَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ فِرَارُ مُسْلِمٍ مِنْ كَافِرَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَسَرَ أَسِيرًا لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ]

- ‌[بَابٌ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ وَالْجَيْشَ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسَ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشَ طَاعَةُ الْأَمِيرِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ بَدَأَ بِالْأَسْلَابِ]

- ‌[فَصْلٌ قِسْمَة بَاقِي الْغَنِيمَةِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْأَرَضِينَ الْمَغْنُومَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْجِعُ فِي الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ حِمَايَةُ مَنْ هَادَنَهُ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِمْ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ اتَّجَرَ ذِمِّيٌّ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ تَغْلِبِيًّا إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ثُمَّ عَادَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[كِتَابِ الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ جَائِزَ التَّصَرُّفِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مَالًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْمَبِيع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْبَيْع أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا لَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَة هَذِهِ الصُّبْرَةِ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِمَنْ تَلْزَمهُ الْجُمُعَةَ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنَسِيئَةٍ لَمْ يَقْبِضْهُ]

- ‌[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يحرم اشتراطه فِي الْبَيْعِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَالَ الْبَائِعُ إنْ بِعْتُكَ تَنْقُدُنِي الثَّمَنَ]

- ‌[بَابٌ أَقْسَامُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[خِيَار الْمَجْلِس]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارِ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ تَصَرُّفُ البائعين والمشترى فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْغَبْنِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ التَّدْلِيسِ]

- ‌[فَصْلٌ خِيَارُ الْعَيْبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ اشْتَرَى مَعِيبًا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ الْمَبِيعَ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الْخِيَار الَّذِي يَثْبُتُ فِي التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُرَابَحَةِ وَالْمُوَاضَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخِيَارِ الَّذِي يَثْبُتُ لِاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقَالَةُ لِلنَّادِمِ مَشْرُوعَةٌ]

- ‌[بَابٌ الرِّبَا وَالصَّرْفُ وَتَحْرِيمُ الْحِيَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رِبَا النَّسِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُصَارَفَةِ وَهِيَ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدٍ]

- ‌[كِتَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ نَخْلًا قَدْ تَشَقَّقَ طِلْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَاشْتَدَّ الْحَبُّ جَازَ بَيْعُهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ بَاعَ رَقِيقًا عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَهُ مَالٌ مَلَّكَهُ]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَذْكُرَ قَدْرَهُ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَجَلًا مَعْلُومًا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَامَ الْوُجُودِ فِي مَحَلِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط السَّلَم أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ رَاهِنٍ فِي رَهْنٍ لَازِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةُ الرَّهْنِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا قَبَضَ الرَّهْنَ مَنْ تَرَاضَى الْمُتَرَاهِنَانِ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ عَلَى يَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ اُسْتُحِقَّ الرَّهْنُ الْمَبِيعُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اخْتَلَفَا الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مَرْكُوبًا أَوْ مَحْلُوبًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَة الرَّهْنُ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ ضَمَانُ دَيْنِ الضَّامِنِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ قَضَى الضَّامِنُ الدَّيْنَ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةٌ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَأَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحِ عَلَى إقْرَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّلْحِ عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْجِوَارِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ أَعْلَا الْجَارَيْنِ بِنَاءُ سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ]

- ‌[بَابُ الْحَجْرِ]

- ‌[الْحَجْرُ عَلَى ضَرْبَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَلَّق بِالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ أَنَّ مَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ عينا بَاعَهَا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ بَيْعُ الْحَاكِمِ مَالَهُ وَقَسْمُ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِالْمُحَاصَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ انْقِطَاعُ الْمُطَالَبَةِ عَنْ الْمُفْلِس]

- ‌[فَصْلٌ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَاسْتَمَرَّ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْوَلِيِّ الْمُحْتَاجِ غَيْرِ الْحَاكِمِ وَأَمِينِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لِوَلِيٍّ مُمَيِّزٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلِسَيِّدِ عَبْدٍ مُمَيِّزٍ أَوْ بَالِغٍ الْإِذْنُ لَهُمَا فِي التِّجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُقُوق عَقْدِ الْوَكَالَة]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْوَكِيلُ نَسَاءً]

- ‌[فَصْلٌ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ كَانَ عَلَى إنْسَان حَقٌّ مِنْ دِين أوغيره]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الشَّرِكَةٌ فِي الْمَالِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْعُقُودِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْعَنَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوز لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِي]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوطُ فِي الشَّرِكَةِ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْل الْمُضَارَبَةُ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِلْعَامِلِ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَلِفَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَة]

- ‌[فَصْلٌ الْعَامِلُ أَمِينٌ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةٌ الْأَبَدَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُنَاصَبَةِ وَالْمُزَارَعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ عَقْدَانِ جَائِزَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[أَرْكَانُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَعْرِفَةُ الْأُجْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إنْ دَفَعَ إنْسَانٌ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ أَوْ خَيَّاطٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ شُرُوط الْإِجَارَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً لِغَيْرِ ضَرُورَة]

- ‌[فَصْلٌ الْإِجَارَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ]

الفصل: ‌[فصل فيمن اشترى معيبا لم يعلم حال العقد]

قَدِمَ فِي) الرِّجْلِ (الْيَمِينِ أَوْ الشِّمَالِ، وَهُوَ الْكَوَعُ) .

وَفِي الْإِنْصَافِ: الْكَوَعُ انْقِلَابُ أَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ عَلَيْهِمَا (أَوْ بِعَقِبَيْهِمَا) أَيْ بِالرِّجْلَيْنِ (صَكَكٌ، وَهُوَ تَقَارُبُهُمَا، أَوْ بِالْفَرَسِ خَيَفٌ وَهُوَ كَوْنُ إحْدَى عَيْنَيْهِ زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى كَحْلَاءَ أَيْ سَوْدَاءَ) .

[فَصْلٌ فِيمَنْ اشْتَرَى مَعِيبًا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الْعَقْدِ]

ِ (عَيْبَهُ ثُمَّ عَلِمَ بِعَيْبِهِ) فَلَهُ الْخِيَارُ، سَوَاءٌ عَلِمَ (الْبَائِعُ) بِعَيْبِهِ (فَكَتَمَهُ) عَنْ الْمُشْتَرِي، (أَوْ لَمْ يَعْلَمْ) الْبَائِعُ بِعَيْنِهِ (أَوْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ بِالْمَبِيعِ (عَيْبٌ بَعْدَ عَقْدٍ وَقَبْلَ قَبْضٍ فِيمَا ضَمَانُهُ عَلَى بَائِعٍ، كَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَمَعْدُودٍ وَمَذْرُوعٍ) بِيعَ بِذَلِكَ.

(وَ) كَ (ثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ وَنَحْوِهِ) كَمَبِيعٍ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ (خُيِّرَ) الْمُشْتَرِي (بَيْنَ رَدِّهِ) اسْتِدْرَاكًا لِمَا فَاتَهُ، وَإِزَالَةً لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ فِي بَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ نَاقِصًا عَنْ حَقِّهِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي إذَا اخْتَارَ الرَّدَّ (مُؤْنَةُ رَدِّهِ) إلَى الْبَائِعِ لِحَدِيثِ «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» .

(وَ) إذَا رَدَّهُ (أَخَذَ الثَّمَنَ كَامِلًا) لِأَنَّ الْمُشْتَرِي بِالْفَسْخِ اسْتَحَقَّ اسْتِرْجَاعَ جَمِيعِ الثَّمَنِ (حَتَّى وَلَوْ وَهَبَهُ) الْبَائِعُ (ثَمَنَهُ) أَيْ ثَمَنَ الْبَيْعِ (أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ ثُمَّ فَسَخَ رَجَعَ بِكُلِّ الثَّمَنِ كَزَوْجٍ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ بَعْدَ أَنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِهِ (وَبَيْنَ إمْسَاكِ) الْمَبِيعِ (مَعَ أَرْشِ) الْعَيْبِ (وَلَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ الرَّدُّ، رَضِيَ الْبَائِعُ) بِدَفْعِ الْأَرْشِ (أَوْ سَخِطَ) بِهِ لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ تَرَاضَيَا عَلَى أَنَّ الْعِوَضَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُعَوَّضِ فَكُلُّ جُزْءٍ مِنْ الْعِوَضِ يُقَابِلُهُ جُزْءٌ مِنْ الْمُعَوَّضِ وَمَعَ الْعَيْبِ فَاتَ جُزْءٌ مِنْهُ فَيَرْجِعُ بِبَدَلِهِ وَهُوَ الْأَرْشُ.

وَهَلْ يَأْخُذُ الْأَرْشَ مِنْ عَيْبِ الثَّمَنِ، أَوْ حَيْثُ شَاءَ الْبَائِعُ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ وَصَحَّحَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ الثَّانِي فِي بَابِ الْإِجَارَةِ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ: وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّدِّ، أَوْ أَخْذِ الْأَرْشِ، لِتَضَرُّرِ الْبَائِعِ بِالتَّأْخِيرِ (مَا لَمْ يُفِضْ إلَى رِبًا، كَشِرَاءِ حُلِيٍّ فِضَّةٍ بِزِنَتِهِ دَرَاهِمَ، أَوْ قَفِيزٍ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا) اشْتَرَاهُ (بِمِثْلِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ مَعِيبًا فَلَهُ الرَّدُّ أَوْ الْإِمْسَاكُ مَجَّانًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ لِأَنَّ أَخْذَ الْأَرْشِ يُؤَدِّي إلَى رِبَا الْفَضْلِ أَوْ إلَى مَسْأَلَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ.

(وَإِنْ تَعَيَّبَ) أَيْ الْحُلِيُّ أَوْ الْقَفِيزُ الْمَعِيبُ (أَيْضًا عِنْدَ مُشْتَرٍ فَسَخَ حَاكِمٌ الْبَيْعِ) إنْ لَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي بِإِمْسَاكِهِ مَعِيبًا، لِتَعَذُّرِ الْفَسْخِ مِنْ كُلٍّ

ص: 218

مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ أَحَدِهِمَا إنَّمَا هُوَ لِاسْتِدْرَاكِ ظُلَامَتِهِ، لِكَوْنِ الْحَقِّ لَهُ وَكُلُّ مِنْهُمَا هُنَا الْحَقُّ لَهُ وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إلَى التَّوَصُّلِ لِلْحَقِّ إلَّا بِفَسْخِ الْحَاكِمِ هَذَا مَعْنَى تَعْلِيلِ الْمُنَقِّحِ فِي حَاشِيَتِهِ.

(وَ) إذَا فَسَخَ الْحَاكِمُ الْبَيْعَ (رَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ، وَيُطَالِبُ) الْمُشْتَرِي (بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ) الْمَعِيبِ بِعَيْبِهِ الْأَوَّلِ (لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إهْمَالُ الْعَيْبِ) مِنْ حَيْثُ هُوَ (بِلَا رِضًا وَلَا أَخْذِ أَرْشٍ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَرْضَ بِإِمْسَاكِهِ مَعِيبًا وَلَمْ يُمْكِنْهُ أَخْذُ أَرْشِ الْعَيْبِ الْأَوَّلِ، وَلَا رَدُّهُ مَعَ أَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ لِإِفْضَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الرِّبَا.

(وَإِنْ اشْتَرَى حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ فَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ مُشْتَرٍ) وَلَوْ (قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ حَدَثَ فِي الرَّقِيقِ بَرَصٌ أَوْ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ) وَلَوْ (قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ فَ) الْعَيْبُ (مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ نَصًّا) وَلَا أَرْشَ كَمَا لَوْ تَلِفَ عِنْدَهُ.

(وَإِنْ ظَهَرَ) الْمُشْتَرِي (عَلَى عَيْبٍ فِي الْحُلِيِّ) الْمَبِيعِ بِزِنَتِهِ دَرَاهِمَ (أَوْ) فِي (الْقَفِيزِ) الْمَبِيعِ بِمِثْلِهِ (بَعْدَ تَلَفِهِ عِنْدَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (فَسَخَ) الْمُشْتَرِي (الْعَقْدَ) لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى اسْتِدْرَاكِ ظُلَامَتِهِ (وَرَدَّ) الْبَائِعُ (الْمَوْجُودَ وَهُوَ الثَّمَنُ، وَتَبْقَى قِيمَةُ الْمَبِيعِ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا، أَوْ مِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا (فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي، لِاسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْأَرْشِ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى الرِّبَا كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَلَا فَسْخَ بِعَيْبٍ يَسِيرٍ كَصُدَاعٍ وَحُمَّى يَسِيرَةٍ وَ) سَقْطِ (آيَاتٍ يَسِيرَةٍ فِي مُصْحَفٍ لِلْعَادَةِ كَغَبْنٍ يَسِيرٍ وَكَيَسِيرِ التُّرَابِ وَالْعَقْدِ فِي الْبُرِّ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ لَا يَنْقُصُ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَةِ النَّاسِخِ بِعَيْبٍ يَسِيرٍ) لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ غَالِبًا.

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ يَسِيرًا، بَلْ كَانَ كَثِيرًا (فَلَا أُجْرَةَ لِمَا وَضَعَهُ) النَّاسِخُ (فِي غَيْرِ مَكَانِهِ) بِأَنْ قَدَّمَهُ عَلَى مَوْضِعِهِ، أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهِ وَالْعَقْدُ عَلَيْهِ (وَعَلَيْهِ نَسْخُهُ فِي مَكَانِهِ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْعَقْدِ (وَيَلْزَمُهُ) أَيْ النَّاسِخَ (قِيمَةُ مَا أَتْلَفَهُ بِذَلِكَ) التَّقْدِيمِ أَوْ التَّأْخِيرِ (مِنْ الْكَاغَدِ) لِتَعَدِّيهِ.

(وَإِنْ ظَهَرَ فِي الْمَأْجُورِ عَيْبٌ) تَنْقُصُ بِهِ أُجْرَتُهُ عَادَةً (فَلَا أَرْشَ لَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ إنْ اخْتَارَ الْإِمْسَاكَ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ كَامِلَةً (وَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ) مُفَصَّلًا (وَالْأَرْشُ: قِسْطُ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الصَّحِيحِ وَالْمَعِيبِ، فَيَرْجِعُ) الْمُشْتَرِي إذَا اخْتَارَ الْإِمْسَاكَ (بِ) مِثْلِ (نِسْبَتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ) الْمَعْقُودِ بِهِ نَصَّ عَلَيْهِ (فَيُقَوَّمُ الْمَبِيعُ صَحِيحًا، ثُمَّ يُقَوَّمُ مَعِيبًا) فَيُؤْخَذُ قِسْطُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الثَّمَنِ (فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ - مَثَلًا - مِائَةً وَخَمْسِينَ، فَيُقَوَّمُ الْمَبِيعُ صَحِيحًا بِمِائَةِ) دِرْهَمٍ.

(وَمَعِيبًا بِتِسْعِينَ، فَالْعَيْبُ نَقَصَ عَشْرَةَ) دَرَاهِمَ (نِسْبَتُهُ إلَى قِيمَتِهِ صَحِيحًا) وَهِيَ مِائَةٌ (عَشْرٌ فَتَنْسُبُ ذَلِكَ إلَى الْمِائَةِ وَخَمْسِينَ تَجِدُهُ خَمْسَةَ عَشْرَ وَهُوَ الْوَاجِبُ لِلْمُشْتَرِي، وَلَوْ كَانَ

ص: 219

الثَّمَنُ) فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ (خَمْسِينَ وَجَبَ لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (خَمْسَةٌ) لِأَنَّهَا عُشْرُ الْخَمْسِينَ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ فَفَوَاتُ جُزْءٍ مِنْهُ يُسْقِطُ مِنْهُ ضَمَانَ مَا قَبْلَهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَلِأَنَّا لَوْ ضَمَّنَّاهُ نَقْصَ الْقِيمَةِ لَأَفْضَى إلَى اجْتِمَاعِ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ لِلْمُشْتَرِي فِي صُورَةِ مَا إذَا اشْتَرَى شَيْئًا بِعَشْرَةٍ وَقِيمَتُهُ عِشْرُونَ، فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا يُنْقِصُهُ النِّصْفَ، فَأَخَذَهَا وَهَذَا لَا سَبِيلَ إلَيْهِ.

(وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي خِيَارَ الرَّدِّ بِعِوَضٍ بَذَلَهُ لَهُ الْبَائِعُ) أَوْ غَيْرُهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا (وَقَبِلَهُ) الْمُشْتَرِي (جَازَ) ذَلِكَ (وَلَيْسَ) مَا يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي (مِنْ الْأَرْشِ فِي شَيْءٍ وَنَصَّ عَلَى مِثْلِهِ فِي خِيَارِ مُعْتَقَةٍ تَحْتَ عَبْدٍ) إذَا أَسْقَطَتْ خِيَارَهَا بِعِوَضٍ بَذَلَهُ زَوْجُهَا أَوْ سَيِّدُهَا أَوْ غَيْرُهُمَا وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ: النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ وَنَحْوِهَا بِعِوَضٍ وَيَأْتِي.

(وَمَا كَسَبَ) الْمَبِيع (قَبْلَ الرَّدِّ فَ) هُوَ (لِلْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ نَمَاؤُهُ الْمُنْفَصِلُ فَقَطْ كَالثَّمَرَةِ وَاللَّبَنِ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» وَالْمَبِيعُ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي فَنَمَاؤُهُ لَهُ (وَإِنْ حَمَلَتْ) أَمَةٌ أَوْ بَهِيمَةٌ (بَعْدَ الشِّرَاءِ فَ) الْحَمْلُ (نَمَاءٌ مُتَّصِلٌ) يَتْبَعُهَا فِي الْفَسْخِ.

(وَإِنْ حَمَلَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَوَلَدَتْهُ) أَيْضًا (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ (فَنَمَاءٌ مُنْفَصِلٌ) فَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي (وَلَا يَرُدُّهُ) الْمُشْتَرِي إذَا فَسَخَ لِمَا تَقَدَّمَ (إلَّا لِعُذْرٍ، كَوَلَدِ أَمَةٍ) فَيُرَدُّ مَعَهَا لِتَحْرِيمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ.

(وَيَأْخُذُ) الْمُشْتَرِي (قِيمَتَهُ) أَيْ الْوَلَدِ مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ (وَالنَّمَاءُ الْمُتَّصِلُ) إذَا فُسِخَ الْبَيْعُ (لِلْبَائِعِ، كَالسِّمَنِ، وَالْكِبَرِ، وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ) فَتَتْبَعُ الْمَبِيعَ إذَا رُدَّ لِتَعَذُّرِ رَدٍّ بِدُونِهَا.

(وَ) مِنْ النَّمَاءِ الْمُتَّصِلِ (الثَّمَرَةُ قَبْلَ ظُهُورِهَا) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُبْدِعِ وَمَفْهُومُهُ: أَنَّهُ بَعْدَ ظُهُورِهَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ وَلَوْ لَمْ تَجِفَّ وَصَرَّحَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّفْلِيسِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَذَكَرَهُ مَنْصُوصُ أَحْمَدَ وَجَعَلَ فِي الْكَافِي كُلَّ ثَمَرَةٍ عَلَى شَجَرَةٍ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً.

(وَمِنْهُ) أَيْ النَّمَاءِ الْمُتَّصِلِ (إذَا صَارَ الْحَبُّ زَرْعًا وَ) صَارَتْ (الْبَيْضَةُ فَرْخًا) قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَذَكَرَ الْمُوَفَّقُ وَجْهًا وَصَحَّحَهُ: أَنَّهُ مِمَّا تَغَيَّرَ بِمَا يُزِيلُ الِاسْمَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَحَالَ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

(وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي) الْأَمَةَ (الثَّيِّبَ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ) بِعَيْبٍ عَلِمَهُ بَعْدُ (فَلَهُ رَدُّهَا مَجَّانًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ مَعَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِوَطْئِهِ نَقْصُ جُزْءٍ وَلَا صِفَةٍ (وَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (بَيْعُهَا) أَيْ بَيْعُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا وَاسْتَبْرَأَهَا (مُرَابَحَةً) بِأَنْ يَبِيعَهَا بِثَمَنِهَا وَرِبْحٍ مَعْلُومٍ (بِلَا إخْبَارٍ) بِأَنَّهُ وَطِئَهَا لِمَا تَقَدَّمَ (كَمَا لَوْ كَانَتْ) الثَّيِّبُ (مُزَوَّجَةً فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ) ثُمَّ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّهَا لِلْعَيْبِ أَوْ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً فَإِنَّ وَطْءَ

ص: 220

الزَّوْجِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ.

(فَإِنْ زَوَّجَهَا) أَيْ الثَّيِّبَ (الْمُشْتَرِي) لَهَا (فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ، ثُمَّ أَرَادَ) الْمُشْتَرِي (رَدَّهَا بِالْعَيْبِ فَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ بَاقِيًا فَهُوَ عَيْبٌ) فَيَرُدُّ مَعَهَا أَرْشَهُ (وَإِنْ كَانَ قَدْ زَالَ) بِأَنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ بَائِنًا (فَ) وَطْءُ الزَّوْجِ (كَوَطْءِ السَّيِّدِ) لَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ إذَا كَانَتْ ثَيِّبًا، لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَإِنْ زَنَتْ) الْمَبِيعَةُ (فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَكُنْ عُرِفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (ذَلِكَ) أَيْ الزِّنَا (مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْأَمَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ (فَهُوَ عَيْبٌ حَادِثٌ حُكْمُهُ كَ) سَائِرِ (الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ) فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهُ أَرْشَهُ.

(وَلَوْ اشْتَرَى مَتَاعًا فَوَجَدَهُ خَيْرًا مِمَّا اشْتَرَى فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (رَدُّهُ إلَى بَائِعِهِ، كَمَا لَوْ وَجَدَهُ أَرْدَأَ) مِمَّا اشْتَرَى (كَانَ لَهُ رَدُّهُ) عَلَى بَائِعِهِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ (وَلَعَلَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَائِعُ جَاهِلًا بِهِ) أَيْ بِالْمَبِيعِ أَمَّا إنْ كَانَ الْبَائِعُ عَالَمًا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي الرَّدُّ لِدُخُولِ الْبَائِعِ عَلَى بَصِيرَةٍ.

(وَإِنْ وَطِئَ) الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ (الْبِكْرَ أَوْ تَعَيَّبَتْ) الْبِكْرُ (أَوْ) تَعَيَّبَ (غَيْرُهَا) مِنْ الْمَبِيعِ (عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي.

(وَلَوْ) كَانَ التَّعَيُّبُ (بِنِسْيَانِ صَنْعَةٍ أَوْ) نِسْيَانِ (كِتَابَةٍ أَوْ قَطْعِ ثَوْبٍ خُيِّرَ) الْمُشْتَرِي (بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَأَخْذِ الْأَرْشِ) لِلْعَيْبِ الْأَوَّلِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَيَّبْ عِنْدَهُ (وَبَيْنَ الرَّدِّ مَعَ أَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ) لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ " أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى ثَوْبًا وَلَبِسَهُ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَرَدَّهُ وَمَا نَقَصَ " فَأَجَازَ الرَّدَّ مَعَ النُّقْصَانِ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ أَحْمَدُ.

(وَالْوَاجِبُ رَدُّ مَا نَقَّصَ قِيمَتَهَا الْوَاطِئُ) بِوَطْئِهِ (فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا بِكْرًا مِائَةً، وَثَيِّبًا ثَمَانِينَ رَدَّ مَعَهَا عِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ بِفَسْخِ الْعَقْدِ يَصِيرُ) الْمَبِيعُ (مَضْمُونًا عَلَيْهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (بِقِيمَتِهِ) فَيَلْزَمُهُ مَا نَقَصَ مِنْهَا (بِخِلَافِ أَرْشِ الْعَيْبِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي) مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا فَاتَ مِنْ الْبَيْعِ، وَالْمَبِيعُ مَضْمُونٌ عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ لَا بِقِيمَتِهِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ دَلَّسَ الْعَيْبَ أَيْ كَتَمَهُ عَنْ الْمُشْتَرِي فَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (رَدُّهُ) أَيْ رَدُّ الْمَبِيعِ إذَنْ وَلَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ (بِلَا أَرْشِ) الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ (وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ كَامِلًا) مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ قَدْ وَرَّطَ الْمُشْتَرِيَ وَغَيْرَهُ.

(قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَبِقَ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ إبَاقَهُ كَانَ مَوْجُودًا فِي يَدِ الْبَائِعِ: يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ غَرَّ الْمُشْتَرِيَ وَيَتْبَعُ الْبَائِعُ عَبْدَهُ) فَإِنْ وَجَدَهُ كَانَ لَهُ وَإِنْ فَاتَ ضَاعَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ.

(وَكَذَا لَوْ دَلَّسَ الْبَائِعُ) بِأَنْ أَخْفَى الْعَيْبَ عَلَى الْمُشْتَرِي (ثُمَّ تَلِفَ) الْمَبِيعُ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي رَجَعَ) الْمُشْتَرِي (بِالثَّمَنِ كُلِّهِ عَلَى الْبَائِعِ نَصًّا) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآبِقِ

ص: 221