الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من ذلك فهم فوق المائة. وهناك نحو ثلاثمائة صحابي روى كل واحد منهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديثًا واحدًا (1).
بهذا العرض السريع يمكننا أن نتصور اختلاف تحمل الصحابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
ونحن الآن نكتفي بذكر بعضهم ممن اشتهروا بالحديث عنه صلى الله عليه وسلم، وهم عندنا في منزلة شريفة ومقام كريم، لا نفضل أحدًا عن الآخر عصبية أو هوى، بل لكل صحابي فضله ومنزلته، بما له من سبق في الإسلام، وبذل في سبيل الله، وكلهم خير، نالوا شرف الصحبة، فكانوا أمناء مخلصين للشريعة الغراء التي نقلوها إلى التابعين، ثم نقلها هؤلاء إلى من بعدهم، ثم نقلت جيلاً بعد جيل حتى وصلتنا كاملة غير منقوصة بفضل الله وحسن رعايته.
7 - المُكْثِرُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ:
بعد هذا نترجم لأشهر من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة، متوخين في هذا ناحية الحديث التي تتعلق ببحثنا مع لمحة موجزة عن حياة الصحابي، إلا أننا مضطرون أحيانًا إلى التفصيل في حياة الراوي العامة والخاصة، سواء أكانت حياته الاجتماعية أم العلمية وذلك لبيان شخصيته
(1) جمع بقي بن مخلد في " مسنده " الدقيق مرويات الصحابة وذكر عدد مسانيدهم إلا أنه لم يصلنا هذا " المسند " بل وصلتنا أخباره وبعض ما فيه، وما ذكرته من عدد مرويات الصحابة ذكره أبو البقاء الأحمدي نقلاً عن " مسند الإمام ابن مخلد ". انظر " البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح ": ص 9: ب - 13: ب.
وعدالته واستقامته من خلال البحث، ولولا ضيق المقام لتعرضت لترجمة جميع رجال الحديث في ذلك العصر، لتكون على علم صحيح بتلك الشخصيات الفذة، التي خدمت السُنَّةَ المُطَهَّرَةَ، وحفظها من عبث المفسدين. وسأكتفي بذكر أشهر مشاهير من روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهم المكثرون عنه، راجيًا من المولى الكريم أن أوفق فيما بعد إلى الكشف عن بقيتهم، وإظهار منزلتهم وفضلهم بما يستحقون من عناية. وبالله التوفيق.
***