الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
90 -
عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"الوائدةُ والموؤودةُ في النَّارِ"(1).
4 - باب إثبات عذاب القبر
مِنَ الصِّحَاحِ:
91 -
عن البراء بن عازب رضي الله عنه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم إذا سُئِلَ في القبر، يشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسول اللَّه، فذلكَ قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} (2) وفي رواية عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} نزلتْ في عذابِ القبرِ، إذا قيلَ له: مَنْ رَبُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ؟ فيقول: ربِّيَ اللَّه وديني الإسلامُ ونبيِّي محمدٌ صلى الله عليه وسلم"(3).
92 -
وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ العبدَ إذا وُضِعَ في قبرهِ وتولى عنه أصحابُهُ، وإنّه ليسمَعُ (4) قرعَ نِعالِهِم، أتاهُ
(1) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 89 - 90، كتاب السُّنة (33)، باب في ذراريِّ المشركين (18)، الحديث (4717). ويفسّر الحديث بأن الوائدة في النار لكفرها وفعلها، والموْؤودة فيها لكفرها. وفي الحديث دليل على تعذيب أطفال المشركين. وقد تؤوّل الوائدة بالقابلة لرضاها به، والموْؤودة بالموْؤودةِ لها، وهي أم الطفل.
(2)
سورة إبراهيم (14)، الآية (27).
(3)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 231 - 232، كتاب الجنائز (23)، باب ما جاء في عذاب القبر (86)، الحديث (1369)، وفي 8/ 378، كتاب التفسير (65)، تفسير سورة إبراهيم (14)، باب {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} (2)، الحديث (4699). ومسلم في الصحيح 4/ 2201 - 2202، كتاب الجنة وصفة نعيمها (51)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (17)، الحديث (73/ 2871) و (74/ 2871). ولفظ الرواية الأولى للبخاري.
(4)
كذا في المطبوعة وهو الموافق للفظ البخاري ومسلم واللفظ في مخطوط برلين (يسمع).
مَلَكانِ فيُقعدانه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ لمحمد. فأمّا المؤمنُ فيقول أشهدُ أنه عَبدُ اللَّه ورسولهُ. فيقال له: انظُرْ إلى مقعدِكَ مِنَ النَّارِ، قد أبدلَكَ اللَّه بهِ مقعدًا من الجنّةِ، فيراهُمَا جميعًا. وأمّا المُنافِقُ والكافِر فيُقالُ له: ما كنتَ تقول في هذا الرجلِ (1)؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقولُ الناسُ، فيُقال له: لا دَرَيتَ ولا تَلَيتَ. ويُضربُ بمطرقة من حديدٍ ضربةً [بين أذنيه](2) فيصيحُ صيحةً يسمعُها مَنْ يليهِ غيرَ الثقلَيْنِ" (3).
93 -
عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عليهِ مقعدُهُ بالغداةِ والعَشيِّ، إنْ كان مِنْ أهلِ الجَنَّةِ فمنْ أهلِ الجنّةِ، وإنْ كان مِنْ أَهْلِ النّارِ فمنْ أهلِ النّارِ، فيُقالُ [له] (2): هذا مقعدُكَ حتى يبعثَكَ اللَّه إليه يومَ القيامَةِ"(4).
94 -
وعن عائشة رضي الله عنها: "أنَّ يهوديةً دخلتْ عليها [فذكرتْ عذابَ القبرِ](2) فقالت: أعاذكِ اللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. فسألتْ عائشةُ رسولَ اللَّه
(1) العبارة في مخطوطة برلين: (ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد اللَّه ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك اللَّه به مقعدًا من الجنة فيقول لا أدري. . .) وهي مضطربة كما ترى لإعادة قول المؤمن فيها.
(2)
ما بين الحاصرتين من المطبوعة وهو ساقط من مخطوطة برلين، وهو موجود في لفظٍ عند البخاري.
(3)
متفق عليه: أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 205، كتاب الجنائز (23)، باب الميِّت يسمع خفق النعال (67)، الحديث (1338)، وفي 3/ 232، باب ما جاء في عذاب القبر (86)، الحديث (1374). ومسلم في الصحيح 4/ 2200، كتاب الجنة وصفة نعيمها (51)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (17)، الحديث (70/ 2870) واللفظ للبخاري. والمراد بالثقلين: الإنس والجن (ابن حجر، فتح الباري 3/ 240).
(4)
متفق عليه: أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 243، باب الميِّت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشى (89)، الحديث (1379). ومسلم في الصحيح 4/ 2199، كتاب الجنة وصفة نعيمها (51) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (17)، الحديث (65/ 2866).
صلى اللَّه عليه وسلم عنْ عذابِ القبرِ فقال: نعم، عذابُ القبرِ حقٌّ. فقالت عائشةُ: فما رأيتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم بعدُ صلَّى صلاةً إلّا تعوَّذَ باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ" (1).
95 -
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لولا أنْ لا تَدافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّه أنْ يُسمِعَكُمْ مِنْ عذابِ القبرِ. ثم قال: تَعَوَّذوا باللَّه مِنْ عذابِ النّار. فقالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ عذابِ النّار. ثمّ قال: تعوَّذُوا باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. قالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ عذابِ القبرِ. قال (1): تعوَّذُوا باللَّه مِنْ الفِتَنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ. قالوا: نعوذُ باللَّه مِنَ الفِتَنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ. قال (2): تعوَّذُوا باللَّه مِنْ فتنَةِ الدَّجَّالِ قالوا: نعوذُ باللَّه مِنْ فتنَةِ الدَّجَّالِ"(3).
مِنَ الحِسَان:
96 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا قُبِرَ الميِّتُ أتاهُ ملَكَانِ أسودانِ أزرقان، يُقالُ لأحدهِما المُنْكَرُ وللآخرُ النَّكيرُ. فيقولانِ: ما كُنْتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقولُ: هوَ عبدُ اللَّه ورسولُهُ، أشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه. فيقولان: قَدْ كنَّا نعلمُ أنَّكَ تقولُ هذا. ثمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرهِ سبعونَ ذِراعًا في سبعين، ثم يُنَوَّرُ لهُ فيهِ، ثمّ يقال له: نَمْ. فيقول: أرجِعْ إلى أهلي فأُخْبِرهُمْ. فيقولان: نَمْ كنومة العَرُوسِ الذي لا يُوقِظُهُ إلّا أحبُّ أهلِهِ إليه، حتى يبعثَهُ اللَّه مِنْ مَضْجَعِهِ ذلك. وإنْ كانَ مُنافِقًا (4) قال: سمعتُ الناسَ يقولونَ قولًا (5) فقلتُ مِثْلَهُ،
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 3/ 232، كتاب الجنائز (23)، باب ما جاء في عذاب القبر (86)، الحديث (1372). ومسلم في الصحيح 1/ 411، كتاب المساجد (5)، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر (24)، الحديث (125/ 586). واللفظ للبخاري.
(2)
في مخطوطة برلين: (ثم قال)، وما أثبتناه من المطبوعة، وهو الموافق للفظ مسلم.
(3)
أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2200، كتاب الجنة وصفة نعيمها (51)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (17)، الحديث (67/ 2867).
(4)
في مخطوطة برلين زيادة: (أو كافرًا)، وليست عند الترمذي.
(5)
في مخطوطة برلين: (شيئًا)، وليستا عند الترمذي.
لا أدري. فيقولان: قَدْ كُنَّا نعلمُ أنَّك تقولُ ذلك. فيُقالُ للأرض: التئمي عليه. فتلتئمُ عليه [الأرض](1)، فتختَلِفُ أضلاعُهُ، فلا يزالُ فيها مُعذبًا حتى يبعَثَهُ اللَّه مِنْ مضجَعِهِ ذلك" (2).
97 -
ورواه البراء بن عازب رضي الله عنه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يأتيه مَلَكَانِ فَيُجْلِسانِهِ فيقولان له: مَنْ رَبُّك؟ فيقول: ربي اللَّه، فيقولان له: ما دينُكَ؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعثَ فيكم؟ فيقول: هو رسول اللَّه، فيقولان: وما يُدريك؟ فيقول: قرأتُ كتابَ اللَّه فآمنُت بهِ وصدَّقْتُ، فذلك قوله:{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ](3)} (4) قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ: أنْ صَدَقَ عبدي، فافْرِشوهُ مِنَ الجنَّةِ، وألبسوهُ مِنَ الجنَّةِ، وافتحُوا له بابًا إلى الجنَّة. قال: فيأتيه من رَوْحِها وطيبها، ويفسح لها فيها مَدَّ بصرِهِ. وأمّا الكافرُ فذكر موته، قال: ويُعادُ روحه في جسده، ويأتيه مَلَكَان فيُجلسانِهِ فيقولان: من ربُّكَ؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري، فيقولان، له: ما دينُك؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري. فينادي مُنادٍ من السماء: أن كذب، فافرشوه من النّار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النّار. قال: فيأتيه من حَرِّها وَسَمُومِها. قال: ويُضَيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتَّى تختلفَ فيهِ أضلاعُه، ثُمَّ يُقَيَّضُ لهُ أَعمى أصمٌّ معه مِرْزَبَّةٌ (5)
(1) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس عند الترمذي.
(2)
أخرجه الترمذي في السنن 3/ 383، كتاب الجنائز (8) باب ما جاء في عذاب القبر (70)، الحديث (1071) وقال:(حديث حسن غريب). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (197)، كتاب الجنائز (6)، باب في الميت يسمع ويسأل (33)، الحديث (780).
(3)
ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وليس عند أبي داود.
(4)
سورة إبراهيم (14)، الآية (27).
(5)
قال القاري في المرقاة 1/ 171: (المسموع في الحديث تشديد الباء وأهل اللغة يخففونها، وهي التي يدق بها المَدَر ويكسر. . . وقال الطيبي: وإنما تشدد الباء إذا أُبدلت الهمزة =
من حديدٍ لو ضُرِبَ بها جبلٌ لصار تُرابًا، فيضربه بها ضَربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلّا الثقلَيْنِ، فيصير تُرابًا، ثم يُعادُ فيه الرُّوح" (1).
98 -
عن عثمان بن عفّان رضي الله عنه: "أنَّه كان إذا وقفَ على قبرٍ بكى حتَّى يبُلَّ لحيتَهُ، فقيل له: تذكرُ الجنّة والنّار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: إنّ القبرَ أوّلُ منزلٍ مِنْ منازِلِ الآخرة، فإنْ نجا منهُ فما بعدَهُ أيسرُ منهُ، وإنْ لمْ ينجُ منهُ فما بعدَهُ أشدُّ منهُ. قال: وقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: ما رأيتُ منظرًا قطُّ إلّا والقبرُ أفظعُ منهُ"(2)(غريب).
99 -
وعن عثمان رضي الله عنه قال: "كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا فرغَ منْ دفنِ الميِّتِ وقفَ عليهِ فقال: استَغْفِرُوا لأخيكم ثمّ سَلُوا له بالتثبيت، فإنه الآنَ يُسْأل"(3).
= من الميم وهي: الإرْزَبَّة). وقد ذكرهما الفيروزآبادي في القاموس المحيط 1/ 75، باب الباء، فصل الراء، فقال:(الإرزبّة والمرزبّة مشددتان أو الأولى فقط: عصية من حديد). والمَدَر: محركة قطع الطين اليابس (الفيروزآبادي، القاموس المحيط 2/ 136 باب الراء، فصل الميم).
(1)
أخرجه: أحمد في المسند 4/ 287 - 288، 295 - 296 في مسند البراء بن عازب رضي الله عنه. وأبو داود في السنن 5/ 114 - 116، كتاب السُّنة (34)، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر (27)، الحديث (4753).
(2)
أخرجه: أحمد في المسند 1/ 63 - 64، في مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه. والترمذي في السنن 4/ 553، كتاب الزهد (37)، باب ما جاء في ذكر الموت (5)، الحديث (2308) وقال:(هذا حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن 2/ 1426، كتاب الزهد (37)، باب ذكر القبر والبلى (32)، الحديث (4267).
(3)
أخرجه: أبو داود في السنن 3/ 550، كتاب الجنائز (15)، باب الاستغفار عند القبر للميت (73)، الحديث (3221). والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 56، كتاب الجنائز، باب ما يقال بعد الدفن. وحسّنه النووي في الأذكار (147) كتاب أذكار المرض والموت، باب ما يقوله بعد الدفن.