الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَانَ الشِّتَاءُ شَقَّ لَهُمْ المَكْتَلَ (1) وَجَاءَهُمْ بِالزَّبَدِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ شَقَّ لَهُمْ (2) وَجَاءَهُمْ بِالسَّمْنِ (3)».
وَكَانَ كَرِيمًا جَوَادًا، سَمْحَ النفس، وأخبار سخائه كثيرة، ونادر مثلها، حتى كان يجود بما عنده، قال الليث بن سعد:«وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ، كَانَ يُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ اقْتَرَضَ» ، فكان لا يخشى الفقر، ولا يضمن بالقليل، ويأتيه السائل - وقد نفد ما عنده - فيقول له:«أَبْشِرْ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِالخَيْرِ» .
[5]- عِدَّةُ أَحَادِيثِهِ وَمَنْزِلَةُ رِوَايَتِهِ:
---------------------------------
قَالَ عَلِيُّ بْن المَدِينِي: «لَهُ نَحْوُ أَلْفَيْ حَدِيثٍ» ، وقَالَ أَبُو دَاوُدُ:«حَدِيثُهُ أَلفَانِ وَمِائَتَا حَدِيثٍ النِّصْفُ مِنْهَا مُسْنَدٌ» ، وتعتبر أسانيد الزهري من أحسن الأسانيد.
قال الإمام أحمد: «أَحْسَنُ الأَسَانِيدِ تُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أربعة:
الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَالزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ومَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
(1) في الأصل (الكتل) وما أثبتناه أصوب، فالمكتل والمكناة الزبيل
…
وقيل المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعًا. انظر " لسان العرب "، مادة (كتل): ص 102 جـ 14، والزبيل والزنبيل الجراب، وقيل الوعاء يحمل فيه. انظر " لسان العرب "، مادة (زبل): ص 320 جـ 13.
(2)
أي شق لهم الجراب أو الوعاء. وربما كانت أوعية من جلد كتلك التي يضع فيها الأعراب سمنهم وجبنهم.
(3)
" تاريخ دمشق ": ص 609 جـ 31.