الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
552 -
وقال الفضل بن عباس: "أتانا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم [ومعه عبَّاسٌ] (1) ونحنُ في باديةٍ لنا، فصلَّى في صحراءَ ليسَ بينَ يدَيْهِ سُترةٌ، وحمارةٌ لنا وكلبةٌ تعبَثان بينَ يدَيْهِ، فما بالَى بذلك"(2).
553 -
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يقطعُ الصَّلاةَ شيءٌ، وادْرَؤُوا ما استطَعتُمْ، فإنَّما هو شيطانٌ"(3).
9 - باب صفة الصلاة
مِنَ الصِّحَاحِ:
554 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أنَّ رجُلًا دخلَ المسجِدَ ورسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم جالِسٌ في ناحِيَةِ المسجِدِ، فصَلَّى، ثمَّ جاءَ فسلَّمَ عليهِ، فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: وعلَيْكَ السَّلام، ارْجِعْ فصَلِّ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ. فرجَعَ فصلَّى، ثمَّ جاءَ فسلَّمَ، فقال: وعليك السَّلام، ارْجِعْ فصلِّ فإنَّكَ لمْ تُصلِّ حتَّى فعلَ [ذلك](4) ثلاثَ مراتٍ، [فقالَ الرجُلُ: والذي بعثَكَ بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيرَ هذا] (5)، فقال: عَلِّمْني يا رسولَ اللَّه.
(1) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين. وقد تأخر عند أبي داود بعد "ونحن في بادية لنا".
(2)
أخرجه: أحمد في المسند 1/ 211، 212 في مسند الفضل بن عباس رضي الله عنه. وأبو داود في السنن 1/ 459، كتاب الصلاة (2)، باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة (114)، الحديث (718). والنسائي في المجتبى من السنن 2/ 65، كتاب القبلة (9)، باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع (7). واللفظ لأبي داود.
(3)
أخرجه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أبو داود في السنن 1/ 460، كتاب الصلاة (2)، باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء (115)، الحديث (719). والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 278، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن مرور الكلب وغيره بين يديه لا يفسد الصلاة.
(4)
ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وليس عند البخاري، وهو عند مسلم.
(5)
ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، ومن لفظين عند البخاري، وهو موجود في لفظين عند البخاري، وعند مسلم واللفظ له.
فقال: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأسبغِ الوُضوءَ، ثمَّ استقبِل القِبلةَ فكبِّرْ ثمَّ اقرأ ما تيسَّرَ معكَ مِنَ القُرآنِ، ثمّ اركعْ حتَّى تَطمئنَّ راكعًا، ثمّ ارفَعْ حتَّى تَسْتَوِي قائمًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنَّ ساجِدًا، ثمَّ ارفعْ حتَّى تطمئنَّ جالسًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تَطمئنَّ ساجدًا، ثمّ ارفعْ حتى تَسْتَوِيَ قائمًا، ثمّ افعلْ ذلك في صَلاتِكَ كُلِّها" (1).
555 -
وقالت عائشة رضي الله عنها: "كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بالتكبيرِ والقِراءَةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وكانَ إذا ركعَ لمْ يُشْخصْ رأْسَهُ ولمْ يُصَوِّبْهُ ولكنْ بينَ ذلك، وكانَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَويَ قائمًا، وكانَ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَوِيَ جالِسًا، وكانَ يقولُ في كُلِّ ركعتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وكانَ يَفرشُ رِجْلَهُ اليُسرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمنى، وكانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيطانِ، وكانَ يَنهى أن يَفْتَرِشَ الرجُلُ ذِراعَيْهِ افْتِراشَ السَّبُعِ، وكانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بالتسليمِ"(2).
556 -
وقال أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ في نَفَرٍ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلى عليه وسلم: "أنَّا أحفظَكُمْ لصَلاةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، رأيتُهُ إذا
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 237، كتاب الأذان (10)، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم (95)، الحديث (757)، وفي 2/ 276 - 277، باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (122)، الحديث (793)، وفي 11/ 36، كتاب الاستئذان (79)، باب من ردَّ فقال: عليك السلام (18)، الحديث (6251)، وفي 11/ 549، كتاب الإيمان والنذور (83)، باب اذا حَنِثَ ناسيًا في الأيمان (15)، الحديث (6667). ومسلم في الصحيح 1/ 298، كتاب الصلاة (4)، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (11)، الحديث (45/ 397) و (46/ 397).
(2)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 357 - 358، كتاب الصلاة (4)، باب ما يجمع صفة الصلاة. . . (46)، الحديث (240/ 498). ولم يصوبه: أي لم يخفضه خفضًا بليغًا بل يعدل فيه بين الإِشخاص والتصويب. وعُقبة الشيطان: فسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه وهو أن يلصق إلييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع (النووي، شرح صحيح مسلم 4/ 213 - 214).
كبَّرَ جعلَ يدَيْهِ حِذاء مَنْكِبَيْهِ، وإذا ركع أمكَنَ يدَيْهِ مِنْ رُكبتَيْهِ، ثمّ هَصَرَ ظهرَهُ، فإذا رفعَ رأسَهُ استوَى حتَّى يعودَ كُلُّ فَقارٍ مكانَهُ، فإذا سجدَ وضعَ يدَيْهِ غيرَ مُفْتَرِشٍ ولا قابِضِهِما، واستقبَلَ بأطرافِ أصابعِ رِجلَيْهِ القِبلَةَ، فإذا جلسَ في الرَّكْعَتَيْنِ جلسَ على رِجلِهِ اليُسرَى ونصبَ اليُمنى، فإذا جلسَ في الرَّكعةِ الأخيرةِ قدَّمَ رِجلَهُ اليُسرَى ونَصَبَ الْأُخرى وقعدَ على مَقْعَدَتِهِ" (1).
557 -
وقال سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه: "إنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم كانَ يرفعُ يدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ، وإذا كبَّرَ للرَّكُوعِ، وإذا رفعَ رأْسَهُ منَ الرُّكُوعِ رفَعَهُما كذلك وقال: سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ ربَّنا ولكَ الحمدُ، وكانَ لا يفعلُ ذلكَ في السُّجودِ"(2).
558 -
وقال نافع: "كانَ ابنُ عُمَر إذا دخلَ [في] (3) الصَّلاة كبَّرَ ورفعَ يدَيْهِ، وإذا ركعَ رفعَ يدَيْهِ، وإذا قالَ سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ رفعَ يدَيْهِ، وإذا قامَ مِنَ الرَّكعتَيْنِ رفعَ يدَيْهِ ورفعَ ذلك ابنُ عمرَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم"(4).
(1) أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 305، كتاب الأذان (10)، باب سُنَّة الجلوس في التشهد (145)، الحديث (828). وهصر ظهره: معناه ثنى ظهره وخفضه (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود 1/ 357).
(2)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 218، كتاب الأذان (10)، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء (83)، الحديث (735). ومسلم في الصحيح 1/ 292، كتاب الصلاة (4)، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام. . . (9)، الحديث (21/ 390). واللفظ للبخاري.
(3)
ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة. والصواب إثباتهما كما في مخطوطة برلين وعند البخاري.
(4)
أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 222، كتاب الأذان (10)، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين (86)، الحديث (739).
559 -
وروى مالك بن الحُويرِث: "عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رفعَ اليَدَيْنِ إذا كبَّرَ، وإذا ركعَ، وإذا رفَعَ رأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وقال: حتى يُحاذِي بهِما أُذُنَيْهِ"(1). وفي رواية: " فُروعَ أُذُنَيْهِ"(2).
560 -
وعن مالك بن الحُويرِث: "أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فإذا كانَ في وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لمْ يَنْهَضْ حتى يَسْتَوِيَ قاعِدًا"(3).
561 -
وعن وائل بن حُجْر: "أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رفعَ يدَيْهِ جنَ دخلَ في الصَّلاةِ وكبَّرَ، ثمَّ التحَفَ بثَوبهِ، ثمَّ وضعَ يدَهُ اليُمنى على اليُسرَى، فلمَّا أرادَ أنْ يركَعَ أخرجَ يدَيْهِ مِنَ الثَّوْب، ثمَّ رفعَهُما وكبَّرَ فركَعَ، فلمَّا قالَ: سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ رفعَ يدَيْهِ، فلمَّا سجدَ سجدَ بَيْنَ كفَّيْهِ"(4).
562 -
وقال سهل بن سعد: "كانَ الناسُ يؤمَرُونَ أنْ يضعَ الرَّجُلُ اليدَ اليُمنى على ذِراعِهِ اليُسرى في الصَّلاةِ"(5).
563 -
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: "كانَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 219، كتاب الأذان (10)، باب رفع اليدين إذا كبر. . . (84)، الحديث (737) دون قوله:"حتى يحاذي بهما أذنيه". ومسلم في الصحيح 1/ 293، كتاب الصلاة (4)، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام. . . (9)، الحديث (25/ 391).
(2)
أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (26/ 391). وفروع أذنيه: أي أعلى أذنيه (النووي، شرح صحيح مسلم 4/ 95).
(3)
أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 302، كتاب الأذان (10)، باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض (142)، الحديث (823).
(4)
أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 301، كتاب الصلاة (4)، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام (15)، الحديث (54/ 401).
(5)
أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 224، كتاب الأذان (10)، باب وضع اليمنى على اليسرى (87)، الحديث (740).
عليه وسلم إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يُكبِّرُ حِينَ يقومُ، ثمَّ يكبِّرُ حِينَ يَركعُ، ثمَّ يقولُ: سَمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرفعُ صُلبَهُ مِنَ الرَّكعةِ، ثمَّ يقولُ وهو قائمٌ: ربَّنا لكَ الحمدُ، ثمَّ يُكبِّرُ حِينَ يَهوي، ثمَّ يُكبِّرُ حِينَ يرفعُ رأْسَهُ، ثمَّ يكبِّرُ حينَ يسجُدُ، ثمّ يكبِّرُ حينَ يَرفعُ رأسَهُ، ثمَّ يَفعلُ ذلكَ في الصَّلاةِ كلَّها حتى يَقْضِيَها، ويُكبِّرُ حِينَ يقومُ مِنَ الثّنْتَيْنِ بعدَ الجُلوسِ" (1).
564 -
وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أفضلُ الصَّلاةِ طولُ القُنُوتِ"(2).
مِنَ الحِسَان:
565 -
قال أبو حُمَيْد السَّاعِدِيّ في عَشَرَةٍ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "أنا أعلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، قالوا: فَاعْرِضْ، قال: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهِما مَنْكِبَيْهِ، ثمَّ يُكَبِّرُ، ثمَّ يقرأُ، ثمَّ يكبِّرُ، ويرفعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذِيَ بهِما مَنْكِبَيْهِ، ثمَّ يركَعُ ويضعُ راحَتَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ، ثم يعتدِلُ فلا يُصَبِّي رأسَهُ ولا يُقْنِعُ، ثمَّ يرفعُ رأسَهُ فيقولُ: سمعَ اللَّه لمنْ حَمِدِهُ، ثمَّ يرفعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذِي بهما مَنْكِبَيْهِ مُعتدلًا، ثمَّ يقولُ: اللَّه أكبرُ. ثمَّ يَهْوِي إلى الأرضِ ساجِدًا فيجافي يديهِ عنْ جَنْبَيْه ويفتح (3) أصابع رِجْلَيْهِ، ثمَّ يرفعُ رأسَهُ
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 272، كتاب الأذان (10)، باب التكبير إذا قام من السجود (117)، الحديث (789). ومسلم في الصحيح 1/ 293 - 294، كتاب الصلاة (4)، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة. . . (10)، الحديث (28/ 392). واللفظ للبخاري.
(2)
أخرجه مسلم عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه في الصحيح 1/ 520، كتاب صلاة المسافرين (6)، باب أفضل الصلاة طول القنوت (22)، الحديث (164/ 756).
(3)
عند أبي داود والترمذي وابن ماجه: "يفتخ" بالخاء المعجمة. قال الخطابي، في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) 1/ 356: يفتخ أصابع رجليه: أي يلينها حتى تثني، فيوجهها نحو القبلة. والفتخ لين واسترسال في جناح الطائر.
ويَثْني رِجْلَهُ اليُسْرى فيقعُدُ عليها، ثمَّ يعتدِلُ حتَّى يرجِعَ كُلَّ عظمٍ في موضِعِه مُعتدلًا، ثمَّ يسجُدُ، ثمَّ يقولُ: اللَّه أكبر. ويرفعُ وَيثْني رِجلَهُ اليُسرى فيقعُدُ عليها، حتَّى يرجِعَ كُلُّ عظم إلى موضِعِهِ ثمَّ ينهضُ ثمَّ يصنعُ في الركعةِ الثانيةِ مِثْلَ ذلكَ، ثمَّ إذا قامَ مِنَ الركعتَيْنِ كبَّرَ ورفعَ يدَيْهِ حتَّى يُحاذِيَ بهِما مَنْكِبَيْهِ كما كبَّرَ عندَ افتِتاحِ الصَّلاة، ثمَّ يصنعُ ذلكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ، حتَّى إذا كانَتِ السَّجدةُ التي فيها التسليمُ أخَّرَ رِجْلَهُ اليُسرى وقعدَ مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسرِ، ثمَّ سَلَّم. قالوا: صدقتَ، هكذا كانَ يُصلِّي" (1) (صحيح). وفى رواية من حديث أبي حُمَيْد:"ثمَّ ركعَ فوضعَ يدَيْهِ على رُكبَتَيْهِ كأنَّهُ قابِضٌ عليهِما ووتَّرَ يدَيْهِ فنحَّاهما عَنْ جنبَيْهِ. وقال: ثمَّ سجدَ فأمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ الأرضَ، ونحَّى يدَيْهِ عنْ جنبَيْهِ، ووضعَ كفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وفرَّجَ بينَ فخذَيْهِ غيرَ حامِلٍ بطنَهُ على شيءٍ مِنْ فخِذَيْهِ حتَّى فرغِ، ثمَّ جلسَ فَافْتَرَشَ رِجلَهُ اليُسرى، وأقبلَ بصدْرِ اليُمنى على قِبلتِه، ووضعَ كفَّه اليُمنى على رُكبتِهِ اليُمنى، وكفَّهُ اليُسرى على رُكبتِهِ اليُسرى، وأشارَ بإصبعِهِ -يعني السَّبابَة"(2).
(1) أخرجه: أحمد في المسند 5/ 424، في مسند أبي حميد الساعدي رضي الله عنه. والدارمي في السنن 1/ 313 - 314، كتاب الصلاة، باب صفة صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وأبو داود في السنن 1/ 467 - 468، كتاب الصلاة (2)، باب افتتاح الصلاة (117)، الحديث (730). والترمذي في السنن 2/ 105 - 108، كتاب الصلاة (2)، باب في وصف الصلاة (227)، الحديث (304) و (305)، وقال:(حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن 1/ 337، كتاب إقامة الصلاة (5)، باب إتمام الصلاة (72)، الحديث (1061). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (133)، كتاب الموقيت (5)، باب صفة الصلاة (70)، الحديث (491). وقوله:"كان لا يصَبِّي رأسه ولا يقنعه" يقال: صبَّى الرجل رأسه يُصيبه إذا خفضه جدًا. وقوله: لا يقنعه معناه لا يرفعه، والإقناع رفع الرأس. (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود 1/ 356).
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 1/ 471، كتاب الصلاة (2)، باب افتتاح الصلاة (117)، الحديث (734) و (735). والترمذي إلى قوله:"فنحَّاهما عن جنبيه" في =
وفي رواية: "وإذا قعدَ في الركعتَيْنِ قعدَ على بَطْنِ قدمِهِ اليُسرى، ونصبَ اليُمنى وإذا كانَ في الرابعةِ أفْضى بوَرِكِهِ اليُسرى إلى الأرضِ وأخرجَ قَدَمَيْهِ مِنْ ناحيةٍ واحدة"(1).
566 -
وعن وائل بن حُجْر: "أنَّهُ أبصَرَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يدَيْهِ حتَّى كانتا بحِيالِ مَنْكِبَيْهِ، وحاذَى إبْهامَيْهِ أُذُنَيْهِ، ثمّ كبَّر"(2). وفي رواية: "يرفعُ إبْهامَيْهِ إلى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ"(3).
567 -
وعن قَبيصة بن هُلْب، عن أبيه أنَّه قال:"كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّنا فيأخُذُ شِمالَهُ بيمينِهِ"(4).
568 -
وعن رِفاعة بن رافِع أنَّه قال: "جاء رجُلٌ فصلَّى في المسجِدِ، ثمَّ جاءَ فسلَّمَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال [لهُ] (5) النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أعِدْ صلَاتكَ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ. فقالَ: علِّمْني يا رسولَ اللَّه كيفَ أصلِّي. قال: إذا توجَّهْتَ إلى القِبلةِ فكبِّرْ، ثمَّ اقرأْ
= السنن 2/ 45 - 46، كتاب الصلاة (2)، باب أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع (193)، الحديث (260) وقال:(حديث حسن صحيح).
(1)
أخرجه: أبو داود في المصدر السابق 1/ 469، الحديث (731).
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 1/ 465، كتاب الصلاة (2)، باب رفع اليدين في الصلاة (116)، الحديث (724)، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 25، كتاب الصلاة، باب من قال يرفع يديه حذو منكبيه.
(3)
أخرجه: أبو داود في المصدر نفسه 1/ 473، باب افتتاح الصلاة (117)، الحديث (737). والنَّسائي في المجتبى من السنن 2/ 123، كتاب الافتتاح (1)، باب موضع الإبهامين عند الرفع (5). واللفظ لأبي داود.
(4)
أخرجه: أحمد في المسند 5/ 226، 227، في مسند هُلْب الطائي رضي الله عنه. والترمذي في السنن 2/ 32، كتاب الصلاة (2)، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة (187)، الحديث (252)، وقال:(حديث حسن). وابن ماجه في السنن 1/ 266، كتاب إقامة الصلاة (5)، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة (3)، الحديث (809).
(5)
ليس في مخطوطة برلين، وهي من المطبوعة، وموجودة عند ابن حبَّان والحاكم في رواية.
بأُمِّ القرآنِ وما شاءَ اللَّه أنْ تقرأَ، فإذا ركَعْتَ فاجعَلْ راحتَيْكَ على رُكبتَيْكَ ومكِّنْ رُكُوعَكَ، وامدُدْ ظَهْرَكَ، فإذا رفعتَ فأقِمْ صُلْبَكَ، وارفَعْ رأسَكَ حتَّى ترجِعَ العِظامُ إلى مفاصِلِها، فإذا سَجَدْتَ فمكِّنْ للسُّجُودِ، فإذا رَفَعْتَ فاجلِسْ على فخذِكَ اليُسرى. ثمَّ اصْنَعْ ذلكَ في كُلِّ ركعةٍ وسَجْدَةٍ حتَّى تطمئنَّ" (1). وفي رواية:"إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فتوضَّأ كما أمرَكَ اللَّه، ثمَّ تشهَّدْ فأقِمْ (2)، فإنْ كانَ معكَ قُرآنٌ فاقْرَأْ، وإلَّا فاحْمَدِ اللَّه وكبِّرْهُ وهَلِّلْهُ، ثمَّ ارْكَعْ"(3).
569 -
عن الفضل بن عبّاس أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ في كُلِّ ركعتَيْنِ، وتَخَشَّعُ، وتَضَرَّعُ، وتَمَسْكَنُ، ثمَّ تُقْنِعُ يدَيْكَ -يقول: ترفعُهما- إلى رَبِّكَ مُستقبلًا ببُطُونهِما وجهَكَ، وتقولُ: يا ربِّ يا ربِّ، ومَنْ لمْ يفعلْ ذلكَ فهو خِداجٌ"(4).
(1) أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 102، كتاب الصلاة، باب من لا يحسن القراءة وأقل فرض الصلاة. وأحمد في المسند 4/ 340، في مسند رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه. والدارمي في السنن 1/ 305، كتاب الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود. وأبو داود في السنن 1/ 537 - 538، كتاب الصلاة (2)، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (148)، الحديث (859). والنسائي في المجتبى من السنن 2/ 193، كتاب الافتتاح، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع. وابن حبان في صحيحه، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (131)، كتاب المواقيت (5)، باب صفة الصلاة (70)، الحديث (484). والحاكم في المستدرك 1/ 241 - 243، كتاب الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة.
(2)
في المطبوعة: (قائمًا)، والتصويب من مخطوطة برلين وسنن أبي داود والترمذي.
(3)
أخرجه: أبو داود في السنن 1/ 538، كتاب الصلاة (2)، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (148)، الحديث (861). والترمذي في السنن 2/ 102، كتاب الصلاة (2)، باب في وصف الصلاة (226)، الحديث (302)، وقال:(حديث حسن).
(4)
أخرجه: أحمد في المسند 1/ 211 في مسند الفضل بن عباس رضي الله عنه، وفي 4/ 167 في مسند المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم. والترمذي في السنن 2/ 225 - 226، كتاب الصلاة (2)، باب التخشع في الصلاة (283)، الحديث (385). وخداج: أي ناقص في الأجر والفضيلة.