الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فليَتوضأْ فليُحسنِ الضوء، ليُصلِّ ركعتينِ ثم ليُثنِ على اللَّهِ وليُصلِّ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثم ليقلْ: لا إلهَ إلا اللَّهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللَّهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين، أَسألُكَ مُوجباتِ رحمتِكَ، وعزائمَ مغفرتِكَ، والغنيمَةَ مِن كلِّ برٍّ، والسلامةَ مِن كل إثمٍ، [والفوزَ بالجنةِ، والنجاةَ من النار](1)، لا تدعْ لي ذنبًا إلا غَفرتَهُ، ولا همًا إلا فرَّجتَهُ، ولا حاجةً هي لك رضا إلا قضيتَها يا أرحمَ الراحمين" (2)(غريب).
39 - باب صلاة التسبيح
(3)
938 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ: يا عَمَّاهُ ألا أُعلِّمُكَ، ألا أَمنَحُكَ، ألا أَفعلُ بكَ عشرَ خصالٍ إذا أنتَ فعلتَ ذلكَ غُفِرَ لكَ ذنبُك أولُه وآخرُه، خطؤه وعمدُه، صغيرُه وكبيرُه، سرُّه وعلانيته، أن تُصلِّي أربعَ ركعاتٍ تقرأُ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ وسورةً، فإذا فرغتَ من القراءةِ قلتَ وأنتَ قائمٌ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ خمسَ عشرةَ مرةً، ثمَّ تركعُ فتقولُها عشرًا، ثمَّ ترفعُ رأسَك من الركوعِ فتقولُها عشرًا، ثمَّ تهوي ساجدًا فتقولُها عشرًا، ثمَّ ترفعُ رأسَك من السجودِ فتقولُها عشرًا ثم تَسْجُدُ فتقولُها عَشرًا ثم ترفَعُ رأسك مِنَ السجودِ فتقولُها عشرًا قبل أن تقومَ، فذلك خمسٌ وسبعونَ في كلِّ ركعةٍ إنْ استطعتَ أن تُصلِّيَها في كل يومٍ مرةً فافعلْ،
(1) ساقطة من المخطوطة، وليست عند أحد من أصحاب الأصول، وهي من المطبوعة.
(2)
أخرجه الترمذي في السنن 2/ 344، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة (348)، الحديث (479)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 441، كتاب إقامة الصلاة. . . (5)، باب ما جاء في صلاة الحاجة (189)، الحديث (1384)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 320، كتاب صلاة التطوع، باب صلاة الحاجة.
(3)
لم يفصل المؤلف أحاديث هذا الباب إلى صحاح وحسان -كما درج في الكتاب- بل سردها بعد العنوان، وهي على اصطلاحه من الحسان.
فإن لم تفعلْ ففي كل جمعة، فإن لم تفعلْ ففي كل شهرٍ، فإن لم تفعلْ ففي كل سنةٍ، فإن لم تفعلْ ففي عمرِكَ مرةً" (1).
(1) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 67 - 68، كتاب الصلاة (2)، باب صلاة التسبيح (303)، الحديث (1297)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 442، كتاب إقامة الصلاة. . . (5)، باب ما جاء في صلاة التسبيح (190)، الحديث (1386)، وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح 2/ 223 - 224، جماع أبواب صلاة التطوع بالليل، باب صلاة التسبيح. . . (526)، الحديث (1216)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 318، كتاب صلاة التطوع، باب صلاة التسبيح، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 51 - 52، كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح، وهذا الحديث من مجموعة أحاديث، استخرجها الحافظ ابن المُلَقِّن من كتاب "مصابيح السنة" وقال إنها موضوعة وذكر سراج الدين ابن الملقِّن عن الإمام أحمد قوله في صلاة التسبيح: موضوعة، وأجاب الحافظ ابن حجر العسقلاني ضمن "أجوبته عن أحاديث المصابيح" فقال:(الحديث الثالث): حديث صلاة التسابيح.
أما نقله عن الإمام أحمد، ففيه نظر، لأن النقل عنه اختلف ولم يصرح عنه بإطلاق الوضع على هذا الحديث، وقد نقل الشيخ الموفق بن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح، فقال: لا يعجبني، ليس فيها شيء صحيح، ونفض يده كالمنكر.
قال الموفق: لم يثبت أحمد الحديث فيها، ولم يرها مستحبة، فإن فعلها انسان فلا بأس. قلت: وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النسائي: سألت أحمد عن صلاة التسبيح؟ فقال: لا يصحّ فيها عندي شيء.
قلت: المستمر بن الريان عن أبي الحريراء عن عبد اللَّه بن عمرو؟ فقال: من حدثك؟ قلت: مسلم بن ابراهيم، قال: المستمر ثقة، وكأنه أعجبه. انتهى.
فهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها.
وأما ما نقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوى الخبر فيها، وعمل بها.
وقد اتفقوا على أنه لا يعمل بالموضوع وإنما يعمل بالضعيف في الفضائل، وفي الترغيب والترهيب، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في "السنن" والترمذي في "الجامع" وابن خزيمة في "صحيحه"، لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في "المستدرك" وقال:"صحيح الإسناد" والدارقطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثمَّ فعل ذلك =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الخطيب، ثمَّ جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه "تصحيح صلاة التسابيح". وقد تحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة، وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة. قال الترمذي في "الجامع". باب "ما جاء في صلاة التسابيح" فأخرج حديثًا لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائدًا على أحاديث الذكر في الركوع والسجود، ثمَّ قال:"وفي الباب عن عبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن عمرو، والفضل بن عباس، وأبي رافع".
وزاد شيخنا أبو الفضل ابن العراقي الحافظ، أنه ورد أيضًا من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار للشيخ محي الدين النووي عن العباس بن عبد المطلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه جعفر بن أبي طالب، وعن ابنه عباس بن جعفر، وعن أم المؤمنين أم سلمة، وعن الأنصاري غير مسمى. وقال الحافظ المزي: يقال: إنه جابر.
فهؤلاء عشرة أنفس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي.
وأما من رواه مرسلًا، فجاء عن محمد بن كعب القرظي، وأبي الجوزاء ومجاهد، وإسماعيل بن رافع، وعروة بن رويم، ثمَّ روي عنهم مرسلًا كما روي عن بعضهم موصولًا.
فأما حديث ابن عباس فجاء عنه من طرق، أقواها ما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، وغيرهم، من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، وله طرق أخرى عن ابن عباس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه.
وقال مسلم فيما رواه الخليلي في "الإرشاد" بسنده عنه: "لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا".
وقال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه: "ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره".
وحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخرجه أبو داود في "السنن" من طريق أبي الجوزاء، حدثني رجل له صحبة يرونه أنه عبد اللَّه بن عمرو. وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" من طريق عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه عن جده.
وحديث الفضل، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في كتابه "قربان المتقين".
وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقبلهما أبو بكر ابن أبي شيبة.
وحديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب أخرجه الحاكم وقال: "صحت الرواية أن =
939 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ:"إن أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه، فإنْ صَلَحَت فقد أَفْلَحَ وأَنْجَحَ، وأن فَسَدَت فقد خابَ وخَسِرَ، فإن انتقصَ من فريضَتِه شيءٌ قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوعٍ؟ فيُكَمَّلُ بها ما انتقصَ من الفريضةِ، ثمَّ يكونُ سائرُ عَمَلِهِ على ذلك"(1).
= النبي صلى الله عليه وسلم علَّم جعفر بن أبي طالب هذه الصلاة". وقال أيضًا: "سنده صحيح لا غبار عليه".
وأخرجه محمد بن فضيل في "كتاب الدعاء" من وجه آخر عن ابن عمر موقوفًا.
وحديث العباس، أخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين".
وحديث علي، أخرجه الدارقطني.
وحديث جعفر، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في "فوائده".
وحديث عبد اللَّه بن جعفر، أخرجه الدارقطنى أيضًا.
وحديث أم سلمة أخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين".
وأما المراسيل، فأخرجها سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي داود، والخطيب وغيرهم في تصانيفهم المذكورة، وقد جمعت طرقه مع بيان عللها وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح والتضعيف، وهما الحاكم وابن الجوزي، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح، وابن الجوزي مشهور بالتساهل في دعوى الوضع -كل منهما [روى] هذا الحديث، فصرح الحاكم بأنه صحيح، وابن الجوزي بأنه موضوع. والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى. واللَّه أعلم).
(1)
أخرجه أحمد في المسند 2/ 290 ضمن مسند أبي هريرة رضي الله عنه مختصرًا، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 540 - 541 كتاب الصلاة (2)، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"كل صلاة لا يتمها صاحبها تَتم من تطوعه"(149)، الحديث (864)، وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 269 - 270، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة (305)، الحديث (413)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 1/ 232 كتاب الصلاة (5)، باب المحاسبة على الصلاة (9)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 458 كتاب اقامة الصلاة. . . (5)، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (202)، الحديث (1425)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 262 كتاب الصلاة، باب أول ما يحاسب به العبد. . .