الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّكينَة، فما أدْرَكْتُمْ فصلُّوا، وما فاتَكُمْ فأتِمُّوا" (1) ويُروى:"فإنَّ أحدَكُمْ إذا كانَ يَعْمِدُ إلى الصَّلاةِ فهو في صَلاةٍ"(2) رواه أبو هريرة رضي الله عنه (3).
6 - باب المساجد ومواضع الصلاة
مِنَ الصِّحَاحِ:
478 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لما دَخَلَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم البيت دَعا في نواحيهِ كُلِّها ولم يُصَلِّ حتى خرجَ. فلمَّا خرجَ ركعَ ركعَتَيْنِ فىِ قُبُلِ الكَعْبَةِ وقال: هذِهِ القبلةُ"(4).
479 -
وقال عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما: "إنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم دخلَ الكعبةَ هو وأُسامَةُ بن زَيْدٍ وعُثْمَانُ بنُ طَلحةَ الحَجَبيُّ وبلالُ بن رَباح، فأغلقَها عليه ومكثَ فيها. فسألتُ بلالًا حينَ خرجَ: ماذا صنعَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: جَعَلَ عَمودًا عن يسارِهِ وعَمودَيْنِ عن يمينِهِ وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَهُ، ثمَّ صلَّى"(5).
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 390، كتاب الجمعة (11)، باب المشي إلى الجمعة (18)، الحديث (908). ومسلم في الصحيح 1/ 420 - 421، كتاب المساجد (5)، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة (28)، الحديث (151/ 602).
(2)
أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (152/ 602).
(3)
اكتفى المصنف في هذا الفصل بالصحاح ولم يورد من الحسان شيئًا.
(4)
أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 501، كتاب الصلاة (8)، باب قول اللَّه تعالى:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة (2) الآية (125)](30)، الحديث (398). وأخرجه مسلم عن ابن عباس عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما في الصحيح 2/ 968، كتاب الحج (15)، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره (68)، الحديث (395/ 1330).
(5)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 578، كتاب الصلاة (8)، باب الصلاة بين السَّواري في غير جماعة (96)، الحديث (505). ومسلم في الصحيح 2/ 966، كتاب الحج (15)، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره (68)، الحديث (388/ 1329). وقد صلّى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكيفية في غير جماعة، ولو صلاها بجماعة لانقطعت الصفوف، وتوحيدها مطلوب.
480 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال، قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"صَلاةٌ في مسجِدي هذا خيرٌ مِنْ ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ إلَّا المسجدَ الحرامِ"(1).
481 -
وقال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجِدِ الحرامِ، والمسجِدِ الأقصى، ومسجِدِي هذا"(2) رواه أبو سعيد الخُدْرِيّ رضي الله عنه.
482 -
وعن أبي هريرة (3) رضي الله عنه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال:"ما بينَ بَيتي ومِنبَري رَوضةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي على حَوْضِي"(4).
483 -
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يأتي مسجِدَ قُباءٍ كُلَّ سَبْتٍ ماشِيًا وراكبًا فيُصلِّي فيهِ ركعتَيْنِ"(5).
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 63، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (20)، باب (1)، الحديث (1190). ومسلم في الصحيح 2/ 1012، كتاب الحج (15)، باب فضل الصلاة بمسجدَي مكة والمدينة (94)، الحديث (505/ 1394).
(2)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 70، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (20)، باب مسجد بيت المقدس (6)، الحديث (1197). ومسلم في الصحيح 2/ 976، كتاب الحج (15)، باب سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره (74)، الحديث (415/ 827).
(3)
تأخر اسم الراوي عقب الحديث في مخطوطة برلين.
(4)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 70، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (20)، باب فضل ما بين القبر والمنبر (5)، الحديث (1196). ومسلم في الصحيح 2/ 1011، كتاب الحج (15)، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة (92)، الحديث (502/ 1391).
(5)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 69؛ كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (20)، باب من أتي مسجد قباء كل سبت (3)، الحديث (1193) وباب إتيان =
484 -
وقال: "أحبُّ البلادِ إلى اللَّه تعالى مسَاجِدُها، وأبغضُ البلادِ إلى اللَّه تعالى أسواقُها"(1) رواه أبو هريرة رضي الله عنه.
485 -
وقال: "مَنْ بَنَى للَّه تعالى مسجِدًا بَنَى اللَّه لهُ بَيْتًا في الجَنَّةِ"(2) رواه عثمان رضي الله عنه.
486 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال، قال [رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم] (3):"مَنْ غَدا إلى المسجدِ أو رَاحَ، أعدَّ اللَّه لهُ نُزُلَهُ مِنَ (4) الجَنَّةِ كُلَّما غَدا أو راحَ"(5).
487 -
وقال: "أعظمُ النّاسِ أجْرًا في الصَّلاةِ أبعَدُهُمْ فأبعَدُهُمْ مَمْشًى، والذي يَنتظِرُ الصَّلاةَ حتّى يُصَلِّيها مع الإمام أعظمُ أجرًا مِنَ الذي يُصَلِّي ثمَّ ينامُ"(6) رواه أبو موسى رضي الله عنه.
= مسجد قباء ماشيًا وراكبًا (4)، الحديث (1194). ومسلم في الصحيح 2/ 1016 - 1017، كتاب الحج (15)، باب فضل مسجد قُباء (97)، الحديث (516/ 1399) و (521/ 1399).
(1)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 464، كتاب المساجد (5)، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد (52)، الحديث (288/ 671).
(2)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 544، كتاب الصلاة (8)، باب من بنى مسجدًا (65)، الحديث (450). ومسلم في الصحيح 1/ 378، كتاب المساجد (5)، باب فضل بناء المساجد (4)، الحديث (24/ 533).
(3)
ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وقد تأخر اسم الراوي في مخطوطة برلين عقب الحديث.
(4)
في مخطوطة برلين (في)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري.
(5)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 148، كتاب الأذان (10)، باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح (37)، الحديث (662). ومسلم في الصحيح 1/ 463، كتاب المساجد (5)، باب المشي الى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات (51)، الحديث (285/ 669).
(6)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 137، كتاب الأذان (10)، باب فضل =
488 -
وقال جابر: "أرادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنتقِلُوا قُرْبَ المسجدِ. فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: يا بَني سَلِمَةَ دِيارَكُم، تُكْتَبْ آثارُكُمْ، دِيارَكُمْ، تُكْتَبْ آثارُكم"(1).
489 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"سبعةٌ يُظلُّهُمُ اللَّه في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلَّهُ: إمامٌ عادلٌ، وشابٌ نشأَ في عِبادَةِ اللَّه تعالى، ورجُلٌ قلبُهُ مُعلَّقٌ بالمسجِدِ إذا خَرَجَ مِنْهُ حتَّى يَعودَ إليه، ورجُلَانِ تحابَّا في اللَّه اجتَمَعَا عليهِ، وتفرَّقا عليه، ورجُلٌ ذكرَ اللَّه تعالى خالِيًا ففاضَتْ عَيْنَاهُ، ورجُلٌ دَعَتْهُ امرأَةٌ ذاتُ حَسَبٍ وجَمالٍ فقال: إنِّي أخافُ اللَّه، ورجُلٌ تَصَدَّقَ بصدَقَةٍ فاخْفاهَا حتَّى لا تعلمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يمينُهُ"(2).
490 -
وقال: "صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلاتِهِ في بيتِهِ وفي سُوقهِ خَمْسُا (3) وعشرينَ ضِعفًا، وذلكَ أنَّهُ إذا تَوَضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ، ثمَّ خرجَ إلى المسجد لا يُخرجُهُ إلَّا الصَّلاةُ، لم يَخْطُ خُطوةً إلّا رُفِعَتْ له بها
= صلاة الفجر في جماعة (31)، الحديث (651). ومسلم في الصحيح 1/ 460، كتاب المساجد (5)، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد (50)، الحديث (277/ 662).
(1)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 462، كتاب المساجد (5)، باب فضل كثرة الخطا الى المساجد (50)، الحديث (280/ 665).
(2)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 143، كتاب الأذان (10)، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد (36)، الحديث (660)، وفي 3/ 292 - 293، كتاب الزكاة (24)، باب الصدقة باليمين (16)، الحديث (1423)، وفي 12/ 112، كتاب الحدود (86)، باب فضل من ترك الفواحش (19)، الحديث (6806). ومسلم في الصحيح 2/ 715 - 716، كتاب الزكاة (12)، باب فضل اخفاء الصدقة (30)، الحديث (91/ 1031). ولفظهما:". . . ذات منصب وجمال. . . "
(3)
في المطبوعة: (خمسة)، وما أثبتناه من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.
درجةٌ وحُطَّ عنهُ خَطيئةٌ، فإذا صَلَّى لمْ تَزَلِ الملائكةُ تُصَلِّي عليهِ ما دامَ في مُصَلَّاهُ" وقال:"لا يزالُ أحدُكُم في صَلاةٍ ما دامَ ينتظِرها، ولا تزالُ الملائكَةُ تُصلِّي على أحدِكُمْ ما دامَ في المسجِدِ تقول: اللَّهمَّ اغفِرْ له اللَّهمَّ ارحَمْهُ ما لمْ يُحدِثْ"(1).
491 -
وقال: "إذا دَخَلَ أحدُكُمُ المسجِدَ فليَقُلْ: اللَّهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحمَتِكَ، وإذا خرجَ فليَقُل: اللَّهمَّ إني أسالُكَ مِنْ فَضْلِكَ"(2).
492 -
وقال: إذا دخلَ أحدُكُمُ المسجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قبلَ أنْ يَجْلِسَ" (3).
493 -
وقال كعب بن مالك رضي الله عنه: "كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يَقْدُمُ مِنْ سفرٍ إلَّا نهارًا في الضُّحى، فإذا قَدِمَ بدأَ بالمسجِدِ فصلَّى فيهِ ركعَتَيْنِ ثَمَّ جلسَ فيه"(4).
(1) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 131، كتاب الأذان (10)، باب فضل صلاة الجماعة (30)، الحديث (647)، وفي 4/ 338 - 339، كتاب البيوع (34)، باب ما ذُكر في الأسواق (49)، الحديث (2119). ومسلم في الصحيح 1/ 459، كتاب المساجد (5)، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة (49)، الحديث (272/ 649) و (274/ 649).
(2)
أخرجه مسلم عن أبي حُميد -أو عن أبي أسيد- في الصحيح 1/ 494، كتاب صلاة المسافرين (6)، باب ما يقول إذا دخل المسجد (10)، الحديث (68/ 713).
(3)
متفق عليه من رواية أبي قتادة السَّلَمي رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 537، كتاب الصلاة (8)، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (60)، الحديث (444). ومسلم في الصحيح 1/ 495، كتاب صلاة المسافرين (6)، باب استحباب تحية المسجد بركعتين (11)، الحديث (69/ 714).
(4)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 6/ 193، كتاب الجهاد (56)، باب الصلاة إذا قدم من سفر (198)، الحديث (3088). ومسلم في الصحيح 1/ 496، كتاب صلاة المسافرين (6)، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه (12)، الحديث (74/ 716) واللفظ له.
494 -
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَمِعَ رجُلًا ينشُدُ ضالَّةً في المسجدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّها اللَّه عليكَ فإنَّ المساجِدَ لمْ تُبْنَ لهذا"(1).
495 -
وقال: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجرةِ المنْتَنِةَ فلا يَقْرَبَنَّ مسجِدَنَا، فإنَّ الملائكَةَ تتاذَّى ممَّا يَتَأَذَّى منهُ الإِنسُ"(2).
496 -
وقال: "البُزاقُ في المسجِدِ خَطيئةٌ، وكفَّارتُها دَفْنُها"(3).
497 -
وقال: "عُرِضَتْ عليَّ أعمالُ أُمَّتِي حَسَنُها وسيِّئُها، فوجدتُ في محاسِنِ أعمالِها الْأَذَى يُماطُ عنِ الطَّريقِ، ووجدتُ في مساوئ أعمالِها النُّخَاعةَ تكونُ في المسجدِ لا تُدْفَنُ"(4).
498 -
وقال: "إذا قامَ أحدُكُمْ إلى الصَّلاةِ فلا يبصُقْ عن يَسارِهِ أو تحتَ قدمِهِ فَيَدْفِنُها"(5) وفي رواية: "أو تحتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى"(6).
(1) أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح 1/ 397، كتاب المساجد (5)، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد (18)، الحديث (79/ 568).
(2)
متفق عليه من رواية جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 339، كتاب الأذان (10)، باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكُرّاث (160)، الحديث (854) و (855). ومسلم في الصحيح 1/ 394، كتاب المساجد (5)، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها (17)، الحديث (72/ 564) واللفظ له.
(3)
متفق عليه من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 511، كتاب الصلاة (8)، باب كفارة البزاق في المسجد (37)، الحديث (415). ومسلم في الصحيح 1/ 390، كتاب المساجد (5)، بات النهي عن البصاق في المسجد (13)، الحديث (55/ 552).
(4)
أخرجه مسلم عن أبي ذَرّ رضي الله عنه في الصحيح 1/ 390، كتاب المساجد (5)، باب النهي عن البصاق في المسجد (13)، الحديث (57/ 554). و (النخاعة): البصاق.
(5)
متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 512، كتاب الصلاة (8)، باب دفن النخامة في المسجد (38)، الحديث (416). ومسلم في الصحيح 1/ 389، كتاب المساجد (5)، باب النهي عن البصاق في المسجد (13)، الحديث (53/ 550).
(6)
متفق عليه من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، أخرجه:=
499 -
وقال: "لَعنةُ اللَّه على اليَهودِ والنَّصارَى اتَّخَذُوا قُبورَ أنبيائهم مَساجِدَ"(1).
500 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا فلا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مساجِدَ، إنِّي أنهاكُمْ عَنْ ذلك"(2).
501 -
وقال: "اجْعَلُوا في بُيوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ، ولا تَتَّخِذُوهَا قُبورًا"(3).
مِنَ الحِسَان:
502 -
[عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه: "أنَّ حِبرًا مِنَ اليهودِ سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ البقاعِ خيرٌ؟ فسكتَ عنه، وقال: أَسكُتُ حتَّى يجيء جبريلُ. فسكتَ، ثمَّ جاءَ جبريلُ، فسأَلَهُ، فقال: ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، ولكِنْ أسالُ رَبِّي تبارك وتعالى. ثمَّ قال جَبريلُ: يا مُحَمَّدُ إنِّي دَنَوْتُ مِنَ اللَّه دُنُوًّا ما دَنَوْتُ مثله قطّ. قال: كيفَ كانَ
= البخاري في الصحيح 1/ 509، كتاب الصلاة (8)، باب حك المخاط بالحصى من المسجد (34)، الحديث (408) و (409). ومسلم في المصدر السابق، الحديث (52/ 548).
(1)
متفق عليه من رواية عائشة وعبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما، أخرجه: البخاري في الصحيح 8/ 140، كتاب المغازي (64)، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته (83)، الحديث (4443) و (4444). ومسلم في الصحيح 1/ 377، كتاب المساجد (5)، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (3)، الحديث (22/ 531).
(2)
أخرجه مسلم عن جُندب رضي الله عنه في الصحيح 1/ 378، كتاب المساجد (5)، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (3)، الحديث (23/ 532).
(3)
متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 528 - 529، كتاب الصلاة (8)، باب كراهية الصلاة في المقابر (52)، الحديث (432). ومسلم في الصحيح 1/ 538، كتاب صلاة المسافرين (6)، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (29)، الحديث (208/ 777).
يا جِبريلُ؟ قال: كانَ بيني وبينَهُ سبعونَ ألفَ حِجابٍ مِنْ نُورٍ، فقالَ: شَرُّ البِقاعِ أسواقُها، وخيرُ البقاعِ مساجِدُها" (1)] (2).
503 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"ما بينَ المشرقِ والمغربِ قِبلةٌ"(3).
504 -
وقال طَلْق بن علي: "خرجْنَا وَفْدًا إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فبايعناهُ، وصَلَّيْنَا معهُ، وأخبَرْنَاهُ أنَّ بأرضِنا بيعةً لنا. فقال: إذا أتيتُمْ أرضَكُمْ فاكسرُوا بِيعَتَكُمْ وانضَحُوا مَكانَها بهذا الماءِ واتَّخِذُوهَا مسجِدًا"(4).
(1) عزاه السيوطي في الجامع الكبير 2/ 625 - 626 في مسند أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه لابن زنجويه. وقد أخرجه عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما: أبو يعلى الموصلي على ما ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 1/ 135 - 136، كتاب صفة الصلاة، باب بناء المساجد وتوسيعها، الحديث (500). وأخرجه ابن حبان في صحيحه 3/ 95، كتاب الصلاة، باب المساجد، الحديث (1590). والطبراني في المعجم الكبير على ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 6، كتاب الصلاة، باب فضل المساجد. وصححه الحاكم في المستدرك 2/ 7 - 8 كتاب البيوع، باب إن خير البقاع المساجد. . .، وأقره الذهبي. وعن جبير بن مطعم أخرجه البزار في مسنده، أورده الهيثمي في كشف الأستار 2/ 81، كتاب البيوع، باب ما جاء في الأسواق، الحديث (1252).
(2)
هذا الحديث من المطبوعة وليس في مخطوطة برلين.
(3)
أخرجه: الترمذي في السنن 2/ 173، كتاب الصلاة (2)، باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة (256)، الحديث (344) وقال:(حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن 1/ 323، كتاب إقامة الصلاة (5)، باب القبلة (56)، الحديث (1011). وفي هذا الحديث تحديد لقبلة أهل المدينة، وليس عامًا.
(4)
أخرجه النسائي في المجتبى من السنن 2/ 38 - 39، كتاب المساجد (8)، باب اتخاذ البيع مساجد (11)، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (98)، كتاب المواقيت (5)، باب ما جاء في المساجد (16)، الحديث (304). و"انضحوا": رُشّوا.
505 -
قالت عائشة رضي الله عنها: "أمرَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ببناءِ المساجِدِ في الدُّورِ، وأنْ تُنَطَّفَ وتُطَيَّبَ"(1).
506 -
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما أُمِرْتُ بتشييدِ المساجِدِ -قال ابن عباس- لَتُزَخْرِفُنَّها كما زَخْرَفَتِ اليهودُ والنَّصارى"(2).
507 -
عن أنس رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ مِنْ أشراطِ السَّاعةِ أنْ يَتَبَاهى النَّاسُ في المساجِدِ"(3).
(1) أخرجه: أبو داود في السنن 1/ 314، كتاب الصلاة (2)، باب اتخاذ المساجد في الدور (13)، الحديث (455). والترمذي في السنن 2/ 489 - 490، كتاب الصلاة (2)، باب ما ذكر في تطييب المساجد (417)، الأحاديث (494 - 496). وابن ماجه في السنن 1/ 250، كتاب المساجد (4)، باب تطهر المساجد وتطييبها (9)، الحديث (758). وابن خزيمة في صحيحه 2/ 270، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب الأمر ببناء المساجد في الدور (574)، الحديث (1294). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (98)، كتاب المواقيت (5)، باب ما جاء في المساجد (16)، الحديث (306).
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 1/ 310، كتاب الصلاة (2)، باب في بناء المسجد (12)، الحديث (448). وأخرج البخاري قول ابن عباس تعليقًا في الصحيح 1/ 539، كتاب الصلاة (8)، باب بنيان المساجد (62).
(3)
أخرجه: الدارمي في السنن 1/ 327، كتاب الصلاة، باب في تزويق المساجد. وأبو داود في السنن 1/ 311، كتاب الصلاة (2)، باب في بناء المسجد (12)، الحديث (449). والنسائي في المجتبى من السنن 2/ 32، كتاب المساجد (8)، باب المباهاة في المسجد (2). وابن ماجه في السنن 1/ 244، كتاب المساجد (4)، باب تشييد المساجد (2)، الحديث (739). وابن خزيمة في صحيحه 2/ 281 - 282، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب من أشراط الساعة التباهي في المساجد (596)، الحديث (1322). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (99)، كتاب المواقيت (5)، باب المباهاة في المساجد (17)، الحديث (308). واللفظ للنسائي وابن خزيمة.
508 -
وقال: "عُرِضَتْ عليَّ أُجُورُ أُمَّتي حتَّى القَذَاةَ يُخرِجُها الرجُلُ مِنَ المسجِدِ، وعُرِضَتْ عليَّ ذُنُوبُ أُمَّتي، فلمْ أَر ذنبًا أعظمَ مِنْ سورَةٍ مِنَ القُرآنِ أو آيةٍ أُوتيها رجلٌ ثمَّ نَسِيَها"(1).
509 -
وقال: "بَشِّر المشَّائينَ بالظُلَمِ الى المساجِدِ بالنُّور التَّامِّ يومَ القِيامَةِ"(2).
510 -
وقال: "إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن اللَّه يقول: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (3) "(4).
511 -
وقال عُثمان بن مَظْعُون رضي الله عنه: "يا رسولَ اللَّه ائذَنْ لنا في الاخْتِصَاءِ. فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: ليسَ مِنَّا مَنْ خَصَى ولا مَنِ اخْتَصَى، إنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيامُ. فقال: ائذَنْ لنا في السِّياحَةِ فقال:
(1) أخرجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أبو داود في السنن 1/ 316، كتاب الصلاة (2)، باب في كنس المسجد (16)، الحديث (461). والترمذي في السنن 5/ 178 - 179، كتاب فضائل القرآن (46)، باب (19)، الحديث (2916) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. و (القذاة): ما يقع في العين.
(2)
أخرجه عن بُرَيْدة الأسلَميّ رضي الله عنه: أبو داود في السنن 1/ 379، كتاب الصلاة (2)، باب ما جاء في المشي الى الصلاة في الظلام (50)، الحديث (561). والترمذي في السنن 1/ 435، كتاب الصلاة (2)، باب فضل العشاء والفجر في الجماعة (165)، الحديث (223).
(3)
سورة التوية (9)، الآية (18).
(4)
أخرجه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أحمد في المسند 3/ 68، 76، في مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. والدارمي في السنن 1/ 278، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات. والترمذي في السنن 5/ 12، كتاب الإيمان (41)، باب ما جاء في حرمة الصلاة (8)، الحديث (2617)، وفي 5/ 277، كتاب تفسير القرآن (48)، باب "ومن سورة التوبة"(10)، الحديث (3093)، وقال:(حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن 1/ 263، كتاب المساجد (4)، باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة (19)، الحديث (802). واللفظ للترمذي و (يتعاهد): يخدم، وقيل يتردَّد.
إنّ سياحَةَ أُمَّتِي الجِهادُ في سَبيلِ اللَّه. فقال: ائذَنْ لنا في التَّرَهُّبِ. فقالَ: إنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الجُلُوسُ في المساجِدِ انتِظارَ الصَّلاةِ" (1).
(1) أخرجه البغوي بسنده المتصل بهذا اللفظ في شرح السنة 2/ 370، كتاب الصلاة، باب فضل القعود في المسجد، الحديث (484) من حديث سعد بن مسعود الصحابي رضي الله عنه "أن عثمان بن مظعون أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه! ائذن لنا في الاختصاء. . . " ولم أجده عند أحد من أصحاب الأصول بهذا الإسناد، وسنده فيه مقال على ما ذكره ميرك (القاري، المرقاة 1/ 461) ويعني ميرك بذلك "رِشْدِين بن سعد" و"ابن أَنْعُم الإفريقي" أما "رِشْدِين بن سَعد" فذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 49 ونقل قول أحمد: (لا يُبالي عمّن رَوَى، وليس به بأس في الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث). وأما "ابن أنعم" فذكره الذهبي أيضًا في الميزان 2/ 561 وقال: (كان البخاري يقويّ أمره، ولم يذكره في كتاب الضعفاء).
• وحديث عثمان بن مظعون رضي الله عنه صحيح ومشهور من رواية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أخرجه الشيخان، وغيرهما، ولفظه عند البخاري في صحيحه 9/ 117، كتاب النكاح (67)، باب ما يُكره من التبتل والخصاء (8)، الحديث (5073) و (5074):"ردَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مَظْعُون التَّبَتُّلَ، ولو أذِنَ له لاختصينا". وأخرجه مسلم في صحيحه 2/ 1020، كتاب النكاح (16)، باب استحباب النكاح (1)، الحديث (6/ 1042).
• ومن رواية عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخرجه أحمد في المسند 6/ 226، عن عروة قال:"دخلت امرأة عثمان بن مظعون -أحسب اسمها خولة بنت حكيم- على عائشة وهي باذّة الهيئة، فسَأَلَتْها: ما شأنُكِ؟ فقالت: زوجي يقوم الليل. ويصوم النهار، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت عائشة ذلك له، فلقي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عثمان فقال: يا عثمان! إن الرهبانية لم تكتب علينا، أَفَمَا لكَ فيَّ أُسْوَةٌ؟ فواللَّه اني أخشاكم للَّه، وأحفظكم لحدوده".
• ومن رواية أبي أمامة رضي الله عنه أخرجه أبو داود في السنن 3/ 12، كتاب الجهاد (9)، باب في النهي عن السياحة (6)، الحديث (2486) عن أبي أمامة "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه! ائذن لي في السياحة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنَّ سِياحَةَ أُمَّتي الجهاد في سبيل اللَّه".
• ومن رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أخرجه أحمد في المسند 2/ 173، عن عبد اللَّه بن عمرو قال:"جاء رجل الى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه! ائذن لي أن أختصي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: خِصاءُ أمتي الصيام والقيام".
512 -
عن عبد الرحمن بن عائش رضي الله عنه أنّه قال، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"رأَيْتُ رَبِّي تبارك وتعالى في أَحْسَنِ صُورَةٍ فقال: فيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأ الأَعْلَى يا مُحَمّد؟ قلتُ: أنتَ أَعْلَمُ أَي رَبِّ -مَرَّتَيْنِ- قال: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ ما في السَّماءِ والْأَرْضِ، ثُمَّ تلا هذه الآية: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} (1) ثم قال: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأ الأَعْلَى يا مُحَمَّد؟ قلتُ: في الكَفَّاراتِ [والدَّرَجاتِ] (2)، قالَ: وما هُنَّ؟ قُلْتُ: المَشْيُ على الْأقْدَامِ إلى الجماعَاتِ، والجُلُوسُ في المساجِدِ خَلْفَ الصَّلواتِ، وإبلاغُ الوُضوءِ أماكِنَهُ في المَكَارِهِ، مَنْ يَفْعَلْ ذلكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، ويكون مِنَ خَطِيئتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمهُ، ومِنَ الدَّرَجَاتِ إطْعَامُ الطَّعامِ، وبَذْلِ السَّلامِ، وأنْ يَقُومَ بالليلِ والنَّاسُ نيامٌ قال: قُلْ اللهمَّ إنَّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وتَركَ المُنْكَراتِ وحُبَّ المساكين، وأَنْ تَغْفِرَ لي خَطِيئتِي وتَرْحَمَني وتَتُوبَ عَلَيَّ وإذا أَرَدْتَ فِتْنَةً في قَوْمٍ فَتَوَفَّني غَيْرَ مَفْتُونٍ"(3).
(1) سورة الأنعام (6)، الآية (75).
(2)
ليس في مخطوطة برلين، وهي موجودة في لفظ عند الترمذي، رقم (3234).
(3)
اختُلِفَ في هذا الحديث على عبد الرحمن بن عائش رضي الله عنه، إذ عدّه البعض من الصحابة، ولم يعدّه آخرون، وعزا البعض الحديث إليه، وعزاه آخرون إليه عن ابن عباس، وإليه عن معاذ بن جبل، وإليه عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وسنفصل هذا الكلام تفصيلًا شافيًا إن شاء اللَّه فنقول:
• أولًا: الاختلاف في صحبته: ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في الإصابة 2/ 397 فقال: [5150 - عبد الرحمن بن عائش الحضرمي: قال ابن حِبّان (له صحبة)، وقال البخاري:(له حديث واحد إلا أنهم مضطربون فيه)، وقال ابن السكن:(يقال: له صحبة)، وذكره في الصحابة: محمد بن سعد، والبخاري، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو الحسن بن سميع، وأبو القاسم، والبغوي، وأبو زرعة الحراني وغيرهم. وقال أبو حاتم الرازي:(أخطأ من قال له صحبة) وقال أبو زرعة: (ليس بمعروف)، وقال ابن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= خزيمة والترمذي: (لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم)] وقد عده الحافظ ابن حجر من الصحابة إذ ذكره في القسم الأول ممن ثبتت صحبته.
• ثانيًا: الحلاف في الحديث أخرج الأئمة هذا الحديث من أربع طرق: طريق عبد الرحمن بن عائش، وطريق ابن عباس، وطريق معاذ بن جبل، وطريق بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
1 -
أما طريق عبد الرحمن بن عائش فأخرجها الدارمي في السنن 2/ 126، كتاب الرؤيا، باب في رؤية الرب تعالى في النوم. وأخرجها الترمذي في السنن 5/ 369، كتاب تفسير القرآن (48)، باب: ومن سورة ص (39)، الحديث (3235) تعليقًا من قول البخاري، وأخرجه الطبري في تفسيره 7/ 162، في تفسير سورة الأنعام (6)، الآية (75):{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، ص (378)، باب ما ذكر في الصورة، وعزاه السيوطي في تفسيره الدر المنثور 3/ 24 لابن مردويه. واختُلِفَ في هذه الطريق حول قول عبد الرحمن بن عائش:"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم"، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة 2/ 397 - 399: [قال ابن عبد البر، وسبقه ابن خزيمة:(ولم يقل في حديثه: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا الوليد بن مسلم) كذا قالا، وأوردا ما أخرجه ابن خزيمة، والدارمي، والبغوي، وابن السكن، وأبو نعيم من طرق الى الوليد، حدثني ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"رأيت ربيّ في أحسن صورة فقال لي: يا محمد! فيم يختصم الملأ الأعلى؟ الحديث" قال الترمذي: (هكذا قال الوليد في رواية "سمعت" ورواه بشر بن بكر عن ابن جابر فقال في روايته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا أصح)، وقال ابن خزيمة:("سمعت" في هذا الحديث وهم فإن هذا الخبر لم يسمعه عبد الرحمن) ثم استدل على ذلك بما أخرجه هو والترمذي من رواية أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن عامر، عن معاذ بن جبل: فذكر نحوه، قال الترمذي:(صحيح) وقال أبو عمر وهو الصحيح عندهم.
(قلت) -أي ابن حجر- لم ينفرد الوليد بن مسلم بالتصريح المذكور بل تابعه حماد بن مالك الأشجعي، والوليد بن يزيد البيروتي، وعمارة بن بشر، وغيرهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
فأما الوليد بن يزيد: فأخرجه الحاكم، وابن منده، والبيهقي من طريق العباس بن الوليد، عن أبيه، حدثنا ابن جابر، والأوزاعي، قالا: حدثنا خالد بن اللجلاج، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول:"صلى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم" =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فذكر الحديث، وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم. لكن المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه عيسى بن يونس والمعافى بن عمر أن كلاهما عن الأوزاعي، عن ابن جابر، أخرجه ابن السكن من رواية عيسى بن يونس وقال في سياقه: (سمعت خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما حماد بن مالك فأخرجه البغوي، وابن خزيمة من طريقه قال حدثنا ابن جابر، قال بينا نحن عند مكحول إذ به خالد بن اللجلاج فقال له مكحول: يا أبا عائش فقال: نعم، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول:"سمعت رسول للَّه صلى الله عليه وآله وسلم. . . " فذكر الحديث وفي آخره قال مكحول ما رأيت أحدًا أعلم بهذا الحديث من هذا الرجل.
وأما رواية عمار بن بشر فأخرجها الدارقطني في كتاب الرؤية من طريقه حدثنا عبد الرحمن بن جابر فذكر نحو رواية حماد بن مالك وفيه كلام مكحول، وزاد:(وذكر ابن جابر عن أبي سلام أنه سمع عبد الرحمن بن عائش يقول في هذا الحديث أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، فذكر بعضه).
وأما رواية شريك التي أشار اليها الترمذي فأخرجها الهيثم بن كليب في "مسنده"، وابن خزيمة والدارقطني من طرقه عن ابن جابر، عن خالد، سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
وروى هذا الحديث يزيد بن يزيد بن جابر أخو عبد الرحمن عن خالد فخالف أخاه، أخرجه أحمد من طريق زهير بن محمد عنه عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من الصحابة فزاد فيه رجلًا، ولكن رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال البخاري وغيره، وهذا منها.
وقال أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس أخرجه الترمذي وأبو يعلى من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي قلابة وقد ذكر أحمد بن حنبل أن قتادة أخطأ فيه، وقال أبو زرعة الدمشقي، قلت لأحمد: ابن جابر أيحدث عن خالد فذكره، ويحدث به قتادة عن أبي قلابة فذكره؟ فقال: القول ما قال ابن جابر.
ورواه أيوب عن أبي قلابة مرسلًا لم يذكر قوته أحد، أخرجه الترمذي، وأحمد وكذا أرسله بكر بن عبد اللَّه المزني، عن أبي قلابة، أخرجه الدارقطني ورواه سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي قلابة فخالف الجميع قال عن أبي أسماء عن ثوبان، وهي رواية أخطأ فيه سعيد بن بشير.
وأشد منها خطأ رواية أخرجها أبو بكر النيسابوري في "الزيادات" من طريق يوسف، عن عطية، عن قتادة، عن أنس، وأخرجها الدارقطني، و"يوسف" متروك. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ويستفاد من مجموع ما ذكرت قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بإتقانها، ولأنه لم يختلف عليه فيها.
وأما رواية أبي سلام فاختلف عليه، وروى حماد بن مالك كما تقدم كرواية عبد الرحمن بن يزيد وخالفه زيد بن سلام، فرواه عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن عامر، عن معاذ، وقد ذكره مطولًا، وفيه قصة، هكذا رواه جهضم بن عبد اللَّه اليماني، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، أخرجه: أحمد، وابن خزيمة، والروياني، والترمذي، والدارقطني، وابن عدي وغيرهم. وخالفهم موسى بن خلف فقال: عن يحيى، عن زيد، عن جده، عن أبي عبد الرحمن السكسكي، عن مالك بن عامر، عن معاذ، أخرجه الدارقطني، وابن عدي، ونقل عن أحمد أنه قال:(هذه الطريق أصحها).
(قلت) -أي الحافظ ابن حجر- فإن كان الأمر كذلك، فإنما روي هذا الحديث عن مالك بن عامر أبو عبد الرحمن السكسكي، لا عبد الرحمن بن عائش، ويكون للحديث سندان: ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش ويحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن، عن مالك، عن معاذ، يقوي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين، وأما قول ابن السكن:(ليس لعبد الرحمن بن عائش حديث غيره)، فقد سبقه الى ذلك البخاري. ولكن ليس في عبارته تصريح، بل قال:(له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه).
(قلت) -أي الحافظ ابن حجر- وقد وجدت له حديثًا آخر مرفوعًا، وله حديث ثالث موقوف: الأول أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" وفي "اليوم والليلة" من طريق أبي معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عائش قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:"من نزل منزلًا فقال أعوذُ بكلماتِ اللَّه التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ لَمْ يَرَ في مَنْزِلِهِ شَيْئًا يكرَهُهُ حَتى يَرْتَحلَ عَنْهُ" قال سُهَيْلٌ قال أبي: فرأيت عبد الرحمن بن عائش في المنام فقلت له: حدثك النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث؟ قال: نعم، قال أبو نعيم:(تابعه موسى بن يعقوب الزمعي عن سهيل نحوه) وروينا في "الذكر" للفريابي من طريق إسماعيل بن جعفر، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عائش أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال:"مَنْ قَالَ حينَ يُصْبحُ: لا إله إلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَريكَ له -الحديث" وفيه: فكان ناس ينكرون ذلك ويقولون لابن عائش: لأنت سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم، فَأُرِيَ رجلٌ مِمَّنْ كانَ ينكر ذلك رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم =
513 -
عن أبي أُمامة رضي الله عنه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "ثلاثةٌ كُلُّهُمْ ضامِنٌ على اللَّه: رَجُلٌ خرجَ غازيًا في سبيل اللَّه فهو ضامنٌ على اللَّه حتى يَتوفَّاهُ فيُدْخِلَهُ الجنَّة أو يَرُدَّهُ، بما نالَ مِنْ أَجرٍ أو غنيمةٍ، ورجُلٌ راحَ إلى المسجِدِ فهو ضامِنٌ على اللَّه، [حتَّى يتوفَّاهُ فيُدْخِله
= في المنام فقال: يا رسول اللَّه! أنت قلت كذا وكذا؟ فقص عليه حديثه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: صدق ابن عائش].
2 -
طريق ابن عباس: أخرجها أحمد في المسند 1/ 368 في مسند ابن عباس رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 366 - 367، كتاب تفسير القرآن (48)، باب: ومن سورة ص (39)، الحديثان (3233) و (3234).
3 -
طريق معاذ بن جبل: أخرجها أحمد في المسند 5/ 243، والترمذي في السنن 5/ 368، كتاب تفسير القرآن (48)، باب: ومن سورة ص (39)، الحديث (3235) وقال:(هذا حديث حسن صحيح) وقال: (سألت محمد بن إسماعيل -البخاري- عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال، حدثنا خالد بن اللجلاج، حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . . فذكر الحديث: وهذا غير محفوظ، هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح، وعبد الرحمن بن عائش يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم). وأخرج الحديث ابن عدي في الكامل في الضعفاء 6/ 2344، في ترجمة موسى بن خلف وقال عقب الحديث:(واختلفوا في أسانيدها، فرأيت أحمد بن حنبل صحيح هذا الرواية التي رواها موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل قال: هذا أصحها).
4 -
طريق عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجها أحمد في المسند 4/ 66، وفي 5/ 378.
(خلاصة): قال البيهقي في الأسماء والصفات، ص 380:(وكل هذه الطرق -عن عبد الرحمن بن عائش- ضعيف، وأحسن طريق فيه رواية جهضم -التى عول عليها الترمذي وهي منقطعة- ثم رواية موسى بن خلف) ونقل عن أحمد أنه قال هذه الطريق أصحها (ابن حجر، الإصابة 2/ 398) فيتحصل من طرق الحديث وشواهده أنه حسن، واللَّه أعلم. وقوله:(بردها) أي راحة الكف بها يعني راحة لطفه.
الجنَّةَ أو يَرُدَّه بما نال مِنْ أَجرٍ وغَنِيمةٍ] (1) ورجُلٌ دخلَ بيتَهُ بسلامٍ فهو ضامِنٌ على اللَّه" (2).
514 -
وقال: "مَنْ خرجَ مِنْ بيتِهِ مُتطهرًا إلى صَلاةٍ مكتوبةٍ فأجرُهُ كأجرِ الحاجِّ المُحرِمِ، ومَنْ خرجَ إلى تَسبيحِ الضُّحى لا يُنصِبُهُ إلَّا إيَّاهُ فأجرُهُ كأَجرِ المُعْتَمِرِ، وصلاةٌ على إثر صلاةٍ لا لَغْوَ بينَهُما كِتابٌ في عِلِّيّين"(3).
515 -
وقال: "إذا مَرَرْتُم برياضِ الجنَّةِ فارتَعُوا. قيلَ: يا رسولَ اللَّه وما رياضُ الجنَّة؟ قال: المساجِدُ. قيل: وما الرَّتْعُ يا رسولَ اللَّه؟ قال: سُبحانَ اللَّه والحمدُ للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر"(4).
516 -
وقال: "مَنْ أتى المسجِدَ لشيءٍ فهو حظُّه"(5).
517 -
عن فاطمة الكبرى رضي الله عنها أنّها قالت: "كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا دخلَ المسجِدَ صَلَّى على مُحمَّدٍ وسَلَّمَ، وقال: رَبِّ اغفر لي ذُنوبي وافْتَح لي أبوابَ رحمتِكَ، وإذا خرجَ صلَّى على
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين والمطبوعة، وقد أثبتناه من سنن أبي داود.
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 3/ 16 - 17، كتاب الجهاد (9)، باب فضل الغزو في البحر (10)، الحديث (2494). ونسبه المنذري في مختصر سنن أبي داود 3/ 361 للبخاري ومسلم والنسائي، وليس عندهم، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث 1/ 309، كتاب الغزو والسير، الحديث (927)، والحاكم في المستدرك 2/ 73، كتاب الجهاد، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 166، كتاب السير، باب فضل من مات في سبيل اللَّه.
(3)
أخرجه عن أبي أمامة رضي الله عنه: أحمد في المسند 5/ 268، في مسند أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه. وأبو داود في السنن 1/ 377 - 378، كتاب الصلاة (2)، باب ما جاء في فضل المشي الى الصلاة (49)، الحديث (558) واللفظ له.
(4)
أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه في السنن 5/ 532، كتاب الدعوات (49)، باب (83)، الحديث (3509) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(5)
أخرجه أبو داود عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه في السنن 1/ 320، كتاب الصلاة (2)، باب في فضل القعود في المسجد (20)، الحديث (472). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 447، كتاب الصلاة، باب المسلم يَبِيتُ في المسجد، وفي 3/ 66، كتاب الصلاة، باب فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها.
مُحمَّدٍ وسَلَّمَ، وقال: رَبِّ اغفِرْ لي ذُنوبي وافتَحْ لي أبوابَ فضلِكَ" (1)(ليس بمتصل).
518 -
وعن عمرو بن شُعيب (2) عن أبيه، عن جده، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أنَّهُ نهى عن تَناشُدِ الأشعارِ في المسجِدِ، وعن البيعِ والاشتِراءِ فيه، وأنْ يَتحلَّقَ النَّاسُ يومَ الجمعةِ قبلَ الصَّلاةِ في المسجِدِ"(3).
519 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأَيْتُمْ مَنْ يبيعُ أو يبتاعُ في المسجِدِ فقولوا: لا أربَحَ اللَّه تجارتَكَ، وإذا رأيتُمْ مَنْ ينشُدُ فيهِ ضالَّةً فقولوا: لا ردَّها اللَّه علَيْكَ"(4).
(1) أخرجه عن فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة الكبرى: أحمد في المسند 6/ 282، في مسند فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. والترمذي في السنن 2/ 127 - 128، كتاب الصلاة (2)، باب ما يقول عند دخول المسجد (234)، الحديث (314)، وقال:(حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى). وابن ماجه في السنن 1/ 253 - 254، كتاب المساجد (4)، باب الدعاء عند دخول المسجد (13)، الحديث (771). واللفظ للترمذي.
(2)
في المطبوعة زيادة رضي الله عنه.
(3)
أخرجه: أبو داود في السنن 1/ 651، كتاب الصلاة (2)، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (220)، الحديث (1079). والترمذي في السنن 2/ 139، كتاب الصلاة (2)، باب كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد (240)، الحديث (322)، وقال:(حديث حسن). والنسائي في المجتبى من السنن 2/ 47 - 48، كتاب المساجد (8)، باب النهي عن البيع والشراء في المسجد (22)، وباب النهي عن تناشد الأشعار في المسجد (23). وابن ماجه في السنن 1/ 247، كتاب المساجد (4)، باب ما يكره في المساجد (5)، الحديث (749)، وفي 1/ 359، كتاب إقامة الصلاة (5)، باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (96)، الحديث (1133). وابن خزيمة في صحيحه 2/ 274، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب النهي عن البيع والشراء في المساجد (581)، الحديث (1304)، وفي 2/ 275، باب الزجر عن إنشاد الشعر في المساجد (583)، الحديث (1306).
(4)
أخرجه: الدارمي في السنن 1/ 326، كتاب الصلاة، باب النهي عن استنشاد الضالة في المسجد. والترمذي في السنن 3/ 610 - 611، كتاب البيوع (12)، باب النهي عن =
520 -
وعن جابر رضي الله عنه أنّه قال: "نهى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم أنْ يُسْتَقادَ في المسجِدِ، وأنْ يُنْشَدَ فيهِ الأشعارُ، وأنْ تُقامَ فيه الحُدودُ"(1).
521 -
عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه رضي الله عنهما:"أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم نهَى عنْ هاتَيْنِ الشَّجرتَيْنِ -يعني البصلَ والثُّومَ- وقال: مَنْ أكلهُما فلا يَقْرَبَنَّ مسجِدَنا. وقال: إنْ كنتُمْ لا بُدَّ آكليهِما فأمِيتُوهُما طَبْخًا"(2).
522 -
وقال: "الأرضُ كُلَّها مسجِدٌ إلّا المقبرَةَ والحمَّامَ"(3) [رواه
= البيع في المسجد (75)، الحديث (1321)، وقال:(حديث حسن غريب). وابن خزيمة في صحيحه 2/ 274، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب الأمر بالدعاء على المتبايعين في المسجد (582)، الحديث (1305). والحاكم في المستدرك 2/ 56، كتاب البيوع، باب النهي عن البيع في المسجد. . .، وقال:(صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.
(1)
أخرجه الترمذي تعليقًا في السنن 2/ 140، كتاب الصلاة، باب كراهية البيع والشراء. . . في المسجد (240)، ضمن الحديث (322). قال الطيبي: ولم يوجد في الأصول الرواية عنه [عن جابر]، وقال ميرك: صوابه عن حكيم بن حزام (القاري، المرقاة 1/ 468). وأخرجه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه: أحمد في المسند 3/ 434. وأبو داود في السنن 4/ 629، كتاب الحدود (32)، باب في إقامة الحد في المسجد (38)، الحديث (4490). والطبراني في المعجم الكبير 3/ 228، الترجمة (3130). والدارقطني في السنن 3/ 85، كتاب الحدود، الحديث (12). والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 328، كتاب الأشربة؛ باب لا تقام الحدود في المساجد. ويستقاد: يطلب القود أي القصاص وقتل القاتل بدل القتيل أي يقتص.
(2)
أخرجه: أحمد في المسند 4/ 19، في مسند قرة المزني رضي الله عنه. وأبو داود في السنن 4/ 172، كتاب الأطعمة (21)، باب في أكل الثوم (41)، الحديث (3827). والنسائي في السنن الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف 8/ 281، الحديث (11080).
(3)
أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 92، كتاب الصلاة، باب جمع ما يُصلَّى عليه. والدارمي في السنن 1/ 323، كتاب الصلاة، باب الأرض كلها طهور ما خلا المقبرة والحمام.
أبو سعيد الخدري] (1).
523 -
عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى أنْ يُصلَّى في سبعةِ مَواطِنَ: في المَزبلةِ، والمَجزرَةِ، والمَقبرَةِ، وقارِعَةِ الطريقِ، وفي الحمَّامِ، وفي مَعاطِنِ الإبِلِ، وفوقَ ظهرِ بيتِ اللَّه تعالى"(2).
524 -
وقال: "صَلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإبِلِ"(3)[رواه أبو هريرة](4).
= وأبو داود في السنن 1/ 330، كتاب الصلاة (2)، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة (24)، الحديث (492). والترمذي في السنن 2/ 131، كتاب الصلاة (2)، باب الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام (236)، الحديث (317). وابن ماجه في السنن 1/ 246، كتاب المساجد (4)، باب المواضع التى تكره فيها الصلاة (4)، الحديث (745). وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (104)، كتاب المواقيت (5)، باب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة (28)، الحديث (338). والحاكم في المستدرك 1/ 251، كتاب الصلاة، باب الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة، وقال:(صحيح على شرط البخاري ومسلم) وأقره الذهبي.
(1)
ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(2)
أخرجه: الترمذي في السنن 1/ 177 - 178، كتاب الصلاة (2)، باب كراهية ما يُصلَّي إليه وفيه (258)، الحديث (346)، وقال:(إسناده ليس بذاك القوي). وابن ماجه في السنن 1/ 246، كتاب المساجد (4)، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة (4)، الحديث (746). و (المجزرة): الموضع الذي تنحر فيه الذبائح.
(3)
أخرجه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد في المسند 2/ 451، 491، 509 في مسند أبي هريرة رضي الله عنه. والدارمي في السنن 1/ 323، كتاب الصلاة، باب الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإبل، والترمذي في السنن 2/ 180 - 181، كتاب الصلاة (2)، باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل (259)، الحديث (348)، وقال:(حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن 1/ 252 - 253، كتاب المساجد (4)، باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم (12)، الحديث (768). واللفظ للترمذي. و (معاطن الإبل): مبارك الإبل حول الماء.
(4)
ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.