الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(4) - عائشة أم المؤمنين (9 ق هـ - 58 ه
ـ): (*)
هي عائشة بنت أبي بكر الصِدِّيقْ، إحدى أمهات المؤمنين، بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال بعد وقعة بدر، فأقامت في صحبته ثمانية أعوام وخمسة أشهر، وكانت أحب نسائه إليه، وهي الطاهرة التي برأها القرآن الكريم مما رماها به أهل الإفك.
كانت ذكية فطنة طلابة للعلم، يسر لها زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلاطها به معرفة كثير من أحكام الإسلام. ولها الفضل الكبير في نقل كثير مما يتعلق بأمور النساء، لذلك كانت أكثر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية عنه، وتعد من أفقه الصحابة، وقد شهد بعلمها وفقهها الصحابة والتابعون، كما كان لها علم بالطب، قال عروة:«مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِالطِبِّ مِنْهَا» ، وقال علي بن مسهر: أخبرنا هشام عن أبيه (عروة) أنه قال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَعْلَمَ بِالقُرْآنِ وَلَا بِفَرْضِهِ وَلَا بِحَلَالٍ وَحَرَامٍ وَلَا بِشِعْرٍ وَلَا بِحَدِيثِ العَرَبِ وَالنَّسَبِ مِنْ عَائِشَةَ» .
فلا غرابة أن نرى الصحابة والتابعين يلتفون حولها يتفقهون بها، ويرجعون إليها في أمورهم. وفي هذا يقول قبيصة بن ذؤيب:«كَانَتْ عَائِشَةُ أَعْلَمَ النَّاسِ يَسْأَلُهَا أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ»
(*) أهم مصادر ترجمتها: " طبقات ابن سعد ": ص 39 جـ 8، و" تذكرة الحفاظ ": ص 26 جـ 1، و" الإصابة ": ص 139، ترجمة (701) جـ 8، و" تهذيب التهذيب ": ص 433 ترجمة 2841 جـ 12، و" البارع الفصيح ":ص 9: ب، و" الجمع بين رجال الصحيحين ": ص 609 جـ 2، و" الرياض المستطابة ": ص 82.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَاّ وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا» .
وكانت كريمة وقورًا، يحترمها كل من يلقاها، وقد كرمها الصحابة والتابعون، روت عائشة رضي الله عنها عن الرسول الكريم الكثير الطيب، وروت عن أبيها، وعن عُمَرَ، وفاطمة، وسعد بن أبي وقاص، وأُسَيْدٍ بن حضير، وجذامة بنت وهب، وحمزة بن عمرو.
وروى عنها من الصحابة عمر، وابنه عبد الله، وأبو هريرة، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد، وابن عباس، وربيعة بن عمرو الجرشي،، والسائب بن يزيد، وغيرهم.
وروى عنها كبار التابعين: القاسم وعبد الله ابنا محمد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، ومواليها: أبو بكر، وذكوان وأبو يونس، وسعيد بن المسيب، وعمرو بن ميمون، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وعبد الله بن حكيم، والأسود بن يزيد، وغير هؤلاء خلق كثير.
رُوِيَ لها [2210] ألفان ومائتان وعشرة أحاديث، لها في " الصحيحين "[316] حَدِيثًا، اتفق الشيخان على [194] حَدِيثًا منها، وانفرد البخاري بـ[54] حَدِيثًا، ومسلم بـ[68] حَدِيثًا، وأحاديثها في " الكتب الستة " وسائر كتب السنن.
توفيت سَنَةَ ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند أكثرهم، وقال بعضهم: سَنَةَ سبع وخمسين.
* * *