الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يديهِ ساعةً ثم خرَّ ساجدًا فقال: إني سألتُ ربِّي وشفعتُ لأمَّتِي، فأعطاني ثُلُثَ أُمَّتي فخرَرْتُ ساجدًا لِربي شكرًا، ثمَّ رفعتُ رأسي فسألتُ ربي لأمَّتي، فأعطاني ثلثُ أمتي فخررتُ ساجدًا لربي شكرًا، ثمَّ رفعتُ رأسِي فسألتُ ربي لأمَّتي، فأعطاني الثلث الآخِرَ فخررتُ ساجدًا لربي [شكرًا](1) " (2).
49 - باب الاستسقاء
مِنَ الصِّحَاحِ:
1061 -
عن عبد اللَّه بن زيد أنه قال: "خرجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالناسِ إلى المصلَّى يستسقي، فصلَّى بهم ركعتينِ جهرَ فيهما بالقراءةِ، واستقبلَ القِبلةَ يدعُو ويرفعُ يديهِ وَحَوَّلَ رداءَهُ حينَ استقبلَ القبلة"(3).
1062 -
وقال أنس رضي الله عنه: "كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يرفعُ يديهِ في شيء من دعائِه إلا في الاستسقاءِ، وإنه كان يرفعُ يديهِ
(1) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود.
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 3/ 217 - 218، كتاب الجهاد (9)، باب في سجود الشكر (174)، الحديث (2775)، وأخرحه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 370، كتاب الصلاة، باب سجود الشكر من طريق أبي داود، وعزاه الخطيب التبريزي للإِمام أحمد في المسند، وليس عنده، وإنما ورد في رواية أبي داود قوله:"ذكره أحمد ثلاثًا" وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 86/ 4 (ذكره أحمد يعني ابن صالح ثلاثًا) فأوهم ذلك، وعن قوله "عزوزاء" قال ياقوت في معجم البلدان 4/ 119:(عَزْوَر بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، آخره راء مهملة. . .، وعزور: موضعُ أو ماء، وقيل: هي ثنية المدينيين إلى بطحاء مكة. . .، وقال أبو نصر: عزور ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة. . .، عزوزا: بفتح أوله وتكرير الزاي قال العمراني موضع بين مكة والمدينة جاء في الأخبار ذكره والذي قبله أيضًا، وأنا أخشى أن يكون صُحِّف بالذي قبله).
(3)
متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 514، كتاب الاستسقاء (15)، باب الجهر بالقراءة. . . (16)، الحديث (1024)، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 611، كتاب صلاة الاستسقاء (9)، الحديث (2/ 894)، وليس عنده ذكر "الجهر بالقراءة".
حتَّى يُرَى بياضُ إبطيْهِ" (1).
1063 -
وعن أنس رضي الله عنه: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقى فأشارَ بظهرِ كفَّيهِ إلى السماءِ"(2).
1064 -
وقالت عائشة رضي الله عنها: "أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رَأَى المطرَ قال: صَيِّبًا نافِعًا"(3).
1065 -
وقال أنس: "أصابَنا ونحنُ معَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم مطرٌ قال: فحسَرَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ثوبَه حتَّى أصابَه من المطرِ فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ لِمَ صنعتَ هذا؟ قال: لأنه حديثُ عهدٍ بربِّه"(4).
مِنَ الحِسَان:
1066 -
عن عبد اللَّه بن زيدٍ رضي الله عنه قال: "خرجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى المصلَّى فاستسقى، وحوَّلَ رداءَه حين استقبلَ
(1) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 517، كتاب الاستقساء (15)، باب رفع الإِمام يده في الاستسقاء (22)، الحديث (1031)، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 612، كتاب صلاة الاستسقاء (9)، باب رفع اليدين بالدعاء. . . (1)، الحديث (5/ 895).
(2)
أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 612، كتاب صلاة الاستسقاء (9)، باب رفع اليدين بالدعاء. . . (1)، الحديث (6/ 896).
(3)
أخرجه: البخاري في الصحيح 2/ 518، كتاب الاستسقاء (15)، باب باب ما يقال إذا أمطرت. . . (23)، الحديث (1032). قوله (صيِّبًا) أي المطر الشديد.
(4)
أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 615، كتاب صلاة الاستسقاء (9)، باب الدعاء في الاستسقاء (2)، الحديث (13/ 898).
القبلَةَ فجعل عِطافَه الأيمنَ على عاتِقِهِ الأيسرِ، وجعلَ عِطافه الأيسرَ على عاتقِهِ الأيمنِ ثم دَعا اللَّهَ" (1).
1067 -
وعنه أنه قال: "استسقَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم وعليهِ خَمِيصَةٌ له سوداءُ، فأرادَ أن يأخذَ أسفَلَها فيجعلَهُ أعلاها، فلمَّا ثَقُلَتْ [عليه] (2) قلَّبَها على عاتِقَيْهِ"(3).
1068 -
عن عُمَير مولى آبي اللحمِ: "أنَّه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يستسقي عندَ أحجارِ الزَّيتِ، قائمًا يدعُو رافعًا يديهِ قِبَلَ وجهِهِ لا يجاوزُ بهما رأسَه"(4).
(1) أخرجه أبو داود في السنن 1/ 688، كتاب الصلاة (2)، جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها (258)، الحديث (1163)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 350، كتاب صلاة الاستسقاء، باب كيفية تحويل الرداء، وساقه بسند أبي داود، وقال القاري في مرقاة المفاتيح 2/ 285 (رواه أبو داود واللفظ له، ورواه البقية من الأربعة أيضًا بألفاظ قريبة المعنى ذكره ميرك)، والعِطاف: جانب الرداء.
(2)
ساقطة من المطبوعة، وليست عند أبي داود.
(3)
أخرجه الشافعي في المسند 1/ 168، الباب الخامس عشر في صلاة الاستسقاء، الحديث (488)، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 42 ضمن مسند عبد اللَّه بن زيد بن عاصم رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 688، كتاب الصلاة (2)، جماع أبواب صلاة الاستسقاء. . . (258)، الحديث (1164)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 3/ 156، كتاب الاستسقاء (17)، باب الحال التي يستحب الإمام. . . (3)، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 100، كتاب الاستسقاء (11)، الحديث (725)، وعزاه لأبي عوانة، وابن حبان، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 327، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 351، كتاب صلاة الاستسقاء، باب كيفية تحويل الرداء.
(4)
أخرجه أحمد في المسند 5/ 223 ضمن مسند عمير مولى آبي اللحم رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 690 - 691، كتاب الصلاة (2)، باب رفع اليدين في الاستسقاء (260)، الحديث (1168)، وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 443، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء (395)، الحديث (557)، وأخرجه النسائي =
1069 -
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم -يعني في الاستسقاءِ- مُتَبذِّلًا مُتَواضِعًا مُتخشِّعًا مُتضرِّعًا"(1).
= في المجتبى من السنن 3/ 159، كتاب الاستسقاء (17)، باب كيف يرفع (9)، والحديث عند الترمذي والنسائي من رواية عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم، وسيأتي الكلام حولها، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 327، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، و"أحجار الزيت" هو موضع بالمدينة من الحرَّة، سُميت بذلك لسواد أحجارها، كأنها طليت بالزيت، قال الترمذي عقب الحديث في 2/ 444: (قال أبو عيسى: كذا قال قتيبة في هذا الحديث "عن آبي اللَّحْم" ولا نعرف له عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد.
وعُمَيْرٌ مولى آبي اللَّحْمِ، قد رَوَى عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أحاديثَ، وله صُحْبَةٌ).
وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشية الترمذي: (هكذا روى الترمذي والنسائي عن قتيبة أنه زاد في الإسناد "عن آبي اللحم" ولكن رواه أحمد، عن قتيبة -نفسه- من حديث "عمير مولى آبي اللحم" ولم يذكر "عن آبي اللحم"، وذكر الحديث في مسند عمير، فلعل قتيبة لم يحفظ هذا الحديث جيدًا، فكان يرويه مرة هكذا ومرة هكذا. وقد أخطأ في إسناده خطأ آخر، إذ جعل الرواية عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، عن عمير مباشرة، والصواب: أن يزيد رواه عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير، كما في رواية أحمد وأبي داود، من طريق حيوة وعمر بن مالك، عن ابن الهاد).
(1)
أخرجه أحمد في المسند 1/ 355، ضمن مسند عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 688 - 689، كتاب الصلاة (2)، جماع أبواب صلاة الاستسقاء. . . (258)، الحديث (1165)، وأخرجه الترمذي في السنن 2/ 445، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء (395)، الحديث (559)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 3/ 156 - 157، كتاب الاستسقاء (17)، باب جلوس الإِمام على المنبر للاستقساء (4)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 403، كتاب إقامة الصلاة. . . (5)، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء (153)، الحديث (1266)، وأخرجه أبو عوانة، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 95، كتاب صلاة الاستسقاء (11)، الحديث (713)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 159، كتاب المواقيت (5)، باب الاستسقاء (114)، الحديث (603)، وأخرجه الدارقطني في السنن 2/ 68، كتاب الاستسقاء، الحديث (11)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 326 - 327، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، "والتبذل" ترك التَّزيُّن على جهة التواضع.
1070 -
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:"أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ إذا استسقى: اللهم اسْقِ عبادَكَ وبَهيمَتَكَ وانشُرْ رحمَتَكَ وأَحْيي بلدَكَ الميِّتَ"(1).
1071 -
عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: "رأيتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُواكِئ فقال: اللهم اسقِنا غَيْثًا مُغيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا غيرَ ضارٍّ عاجلًا غيرَ آجلٍ"(2)، فأطبَقَتْ عليهم السماءُ.
(1) أخرجه أبو داود في السنن 1/ 695، كتاب الصلاة (2)، باب رفع اليدين في الاستسقاء (260)، الحديث (1176)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 356، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، وأخرجه مالك في الموطأ 1/ 190 - 191، كتاب الاستسقاء (13)، باب ما جاء في الاستسقاء (2)، الحديث (2)، عن عمرو بن شعيب مرسلًا.
(2)
أخرجه أبو داود في السنن 1/ 690 - 691، كتاب الصلاة (2)، باب رفع اليدين في الاستسقاء (260)، الحديث (1169)، وأخرجه أبو عوانة في الصحيح، ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 99، كتاب صلاة الاستسقاء (11)، الحديث (721)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 327، كتاب الاستسقاء، باب تقليب الرداء. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3/ 355، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، وفي رواية أبي داود والحاكم "أتت النبي صلى الله عليه وسلم بواكي" بالباء الموحدة، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 2/ 37:(هكذا وقع في روايتنا وفي غيرها مما شهدناه "بواكي" بالباء الموحدة المفتوحة، وذكر الخطابي قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يُواكي" بضم الياء باثنتين من تحتها. وقال: معناه التحاملُ على يديه إذا رفعهما، ومدَّهما في الدعاء، ومن هذا التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها. قال بعضهم: والصحيح ما ذكره الخطابي، هذا آخر كلامه. وللرواية المشهورة وجه)، و"مريعًا" أي كثيرًا.