المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثانيا - موضوع السنة ومكانتها من القرآن الكريم: - السنة قبل التدوين - جـ ١

[محمد عجاج الخطيب]

فهرس الكتاب

- ‌المُقَدِّمَةُ:

- ‌تَمْهِيدٌ:

- ‌أَوَّلاً - التَّعْرِيفُ بِالسُنَّةِ:

- ‌ثَانِيًا - مَوْضُوعُ السُنَّةِ وَمَكَانَتُهَا مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ:

- ‌البَابُ الأَوَّلُ: السُنَّةُ فِي العَهْدِ النَّبَوِيِّ:

- ‌تَمْهِيدٌ:

- ‌1 - الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم

- ‌[أ] مُعَلِّمٌ وَمُرَبٍّ:

- ‌[ب] تَجَاوُبُهُ مَعَ دَعْوَتِهِ:

- ‌[ج] مَوْقِفُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنَ العِلْمِ:

- ‌1 - حَضُّ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عَلَى طَلَبِ العِلْمِ:

- ‌2 - حَضُّهُ عَلَى تَبْلِيغِ العِلْمِ:

- ‌3 - مَنْزِلَةُ العُلَمَاءِ (المُعَلِّمِينَ):

- ‌4 - مَنْزِلَةُ طُلَاّبِ العِلْمِ:

- ‌5 - وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِطُلَاّبِ العِلْمِ:

- ‌[د] مَنْهَجُهُ صلى الله عليه وسلم فِي التَّعْلِيمِ:

- ‌تَعْلِيمُ النِّسَاءِ:

- ‌2 - مَادَّةُ السُنَّةِ:

- ‌3 - كَيْفَ كَانَ الصَّحَابَةُ يَتَلَقَّوْنَ السُنَّةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - انْتِشَارُ السُنَّةِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ عليه الصلاة والسلام

- ‌البَابُ الثَّانِي: السُنَّةُ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ:

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌بَيْنَ يَدَيْ الفَصْلِ:

- ‌المَبْحَثُ الأَوَّلُ: اقْتِدَاءُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم

- ‌المَبْحَثُ الثَّانِي: احْتِيَاطُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي رِوَايَةِ الحَدِيثِ:

- ‌1 - رَأْيُ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ:

- ‌2 - رَأْيُ الخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ:

- ‌المَبْحَثُ الثَّالِثُ: تَثَبُّتُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي قَبُولِ الحَدِيثِ:

- ‌[أ] تَثَبُّتُ أَبِي بَكْرٍ الصِدِّيقَ فِي قَبُولِ الأَخْبَارِ:

- ‌[ب] تَثَبًّتُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي قَبُولِ الأَخْبَارِ:

- ‌[ج] تَثَبُّتُ عُثْمَانٍ رضي الله عنه فِي الحَدِيثِ:

- ‌[د] تَثَبُّتُ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي الحَدِيثِ:

- ‌المَبْحَثُ الرَّابِعُ: كَيْفَ رُوِيَ الحَدِيثُ فِي ذَلِكَ العَصْرِ .. بِاللَّفْظِ أَمْ بِالمَعْنَى

- ‌الفَصْلُ الثَّانِي: وَفِيهِ ثَلَاثَةُ مَبَاحِثَ:

- ‌المَبْحَثُ الأَوَّلُ: النَّشَاطُ العِلْمِيُّ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ:

- ‌المَبْحَثُ الثَّانِي: اِنْتِشَارِ الحَدِيثِ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ:

- ‌المَبْحَثُ الثَّالِثُ: الرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ الحَدِيثِ:

- ‌البَابُ الثَّالِثُ: الوَضْعُ فِي الحَدِيثِ:

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُ: ابْتِدَاءُ الوَضْعِ وَأَسْبَابُهُ:

- ‌أَوَّلاً: ابْتِدَاءُ الوَضْعِ:

- ‌ثَانِيًا: أَسْبَابُ الوَضْعِ:

- ‌[1] الأَحْزَابُ السِّيَاسِيَّةُ:

- ‌[أ] أَثَرُ الشِّيعَةِ وَخُصُومِهِمْ فِي وَضْعِ الحَدِيثِ:

- ‌[ب] الخَوَارِجُ وَوَضْعِ الحَدِيثِ:

- ‌[2] أَعْدَاءُ الإِسْلَامِ (الزَّنَادِقَةُ):

- ‌[3] التَّفْرِقَةُ العُنْصُرِيَّةُ وَالتَّعَصُّبُ لِلْقَبِيلَةِ وَالبَلَدِ وَالإِمَامِ:

- ‌[4] القَصَّاصُونَ:

- ‌[5] الرَّغْبَةُ فِي الخَيْرِ مَعَ الجَهْلِ بِالدِّينِ:

- ‌[6] الخِلَافَاتُ المَذْهَبِيَّةُ وَالكَلَامِيَّةُ:

- ‌[7]- التَّقَرُّبُ مِنَ الحُكَّامِ وَأَسْبَابٌ أُخْرَى:

- ‌الفَصْلُ الثَّانِي: جُهُودُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ فِي مُقَاوَمَةِ الوَضْعِ:

- ‌أَوَّلاً - الْتِزَامُ الإِسْنَادِ:

- ‌ثَانِيًا - مُضَاعَفَةُ النَّشَاطِ العِلْمِيِّ وَالتَّثَبُّتُ فِي الحَدِيثِ:

- ‌ثَالِثًا - تَتَبُّعِ الكَذَبَةِ:

- ‌رَابِعًا - بَيَانُ أَحْوَالِ الرُوَّاةِ:

- ‌خَامِسًا - وَضْعُ قَوَاعِدَ لِمَعْرِفَةِ المَوْضُوعِ مِنَ الحَدِيثِ:

- ‌[أ] عَلَامَاتُ الوَضْعِ فِي السَّنَدِ:

- ‌[ب] عَلَامَاتُ الوَضْعِ فِي المَتْنِ:

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثُ: آرَاءُ بَعْضِ المُسْتَشْرِقِينَ وَأَشْيَاعَهُمْ فِي السُنَّةِ وَنَقْدِهَا:

- ‌أَوَّلاً - رَأْيُ جُولدْتْسِيهِرْ:

- ‌ثَانِيًا - رَأْيُ غَاسْتُونْ وَيَتْ:

- ‌ثَالِثًا - رَأْيُ الأَسْتَاذِ أَحْمَدْ أَمِينْ:

- ‌الفَصْلُ الرَّابِعُ: أَشْهَرُ مَا أُلِّفَ فِي الرِّجَالِ وَالمَوْضُوعَاتِ:

- ‌أَوَّلاً: أَشْهَرُ الكُتُبِ التِي أُلِّفَتْ فِي الصَّحَابَةِ:

- ‌ثَانِيًًا: أَشْهَرُ مَا صُنِّفَ فِي تَوَارِيخِ الرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ:

- ‌[أ] كُتُبٌ فِي تَوَارِيخِ الرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ:

- ‌[ب] كُتُبُ الطَّبَقَاتِ:

- ‌ثَالِثًا: كُتُبٌ فِي مَعْرِفَةِ الأَسْمَاءِ وَالكُنَى وَالأَلْقَابِ وَالأَنْسَابِ:

- ‌[أ] كُتُبٌ فِي الأَسْمَاءِ وَالكُنَى وَالأَلْقَابِ:

- ‌[ب] وَأَمَّا كُتُبُ الأَنْسَابِ فَأَشْهَرُهَا:

- ‌رَابِعًا: كُتُبٌ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ:

- ‌خَامِسًا: المُؤَلَّفَاتُ فِي المَوْضُوعَاتِ:

- ‌البَابُ الرَّابِعُ: مَتَى دُوِّنَ الحَدِيثُ

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُ: حَوْلَ تَدْوِينِ الحَدِيثِ

- ‌1 - الكِتَابَةُ عِنْدَ العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلَامِ:

- ‌2 - الكِتَابَةُ فِي العَصْرِ النَّبَوِيِّ وَصَدْرِ الإِسْلَامِ:

- ‌أَوَّلاً - مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الكِتَابَةِ:

- ‌[أ]- مَا رُوِيَ مِنْ كَرَاهَةِ الكِتَابَةِ:

- ‌[ب] مَا رُوِيَ مِنْ إِبَاحَةِ الكِتَابَةِ:

- ‌ثَانِيًا - كِتَابَةُ الحَدِيثِ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ:

- ‌ثَالِثًا - التَّدْوِينُ فِي عَصْرِ التَّابِعِينَ:

- ‌رَابِعًا - خِدْمَةُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ لِلْسُنَّةِ:

- ‌خَامِسًا - المُصَنِّفُونَ الأَوَائِلُ فِي الحَدِيثِ:

- ‌أَهَمُّ نَتَائِجِ هَذَا الفَصْلِ:

- ‌الفَصْلُ الثَّانِي: مَا دُوِّنَ فِي صَدْرِ الإِسْلَامِ

- ‌ الصَّحِيفَةُ الصَّادِقَةُ لِعَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بَنِ العَاصِ

- ‌ صَحِيفَةُ جَابِرٍ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِي

- ‌ الصَّحِيفَةُ الصَّحِيحَةُ " لِهَمَّامَ بْنَ مُنَبِّهٍ

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثُ: آرَاءٌ فِي التَّدْوِينِ:

- ‌1 - رَأْيُ الشَّيْخِ مُحَمَّدْ رَشِيدْ رِضَا::

- ‌2 - رَأْيُ الشِّيعَةِ فِي تَدْوِينِ الحَدِيثِ:

- ‌3 - رَأْيٌ فِي التَّدْوِينِ الرَّسْمِيِّ:

- ‌4 - المُسْتَشْرِقُونَ وَرَأْيُهُمْ فِي تَدْوِينِ الحَدِيثِ:

- ‌نَتَائِجُ هَذَا الفَصْلِ:

- ‌البَابُ الخَامِسُ: أَعْلَامُ رُوَّاةِ الحَدِيثِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ:

- ‌الفصل الأول: بَعْضُ أَعْلَامُ الرُوَّاةِ مِنَ الصَّحَابَةِ:

- ‌1 - تَعْرِيفُ الصَّحَابِي:

- ‌2 - طَبَقَاتُ الصَّحَابَةِ:

- ‌3 - كَيْفَ يُعْرَفُ الصَّحَابِيُّ

- ‌4 - عَدَالَةُ الصَّحَابَةِ:

- ‌[1]- أَدِلَّةُ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ مِنَ الكِتَابِ:

- ‌[2]- أَدِلَّةُ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ مِنَ السُنَّةِ:

- ‌5 - عَدَدُ الصَّحَابَةِ:

- ‌6 - عِلْمُ الصَّحَابِي:

- ‌7 - المُكْثِرُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ:

- ‌(1) - أَبُو هُرَيْرَةَ: (19 ق هـ - 59 ه

- ‌1 - التَّعْرِيفُ بِهِ:

- ‌2 - إِسْلَامُهُ:

- ‌3 - فَقْرُهُ وَعَفَافُهُ:

- ‌4 - كَرَمُهُ:

- ‌5 - وِلَايَتُهُ عَلَى البَحْرَيْنِ:

- ‌6 - اعْتِزَالُهُ الفِتَنَ:

- ‌7 - مَرَحُهُ وَمُزَاحُهُ:

- ‌8 - وَفَاتُهُ:

- ‌9 - حَيَاتُهُ العِلْمِيَّةُ:

- ‌10 - حِفْظُ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌11 - أَبُو هُرَيْرَةَ وَالفَتْوَى:

- ‌12 - شُيُوخُهُ وَمَنْ رَوَى عَنْهُ:

- ‌13 - عِدَّةُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الحَدِيثِ:

- ‌14 - الثَّنَاءُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌15 - أَصَحُّ الطُرُقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌الرَدُّ عَلَى الشُّبَهِ التِي أُثِيرَتْ حَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌1 - عُمَرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما

- ‌2 - هَلْ تَشَيَّعَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلأُمَوِيِّينَ

- ‌3 - هَلْ وَضَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ الأَحَادِيثَ كَذِبًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - كَثْرَةُ حَدِيثِهِ:

- ‌5 - هَلْ كَانَ الصَّحَابَةُ يُكَذِّبُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَيَرُدُّونَ أَحَادِيثَهُ

- ‌[أ] هَلْ ضَرَبَ عُمَرُ أَبَا هُرَيْرَةَ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ

- ‌[ب] أَبُو هُرَيْرَةَ وَعُثْمَانُ بْنِ عَفَّانٍ:

- ‌[ج] أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما

- ‌[د] أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ رضي الله عنهما

- ‌(2) - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (10 ق هـ - 73 ه

- ‌(3) - أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (10 ق هـ - 93 ه

- ‌(4) - عائشة أم المؤمنين (9 ق هـ - 58 ه

- ‌(5) - عبد الله بن عباس (3 ق هـ - 68 ه

- ‌(6) - جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ (16 ق هـ - 87 ه

- ‌(7) -أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ (12 ق هـ - 74 ه

- ‌الفصل الثاني: بعض أعلام الرواة من التابعين:

- ‌من يعد تابعيا

- ‌(1) - سعيد بن المسيب (15 - 94 ه

- ‌(2) - عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ (22 - 94 ه

- ‌(3) - مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ:

- ‌[1]- التَّعْرِيفُ بِهِ - وِلَادَتُهُ - نَشْأَتُهُ:

- ‌[2]- طَلَبُهُ العِلْمَ:

- ‌[3]- حِفْظُهُ:

- ‌[4]- عِلْمُهُ وَآثَارُهُ:

- ‌[5]- عِدَّةُ أَحَادِيثِهِ وَمَنْزِلَةُ رِوَايَتِهِ:

- ‌[6]- أَشْهَرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ:

- ‌[7]- أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فِي ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ:

- ‌[8]- وَفَاتُهُ:

- ‌رَدُّ الشُّبُهَاتِ التِي أُثِيرَتْ حَوْلَ الزُّهْرِيِّ:

- ‌[رَأْيُ اليَعْقُوبِي وَجُولْدتْسِيهِرْ فِي ابْنِ شِهَابٍ]:

- ‌[1]- لَيْسَ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ يَمْنَعَ عَبْدُ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَهْلَ الشَّامِ مِنَ الحَجِّ:

- ‌[2]- لَمْ تَذْكُرْ المَصَادِرُ الإِسْلَامِيَّةُ أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ هُوَ الذِي بَنَى قُبَّةَ الصَّخْرَةِ:

- ‌[3]- لَمْ يَحْمِلْ عَبْدُ المَلِكِ النَّاسَ عَلَى الحَجِّ إِلَى المَسْجِدِ الأَْقْصَى وَالزُّهْرِيُّ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(أ) صِلَةُ الزُّهْرِيِّ بِالأُمَوِيِّينَ:

- ‌(ب) اِسْتِحَالَةُ مَا ادَّعَاهُ اليَعْقُوبِي وَ (جُولْدْتْسِيهِرْ) تَارِيخِيًّا:

- ‌[4]- لَمْ يَكُنْ الزُّهْرِيُّ صَدِيقًا قَدِيمًا لَِعَبْدِ المَلِكِ، وَلَمْ يَتَفَرَّدْ وَحْدَهُ بِرِوَايَةِ الأَحَادِيثِ التِي وَرَدَتْ فِي فَضَائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ:

- ‌(4) - نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ (00 - 117 ه

- ‌(5) - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (00 - 98 ه

- ‌(6) - سَالِمٌ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (00 - 106 ه

- ‌(7) - إبراهيم بن يزيد النخعي (46 - 96 ه

- ‌(8) - عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ (19 - 103 ه

- ‌(9) - عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ (28 ق هـ - 62 ه

- ‌(10) - محمد بن سيرين (33 - 110 ه

- ‌الخاتمة:

- ‌فهارس الكتاب:

- ‌المَصَادِرُ وَالمَرَاجِعُ:

- ‌فهرس الكتب المعرف بها:

الفصل: ‌ثانيا - موضوع السنة ومكانتها من القرآن الكريم:

وقبل أن ندخل الباب الأول من الكتاب أرى من الواجب أنْ أبيِّنَ موضوع السُنَّة ومكانتها من القرآن.

‌ثَانِيًا - مَوْضُوعُ السُنَّةِ وَمَكَانَتُهَا مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ:

(1)

لم يكن للأحكام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدر سوى الكتاب والسُنَّة. ففي كتاب الله تعالى الأصول العامة للأحكام، دون التعرض إلى تفصيلها جميعها والتفريع عليها، إلَاّ ما كان منها متفقاً مع الأصول ثابتاً بثبوتها، لا يتغيَّر بمرور الزمن، ولا يتطور باختلاف الناس في بيئاتهم وأعرافهم، كل هذا حتى يساير القرآن الكريم كل زمن، ويبقى صالحاً لكل أمَّة، مهما كانت بيئتها وأعرافها، فتجد فيه ما يكفل حاجتها التشريعية في سبيل النهوض والتقدم. وإلى جانب هذه الأصول في القرآن الكريم نجد العقائد والعبادات وقصص الأمم الغابرة، والآداب العامة والأخلاق ..

وقد جاءت السُنَّة في الجملة موافقة للقرآن الكريم، تفسِّرُ مُبْهَمَهُ، وتُفَصِّلُ

= [9] القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي، وأما الحديث القدسي فهو ما كان لفظه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه من عند الله تبارك وتعالى، بالإلهام أو المنام. وقد يكون بوحي جليّ وليس الوحي الجلي شرطاً له بخلاف القرآن الكريم فإنه لا يكون إلَاّ بوحي جليّ، أي ينزل به الملك من عند الله بلفظه، وعلى هذا قد يكون الحديث النبوي بوحي، وقد يكون باجتهاد إلَاّ أنَّ الرسول لا يقرُّ على اجتهاد خطأ. والحديث القدسي لا يكون إلَاّ بوحي أعم من أنْ يكون جلياً، فيجوز روايته بالمعنى لأنَّ لفظه للرسول صلى الله عليه وسلم.

انظر " المنهج الحديث في علوم الحديث ": ص 13 - 32 وهوامشها نقلنا عنه بإيجاز وبتصرف.

(1)

لمعرفة منزلة السُنَّة من القرآن وعلاقتها به، راجع:

" الرسالة " للإمام الشافعي رحمه الله: ص 91 رقم 299، و" أصول التشريع الإسلامي ": ص 40 وما بعدها، و " المدخل إلى علم أصول الفقه ": ص 55، و" السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ": ص 426 وما بعدها، و " أسباب اختلاف الفقهاء ": ص 11، و " المدخل إلى السنة وعلومها ": ص 17 وما بعدها، و " علم أصول الفقه ": ص 41 - 43، و " تاريخ التشريع الإسلامي " للسبكي وإخوانه ": ص 66 وما بعدها، و " تاريخ التشريع الإسلامي " للشيخ محمد الخضري: ص 35.

ص: 23

مجمله، وتُقيِّدُ مُطلقه، وتُخَصِّصُ عامه، وتشرح أحكامه وأهدافه كما جاءت بأحكام لم ينص عليها القرآن الكريم (1)، فكانت في الواقع تطبيقاً عملياً لما جاء به القرآن العظيم، تطبيقاً يتخذ مظاهر مختلفة، فحيناً يكون عملاً صادراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وحيناً آخر يكون قولاً يقوله في مناسبة، وحيناً ثالثاً يكون تصرُّفاً أو قولاً من أصحابه صلى الله عليه وسلم، فيرى العمل أو يسمع القول ثم يقر هذا وذاك، فلا يعترض عليه ولا ينكره، بل يسكت عنه أو يستحسنه فيكون هذا منه تقريراً.

وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيّن ما جاء في القرآن الكريم، والصحابة يقبلون ذلك منه، لأنهم مأمورون باتباعه وطاعته، ولم يخطر ببال امرئ منهم أن يترك قول رسول الله عليه الصلاة والسلام أو فعله، وقد عرفوا ذلك من كتاب الله تعالى، ففيه {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (2)، {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا (3)} {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (4)، {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (5)، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (6).

فتقبَّل المسلمون السُنَّة من الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقبَّلوا القرآن (7)

(1) انظر ص 27 من هذا الكتاب.

(2)

[سورة الفتح، الآية: 10].

(3)

[سورة المائدة، الآية: 92].

(4)

[سورة النساء، الآية: 80].

(5)

[سورة الحشر، الآية: 7].

(6)

[سورة النساء، الآية: 65].

(7)

انظر كيف تلقى الصحابة السُنَّةَ وتمسكوا بها بعد قليل.

ص: 24

الكريم استجابة لله ورسوله، لأنها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم بشهادة الله عز وجل ورسوله.

وقد بيَّنت السُنَّة القرآن من وجوه (1)، فبيَّنت ما أجمل من عبادات وأحكام، فقد فرض الله تعالى الصلاة على المؤمنين، من غير أن يبيِّن أوقاتها وأركانها وعدد ركعاتها، فبيَّن الرسول الكريم هذا بصلاته وتعليمه المسلمين كيفية الصلاة، وقال:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى» (2). وفرض الحج من غير أن يبيِّن مناسكه، وقد بيَّن الرسول عليه الصلاة والسلام كيفيته، وقال:«خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ» (3). وفرض الله تعالى الزكاة من غير أن يبيِّن ما تجب فيه من أموال وعروض وزروع، كما لم يبيِّن النصاب الذي تجب فيه الزكاة من كل، فبيَّنت السُنَّة ذلك كله.

ومن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن تخصيص عامه، من هذا ما ورد في بيان قوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (4) فهذا حكم عام في وراثة الأولاد آباءهم وأمهاتهم يثبت في كل أصل موروث، وكل ولد وارث فخصَّت السُنَّةُ المُوَرِّثَ بغير الأنبياء، بقوله صلى الله عليه وسلم:«نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ (5)» ، وخصَّت الوارث

(1) راجع المصادر المذكورة في الهامش (1): ص 23 وخاصة " أصول التشريع الإسلامي " لأستاذنا فضيلة الشيخ علي حسب الله: الصفحة 40 وما بعدها.

(2)

أخرجه البخاري في حديث طويل، انظر " صحيح البخاري بحاشية السندي ": جـ 1 ص 125 - 126 وجـ 4 ص 52 وأخرجه الدارمي: " سنن الدارمي ": 148 ط كانفور سَنَةَ 1293 هـ وأخرجه الإمام أحمد.

(3)

" صحيح مسلم " ص 943 حديث 310 جـ 2 وراجع " جامع بيان العلم ": ص 190 جـ 2.

(4)

[سورة النساء، الآية: 11].

(5)

" فتح الباري ": ص 289، 335، 239 جـ 6 وانظر " صحيح مسلم ": ص 1378 - 1383 جـ 3 و" مسند الإمام أحمد ": ص 158 و160 جـ 1.

ص: 25

بغير القاتل بقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ» (1).

ومن بيانه صلى الله عليه وسلم تقييد مطلق القرآن كما في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (2) فإنَّ قطع اليد لم يقيَّد في الآية بموضع خاص، فتطلق اليد على الكف وعلى الساعد وعلى الذراع. ولكن السُنَّة قيَّدَتْ القطع بأنْ يكون من الرسغ، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما «أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقْطَعَ يَدُهُ مِنْ مَفْصِلِ الْكَفِّ» (3).

وتأتي سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم مثبتة ومؤكدة لما جاء في القرآن الكريم أو مُفرّعة على أصل تقرر فيه، ومن ذلك جميع الأحاديث التي تدل على وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج.

ومثال السُنََّة التي وردت تفريعاً على أصل في الكتاب (4) منع بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها، ففي القرآن الكريم قوله تعالى:{لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (5).

وعندما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وجد المزارعين يتبايعون ثمار الأشجار قبل أنْ يبدو صلاحها، من غير أنْ يتمكَّن المشتري من معرف كميتها وصلاحها، فإذا حان جني الثمار كانت المفاجئات غير الطيبة كثيراً ما تثير النزاع بين المتعاقدين، وذلك عندما طرأ طارئ من برد شديد، أو مُرَاض شجري يقضي على الزهر، وينعدم معه الثمر. لذلك حرَّم رسول

(1)" سنن الترمذي ": كتاب الفرائض، الباب 17 و " سنن ابن ماجه ": في كتاب الديات باب (14) وكتاب الفرائض باب (18) كما أخرجه الإمام مالك وأحمد وغيرهما.

(2)

[سورة المائدة، الآية: 38].

(3)

" سبل السلام ": ص 27 و28 جـ 4 وقد روي هذا من حديث عمرو بن شعيب، وأخرجه الدارقطني.

(4)

انظر " المدخل إلى علم أصول الفقه " ص 56.

(5)

[سورة النساء، الآية: 29].

ص: 26

الله صلى الله عليه وسلم هذا النوع من البيع ما لم يبدُ صلاح الثمر (1)، ويتمكَّن المشتري من التثبت من تمام تكوُّنها، وقال:«أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» (2).

وفي السُنَّةِ أحكام لم ينصَّ عليها الكتاب وليست بيانًا له، ولا تطبيقًا مؤكدًا لما نص عليه كتحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وتحريم نكاح المرأة على عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا (3).

بعد هذا التمهيد نتقدم لدراسة السُنَّةِ، منذ عهده صلى الله عليه وسلم إلى عصر التصنيف المشهور وبالله التوفيق.

(1) راجع " فتح الباري ": ص 298 جـ 5، كِتَابُ البُيُوعِ - بَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا.

(2)

المرجع السابق: ص 302 جـ 5، كِتَابُ البُيُوعِ - بَابُ إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهُوَ مِنَ البَائِعِ. وقد روى هذا الحديث أنس بن مالك.

(3)

إن النوعين السابقين من البيان:

[1]

بيان السنة للكتاب بتأكيد ما جاء فيه أو التفريع على أصوله كتطبيق له.

[2]

«بيان السنة المجملة وتخصيص عامه وتقييد مطلقه» . متفق عليهما إجماعًا كما ورد في " الرسالة ": ص 91. وأما هذا النوع ففيه خلاف، والعلماء مذاهب في تخريج ذلك وتعليله، راجع " الرسالة ": ص 92 وما بعدها و " إعلام الموقعين ": ص 288 - 290 جـ 2 و " أصول التشريع الإسلامي ": ص 42 والمراجع المذكورة في الصفحة 23 من هذا الكتاب.

----------------------

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:

في الكتاب المطبوع الذي بين يدي: في صفحة 27 من طبعة دار الفكر: 1411 هـ - 1990 م، حذف هذا الهامش.

ص: 27