الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
626 -
عن حذيفة رضي الله عنه: "أنَّه صلى مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فكانَ يقولُ في ركوعِهِ: سبحانَ ربي العظيمِ، وفي سجودِهِ: سبحانَ ربي الْأَعلى، وما أَتَى على آيةِ رحمةٍ إلَّا وقفَ وسألَ، وما أَتى على آيةِ عذابٍ إلا وقفَ وتَعَوَّذَ"(1) صَحيح.
13 - باب السجود وفضله
مِنَ الصِّحَاحِ:
627 -
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْت أن أسجدَ على سبعةِ أَعْظُمٍ: على الجبهةِ واليدينِ والركبتينِ وأطرافِ القدمينِ ولا نَكفِتَ الثيابَ والشَّعْرَ"(2).
(1) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (56) ضمن مسند حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، الحديث (416). وأخرجه أحمد في المسند 5/ 382 ضمن مسند حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 299، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع. وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 543، كتاب الصلاة (2)، باب ما يقول الرجل في ركوعه. . . (151)، الحديث (871). وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 48، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التسبح في الركوع. . . (194)، من طريق أبي داود الطيالسي، وقال:(هذا حديث حسن صحيح). وأخرجه النسائي مختصرًا في المجتبى من السنن 2/ 190، كتاب التطبيق (12)، باب الذكر في الركوع (9)، إلى قوله:"سبحان ربي الأعلي" ومثله أيضًا. أخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 287، كتاب إقامة الصلاة. . . (5)، باب التسبح في الركوع. . . (20) ، الحديث (888).
(2)
متفق عليه من رواية ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 297، كتاب الأذان (10)، باب السجود على الأنف (134)، الحديث (812). وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 354، كتاب الصلاة (4)، باب أعضاء السجود والنهي عن كفِّ الشعر. . . (44) ،الحديث (230/ 490)، قال في شرح السنة 3/ 137:(قوله: "ونُهي أن يكفت. . . " أي يضم ويجمع).
628 -
وقال: "اعتدلُوا في السجود ولا يبسُطْ أحدُكم ذراعَيْهِ انبساطَ الكلبِ"(1).
629 -
وعن البَرَاء بن عازِب أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إذا سجدتَ فضعْ كفيْكَ وارفَعْ مِرْفَقَيكَ"(2).
630 -
وقالت ميمونة: "كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا سجدَ جافَى بينَ يديهِ، حتَّى لو أنَّ بُهْمَةً أرادَتْ أن تمرَّ تحتَ يديْهِ لَمَرَّتْ"(3).
631 -
وقال عبد اللَّه بن بُحَيْنَة: "كان رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا سجدَ فرَّج بينَ يديهِ، حتَّى يبدُوَ بياضُ إبْطَيْهِ"(4).
632 -
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: "كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ في سجودِهِ: اللهم اغفرْ في ذنبي كلَّه، دِقَّه وَجِلَّه، وأَوَّلَه وآخرَه، وعلانيتَه وسِرَّه"(5).
(1) متفق عليه من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 301، كتاب الأذان (10)، باب لا يفترش ذراعيه في السجود. . . (141)، الحديث (822). وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 355، كتاب الصلاة (4)، باب الاعتدال في السجود. . . (45)، الحديث (223/ 493).
(2)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 356، كتاب الصلاة (4)، باب الاعتدال في السجود. . . (45)، الحديث (234/ 494).
(3)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 357، كتاب الصلاة (4)، باب ما يجمع صفة الصلاة. . . (46)، الحديث (237/ 496)، دون ذكر عبارة المُجَافاة. وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 554 - 555، كتاب الصلاة (2)، باب صفة السجود (158)، الحديث (898)، واللفظ له.
(4)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 1/ 496، كتاب الصلاة (8)، باب يُبدي ضَبُعَيه. . . (27)، الحديث (390). وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 356، كتاب الصلاة (4)، باب ما يجمع صفة الصلاة. . . (46)، الحديث (235/ 495).
(5)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 350، كتاب الصلاة (4)، باب ما يقال في الركوع. . . (42)، الحديث (216/ 483).
633 -
وقالت عائشة: "فقدتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلةً من الفِراشِ فالتمستُهُ، فوَقَعَتْ يدي على بطنِ قدميْهِ -وهو في المسجدِ- وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم إني أَعوذُ برضاكَ من سخطكَ، وبمعافاتِكَ من عقوبَتِكَ، وأَعوذ بكَ منكَ، لا أُحصي ثناءً عليك أنتَ كما أَثنيتَ على نفسك"(1).
634 -
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أقربُ ما يكونُ العبدُ مِنْ (2) ربِّه وهو ساجدٌ فأكثِروا الدعاء"(3).
635 -
وقال: "إذا قرأَ ابنُ آدمَ السجدةَ فسجدَ، اعتزلَ الشيطانُ يبكي يقولُ: يا ويلتى أُمِرَ ابنُ آدمَ بالسجودِ فسجدَ فلهُ الجنةُ، وأُمِرْتُ بالسجودِ فأبيْتُ فلي النارُ"(4).
636 -
قال ربيعة بن كعب الأسلمي: "كنتُ أبيتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فآتيهُ بِوَضُوئهِ وحاجتِهِ، فقالَ لي: سَلْ، فقلْتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجنّةِ، قالَ: أَوَ غَيْرَ ذلكَ؟ فقلتُ: هو ذاكَ، قال: فأَعِنِّي على نفسِكَ بكثرةِ السجودِ (5) للَّهِ".
(1) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 352، كتاب الصلاة (4)، باب ما يقال في الركوع. . . (42)، الحديث (222/ 486).
(2)
تصحّفت في المطبوعة إلى (إلى)، والتصويب من مخطوطة برلين وصحيح مسلم.
(3)
أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح 1/ 350، كتاب الصلاة (4)، باب ما يقال في الركوع. . . (42)، الحديث (215/ 482).
(4)
أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، في الصحيح 1/ 87، كتاب الإيمان (1)، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (35)، الحديث (133/ 81).
(5)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 353، كتاب الصلاة (4)، باب فضل السجود. . . (43)، الحديث (489/ 226). قوله: "بِوَضوئه بفتح الواو، أي ماء وُضُوئه وطهارته.
637 -
وقال مَعْدَان بن أبي طلحة (1): "لقيتُ ثوبانَ مَوْلَى رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم فقلتُ: أخبِرني بعمل يُدخلني اللَّهُ به الجنةَ؟ فقال: سألتُ عن ذلكَ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: عليكَ بكثرةِ السجودِ للَّهِ، فإنَّك لا تسجدُ للَّهِ سجدةً إلا رفعكَ اللَّهُ بها درجةً وحطَّ عنكَ بها خطيئة"(2).
مِنَ الحِسَان:
638 -
عن وائل بن حُجْر أنه قال: "رأيتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا سجدَ وضعَ ركبتيهِ قَبْلَ يديهِ، وإذا نهضَ رفعَ يديهِ قبلَ ركبتيهِ"(3).
639 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "إذا سجدَ أحدُكم فلا يَبْرُكْ كما يبرُكُ البعيرُ وَلْيَضَعْ يديهِ قبلَ
(1) في المطبوعة زيادة: رضي الله عنه ومعدان ليس بصحابي، ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب 2/ 263، وقال:(شامي ثقةٌ).
(2)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 353، كتاب الصلاة (4)، باب فضل السجود (43)، الحديث (225/ 488).
(3)
أخرجه الدارمي في السنن 1/ 303، كتاب الصلاة باب أول ما يقع من الإنسان على الأرض، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 524، كتاب الصلاة (2)، باب كيف يضع ركبتيه. . . (141)، الحديث (838). وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 56، أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين. . . (199)، الحديث (268). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 2/ 205، كتاب التطبيق (12)، باب رفع اليدين للسجود (36). وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 286، كتاب إقامة الصلاة (5)، باب السجود (19)، الحديث (882). وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح 1/ 319، كتاب الصلاة، باب البدء برفع اليدين من الأرض. . . (173)، الحديث (629). وأخرجه ابن حبان في الصحيح 1/ 291، كتاب الصلاة، ذكر ما يُستحب للمصلي من وضع الركبتين. . .، الحديث (1903).
ركبتيهِ" (1)[قال الشيخُ رحمه الله](2): وحديثُ وائل بن حُجْر أثبتُ من هذا! وقيل: هذا منسوخٌ (3).
(1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 381 ضمن مسند أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 303، كتاب الصلاة، باب أول ما يقع من الإنسان على الأرض. . .، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 525، كتاب الصلاة (2)، باب كيف يضع ركبتيه. . . (141)، الحديث (840). وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 57 - 58، أبواب الصلاة، باب (200)، وهو ما يلي باب ما جاء في وضع الركبتين (199)، الحديث (269). وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 2/ 207، كتاب التطبيق (12)، باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان. . . (38). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 255، باب ما يبدأ بوضعه في السجود. . .، وأخرجه الدارقطني في السنن 1/ 344 - 345، كتاب الصلاة (4)، باب ذكر الركوع والسجود. . .، الحديث (3). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 99، كتاب الصلاة، باب من قال: يضع يديه قبل ركبتيه.
(2)
ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين.
(3)
القول في نسخ الحديث هو لابن خزيمة، ذكره في الصحيح 1/ 318، كتاب الصلاة، باب ذكر خبر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في بدئه بوضع اليدين قبل الركبتين عند إهوائه إلى السجود منسوخُ. . . (171)، ولكن قال ابن حجر في فتح الباري 2/ 291:
(هذه من المسائل المختلف فيها. قال مالك: هذه الصفة أحسن في خشوع الصلاة -أي البدء باليدين- وبه قال الأوزاعي، وفيه حديث عن أبي هريرة رواه أصحاب السنن، وعُورِض بحديث عنه أخرجه الطحاوي، وقد روى الأثرم حديث أبي هريرة:"إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل" ولكن إسناده ضعيف. وعند الحنفية والشافعية الأفضل أن يضع ركبتيه ثم يديه، وفيه حديث في السنن أيضًا عن وائل بن حُجْر قال الخطابي: هذا أصح من حديث أبي هريرة، ومن ثَمَّ قال النووي: لا يظهر ترجيحُ أحدِ المذهبينِ على الآخر من حيث السنة، اهـ. وعن مالك وأحمد رواية بالتخيير، وادعى ابن خزيمة أن حديث أبي هريرة منسوخُ بحديث سعد قال:"كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين" وهذا لو صحَّ لكان قاطعًا للنزاع، لكنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، وهما ضعيفان. وقال الطحاوي: مقتضى تأخير وضع الرأس عنهما في الانحطاط ورفعه قبلهما أن يتأخر وضع اليدين عن الركبتين لاتفاقهم على تقديم اليدين =
640 -
قال ابن عباس رضي الله عنه: "كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ بين السجدتينِ: اللهم اغفِرْ لي وارحَمْنِي واهدِنِي وعافِني وارزقني"(1).
641 -
وعن حذيفة: "أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ بينَ السجدتينِ: رب اغفرْ لي"(2).
= عليهما في الرفع. وأبدى الزين بن المنير لتقديم اليدين مناسبة وهي أن يلقى الأرض عن جبهته ويعتصم بتقديمهما على إيلام ركبتيه إذا جثا عليهما. واللَّه أعلم).
ولم يخرِّج الحازمي حديث أبي هريرة في كتابه الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ضمن مِظنَّته: باب ما جاء في التطبيق في الركوع، ص 84 - 86.
(1)
أخرجه أحمد في المسند 1/ 371 ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما. وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 530 - 531، كتاب الصلاة (2)، باب الدعاء بين السجدتين (145)، الحديث (850). وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 76، أبواب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين (211)، الحديث (284). وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 290، كتاب إقامة الصلاة. . . (5)، باب ما يقول بين السجدتين (23)، الحديث (898). وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 262، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 122، كتاب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين.
(2)
أخرجه أحمد في المسند 5/ 398 ضمن مسند حذيفة بن اليمان رضي الله عنه برواية مطوَّلة. وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 303 - 304، كتاب الصلاة، باب القول بين السجدتين، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 544 - 545، كتاب الصلاة (22)، باب ما يقول الرجل في ركوعه. . . (151)، الحديث (874) برواية مطوَّلة، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 2/ 231، كتاب التطبيق (12)، باب الدعاء بين السجدتين (86)، برواية مطولة، وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 289، كتاب إقامة الصلاة. . . (5)، باب ما يقول بين السجدتين (23)، الحديث (897). وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 271، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 121 - 122، من طريق أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين.