الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(مَضْمُونًا؛ لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ بِحُكْمِ بَيْعٍ فَاسِدٍ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ: أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ بِحَالٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ فَسَدَ، فَيَصِيرُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ (وَحُكْمُ الْفَاسِدِ مِنْ الْعُقُودِ: حُكْمُ الصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ) فَالْمَبِيعُ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ مَضْمُونٌ فَكَذَا الْمَقْبُوضُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ كَمَا سَبَقَ.
[فَصْلٌ إذَا اخْتَلَفَا الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ]
فَصْلٌ وَإِذَا اخْتَلَفَا أَيْ: الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (فِي قَدْرِ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُك عَبْدِي هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ بِأَلْفَيْنِ) فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ، أَلْفَانِ (أَوْ) اخْتَلَفَا (فِي قَدْرِ الرَّهْنِ، نَحْوَ أَنْ يَقُولَ) الرَّاهِنُ: (رَهَنْتُك هَذَا فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: وَهَذَا أَيْضًا فَقَوْلُ رَاهِنٍ بِيَمِينِهِ، أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (رَدِّهِ) أَيْ: رَدِّ الرَّهْنِ، بِأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَدَدْته إلَيْك وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ، فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَتَقَدَّمَ (أَوْ قَالَ) الرَّاهِنُ:(رَهَنْتُك بِ) الدَّيْنِ (الْمُؤَجَّلِ مِنْ الْأَلْفَيْنِ فَقَالَ) الْمُرْتَهِنُ: (بَلْ) رَهَنْتَنِيهِ (بِالْحَالِ) مِنْهُمَا فَقَوْلُ الرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ (أَوْ قَالَ) الرَّاهِنُ: رَهَنْتَكَهُ (بِبَعْضِ الدَّيْنِ) أَيْ: بِنِصْفِهِ أَوْ رُبُعِهِ وَنَحْوِهِ (فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ بِكُلِّهِ) أَيْ: الدَّيْنِ فَقَوْلُ الرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ (أَوْ قَالَ) الرَّاهِنُ (أَقْبَضْتُك عَصِيرًا فِي عَقْدِ شَرْطٍ فِيهِ رَهْنُهُ) بِأَنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ هَذَا الْعَصِيرَ وَأَقْبَضَهُ إيَّاهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ خَمْرًا فَقَالَ الرَّاهِنُ: أَقْبَضْتُكَهُ عَصِيرًا وَتَخَمَّرَ عِنْدَك، فَلَا فَسْخَ لَك؛ لِأَنِّي وَفَّيْت بِالشَّرْطِ (فَقَالَ) الْمُرْتَهِنُ:(بَلْ) أَقْبَضَتْنِيهِ (خَمْرًا) فَلِيَ الْفَسْخُ،؛ لِعَدَمِ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ فَقَوْلُ رَاهِنٍ.
(أَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الرَّهْنِ نَحْوَ رَهَنْتُك هَذَا) الْعَبْدَ (فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ هَذَا) الْعَبْدَ (فَقَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ مَا أَنْكَرَهُ؛ وَلِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَكَذَلِكَ فِي صِفَتِهِ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ: الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (فِي تَلَفِ الْعَيْنِ) الْمَرْهُونَةِ (أَوْ) اخْتَلَفَا (فِي قِيمَتِهَا حَيْثُ لَزِمَتْ) الْقِيمَةُ (الْمُرْتَهِنَ) لِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ بِتَعَدِّيهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ (فَقَوْلُهُ) أَيْ: قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ أَمَّا فِي تَلَفِ الْعَيْنِ؛ فَلِأَنَّهُ أَمِينٌ، وَأَمَّا فِي قِيمَتُهَا حَيْثُ لَزِمَتْهُ؛ فَلِأَنَّهُ غَارِمٌ.
(وَإِنْ أَبْرَأَهُ) أَيْ: الرَّاهِنُ (الْمُرْتَهِنَ، مِنْ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ) اللَّذَيْنِ لَهُ عَلَيْهِ (وَاخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِهِ) أَيْ: الدَّيْنِ الْمُبَرَّأِ مِنْهُ (فَقَوْلُ مُرْتَهِنٍ) وَهُوَ الْمُبَرِّئُ
؛ لِأَنَّهُ أَدْرَى بِمَا صَدَرَ مِنْهُ وَتَقَدَّمَ.
(وَإِنْ قَالَ) الرَّاهِن (رَهَنْتُك هَذَا الْعَبْد فَقَالَ) الْمُرْتَهِنُ (بَلْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ خَرَجَ الْعَبْدُ مِنْ الرَّهْنِ) لِإِقْرَارِ الْمُرْتَهِنِ بِأَنَّهُ لَيْسَ رَهْنًا (وَحَلَفَ الرَّاهِنُ أَنَّهُ مَا رَهَنَهُ الْجَارِيَةَ وَخَرَجْت) الْجَارِيَةُ (مِنْ الرَّهْنِ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ رَهْنِهَا؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
(وَإِنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ قَبَضَهُ) أَيْ: الرَّهْنَ مِنْهُ أَيْ: الرَّاهِنِ، وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ (قَبْلَ قَوْلِهِ) أَيْ: الْمُرْتَهِنِ (إنْ كَانَ) الرَّهْنُ (بِيَدِهِ) أَنَّهُ قَبَضَهُ، عَمَلًا بِظَاهِرِ الْيَدِ وَإِلَّا فَقَوْلُ رَاهِنٍ.
(وَلَوْ كَانَ بِيَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ رَهَنْتنِي عَبْدَك هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ) مَالِكُهُ (بَلْ غَصَبَتْنِيهِ أَوْ) قَالَ (هُوَ وَدِيعَةٌ عِنْدَك أَوْ عَارِيَّةٌ فَقَوْلُ السَّيِّدِ، سَوَاءٌ اعْتَرَفَ السَّيِّدُ بِالدَّيْنِ أَوْ جَحَدَهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّهْنِ.
(وَلَوْ قَالَ) الْمُرْتَهِنُ (أَرْسَلْت وَكِيلَك فَرَهَنَ عِنْدِي هَذَا عَلَى أَلْفَيْنِ قَبَضَهُمَا مِنِّي فَقَالَ) الرَّاهِنُ (مَا أَذِنْت لَهُ إلَّا فِي رَهْنِهِ بِأَلْفٍ فَإِنْ صَدَّقَ الرَّسُولُ الرَّاهِنَ حَلَفَ الرَّسُولُ مَا رَهَنَهُ إلَّا بِأَلْفٍ، وَلَا قَبَضَ إلَّا أَلْفًا وَلَا يَمِينَ عَلَى الرَّاهِنِ) ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِهِ (فَإِذَا حَلَفَ الْوَكِيلُ بَرِئَا جَمِيعًا أَيْ: الرَّسُولُ وَالرَّاهِنُ وَإِنْ نَكِلَ) الرَّسُولُ عَنْ الْيَمِينِ وَقُضِيَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ (فَعَلَيْهِ الْأَلْفُ الْمُخْتَلِفُ فِيهِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ) ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ ظَلَمَهُ وَلَا يَرْجِعُ الْإِنْسَانُ بِظُلَامَتِهِ إلَّا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ أَوْ تَسَبَّبَ فِي ظُلْمِهِ.
(وَإِنْ صَدَّقَ) الرَّسُولُ (الْمُرْتَهِنَ فَقَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ) أَنَّهُ وَصَلَهُ أَلْفٌ فَقَطْ وَلَمْ يَأْذَنْهُ فِي غَيْرِهَا (فَإِنْ نَكِلَ) الرَّاهِنُ عَنْ الْيَمِينِ (قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ وَيَدْفَعُ) الْأَلْفَ (إلَى الْمُرْتَهِنِ) وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الرَّسُولِ (وَإِنْ حَلَفَ) الرَّاهِنُ (بَرِئَ) مِنْ الْأَلْفِ (وَعَلَى الرَّسُولِ الْأَلْفُ) ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِقَبْضِهَا (وَيَبْقَى الرَّهْنُ بِأَلْفٍ وَإِنْ عُدِمَ الْوَكِيلُ أَوْ تَعَذَّرَ إحْلَافُهُ) لِنَحْوِ أَسْرٍ أَوْ مَرَضٍ (فَعَلَى الرَّاهِنِ الْيَمِينُ: أَنَّهُ مَا أَذِنَ فِي رَهْنِهِ إلَّا بِأَلْفٍ، وَلَا قَبَضَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَبَقِيَ الرَّهْنُ بِأَلْفٍ) ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزَّائِدِ.
(وَلَوْ قَالَ رَهَنْتُك عَبْدِي الَّذِي بِيَدِك بِأَلْفٍ فَقَالَ) ذُو الْيَدِ (بَلْ بِعْتنِيهِ بِهَا أَوْ قَالَ) الْمَالِكُ (بِعْتُكَهُ) أَيْ: الْعَبْدَ (بِهِ) أَيْ: بِالْأَلْفِ (فَقَالَ) ذُو الْيَدِ (رَهَنْتَنِيهِ) بِهِ.
(وَلَا بَيِّنَةَ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (وَسَقَطَ) مَا ادَّعَى بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ يَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى نَفْيِهِ (وَيَأْخُذُ الرَّاهِنُ رَهْنَهُ وَيَبْقَى الْأَلْفُ بِلَا رَهْنٍ)(وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ فَإِنْ نَكَلَا صَرَفَهُمَا) عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ.
(وَكُلُّ أَمِينٍ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ) كَالْوَدِيعِ وَالْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ
بِغَيْرِ جُعْلٍ (فَطَلَب مِنْهُ) الرَّدَّ (فَلَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُهُ) أَيْ: الرَّدِّ (حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهِ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ.
(وَلَوْ قُلْنَا: يَحْلِفُ) إذْ لَا ضَرَرَ فِي الْحَلِفِ صَادِقًا (وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ) مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ، كَمُرْتَهِنٍ وَوَكِيلٍ بِجُعْلٍ (لَا حُجَّةَ) أَيْ: بَيِّنَةَ (عَلَيْهِ) إذَا طَلَبَ مِنْهُ الرَّدَّ لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَشْهَدَ؛ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْإِجَابَةِ، بِنَحْوِ: لَا حَقَّ لَهُ قِبَلِي (وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَنَحْوِهِ (حُجَّةٌ فَلَهُ تَأْخِيرُهُ) حَتَّى يَشْهَدَ (كَدَيْنٍ بِحُجَّةٍ) لَهُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَشْهَدَ؛ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ (فَإِذَا قَبَضَ الْوَدِيعَةَ بِبَيِّنَةٍ دَفَعَهَا بِبَيِّنَةٍ) بِنَاءً عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْوَدِيعَةَ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَالْمَذْهَبُ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهَا بِيَمِينِهِ وَإِنْ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ فَعَلَى هَذَا إذَا طُلِبَتْ مِنْهُ لَزِمَهُ دَفْعُهَا وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِيَشْهَدَ، كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ: مَنْ لَهُ دَيْنٌ أَوْ عَارِيَّةٌ وَنَحْوُهَا بِوَثِيقَةٍ (دَفَعَ الْوَثِيقَةَ) إلَى خَصْمِهِ (بَلْ) يَلْزَمُهُ (الْإِشْهَادُ بِأَخْذِهِ) أَيْ: أَخْذِ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ وَالْغَرَضُ يَحْصُلُ بِالْإِشْهَادِ بِأَخْذِهِ (قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ إلْزَامُهُ بِهِ) أَيْ: بِدَفْعِ الْوَثِيقَةِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَكَذَا الْحُكْمُ فِي تَسْلِيمِ بَائِعٍ كِتَابَ ابْتِيَاعِهِ إلَى مُشْتَرٍ) أَيْ: لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ ذَلِكَ (وَيَأْتِي) ذَلِكَ (آخِرَ الْوَكَالَةِ) .
(وَإِنْ أَقَرَّ الرَّاهِنُ أَنَّهُ أَعْتَقَ الْعَبْدَ) الْمَرْهُونَ (قَبْلَ رَهْنِهِ، وَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ عَتَقَ) الْعَبْدُ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي الْإِقْرَارِ بِعِتْقِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ نَفَذَ عِتْقُهُ فَكَذَا إذَا أَخْبَرَ بِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّ مِنْهُ إنْشَاءُ عَقْدٍ صَحَّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ بِهِ.
(وَأُخِذَتْ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الرَّاهِنِ (قِيمَتُهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَجُعِلَتْ) الْقِيمَةُ (رَهْنًا) مَكَانَهُ (كَمَا لَوْ بَاشَرَ عِتْقَهُ) ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ الْوَثِيقَةَ بِالْإِقْرَارِ بِالْعِتْقِ فَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ، تُجْعَلُ مَكَانَهُ، جَبْرًا لِمَا فَاتَهُ مِنْ الْوَثِيقَةِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَعَلَى مَا سَبَقَ مِنْ التَّفْصِيلِ.
(وَإِنْ أَقَرَّ) الرَّاهِنُ أَنَّهُ أَيْ: الرَّهْنُ (كَأَنْ جَنَى) قَبْلَ الرَّهْنِ (أَوْ أَنَّهُ) كَانَ (بَاعَهُ، أَوْ) كَانَ (غَصَبَهُ) قَبْلَ الرَّهْنِ (قَبْلَ) إقْرَارِ الرَّاهِنِ (عَلَى نَفْسِهِ) إذْ لَا عُذْرَ لِمَنْ أَقَرَّ.
(وَلَمْ يُقْبَلْ) إقْرَارُهُ (عَلَى الْمُرْتَهِنِ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهِ وَقَوْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ (إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ) أَيْ: الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ فَيَبْطُلُ الرَّهْنُ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي السَّالِمِ عَنْ الْمُعَارِضِ (وَيَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ الْيَمِينُ) إذَا طُلِبَ مِنْهُ (أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ) صِدْقَ (ذَلِكَ) الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الرَّاهِنُ (فَإِنْ نَكِلَ) الْمُرْتَهِنُ عَنْ الْيَمِينِ (قُضِيَ عَلَيْهِ) بِالنُّكُولِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ.