الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5863 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حدثنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، حدثنا أيّوبُ يَعنِى ابنَ سُوَيدٍ، حَدَّثَنِى سفيانُ، عن عاصِمٍ، عن زِرٍّ، أنَّ عَمّارًا رضي الله عنه قرأَ على المِنبَرِ:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} يَومَ الجُمُعَةِ ثُمَّ نَزَلَ فسَجَدَ
(1)
.
بابٌ: كَيفَ يُستَحَبُّ أن تَكونَ الخُطبَةُ
؟
5864 -
أخبرَنا علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي، حدثنا ابنُ أبي أُوَيسٍ والفَرْوِىُّ قالا: حدثنا سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، عن جَعفَرٍ يَعنِى ابنَ محمدٍ، عن أبيه، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّه سَمِعَه يقولُ: خُطبَةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ الجُمُعَةِ يَحمَدُ اللهَ ويُثنِى عَلَيه، ثُمَّ يقولُ على أثَرِ ذَلِكَ، وقَد عَلا صَوتُه، واشتَدَّ غَضَبُه، واحمَرَّت وَجْنَتاه كأَنَّه مُنذِرُ جَيشٍ يقولُ: صَبَّحَكُم أو مَسّاكُم. ثُمَّ يقولُ: "بُعِثتُ أنا والسّاعَةَ كَهاتَينِ". وأَشارَ بإِصبَعِه الوُسطَى والَّتِى تَلِى الإِبهامَ، ثُمَّ يقولُ:"إنَّ أفضَلَ الحديثِ كِتابُ اللهِ، وخَيرُ الهَدىِ هَدىُ محمدٍ، وشَرُّ الأُمورِ مُحدَثاتُها، وكُلُّ بدعَةٍ ضَلالَةٌ، مَن تَرَكَ مالًا فلأهلِه، ومَن تَرَكَ دَينًا أو ضَياعًا فإِلَىَّ وعَلَىَّ"
(2)
. لَفظُ ابنِ أبي أُوَيسٍ.
5865 -
وأخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبي طاهِرٍ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا خالِدُ
(1)
أخرجه عبد الرزاق (5284) عن سفيان به. وابن أبي شيبة (4277) من طريق عاصم به.
(2)
تقدم في (5833).
ابنُ مَخلَدٍ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، حَدَّثَنِى جَعفَرُ بنُ محمدٍ، عن أبيه قال: سَمِعتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: كانَت خُطبَةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ الجُمُعَةِ
(1)
. فذَكَرَه بمِثلِه سَواءً. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن عبدِ بنِ حُمَيدٍ عن خالِدِ بنِ مَخلَدٍ
(2)
.
5866 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو عمرٍو، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبي شَيبَةَ، حدثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن جَعفَرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابِرٍ قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخطُبُ النّاسَ فيَحمَدُ اللهَ ويُثنِى عَلَيه بما هو أهلُه، ويَقولُ:"مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِىَ له، وخَيرُ الحديثِ كِتابُ اللهِ، وخَيرُ الهَدْىِ هَدْىُ محمدٍ، وشَرُّ الأُمورِ مُحدَثاتُها، وكُلُّ مُحدَثَةٍ بدعَةٌ، وكُلُّ بدعَةٍ ضَلالَةٌ". وكانَ إذا ذَكَرَ السّاعَةَ عَلا صَوتُه واحمَرَّت وجنَتاه واشتَدَّ غَضَبُه، كأنَّه مُنذِرُ جَيشٍ يقولُ: صَبَّحَكُم ومَسّاكُم. "مَن تَرَكَ مالًا فلِوَرَثَتِه، ومَن تَرَكَ دَينًا أو ضَياعًا فإِلَىَّ وعَلَىَّ، أنا ولِىُّ المُؤمِنينَ"
(3)
. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ
(4)
.
5867 -
أخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبي طاهِرٍ العَنبَرِىُّ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا عبدُ الأعلَى بنُ عبدِ الأعلَى (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ واللَّفظُ له، حدثنا
(1)
أخرجه ابن الجارود (298) من طريق خالد بن مخلد به.
(2)
مسلم (867/ 44).
(3)
أخرجه أحمد (14984)، وابن ماجه (2416) من طريق وكيع به. وتقدم في (5821).
(4)
مسلم (867/ 45).
أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنِى أبى وعَبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال أبى: أخبرَنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنِى عبدُ الأعلَى، حدثنا داودُ بنُ أبى هِندٍ، عن عمرِو بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ ضِمادًا قَدِمَ مَكَّةَ وكانَ مِن أزدِ شَنوءَةَ، وكانَ يَرقِى مِن هذه الرِّيحِ
(1)
، فسَمِعَ سُفَهاءَ مِن أهلِ مَكَّةَ يَقولونَ: إنَّ محمدًا مَجنونٌ. فقالَ: لَو أنِّى رأَيتُ هَذا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ يَشفِيه على يَدَىَّ؟ قال: فلَقيَه فقالَ: يا محمدُ إنِّي أرقِى مِن هذه الرّيحِ، وإِنَّ اللهَ يَشفِى على يَدَىَّ مَن يَشاءُ، فهَل لَكَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُه ونَستَعينُه، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِىَ له، وأَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أمّا بَعدُ". فقالَ: أعِدْ علَىَّ كَلِماتِكَ هَؤُلاءِ. فأَعادَهُنَّ عَلَيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مَرّاتٍ فقالَ: لَقَد سَمِعتُ قَولَ الكَهَنَةِ وقَولَ السَّحَرَةِ وقَولَ الشُّعَراءِ، فما سَمِعتُ مِثلَ كَلِماتِكَ هَؤُلاءِ، ولَقَد بَلَغنَ ناعوسَ
(2)
البحرِ، فقالَ: هاتِ يَدَكَ أُبايِعْكَ على الإِسلامِ. فبايَعَه فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وعَلَى قَومِكَ؟ ". قالَ: وعَلَى قَومِى. قال: فبَعَثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَريَّةً فمَرُّوا بقَومِه، فقالَ صاحِبُ السَّريَّةِ
(1)
المراد بالريح هنا الجنون ومس الجن. صحيح مسلم بشرح النووي 6/ 157.
(2)
في ص 3: "قاعوس".
وقال النووي رحمه الله: ضبطناه بوجهين أشهرهما "ناعوس" بالنون والعين، هذا هو الموجود في أكثر نسخ بلادنا، والثانى "قاموس" بالقاف والميم، وهذا الثاني هو المشهور في روايات الحديث في غير صحيح مسلم، وقال القاضي عياض: أكثر نسخ صحيح مسلم وقع فيها "قاعوس" بالقاف والعين. قال: ووقع عند أبى محمد بن سعيد "تاعوس" بالتاء المثناة فوق. . . وقاموس البحر وسطه. . . .. صحيح مسلم بشرح النووي 6/ 157، وينظر إكمال المعلم 2/ 150، والنهاية 5/ 81.
لِلجَيشِ: هَل أصَبتُم مِن هَؤُلاءِ شَيئًا؟ فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أصَبتُ مِنهُم مِطهَرَةً. فقالَ: رُدّوها فإِنَّ هَؤُلاءِ قَومُ ضِمادٍ
(1)
. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ومُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى
(2)
.
5868 -
أخبرَنا أبو مَنصورٍ الظَّفَرُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ العَلَوِىُّ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمٍ، حدثنا علىُّ بنُ قادِمٍ الخُزاعِىُّ، أخبرَنا المَسعودِىُّ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوَصِ، عن عبدِ اللهِ قال: عَلَّمَنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خُطبَةَ الحاجَةِ: "الحَمدُ للهِ نَحمَدُه ونَستَعينُه ونَستَغْفِرُه، ونَعوذُ بالله مِن شُرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِىَ له، أشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} "
(3)
[الأحزاب: 70، 71].
5869 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
(1)
المصنف في القضاء والقدر (293). وأخرجه أحمد (3275)، والنسائي (3278)، وابن ماجه (1893) من طريق داود به وعندهم بذكر المرفوع.
(2)
مسلم (868).
(3)
المصنف في الصغرى (2412). وأخرجه النسائي في الكبرى (10323) من طريق المسعودى به. والترمذي (1105)، والنسائي (3277)، وابن ماجه (1892) من طريق أبى إسحاق به. وقال الذهبي 3/ 1142: الحديث صحيح أخرجه أهل السنن من طريق الأعمش وإسرائيل وزهير عن أبي إسحاق، وقد قصر المؤلف بسياقه.
يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا الضَّحّاكُ بنُ مَخلَدٍ أبو عاصِمٍ، حدثنا أبو العَوّامِ، عن قَتادَةَ، عن عبدِ رَبِّه، عن أبي عِيَاضٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَشَهَّدُ: "الحَمدُ للهِ نَحمَدُه ونَستَعينُه، نَعوذُ بالله مِن شُرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِىَ له، وأَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالحَقِّ بَشيرًا ونَذيرًا بَينَ يَدَىِ السّاعَةِ، مَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقَد رَشَدَ، ومَن يَعصِه فإِنَّه لا يَضُرُّ اللهَ شَيئًا، ولا يَضُرُّ إلَّا نَفسَه"
(1)
.
5870 -
أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ أنَّه سأَلَ ابنَ شِهابٍ عن تَشَهُّدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ الجُمُعَةِ فقالَ ابنُ شِهابٍ:"إنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُه ونَستَعينُه ونَستَغفِرُه، ونَعوذُ به مِن شُرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادِىَ له، وأَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالحَقِّ بَشيرًا ونَذيرًا بَينَ يَدَىِ السّاعَةِ، مَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقَد رَشَدَ، ومَن يَعصِهِما فقَد غَوَى، نَسأَلُ اللهَ رَبَّنا أن يَجعَلَنا مِمَّن يُطيعُه ويُطيعُ رسولَه، ويَتَّبِعُ رِضوانَه ويَجتَنِبُ سَخَطَه، فإِنَّما نَحنُ به ولَه"
(2)
. قال ابنُ شِهابٍ: وبَلَغَنا عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقولُ إذا خَطَبَ: "كُلُّ ما هو آتٍ قَريبٌ، لا بُعدَ لِما هو آتٍ، لا يَعجَلُ اللهُ لِعَجَلَةِ أحَدٍ، ولا يَخِفُّ
(3)
لأمرِ النّاسِ، ما شاءَ اللهُ لا ما شاءَ النّاسُ، يُريدُ النّاسُ أمرًا ويُريدُ اللهُ أمرًا، وما شاءَ اللهُ كان ولَو كَرِهَ النّاسُ، لا مُبَعِّدَ لما قَرَّبَ اللهُ، ولا
(1)
أخرجه أبو داود (1097، 2119) من طريق الضحاك بن مخلد به، وسيأتي في (13944). وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (238، 459).
(2)
أخرجه أبو داود في المراسيل (57) من طريق ابن وهب به. وفى (56) من طريق عقيل عن الزهري.
(3)
في ص 3، م:"يخفف".
مُقَرِّبَ لما بَعَّدَ اللهُ، فلا يَكونُ شَئٌ إلَّا بإِذنِ اللهِ"
(1)
. قال ابنُ شِهابٍ: وكانَ عُمَرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه يقولُ في خُطبَتِه: أفلَحَ مِنكُم مَن حُفِظَ مِنَ الهَوَى والطَّمَعِ والغَضَبِ، ولَيسَ فيما دونَ الصِّدقِ مِنَ الحديثِ خَيرٌ، مَن يَكذِبْ يَفجُرْ، ومَن يَفجُرْ يَهلِكْ، إيَّاكُم والفُجورَ، ما فُجورُ امرِئٍ خُلِقَ مِنَ التُّرابِ وإِلَى التُّرابِ يَعودُ، وهو اليَومَ حَىٌّ وغَدًا مَيِّتٌ؟! اعمَلوا عَمَلَ يَومٍ بيَومٍ، واجتَنِبوا دَعوَةَ المَظلومِ، وعُدّوا أنفُسَكُم مِنَ المَوتَى
(2)
.
5871 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ تَميمٍ الحَنظَلِىُّ ببَغدادَ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ السُّلَمِىُّ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ عبدِ اللهِ الأُوَيسِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ، حدثنا ابنُ أخِى ابنِ شِهابٍ، عن عَمِّه، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبي هريرةَ قال: كان عُمَرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه يقولُ في خُطبَتِه: أفلَحَ مِنكُم مَن حُفِظَ مِنَ الهَوَى والغَضَبِ والطَّمَعِ ووُفِّقَ إلَى الصِّدقِ في الحديثِ، فإِنَّه يَجُرُّه إلَى الخَيرِ، مَن يَكذِبْ يَفجُرْ. ثُمَّ ذَكَرَ ما بَعدَه
(3)
.
5872 -
أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو طاهِرٍ المُحَمَّداباذِىُّ، حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدُّورِىُّ، حدثنا أبو غَسّانَ مالكُ بنُ إسماعيلَ النَّهدِىُّ،
(1)
أخرجه المصنف في الأسماء والصفات (346) من طريق أبى العباس به. وأبو داود في المراسيل (58) من طريق ابن وهب به.
(2)
أخرجه أبو داود في الزهد (49) من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري به.
(3)
أخرجه أبو داود في الزهد (48)، وابن أبي الدنيا في الصمت (488)، والمصنف في الشعب (10610) من طريق الأويسى به. وقال الذهبي 3/ 1143: إسناده جيد.
حدثنا موسَى بنُ محمدٍ الأنصارِىُّ، حدثنا أبو مالكٍ الأشجَعِىُّ، عن نُبيطِ بنِ شَريطٍ قال: كُنتُ رِدفَ أبِى علَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ، والنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَخطُبُ عِندَ الجَمرَةِ فقالَ:"الحَمدُ للهِ نَحمَدُه ونَستَعينُه ونَستَغفِرُه، وأَشهَدُ أن لا إلَه إلَّا اللهُ وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أوصيكُم بتَقوَى اللهِ، أىُّ يَومٍ أحرَمُ؟ هَذا؟ ". قالوا: هَذا. قال: "فأَىُّ شَهرٍ أحرَمُ؟ ". قالوا: هَذا. قال: "فأَىُّ بَلَدٍ أحرَمُ". قالوا: هَذا البَلَدُ. قال: "فإِنَّ دِماءَكُم وأَموالَكُم حَرامٌ عَلَيكُم، كَحُرمَةِ يَومِكُم هَذا، في شَهرِكُم هَذا، في بَلَدِكُم هَذا"
(1)
.
5873 -
أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ الحَمّامِىِّ المُقرِئُ ببَغدادَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ سَلمانَ قال: قُرِئَ على إبراهيمَ بنِ الهَيثَمِ وأَنا أسمَعُ، حدثنا علىُّ بنُ عَيّاشٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ سِنانٍ، عن أبي الزّاهِريَّةِ، عن كَثيرِ بنِ مُرَّةَ الحَضرَمِىِّ، عن شَدّادِ بنِ أوسٍ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "أيُّها النّاسُ، إنَّما الدُّنيا عَرَضٌ حاضِرٌ، يأكُلُ مِنها البَرُّ والفاجِرُ، والآخِرَةُ وعدٌ صادِقٌ، يَحكُمُ فيها [مَلِكٌ عادِلٌ]
(2)
، يُحِقُّ فيها الحَقَّ ويُبطِلُ الباطِلَ"
(3)
.
(1)
أخرجه أحمد (18722)، والنسائي في الكبرى (4097) من طريق أبى مالك به دون موضع الشاهد عندهما. وأخرجه ابن سعد في الطبقات 6/ 29، 30 عن مالك بن إسماعيل به. وقال الذهبي 3/ 1143: موسى لا أعرفه، لكن خرج الحديث النسائي مختصرا من طريق مروان بن معاوية عن أبي مالك، وخرجه أبو داود والنسائي من حديث سلمة بن نبيط عن رجل عن نبيط عن أبيه شريط وقال: كان واقفا بعرفة. اهـ. وينظر سنن أبي داود (1916) دون ذكر شريط، وسنن النسائي (3007، 3008)، وسنن ابن ماجه (1286)، وعندهما دون ذكر الرجل ودون ذكر شريط والد نبيط.
(2)
في س: "عدل صادق".
(3)
أخرجه ابن عدى في الكامل 3/ 1198 من طريق إبراهيم بن الهيثم به، وعنده: سعيد بن سنان. =