الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دينارٍ، عن جابِرٍ. فذَكَرَه، ثُمَّ ذَكَرَ زيادَةَ أبى الزُّبَيرِ
(1)
. وبِهَذا المَعنَى رَواه جَماعَةٌ عن ابنِ عُيَينَةَ.
5318 -
ورَواه محمدُ بنُ عَبّادٍ المَكِّىُّ عن سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ فقالَ في الحديثِ: فانحَرَفَ رَجُلٌ فسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وحدَه وانصَرَفَ. أخبَرَناه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عليٍّ الحُسَينُ بنُ عليٍّ الحافظُ، أخبرَنا أبو يَعلَى، حدثنا محمدُ بنُ عَبَّادٍ، حدثنا سفيانُ. فذَكَرَه. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ عَبَّادٍ
(2)
.
بابُ الصَّلاةِ بإِمامَينِ أحَدُهُما بَعدَ الآخَرِ
5319 -
أخبرَنا أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرانَ العَدلُ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ، عن أبى حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ السَاعِدِىِّ وهو مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: وقَعَ بَينَ الأوسِ والخَزرَجِ كَلامٌ، فتَناوَلَ بَعضُهُم بَعضًا، وأُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فأُخبِرَ، فأَتاهُم فاحتَبَسَ، فأَذَّنَ بلالٌ واحتَبَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فلَمّا احتَبَسَ أقامَ الصَّلاةَ، فتَقَدَّمَ أبو بكرٍ يَؤُمُّ النّاسَ، وجاءَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِن مَجيئِه ذاكَ. قال: فتَخَلَّلَ النّاسَ حَتَّى انتَهَى إلَى الصَّفِّ الَّذِى يَلِى أبا بكرٍ، فصَفَّقَ النّاسُ، وكانَ أبو بكرٍ لا يَلتَفِتُ في الصَّلاةِ، فلَمَّا سَمِعَ التَّصفيقَ التَفَتَ، فإِذا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فأَشارَ إلَيه
(1)
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 1/ 213 من طريق سفيان به.
(2)
مسلم (465/ 178).
النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أنِ اثبُتْ مَكانَكَ، فرَفَعَ أبو بكرٍ رأسَه إلَى السَّماءِ ونَكَصَ القَهقَرَى، وتَقَدَّمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فصَلَّى بهِم، فلَمّا قَضَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ قال:"ما مَنَعَكَ أن تَثبُتَ؟ ". قال: ما كان اللهُ ليَرَى ابنَ أبى قُحافَةَ بَينَ يَدَىْ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما لَكُم حينَ نابَكُم شَئٌ في صَلاتِكُم صَفَّقتُم؟! إنَّما هذا لِلنِّساءِ، مَن نابَه شَئٌ في صَلاِته فليَقُلْ: سُبحانَ اللَّهِ"
(1)
. أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ مِن أوجُهٍ عن أبي حازِمٍ
(2)
.
والأحاديثُ في تَكبيرِه ثُمَّ خُروجِه لِلغُسلِ ورُجوعِه وائتِمامِ مَن كَبَّرَ قَبلَ رُجوعِه قَد مَضَت في مَسأَلَةِ الجُنُبِ
(3)
.
5320 -
وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن حُصَينٍ، عن عمرِو بنِ مَيمونٍ قال: رأَيتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه. فذَكَرَ بَعضَ الحديثِ، قال: وكانَ إذا مَرَّ بَينَ الصَّفَّينِ قامَ، فإِن رأَى خَلَلًا قال: استَوُوا. حَتَّى إذا لَم يَرَ فيهِم خَلَلًا تَقَدَّمَ فكَبَّرَ. قال: ورُبَّما قرأَ بسورَةِ "يوسُفَ" أوِ "النَّحلِ"، أو نَحوِ ذَلِكَ في الرَّكعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجتَمِعَ النّاسُ. قال: فما هو إلَّا أن كَبَّرَ فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَنِى الكَلبُ. أو: أكَلَنِى الكَلبُ. حينَ
(1)
أخرجه أحمد (22801) من طريق سفيان به مختصرًا. وتقدم في (3373 - 3375).
(2)
البخاري (684)، ومسلم (421/ 102).
(3)
تقدمت في (4120 - 4129).
طَعَنَه، فطارَ العِلجُ
(1)
بالسِّكّينِ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فماتَ مِنهُم تِسعَةٌ، فلَمّا رأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عَلَيه بُرنُسًا، فلَمّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه. قال: وتَناوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقَدَّمَه. قال: فمَن يَلِى عُمَرَ رضي الله عنه فقَد رأَى الَّذِى رأَى، وأَمَّا نَواحِى المَسجِدِ فإِنَّهُم لا يَدرونَ غَيرَ أنَّهُم فقَدوا صَوتَ عُمَرَ رضي الله عنه، وهُم يَقولونَ: سُبحانَ اللهِ. سُبحانَ اللهِ. قال: فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ صَلاةً خَفيفَةً. وذَكَرَ الحديثَ
(2)
. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ
(3)
.
وفى هذا دَلالَةٌ على جَوازِ الاستِخلافِ على ما جَوَّزَه الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ تَعالَى في الجَديدِ، وكانَ في القَديمِ لا يُجَوِّزُه ويَقولُ لمن يَحتَجُّ بهَذا عَلَيه: روّيتُم ذَلِكَ عن حُصَينٍ، وأبو إسحاقَ يُخبِرُ عن عمرِو بنِ مَيمونٍ أنَّه لَم يُكَبِّرْ. قال: وكَذَلِكَ حَديثُ أصحابِنا، وإِنَّما تَقَدَّمَ عبدُ الرَّحمَنِ مُصبِحًا بَعدَ أن طُعِنَ عُمَرُ بساعَةٍ، فقَرأَ بسورَتَينِ قَصيرَتَينِ مُبادِرًا لِلشَّمسِ. هذا قَولُ الشّافِعِىِّ في القَديمِ.
5321 -
أخبرَنا بحَديثِ أبى إسحاقَ: أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ الباقِلّانِىُّ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدثنا زُهَيرُ بنُ مُعاويَةَ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن عمرِو
(1)
العلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم. النهاية 3/ 286.
(2)
أخرجه ابن حبان (6917) من طريق أبى عوانة به، وسيأتي في (16107، 16657).
(3)
البخاري (3700).
ابنِ مَيمونٍ الأودِىِّ قال: شَهِدتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه حينَ طُعِنَ قال: أتاه أبو لُؤلُؤَةَ وهو
(1)
يُسَوِّى الصُّفوفَ فطَعَنَه، وطَعَنَ اثنَى عَشَرَ رَجُلًا. قال: فأَنا رأَيتُ عُمَرَ رضي الله عنه باسِطًا يَدَه وهو يقولُ: أدرِكوا الكَلبَ فقَد قَتَلَنِى. فأَتاه رَجُلٌ مِن ورائه فأَخَذَه. قال: فحُمِلَ عُمَرُ إلَى مَنزِلِه فأَتاه الطَّبيبُ فقالَ: أىُّ الشَّرابِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: النَّبيذُ
(2)
. قال: فدَعا بالنَّبيذِ فشَرِبَ مِنه فخَرَجَ مِن إحدَى طَعَناتِهِ، فَقالَ: إنَّما هذا الصَّديدُ صَديدُ الدَّمِ. قال: فدَعا بلَبَنٍ فشَرِبَ، فقالَ: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ بما كُنتَ موصيًا، فواللَّهِ ما أراكَ تُمسِى. وأَتاه كَعبٌ فقالَ: ألَم أقُلْ لَكَ: لا تَموتُ إلَّا شَهيدًا. وأَنتَ تَقولُ: مِن أينَ وأَنا في جَزيرَةِ العَرَبِ؟ قال: فقالَ رَجُلٌ: الصَّلاةَ عِبادَ اللَّهِ، قَد كادَتِ الشَّمسُ تَطلُعُ. قال: فتَدافَعوا حَتَّى قَدَّموا عبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ فقَرأَ بأَقصَرِ سورَتَينِ في القُرآنِ: {وَالْعَصْرِ} ، و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}
(3)
. كَذَلِكَ قالَه أبو إسحاقَ. وكَذَلِكَ رَواه مَيمونُ بنُ مِهرانَ عن ابنِ عُمَرَ
(4)
، ورُوِّيناه عن أبي رافِعٍ شَبيهًا برِوايَةِ حُصَينٍ عن عمرِو بنِ مَيمونٍ
(5)
. وحُصَينٌ أحسَنُ سياقَةً لِلحَديثِ مِن غَيرِه، وقَد أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح"، فهو يُشبِهُ أن يَكونَ أحفَظَ.
وقَد رُوِّينا الاستِخلافَ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه في وقتٍ آخَرَ:
(1)
بعده في م: "لعله".
(2)
النبيذ: ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب وغيرهما، سواء كان مسكرا أو غير مسكر. ينظر النهاية 5/ 7.
(3)
تقدم في (4080).
(4)
أخرجه الخلال في السنة (363) من طريق ميمون بن مهران.
(5)
سيأتي في (6901، 16108).
5322 -
أخبَرَناه أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ. قال: وحَدَّثَنا بَحرُ بنُ نَصرٍ قال: قُرِئَ على ابنِ وهبٍ: أخبَرَكَ عمرُو بنُ الحارِثِ، عن سعيدِ بنِ أبي هِلالٍ، عن زُرعَةَ بنِ إبراهيمَ، عن خالِدِ بنِ اللَّجلاجِ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه صَلَّى يَومًا لِلنّاسِ، فلَمّا جَلَسَ في الرَّكعَتَينِ الأولتين أطالَ الجُلوسَ، فلَمّا استقلَّ
(1)
قائمًا نَكَصَ خَلفَه فأَخَذَ بَيدِ رَجُلٍ مِنَ القَومِ فقَدَّمَه مَكانَه، فلَمّا خَرَجَ إلَى العَصرِ صَلّى لِلنّاسِ، فلَمّا انصَرَفَ أخَذَ بجَناحِ المِنبَرِ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: أمّا بَعدُ أيُّها النّاسُ، فإِنِّى تَوَضّأْتُ لِلصَّلاةِ فمَرَرتُ بامرأَةٍ مِن أهلِى، فكانَ مِنِّى ومِنها ما شاءَ اللَّهُ أن يَكونَ، فلَمّا كُنتُ في صَلاتِى وجَدتُ بَلَلًا، فخَيَّرتُ نَفسِى بَينَ أمرَينِ إمّا أن أستَحيِىَ مِنكُم وأَجتَرِئَ على اللَّهِ، وإِمّا أن أستَحيِىَ مِنَ اللَّهِ وأَجتَرِئَ عَلَيكُم، فكانَ أن أستَحيِىَ مِنَ اللَّهِ وأَجتَرِئَ عَلَيكُم أحَبَّ إلَىَّ، فخَرَجتُ فتَوَضّأتُ وجَدَدتُ صَلاتِى، فمَن صَنَعَ كما صَنَعتُه فليَصنَعْ كما صَنَعتُ
(2)
.
ورُوِىَ في جَوازِ الاستِخلافِ عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رضي الله عنه:
5323 -
أخبَرَناه أبو الحَسَنِ ابنُ أبي المَعروفِ الفَقيهُ المِهرَجانِيُّ بها،
(1)
في س، م:"استقبل".
(2)
أخرجه ابن عساكر 19/ 4 من طريق أبى بكر الحيرى به. وابن المنذر في الأوسط (2095) عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم به. وقال الذهبي 2/ 1045: خالد لم يدرك عمر.