المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌من أقوال العلماء في البغوي وكتابه

- ‌تمهيد

- ‌دراسة المصادر المعتمدة في التحقيق

- ‌مصادر البغوي في هذا الكتاب:

- ‌ما الفرق بين المصدر والمرجع

- ‌هل يعتبر كتاب مصابيح السنّة مصدرًا أم مرجعًا

- ‌أقسام مصادر التحقيق:

- ‌أولًا: مصادر الحديث الشريف

- ‌ثانيًا: المراجع الحديثية

- ‌1 - المراجع المتعلقة بكتاب "المصابيح

- ‌2 - المراجع الحديثية العامة:

- ‌ثالثًا: المعاجم والموسوعات

- ‌1 - معاجم الرجال:

- ‌2 - معاجم اللغة:

- ‌3 - فهارس الكتب والمكتبات:

- ‌ترجمة الإِمام البغوي

- ‌اسمه ونسبه وكنيته:

- ‌مولده ونشأته ورحلاته:

- ‌عائلته:

- ‌عقيدته ومذهبه الفقهي:

- ‌ثقافته ومكانته العلمية:

- ‌1 - التفسير

- ‌2 - الحديث الشريف:

- ‌3 - الفقه الشافعي:

- ‌4 - القراءات القرآنية:

- ‌شيوخه:

- ‌تلاميذه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌وفاته:

- ‌مصادر ترجمة الإمام البغوي

- ‌أهمية كتاب مصابيح السنّة توثيقه وتسميته، طبعاته، منهجه، شروحاته ومختصراته

- ‌توثيق نسبة الكتاب وتسميته

- ‌قيمة الكتاب ومنهج البغوي فيه

- ‌موارد البغوي في الكتاب:

- ‌لماذا جرّد البغوي أحاديث الكتاب من الأسانيد

- ‌ألفاظ أحاديث الكتاب:

- ‌تقسيم أحاديث الكتاب إلى صحاح وحسان:

- ‌انفراده باصطلاح الصحيح والحسن:

- ‌انتقاد العلماء لمنهج البغوي:

- ‌خطأ المستشرق "بروكلمان" في الكتاب:

- ‌بَيان الخطأ:

- ‌شروح الكتاب وتخريجاته

- ‌ مشكاة المصابيح" للخطيب التبريزي:

- ‌شروح مشكاة المصابيح

- ‌مختصرات مشكاة المصابيح

- ‌أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح

- ‌صورة السؤال

- ‌صورة الجواب

- ‌ الحديث الأول: حديث: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيب: المرجئة والقدرية

- ‌ الحديث الثاني: "القدرية مجوس هذه الأمة

- ‌ الحديث الثالث: حديث صلاة التساييح

- ‌ الحديث الرابع: حديث "من عزَّى مصابًا فله مثل أجره

- ‌ الحديث الخامس: حديث: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود

- ‌ الحديث السادس: "يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام لا يجدون رائحة الجنة

- ‌ الحديث السابع: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يتبع حمامةً، فقال: شيطان يتبع شيطانًا" وفي رواية "شيطانة

- ‌ الحديث الثامن: "إذا كتب أحدكم كتابًا فَلْيَتَرَأَّبْهُ، فإنه أنجح للحاجة" ثم قال: (هذا منكر)

- ‌ الحديث التاسع: حديث "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك

- ‌ الحديث العاشر: حديث "حبك الشيء يعمي ويصم

- ‌ الحديث الحادي عشر: حديث "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". غريب

- ‌ الحديث الثاني عشر: حديث "لا حكيم إلا ذو تجربة، ولا حليم إلا ذو عثرة

- ‌ الحديث الثالث عشر: حديث "المؤمن غرٌ كريم، والفاجر خبٌ لئيم

- ‌ الحديث الرابع عشر: حديث: "اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين

- ‌ الحديث الخامس عشر: حديث "إن الناس يمصرون أمصارًا

- ‌ الحديث السادس عشر: كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير، فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليكَ يأكل معي هذا الطير

- ‌ الحديث السابع عشر: حديث "أنا دار الحكمة وعلي بابها

- ‌ الحديث الثامن عشر: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "يا على! لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك

- ‌فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة على ترتيبها

- ‌منهج التحقيق والنُسَخُ الخطية للكتاب

- ‌النُسَخ الخطّيّة للكتاب:

- ‌النُسَخ المعتمدة في التحقيق:

- ‌سندنا بكتاب "مصابيح السنة

- ‌1 - كِتَابُ الإِيمَانِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب الكبائر وعلامات النفاق

- ‌فصل في الوسوسة

- ‌3 - باب الإِيمان بالقدر

- ‌4 - باب إثبات عذاب القبر

- ‌5 - باب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة

- ‌2 - كِتَابُ العِلْمِ

- ‌[1 - باب]

- ‌3 - كتاب الطهارة

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب ما يوجب الوضوء

- ‌3 - باب أدب الخلاء

- ‌4 - باب السواك

- ‌5 - باب سنن الوضوء

- ‌6 - باب الغسل

- ‌7 - باب مخالطة الجنب ما يباح له

- ‌8 - باب أحكام المياه

- ‌9 - باب تطهير النجاسات

- ‌10 - باب المسح على الخفين

- ‌11 - باب التيمم

- ‌12 - باب الغسل المسنون

- ‌13 - باب الحيض

- ‌14 - باب المستحاضة

- ‌4 - كِتَابُ الصَّلاةِ

- ‌[1 - باب]

- ‌2 - باب المواقيت

- ‌3 - باب تعجيل الصلاة

- ‌فصل

- ‌4 - باب الأذان

- ‌5 - باب فضل الأذان وإجابة المؤذّن

- ‌فصل

- ‌6 - باب المساجد ومواضع الصلاة

- ‌7 - باب الستر

- ‌8 - باب السترة

- ‌9 - باب صفة الصلاة

- ‌10 - باب ما يقرأ بعد التكبير

- ‌11 - باب القراءة في الصلاة

- ‌12 - باب الركوع

- ‌13 - باب السجود وفضله

- ‌14 - باب التشهد

- ‌15 - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها

- ‌16 - باب الدعاء في التشهد

- ‌17 - باب الذكر بعد الصلاة

- ‌18 - باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه

- ‌19 - باب سجود السهو

- ‌20 - باب سجود القرآن

- ‌21 - باب أوقات النهي

- ‌22 - باب الجماعة وفضلها

- ‌23 - باب تسوية الصف

- ‌24 - باب الموقف

- ‌25 - باب الإمامة

- ‌26 - باب ما على الإمام

- ‌27 - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق

- ‌28 - باب من صلى صلاةً مرتين

- ‌29 - باب السنن وفضلها

- ‌30 - باب صلاة الليل

- ‌31 - باب ما يقول إذا قام من الليل

- ‌32 - باب التحريض على قيام الليل

- ‌33 - باب القصد في العمل

- ‌34 - باب الوتر

- ‌35 - باب القنوت

- ‌36 - باب قيام شهر رمضان

- ‌37 - باب صلاة الضحى

- ‌38 - باب التطوع

- ‌39 - باب صلاة التسبيح

- ‌40 - باب صلاة السفر

- ‌41 - باب الجمعة

- ‌42 - باب وجوبها

- ‌43 - باب التنظيف والتبكير

- ‌44 - باب الخطبة والصلاة

- ‌45 - باب صلاة الخوف

- ‌46 - باب صلاة العيد

- ‌فصل في الأُضْحِيَة

- ‌47 - باب العتيرة

- ‌48 - باب صلاة الخسوف

- ‌فصل في سجود الشكر

- ‌49 - باب الاستسقاء

- ‌فصل

- ‌5 - كِتَابُ الجَنَائِزِ

- ‌1 - باب عيادة المريض وثواب المرض

- ‌2 - باب تمنِّي الموت وذكره

- ‌3 - باب ما يقال عندَ من حَضَرَهُ الموتُ

- ‌4 - باب غسلِ الميت وتكفينه

- ‌5 - باب المشي بالجنازة والصلاة عليها

- ‌6 - باب دفن الميت

- ‌7 - باب البكاء على الميت

- ‌8 - باب زيارة القبور

الفصل: ‌فصل في الأضحية

1024 -

ورُويَ عن أبي عُمَيْر بن أنس، عن عمومةٍ له من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:"أنَّ رَكْبًا جاؤوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَشهدُونَ أنهم رأَوْا الهلالَ بالأمس، فأمَرهم أنْ يُفْطِروا وإذا أصبحُوا يغدوا إلى مُصَلَّاهم"(1).

‌فصل في الأُضْحِيَة

مِنَ الصِّحَاحِ:

1025 -

عن أنس رضي الله عنه أنه قال: "ضحَّى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بكبشينِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبحَهما بيدهِ وسمَّى وكبَّر قال: رأيتُه واضِعًا قدمَه على صِفَاحِهِما ويَقولُ: بسمِ اللَّهِ واللَّهُ أكبر"(2).

= بكنيته، صدوق سيء الحفظ)، و"نجران" بفتح النون، وسكون الجيم، فَرَاءٌ، فألف، فنون، على وزن سلمان، بلد باليمن، وفي المطبوعة "عجِّل الأضحى" كما هي في مشكاة المصابيح 1/ 454 وفي مرقاة المفاتيح 2/ 57 ومعناها: عجِّل صلاته ليشتغل الناس بذبح الأضاحي، و"أخِّر الفطر" أي صلاته، واللفظ في مسند الشافعي "عجِّل الأضاحي"، وفي الأمّ "عَجّل الغدو إلى الأضحى".

(1)

أخرجه أحمد في المسند 5/ 57 ضمن مسند حديث رجال من الأنصار رضي الله عنهم، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 684، كتاب الصلاة (2)، باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد (255)، الحديث (1157)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 3/ 180، كتاب صلاة العيدين (19)، باب الخروج إلى العيدين من الغد (2)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 529 كتاب الصيام (7)، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال (6)، الحديث (1653)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 316، كتاب صلاة العيدين، باب، الشهود يشهدون على رؤية الهلال. . .، وأخرجه أحمد أيضًا من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه، في المسند 3/ 279 ضمن مسند أنس بن مالك، وأبو عمير ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب 2/ 456، فقال:(ابن أنس بن مالك الأنصاري، وقيل: اسمه عبد اللَّه ثقة .. . .، كان أكبر ولد أنس بن مالك).

(2)

متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 10/ 22 - 23، كتاب الأضاحي (73)، باب وضع القدم على صفح الذبيحة (13)، الحديث (5564)، وفي باب التكبير عند الذبح (14)، الحديث (5565)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1557، كتاب الأضاحي (35)، باب استحباب الضحية. . . (3)، الحديث (18/ 1966)، "وأملحين" من الملحة وهي بياض يخالطه السواد، و "أقرنين" أي طويلي القرن. . و"صفاحهما" جمع صفح وهو الجنب.

ص: 488

1026 -

عن عائشة رضي الله عنها: "أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أمرَ بكبشٍ أقْرَنَ يَطأُ في سوادٍ، وَيبْرُكُ في سوادٍ، وينظرُ في سوادٍ، فأتى به ليُضحِّيَ به، قال: يا عائشةُ هلُمِّي المِدْيَةَ ثم قال: اشْحَذِيهَا بحجرٍ، فَفَعَلَتْ ثم أخذَها وأخذَ الكبشَ فأَضجَعَه ثم ذبحه، ثمَّ قال: بسم اللَّه اللهم تَقَبَّلْ من محمدٍ وآلِ محمدٍ ومن أُمَّةِ محمدٍ ثم ضحَّى به"(1).

1027 -

وعن جابر أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تذبَحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يَعْسر عليكم، فتذبَحُوا جَذَعَةً من الضَّأنِ"(2).

1028 -

عن عُقْبَة بن عامر: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعطاهُ غنمًا يقسِمُها على أصحابِهِ ضَحَايَا فبقيَ عَتُودَ فقال: ضَحِّ به أنتَ"(3). وفي رواية: "قلتُ: يا رسولَ اللَّه أصابني جَذَعٌ، قال: ضَحِّ به [أنت] (4) "(5).

(1) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1557، كتاب الأضاحي (35)، باب استحباب الضحية. . . (3)، الحديث (19/ 1967)، قوله:"يطأ في سواد" مجاز عن سواد القوائم، و"يبرك في سواد" عن سواد البطن، "وينظر في سواد" عن سواد العين، والمعنى أن باقيه أبيض، "وهَلُمِّي المدية" أي هاتيها.

(2)

أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1555، كتاب الأضاحي (35)، باب سن الأضحية (2)، الحديث (13/ 1963)، و"المُسِنَّة" هي الكبيرة بالسن، و"الجَذَعَة من الضأن" وهو ما يكون قبل السنة، لكِنْ يقيد بأنها تكون بنت ستة أشهر تشبه مالها سنة لعِظَمِ جثتها.

(3)

متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 10/ 9، كتاب الأضاحي (73)، باب أضحية النبي صلى الله عليه وسلم. . . (7)، الحديث (5555)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1555 - 1556، كتاب الأضاحي (35)، باب سن الأضحية (2)، الحديث (15/ 1965). قوله (عتود) أي الصغير من أولاد المعز.

(4)

ليست في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وفي لفظ مسلم.

(5)

متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 10/ 4، كتاب الأضاحي (73)، باب قسمة الإِمام الأضاحي بين الناس (2)، الحديث (5547)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1556، كتاب الأضاحي (35)، باب سن الأضحية (2)، الحديث (16/ 1965).

ص: 489

1029 -

وقال ابن عمر: "كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يذبحُ وينحرُ بالمصلى"(1).

1030 -

وعن جابر رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "البقرةُ عن سبعةٍ والجَزُورُ عن سبعةٍ"(2).

1031 -

وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا دخلَ العَشرُ وأرادَ بعضُكم أنْ يُضَحِّي فلا يمسَّ من شعرِهِ وَبَشَرِهِ (3) شيئًا" وفي رواية: "فلا يأخُذَن شعرًا ولا يُقَلِّمَنَّ ظُفْرًا" وفي رواية: "مَنْ رأى هلالَ ذي الحِجَّة وأرادَ أن يُضَحِّي فلا يأخذْ من شعرِه ولا مِن أظفارِه"(4).

1032 -

وقال: "ما مِن أيامٍ العملُ الصالحُ فيهن أحبُّ إلى اللَّهِ

(1) أخرجه البخاري في الصحيح 2/ 471 كتاب العيدين (13)، باب النحر والذبح يوم النحر بالمصلى (22)، الحديث (982).

(2)

أخرجه مسلم بالمعنى في الصحيح 2/ 955، كتاب الحج (15)، باب الاشتراك في الهدي. . . (62)، الحديث (352/ 1318)، وأخرجه أبو داود بلفظه في السنن 3/ 239، كتاب الضحايا (10)، باب في البقر والجذور. . . (7)، الحديث (2808)، وقال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 1/ 458:(رواه مسلم وأبو داود واللفظ له)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح 2/ 262:(وهذا هو الداعي للمصنِّف -أي التبريزي- إلى ذكر أبي داود، مع أن ما في الفصل الأول -الصحاح- لا يسنده لغير الصحيحين، لكن "البغوي" لما أخذ لفظ أبي داود الثابت معناه في مسلم وجعله في الفصل الأول أَوْهَم أن اللفظ لأحد الصحيحين، فبين المصنِّف أن الذي في مسلم هو المعنى). و"الجَزُور" بفتح الجيم هو ما يجزر أي ينحر من الإبل خاصة.

(3)

في المطبوعة زيادة (وأظفاره) والصواب أنها في الرواية التالية.

(4)

أخرجه مسلم من رواية أم سلمة رضي الله عنها، في الصحيح 3/ 1565، كتاب الأضاحي (35)، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره. . . (7)، الحديث (39 - 42/ 1977).

ص: 490

مِنْ هذِهِ الأيامِ العَشْرِ، قالوا: يا رسولَ اللَّه! ولا الجهادُ في سَبيلِ اللَّهِ؟ قالَ: ولا الجهادُ في سَبيلِ اللَّه إلّا رجلٌ خرجَ بنفسِه ومالِهِ فلمْ يرجِعْ من ذلكَ بشيء" (1).

مِنَ الحِسَان:

1033 -

عن جابر رضي الله عنه أنه قال: "ذبحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ الذبحِ كَبْشَيْنِ أملَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ (2) مَوْجُوْءَينِ فلما ذبحهما قال: إِنّي وَجَّهتُ وجهيَ للذي فطر السَّماواتِ والأرضَ على مِلَّةِ إبراهيمَ حنيفًا ومَا أنا من المشركين إن صلاتي ونُسُكي ومَحْيَايَ ومَمَاتي للَّهِ ربِّ العالمينَ لا شريكَ له، وبذلك أُمِرْتُ وأنا من المسلمينَ اللهم منكَ ولَكَ (3) عن محمدٍ وأُمَّتِهِ، بسم اللَّهِ واللَّهُ أكبرُ"(4) وفي رواية: "ذبَح بيدِهِ وقال: بسم اللَّهِ واللَّهُ أكبرُ، اللهم هذا عني وعمن لم يُضَحِّ مِن أُمَّتي"(5).

(1) أخرجه البخاري من رواية عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما في الصحيح 2/ 457، كتاب العيدين (13)، باب فضل العمل في أيام التشريق (11)، الحديث (969)، وأخرجه أبو داود في السنن 2/ 815، كتاب الصوم (8)، باب في صوم العشر (61)، الحديث (2438)، واللفظ له.

(2)

في مخطوطة برلين: (أقرنين أملحين).

(3)

تصحفت في المطبوعة إلى (وإليكَ)، والتصويب من مخطوطة برلين وأبي داود.

(4)

أخرجه أحمد في المسند 3/ 375، ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 75 - 76، كتاب الأضاحي، باب السنة في الأضحية، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 230 - 231 كتاب الضحايا (10)، باب ما يستحب من الضحايا (4)، الحديث (2795)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1043، كتاب الأضاحي (26)، باب أضاحي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (1)، الحديث (3121)، قوله:"موجوءين" أي بفتح ميم، وسكون واو، فضم جيم، وسكون واو، فهمز مفتوح، أي خصيين.

(5)

أخرجه أحمد في المسند 3/ 356 ضمن مسند جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 240، كتاب الضحايا (10)، باب في الشاه يضحى بها عن جماعة (8)، الحديث (2810)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 100، كتاب الأضاحي (20)، باب (22)، وهو مما يلي باب العقيقة بشاة (20)، الحديث (1521).

ص: 491

1034 -

عن حنشٍ أنه قال: رأيتُ عليًا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ وقال: "إنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم أَوْصَاني أن أُضَحِّي عنه" فأنا أُضَحِّي عنه" (1).

1035 -

وعن علي رضي الله عنه أنه قال: "أَمَرَنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نستشرِفَ العينَ والْأُذُنَ، وأن لا نُضَحِّيَ بِمُقابَلَةٍ، ولا مُدابَرَةٍ، ولا شَرْقاءَ، ولا خَرْقاءَ"(2).

(1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 150، ضمن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 227 - 228، كتاب الضحايا (10)، باب الأضحية عن الميت (2)، الحديث (2790)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 84، كتاب الأضاحي (20)، باب ما جاء في الأضحية عن الميت (3)، الحديث (1495)، "وحنش" قال عنه المنذري في مختصر سنن أبي داود 4/ 95، كتاب الضحايا، باب الأضحية عن الميت، الحديث (2672):(وهو أبو المعتمر الكناني الصنعاني) وقد أخطأ في قوله: "الصنعاني" إذ الصنعاني كنيته: "أبو رشدين"! وقال عنه القاري في مرقاة المفاتيح 2/ 265: (هو ابن عبد اللَّه السبائي قيل: أنه كان مع علي بالكوفة، وقدم مصر بعد قتل علي) وهذا خطأ! لأن "حنش" المذكور في الحديث كما ترجمه المزي في تهذيب الكمال 1/ 342 هو: (حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكناني، أبو المعتمر الكوفي)، لأن الراوي عن "حنش" هو "الحكم بن عتيبة" لا يروي إلا عن "حنش بن المعتمر" فتقرَّر أنه المراد، وليس الصنعاني.

(2)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 108، ضمن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 77، كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 237 - 238، كتاب الضحايا (10)، باب ما يكره من الضحايا (6)، الحديث (2804)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 86، كتاب الأضاحي (20)، باب ما يكره من الأضاحي (6)، الحديث (1498)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 7/ 216، كتاب الضحايا (43)، باب المقابلة. . . (8)،

وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1050، كتاب الأضاحي (26)، باب ما يكره أن يضحى به (8)، الحديث (3142 - 3143)، بسندين عن علي رضي الله عنه، وقد وقع سقط عند تخريج الحديث في نسخة مشكاة المصابيح -ولعله من المحقق- وقد أرشدنا للسقط ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح 2/ 266 حيث قال: (رواه الترمذي، =

ص: 492

1036 -

وعن علي رضي الله عنه قال: "نهى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يُضَحَّى بأَعْضَبِ القرنِ والْأُذُنِ"(1).

1037 -

وعن البَراء بن عازب: "أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم سُئل ماذا يُتَّقَى من الضحايا؟ فأَشارَ بيدِه فقال: أربعًا: العرجاءُ البَينُ ظَلْعُها، والعوراء البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البينُ مرضُها، والعَجْفاءُ التي لا تُنْقي"(2).

= وقال: حسن صحيح، نقله ميرك، وأبو داود، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه، وانتهت روايته، أي رواية ابن ماجه)، بينما نص عبارة مشكاة المصابيح 1/ 460:(رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، والدارمي! وانتهت روايته) فسقط ذكر ابن ماجه، ولم يفطن إلى ذلك المحقق، فأوهم أن الضمير يعود إلى الدارمي، بينما الصواب أن الضمير يعود لابن ماجه في قول التبريزي:(وانتهت روايته)، قوله:"أنَّ نستشرف العين والأذن" أي ننظر إليهما ونتأمل في سلامتهما من آفةٍ تكون بهما، وجاء في سنن أبي داود 3/ 238 عقب الحديث سؤال زهير، لأبي إسحاق، وهما من رجال سند الحديث، فقال:(فما المقابلة؟ قال: يُقطَعُ طرف الأذن، قلت: فما المدابرة؟ قال: يُقطع من مؤخر الأذن، قلت: فما الشرقاء؟ قال: تُشَق الأذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخرَق أذنها للسِّمَة).

(1)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 83 ضمن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 238، كتاب الضحايا (10)، باب ما يكره من الضحايا (6)، الحديث (2805)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 90، كتاب الأضاحي (20)، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن (9)، الحديث (1504)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 7/ 217 - 218، كتاب الضحايا (43)، باب العضباء (12)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1051، كتاب الأضاحي (26)، باب ما يكره أن يضحى به (8)، الحديث (3145)، وجاء في سنن أبي داود 3/ 239، قول قتادة برقم (2806):(قلت لسعيد بن المسيب: ما الأعضب؟ قال: النصف فما فوقه)، أي مكسور القرن، مقطوع الأذن.

(2)

أخرجه مالك في الموطأ 2/ 482، كتاب الضحايا (23)، باب ما ينهى عنه من الضحايا (11)، الحديث (1)، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 289، ضمن مسند البراء بن عازب رضي الله عنه، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 76، كتاب الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 235 - 236، كتاب الضحايا (10)، باب ما يكره من الضحايا (6)، الحديث (2802)، وأخرجه الترمذي =

ص: 493

1038 -

وعن أبي سعيد أنه قال: "كانَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسم يُضَحِّي بكبشٍ أَقْرَنَ فَحيلٍ، يَنظرُ في سوادٍ ويأكلُ في سوادٍ ويمشي في سوادٍ"(1).

1039 -

عن مُجاشِعٍ -من بَني سُلَيْم- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كانَ يقول: "إن الجَذَع يُوَفَّى مما يُوَفَّى منه الثَّنِيُّ"(2).

= في السنن 4/ 85 - 86، كتاب الأضاحي (20)، باب ما لا يجوز من الأضاحي (5)، الحديث (1497)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 7/ 214 - 215، كتاب الضحايا (43)، باب ما نُهي عنه من الأضاحي: العوراء (5)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1050، كتاب الأضاحي (26)، باب ما يكره أن يضحى به (8)، الحديث (3144)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 258، كتاب الأضاحي (10)، باب ما لا يجزئ في الأضحية (2)، الحديث (1046)، قوله "ظَلْعُها"، أي عرجها، "والعجفاء" أي المهزولة، "لا تنقي" هي المهزولة التي لا نقي لعظامها، يعني لا مخ لها من العجف.

(1)

أخرجه أبو داود في السنن 3/ 231 - 232، كتاب الضحايا (10)، باب ما يستحب من الضحايا (4)، الحديث (2796)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 85، كتاب الأضاحي (20)، باب ما جاء ما يستحب من الأضاحي (4)، الحديث (1496)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 7/ 220 - 221 كتاب الضحايا (43)، باب الكبش (14)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1046 كتاب الأضاحي (26)، باب ما يستحب من الأضاحي (4)، الحديث (3128) وقد سبق شرح مثله برقم (1026). و (الفحيل): السمين المختار.

(2)

أخرجه أبو داود في السنن 3/ 233، كتاب الضحايا (10)، باب ما يجوز من السن في الضحايا (5)، الحديث (2799)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 7/ 219، كتاب الضحايا (43)، باب المسنة والجذعة (13)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1049، كتاب الأضاحي (26)، باب ما تجزئ من الأضاحي (7)، الحديث (3140)، "ومُجَاشِع" ذكره ابن حجر في الإِصابة في تمييز الصحابة 3/ 342، القسم الأول وقال:(مُجَاشِع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب. . .، السُّلمي قال البخاري وغيره: له صحبة، وله رواية في الصحيحين وغيرهما)، وعن "الجَذَع، والثَّني" قال الهروي في غريب الحديث 3/ 72: (حتَّى يستكمل الأربع ويدخل في السنة الخامسة =

ص: 494

1040 -

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ:"نِعْمَتْ الْأُضْحيةُ الجَذَعُ مِن الضَّأنِ"(1).

1041 -

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كنا معَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فحضرَ الأضحى، فاشتركْنا في البقرةِ سبعةً، وفي البعيرِ عشرةً"(2)(غريب).

1042 -

عن عائشة رضي الله عنها، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما عَملَ ابنُ آدمَ مِنْ عمل يومَ النحرِ أحبَّ إلى اللَّهِ مِن هِراقةِ الدمِ، وإنه لتأتي يومَ القيامةِ بقرونها وأشعارِها وأظلافِها، وإن الدمَ ليقعُ من اللَّهِ بمكانٍ قبلَ أن يقعَ بالأرضِ فَطِيبُوا بها أَنْفُسًا"(3).

= فهو حينئذٍ جذع، والأنثى جَذَعَة، وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزت الإِبل ستين. . .، فإذا مضت الخامسة ودخلت السنة السادسة وأَلقى ثَنِيَّته فهو حينئذٍ ثَنِيٌّ والأنثى ثَنِيَّة، وهو أدنى ما يجوز من أسنان الإبل في النحر، هذا من الإبل والبقر، والمعَز لا يجزئ منها في الأضاحي إلا الثني فصاعدًا، وأما الضأن خاصة فإنه يجزئ منها الجذع)، والمعنى: يجوز تضحية الجذع من الضأن كتضحية الثنيِّ من المعز.

(1)

أخرجه أحمد في المسند 2/ 445 ضمن مسند أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 87 كتاب الأضاحي (20)، باب ما جاء في الجذع من الضأن. . . (7)، الحديث (1499).

(2)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 275، ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 89، كتاب الأضحى (20)، باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية (8)، الحديث (1501)، وقال:(حديث ابن عباس حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن عباس)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 7/ 222، كتاب الضحايا (43)، باب ما تجزئ عنه البَدَنة في الضحايا (15)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1047 كتاب الأضاحي (26)، باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة (5)، الحديث (3131).

(3)

أخرجه الترمذي في السنن 4/ 83، كتاب الأضاحي (20)، باب ما جاء في فضل الأضحية (1)، الحديث (1439)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1045 كتاب الأضاحي (26)، باب ثواب الأضحية (3)، الحديث (3126)، وأخرجه الحاكم في =

ص: 495