الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أَسيدُ بنُ عاصِمٍ، حدثنا الحُسَينُ بنُ حَفصٍ، عن سُفيانَ. فذَكَرَه
(1)
.
وكَذَلِكَ رَواه رَوحُ بنُ عُبادَةَ عن شُعبَةَ ومالِكٍ، قال في آخِرِه: ثُمَّ يُسَلِّمُ
(2)
. وهَذا أولَى أن يَكونَ صَحيحًا؛ لموافَقَتِه رِوايَةَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ عن أبيه وسائرَ ما مَضَى في البابِ قَبلَه.
بابُ أخذِ السِّلاحِ في صَلاةِ الخَوفِ
قال اللَّهُ عز وجل: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102].
6083 -
أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِيُّ، حدثنا ورقاءُ، عن مَنصورٍ، عن مُجاهِدٍ، عن أبي عَيّاشٍ الزُّرَقِيِّ قال: كُنّا مَعَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعُسفانَ فحَضَرَتِ الصَّلاةُ صَلاةُ الظُّهرِ، وعَلَى خَيلِ المُشرِكينَ خالِدُ بنُ الوَليدِ. قال: فصَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأَصحابِه الظُّهرَ. قال: فقالَ المُشرِكونَ: إنَّ لَهُم صَلاةً بَعدَ هذه أحَبُّ إلَيهِم مِن أبنائهِم وأَموالِهِم وأَنفُسِهِم. يَعنونَ صَلاةَ العَصرِ، فنَزَلَ جِبريلُ عليه السلام على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ فأَخبَرَه ونَزَلَت هذه الآيَةُ:{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} الآيَة إلَى آخِرِها. فحَضَرَتِ الصَّلاةُ فصَفَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَفَّينِ وعَلَيهِمُ السِّلاحُ فكَبَّرَ والعَدوُّ بَينَ يَدَىِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وكَبَّروا
(1)
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 1/ 313 من طريق سفيان به.
(2)
أخرجه أحمد (15711)، وابن خزيمة (1358)، وابن حبان (2885) من طريق روح به.
جَميعًا ورَكَعوا جَميعًا، ثُمَّ سَجَدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم والصَّفُّ الَّذِى يَليه، والآخَرونَ قيامٌ يَحرُسونَهُم، فلَمّا فرَغَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قامَ إلَى الرَّكعَةِ الثّانيَةِ وسَجَدَ الآخَرونَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلاءِ إلَى مَصافِّ هَؤُلاءِ وتأَخَّرَ هَؤُلاءِ إلَى مَصافِّ هَؤُلاءِ فصلَّى بهِم رَكعَةً أُخرَى، فرَكَعوا جَميعًا، ثُمَّ سَجَدَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والصَّفُّ الَّذِى يَليه، والآخَرونَ قيامٌ يَحرُسونَهُم، فلَمّا فرَغوا سَجَدَ هَؤُلاءِ، ثُمَّ سَلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال أبو عَيّاشٍ: فصَلَّى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذه الصَّلاةَ مَرَّتَينِ؛ مَرَّةً بعُسفانَ ومَرَّةً في أرضِ بَنِى سُلَيمٍ
(1)
.
6084 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عَفّانَ، حدثنا أبو يَحيَى الحِمّانِيُّ، عن أبي سَعدٍ، عن مَكحولٍ، عن واثِلَةَ بنِ الأسقَعِ قال: كان أُناسٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَربُطونَ مَساويكَهُم بذَوائبِ سُيوفِهِم، فإِذا حَضرَتِ الصَّلاةُ استاكوا ثُمَّ صَلَّوا، وكانَ أحَدُهُم إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فكانَ يأخُذُ سَيفَه أو قَوسَه فيُصلِّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. أبو سَعدٍ البَقّالُ غَيرُ قَوِىٍّ
(2)
.
(1)
الطيالسي (1444). وأخرجه أحمد (16580)، وأبو داود (1236)، والنسائي (1548، 1549)، وابن حبان (2876) من طريق منصور به، وسيأتي في (6092). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1096). أرض بنى سليم: مساحة واسعة، تشمل معظم حرة الحجاز من جنوبى المدينة إلى شمالى مكة، وهى الحرة التي كانت تسمى حرة بنى سليم، ثم تنساب ديارهم مشرقة حتى تصل إلى الدفينة وحرة كشب ومشارفها الشرقية وإلى قرب الربذة. المعالم الجغرافية ص 26.
(2)
هو سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال الأعور مولى حذيفة بن اليمان. ينظر الكلام عليه في التاريخ الكبير 3/ 515، والجرح والتعديل 4/ 62، والثقات لابن حبان 1/ 381، والمجروحين لابن =